المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا "...إن الانسان...إن الله ؟



سليم اسحق الحشيم
01-08-2006, 21:40
السلام عليكم
يقول الله تعالى:" وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ" (34)سورة ابراهيم.
ويقول الله تعالى في سورة النحل:" وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18)
قال الطبري في تفسيره للآية من سورة ابراهيم:
يقول تعالى ذكره: وإن تعدّوا أيها الناس نعمة الله التي أنعمها عليكم لا تطيقوا إحصاء عددها والقيام بشكرها إلا بعون الله لكم عليها.( إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) يقول: إن الإنسان الذي بدل نعمة الله كفرا لظلوم: يقول: لشاكر غير من أنعم عليه ، فهو بذلك من فعله واضع الشكر في غير موضعه ، وذلك أن الله هو الذي أنعم عليه بما أنعم واستحق عليه إخلاص العبادة له ، فعبد غيره وجعل له أندادا ليضلّ عن سبيله ، وذلك هو ظلمه ، وقوله ( كَفَّارٌ ) يقول: هو جحود نعمة الله التي أنعم بها عليه لصرفه العبادة إلى غير من أنعم عليه ، وتركه طاعة من أنعم عليه.
وقال في تفسير للآية من سورة النحل:
وقوله ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا ) لا تطيقوا أداء شكرها ، ( إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) يقول جلّ ثناؤه: إن الله لغفور لما كان منكم من تقصير في شكر بعض ذلك إذا تبتم وأنبتم إلى طاعته واتباع مرضاته، رحيم بكم أن يعذبكم عليه بعد الإنابة إليه والتوبة.
قال القاضى ناصر الدين بن المنير فى تفسيره الكبير كأنه يقول إذا حصلت النعم الكثيرة فأنت آخذها وأنا معطيها فحصل لك عند أخذها وصفان كونك ظلوما وكونك كفارا ولى عند إعطائها وصفان وهما أنى غفور رحيم أقابل ظلمك بغفرانى وكفرك برحمتى فلا أقابل تقصيرك إلا بالتوفير ولا أجازى جفاءك إلا بالوفاء .
ولكن ما هو وجه البلاغة في ذكر صفات الانسان في الاية الاولى بعد تعداد نَعم الله,وذكر صفات الله عزوجل في الاية الثانية ؟
والجواب أن سياق الآية فى سورة إبراهيم فى وصف الإنسان وما جبل عليه فناسب ذكر ذلك عقيب أوصافه وأما آية النحل فسيقت فى وصف الله تعالى وإثبات ألوهيته وتحقيق صفاته فناسب ذكر وصفه سبحانه فتأمل هذه التراكيب ما أرقاها فى درجة البلاغة .

جمال حسني الشرباتي
05-08-2006, 05:13
السلام عليكم

لفتة بلاغيّة ماتعة---أهنئك أخي سليم على تبحرك الواسع في كتاب الله