المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى يجوز العمل بالمرجوح ؟



يوسف حميتو
27-07-2006, 21:48
هذا موضوع طرح على ملتقى أهل الحديث ، ونوقش هناك ، لكني أردت نقله هنا ليناقش لضمان نقاش تخصصي أكثر .

متى يؤخذ بالمرجوح ؟

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته،

هل يجوز الأخذ بالقول المرجوح من أجل مصلحة شرعية ؟

__________________

أبو عمر الطباطبي

الأخذ بالمرجوح فيما يظهر لي لا يجوز
أما إن كانت هناك مصلحة شرعية تحتم الأخذ به فليس هو في هذه الحالة مرجوحا،

__________________
المصلحي ً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فهذا موضوع مهم ، وعلى من يتصدى للافتاء والاجوبة على المسائل الشرعية ويفتي الناس فيما يطرق لهم من الاحداث والوقائع ان يفهمه فهما صحيحا ولابد والا كان مايفسد اكثر مما يصلح .
وهذا الموضوع انما يحتاج اليه على وجه الخصوص من يجيب الناس عن وقائع معين وهو ما نسميه بالافتاء او تنزيل الحكم على الواقع ، ويطلق عليه علماء الاصول اسم ( تحقيق المناط ) وهو احد الامو ر الثلاثة التي يدور عليها الاجتهاد وهي :
1- تخريج المناط ، وهو اعلاها رتبة ، وهو من عمل المجتهدين (علما ان الاجتهاد امر قابل للتجزئة ).
2- تنقيح المناط ، وهو من عمل المجتهدين ، وكذا يدخل هنا طلبة العلم بنوع من المشاركة .
3- واخرها تحقيق المناط ، وهو تنزيل الحكم على الواقع .
والعمل بالمرجوح امر مهم لابد للمفتي ان يراعيه وان ياخذه بعين الاعتبار .
فقد ياخذ المفتي بقول لكن ياتي من يساله بعد ان وقعت المساله فاذا افتى بما يذهب اليه حصل للمستفتي حرج لايتحمله ، فيفتيه بالقول المرجوح لرفع الحرج ، ورفع الحرج اصل من اصول الشريعة يجب العمل به .
ومثل هذا كشخص يذهب الى القول بان ثلاث مصات في الرضاعة تكفي للتحريم .
فياتيه شخص يساله ويقول له اني متزوج وبعد فترة طويلة اخبرت بان امراة ارضعتني انا وزوجتي لما كنت صغيرا ثلاث مصات وانا الان عندي اطفال منها فما العمل ؟
فهنا يفتيه المفتي بانه لايفسخ العقد وياخذ بالقول الذي يقول لابد من خمس مصات في الرضاع لكي يتم التحريم . فيفتيه بالقول المرجوح في هذه الحالة لكي يحافظ على الاسرة فلا تنهدم ولايعرض الاطفال للضياع ولا البيت للخراب .
هذا مثال بسيط على حالة من حالات الافتاء بالمرجوح .
ومثال اخر لايخفى علينا وهو اتمام ابن مسعود رضي الله عنه للصلاة عندما صلى خلف عثمان رضي الله عنه وكان ابن مسعود يرى القصر فلما سئل عن ذلك قال ان الخلاف شر .
فهذا مثال على الافتاء بالمرجوح في بعض الحالات .
ويمكن ان نجمع هذه الحالات تحت ضابط معين وهو :
يجوز الافتاء بالمرجوح اذا كان في ذلك محافظة على الاصول الشرعية وكان الراجح يؤدي الى انخرامها .
وهذا فقه عظيم وانما يتصدى له الفقيه الممارس للفتاوى واجابة الناس.
اما الكلام في هذا المنتدى وامثاله من المنتديات فهو انما يتطرق لامور علمية مجردة ، اي المسالة العلمية من حيث هي هي ، بخلاف المفتي والقاضي فانه يتعلم هذه المسائل بالاضافة لما يحتف بها من الواقع والحال والقرائن ومتى يطبق هذه الفتوى ومتى يطبق تلك ، ومن ثم فهو اعلى مرتبة من الذين يتناولون المسائل العلمية المجردة او ممن يؤلف ويكتب فقط ، وهذاما سماه ابن القيم بفقه الواقع الذي يحتاج اليه الفقيه جنبا الى جنب مع الفقه الشرعي.
ومسالة العمل بالمرجوح لهها اصل في كلام المتقدمين من الفقها ء ، وتجد ذلك عند المالكية في اصل من اصولهم وهو ما يسمى بقاعدة مراعاة الخلاف ، وانظر شيئا عن ذلك في الموافقات للشاطبي ، والذي ارى انه لايجوز لاحد يتصدى للافتاء والاجابة عن الاسئلة مالم يمارس في هذا الكتاب المهم .
هذا والله اعلم

__________________
أبو عمر الطباطبي

الكلام بارك الله فيك يحتاج إلى تدقيق أكثر
فمثلا إذا كنت أنت ترى أن الشرع قد جعل الثلاث رضعات محرمات وترى أن هذا هو الدين وأنه الذي تدل عليه الأدلة فكيف تفتي بخلافه لمراعاة ما ذكرت
وهذا الأمر لا حد له فكثير من الأمور فيها مثل هذا ولو فتح هذا الباب لخرج المكلف من تحت داعية التكليف
فأرجو أن تعيد النظر فيما ذكرت وفقك الله تعالى

__________________
أبوصخر

اخواني الأفاضل ..

انصحكم بسماع شريط "و لاتختلفوا فتفشلوا" للشيخ العلامة د.عبدالكريم الخضير ..

ذكر الشيخ انه يجوز الأخذ بالقول المرجوح في بعض الحالات و بشروط و ضوابط و ليس الأمر على اطلاقه ..
و لكني لا أذكر قول الشيخ حفظه الله فراجعوا الشريط و ستستفيدون منه باذن الله ..

و أرجو ان اكون فد افدتكم و لو بالشي القليل ..

و هذه وصلة الشريط من موقع طريق الاسلام:
http://media.islamway.com/lessons/ab...la-t5talfoo.rm
أو
http://media.islamway.com/lessons/ab...a-t5talfoo.mp3

و جزاكم الله خيرا ..

__________________
أفنان
ذكر الشيخ عبدالمحسن الزامل فى شرح القواعد الفقهية كلاما جميلا فى هذه المسألة :

(ولهذا نص أهل العلم وبينوا أنه يجوز الأخذ بالأقوال التى هى قد يكون فيها بعض الضعف لأجل المصلحة الراجحة وذكروا وبينوا هذا وقد ذكر تقى الدين أنه قال:يجوز الأخذ به لأجل المصلحة لكن هذا ليس على سبيل الفتوى لخصوص الناس لا أنا أقصد هذا من جهة الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بخلاف حينما تفتى لإنسان أو تقول لإنسان هذا إنما يبين له ويفتى له بالقول الصحيح الثابت عن النبى عليه الصلاة والسلام أما مايتعلق بالدعوة إلى الله والجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فقد يكون عين المصلحة وعين الحق هو هذا القول ولايكون ضعيفا فى نفسه بل هو القوى فى هذا الأمر من جهة أنه هو المصلحة ولهذا ثبت عن النبى عليه الصلاة والسلام أنه قال(لولا أن قومك حديثو عهد بجهالة لنقضت الكعبة ولجعلت لها بابا ....)فتركه مع أن المصلحة فى نقلها لكن خشية أن يستنكر كفار قريش هذا الأمر وهذا بحث ذكره أهل العلم وبينوه )

__________________
المصلحي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الى الاخ ابي عمر الطباطبي :
بارك الله فيك ، على هذه الملاحظة ، و اراني مضطراً إلى نقل كلام العلماء فإليك كلام الشاطبي ، ونسعد بالتواصل ، وفقك الله لما يحبه ويرضاه .
قال الشاطبي رحمه الله في كتابه الموافقات (5/177) :
[ المسالة العاشرة :
النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا ، كانت الأفعال موافقة أو مخالفة ، وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين ، بالإقدام أو بالإحجام ، إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل، مشروعا لمصلحة فيه تستجلب ، أو لمفسدة تدرأ ، ولكن له مآل على خلاف ما قصد فيه ، وقد يكون غير مشروع لمفسدة تنشا عنه أو مصلحة تندفع به ، ولكن له مآل على خلاف ذلك . فإذا أطلق القول في الأول بالمشروعية ، فربما أدى استجلاب المصلحة فيه إلى مفسدة تساوي المصلحة أو تزيد عليها ، فيكون هذا مانعا من إطلاق القول بالمشروعية ، وكذلك إذا أطلق القول في الثاني بعدم المشروعية ، ربما أدى استدفاع المفسدة إلى مفسدة تساوي أو تزيد ، فلا يصح إطلاق القول بعدم المشروعية .
وهو مجال للمجتهد ، صعب المورد ، إلا انه عذب المذاق ، محمود الغب ، جارٍ على مقاصد الشريعة . ]
وذكر الأدلة على ذلك .
ثم قال بعدها :
فصل
وهذا الأصل ينبني عليه قواعد :
ــ منها : قاعدة الذرائع ......
ــ ومنها : قاعدة الحيل ......
ومنها : قاعدة مراعاة الخلاف ، وذلك أن الممنوعات في الشرع إذا وقعت ، فلا يكون إيقاعها من المكلف سبباً في الحيف عليه بزائد على ما شُرع له من الزواجر أو غيرها ، كالغصب مثلا إذا وقع ، فان المغصوب منه لابد أن يُوفّى حقه ، لكن على وجه لا يؤدي إلى إضرار الغاصب فوق ما يليق به في العدل والإنصاف ، فإذا طولب الغاصب بأداء ما غصب أو قيمته أو مثله ، وكان ذلك من غير زيادة ، صح ، فلو قُصد فيه حملٌ على الغاصب ، لم يلزم ، لان العدل هو المطلوب ، ويصح إقامة العدل مع عدم الزيادة . وكذلك الزاني إذا حُدَّ لا يُزاد عليه بسبب جنايته لأنه ظلم له، وكونه جانيا لا يجنى عليه زائدا على الحد الموازي لجنايته .
الى غير ذلك من الأمثلة الدالة على منع التعدي على المتعدي ، أخذاً من قوله تعالى (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) وقوله ( والجروح قصاص ) ، ونحو ذلك .
وإذا ثبت هذا ، فمن واقع منهيا عنه ، فقد يكون فيما يترتب عليه من الاحكام زائدٌ على ما ينبغي بحكم التبعية لا بحكم الأصالة ، أو مؤدٍ الى أمر اشد عليه من مقتضى النهي ، فيُترك وما فعل من ذلك ، أو نجيز ما وقع من الفساد على وجه يليق بالعدل ، نظراً إلى أن ذلك الواقع وافق المكلف فيه دليلا على الجملة ، وان كان مرجوحا ، فهو بالنسبة الى إبقاء الحالة على ما وقعت عليه ، لان ذلك أولى من إزالتها مع دخول ضرر على الفاعل اشد من مقتضى النهي ، فيرجع الأمر إلى أن النهي كان دليله أقوى قبل الوقوع ، ودليل الجواز أقوى بعد الوقوع لما اقترن به من القرائن المرجحة .
كما وقع التنبيه عليه في حديث تأسيس البيت على قواعد إبراهيم ، وحديث ترك قتل المنافقين ، وحديث البائل في المسجد ، فان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتركه حتى يتم بوله ، لأنه لو قطع بوله لنجست ثيابه ولحدث عليه من ذلكم داءٌ في بدنه ، فترجح جانبُ تركِهِ على ما فعل من المنهي عنه على قطعه بما يدخل عليه من الضرر ، وبأنه ينجس موضعين ، وإذا ترك فالذي ينجسه موضع واحد .
وفي الحديث : ( أيما امراة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطلٌ باطلٌ باطلٌ ) . ثم قال ( فان دخل بها فلها المهر بما استحل منها ) .
وهذا تصحيح للمنهي عنه من وجه ، ولذلك يقع فيه الميراث ويثبت النسب للولد .
وإجراؤهم النكاح الفاسد مجرى الصحيح ، في هذه الأحكام ، وفي حرمة المصاهرة ، وغير ذلك ، دليل على الحكم بصحته على الجملة ، وإلا كان في حكم الزنى ، وليس في حكمه باتفاق .
فالنكاح المختلف فيه قد يراعى فيه الخلاف ، فلا تقع فيه الفرقة إذا عثر عليه بعد الدخول ، مراعاةً لما يقترن بالدخول من الأمور التي ترجح جانب التصحيح .
وهذا كله نظرٌ إلى ما يؤول إليه ترتب الحكم بالنقض والإبطال من إفضائه الى مفسدة توازي مفسدة مقتضى النهي أو تزيد.
ولما بعد الوقوع دليلٌ عامٌ مرجحٌ ، تقدم الكلام على أصله في كتاب المقاصد .
وهو أن العامل بالجهل مخطئا في عمله له نظران :
نظر من جهة مخالفته للأمر والنهي ، وهذا يقتضي الإبطال .
نظر من جهة قصده إلى الموافقة في الجملة ، لأنه داخل مداخل أهل الإسلام ومحكوم له بأحكامهم . وخطؤه أو جهله لا يجني عليه أن يُخرج به عن حكم أهل الإسلام ، بل يتلافى له حكمٌ يُصحح له ما أفسده بخطئه وجهله. وهكذا لو تعمد الإفساد لم يخرج بذلك عن الحكم له بأحكام الإسلام ، لأنه مسلم لم يعاند الشارع ، بل اتبع شهوته ، غافلا عما عليه في ذلك ، ولذلك قال تعالى ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ) .
وقالوا إن المسلم لا يعصي إلا وهو جاهل ، فجرى عليه حكم الجاهل ، إلا أن يترجح جانب الإبطال بالأمر الواضح ، فيكون إذ ذاك جانب التصحيح ليس له مآل يساوي أو يزيد . فإذ ذاك لا نظر في المسالة ، مع انه لم يترجح جانب الإبطال إلا بعد النظر في المآل ، وهو المطلوب . ]

__________________
أبو عمر الطباطبي

الأخ الكريم المصلحي جعلني الله وإياك من الصالحين المصلحين
شكر الله لك اخي ما تفضلت به
إليك أخي الكريم هذا الحديث
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ
أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلَا أَخْبَرْتِنِي فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ
فما قولكم دام فضلكم

__________________
المصلحي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ رسولِ الله ؛ وبعد :
إلى الأخ المكرم ( ابي عمر الطباطبي ) وفقه الله :
فانه لم يتبين لي وجه الدلالة من حديث عقبة بن الحارث المذكور آنفا .
فانه لم يكن ثمة قول راجح تقدم في مسالة عقبة حتى نقول انه لم يتم الأخذ بالمرجوح .
وأيضاً فان قضيةَ الراجح والمرجوح قضيةٌ تكون عند الفقيه ، ولا توجد عند النبي صلى الله عليه وسلم لان أحكامه كلها راجحة . وذلك أنها إما تبليغ ، وهو معصوم في ذلك ، وإما اجتهاد وليس فيه خطأ ، لان الوحي لا يقره عليه ، (على القول بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد ) .

وأمامي الآن كتاب نشر البنود على مراقي السعود من تأليف الشيخ عبد الله بن إبراهيم الشنقيطي رحمه الله ، ط دار الكتب العلمية لسنة 2000
حيث قال (2/175-176) :
وذكر ما ضُعِّف ليس للعمل إذ ذاك عن وفاقهم قد انحظل
ببناء ضعف للمفعول ، مشدداً .
يعني : ان ذكر الأقوال الضعيفة في كتب الفقه ليس للعمل بها ، لان العمل بالضعيف ممنوع باتفاق أهل المذهب وغيرهم إلا القاضي . إلا فيما سيأتي بعد . وإلا إذا كان العامل به مجتهدا مقيدا ، ورجح عنده الضعيف فيعمل به ويفتي ويحكم ، ولا ينقض حكمه به حينئذٍ.
وإنما يذكرونها في كتبهم لما اشار له بقوله :
بل للترقي لمدارج السنا ويحفظ المدرك من له اعتنا
يعني :إن ذكر الأقوال الضعيفة في كتب الفقه يكون للترقي لمدارج السنا ، بفتح السين ، أي القرب من رتبة الاجتهاد حيث يعلم أن هذا القول قد صار إليه مجتهد .
ولذا قال بالأقوال التي رجع عنها مالك كثير من أصحابه وممن بعدهم ، وليحفظ المدرك، بفتح الميم ،أي الدليل ، من له اعتناء بحفظه وهو المتبصر ، إذ التبصر - كما في ( تأسيس القواعد ) للشيخ زروق – اخذ القول بدليله الخاص به من غير استبداد لا نظر ولا إهمال للقائل. وهذه رتبة مشايخ المذاهب وأجاويد طلبة العلم .
مع أن الاقتصار على ذكر المشهور فقط اقرب للضبط .

ولمراعاة الخلاف المشتهر أو لمراعاة كل ما سطر
بالبناء للمفعول ، يعني : إن ذكر الأقوال الضعيفة في كتب الفقه يكون لمراعاة الخلاف المشهور ، أو لمراعاة كل ما سطر من الأقوال ، أي ضعيفا كان أو غيره ، بناءاً على القولين اللذين ذكرهما في التكميل بقوله :
وهل يراعى كل خلف قد وجد او المراعى هو مشهور عهد
وكونه يلجىء إليه الضرر إن كان لم يشتد فيه الخور
وثبت العزو وقد تحققا ضراً من الضر به تعلقا

يحركونه معطوفاً على الترقي . يعني : ان الضعيف يذكر في كتب الفقه لما ذكر ولكونه قد تلجأ الضرورة إلى العمل به .
بشرط أن يكون ذلك الضعيف غير شديد الخور أي الضعف ، وإلا فلا يجوز العمل به .
وبشرط أن يثبت عزوه إلى قائله ، خوف أن يكون ممن لا يقتدى به لضعفه في الدين أو العلم أو الورع ، وإلا فلا يجوز العمل به.
وبشرط أن يتحقق تلك الضرورة في نفسه فلا يجوز للمفتي أن يفتي بغير المشهور .
لأنه كما قال المسناوي (ت1136هـ) رحمه الله : لا يتحقق الضرورة بالنسبة الى غيره كما يتحققها من نفسه .
ولذلك سدوا الذريعة فقالوا تمنع الفتوى بغير المشهور خوف أن لا تكون الضرورة محققة لا لأجل انه لا يعمل بالضعيف إذا تحققت الضرورة يوماً ما . ]
أ.هـ كلامه
قلت :
وفيه من الفوائد ذكر شروط العمل بالقول الضعيف ( المرجوح ) .
هذا وقد كنت عزمت على استكمال نقل الأقوال ، لكن أثناني عن ذلك رؤيتي لبحث اسمه ( الترخص بمسائل الخلاف ) من تأليف الدكتور خالد العروسي ، فقد أجاد فيه ، وذكر كلاماً يتعلق بموضوعنا ، فلعل الرجوع إليه في كفاية .
مع التنبيه إلى أمر وهو أن المؤلف ساوى بين قاعدة (مراعاة الخلاف) وقاعدة (الخروج من الخلاف) ، وهما قاعدتان مختلفتان .

ماهر محمد بركات
28-07-2006, 09:43
السلام عليكم
بارك الله بك ياشيخ يوسف على هذا الموضوع القيم .

حسب ما أعلمه من مذهبنا الشافعي أن العمل بالمرجوح ان كان الذي يعمل به يعمل به لنفسه فهو مخير في الأخذ بأي قول وارد في المذهب وان كان مرجوحاً أو كان غير معتمد الا ان اشتد ضعفه كثيراً .

وأما في الافتاء فلايجوز للمفتي الافتاء بغير المعتمد في المذهب الا للضرورة .

هذا ما أعلمه وننتظر باقي الاخوة .

جمال حسني الشرباتي
28-07-2006, 13:23
الأخ المحترم يوسف

يظهر لي أن الأخ المصلحي ليس على طريقة أهل بيت ملتقى الحدبث--فهو ينقل من ويعود إلى مصادر ليست مرضية عندهم

أرجو أن تجلي لي هذا الأمر---فأنا أعرف أنهم لا يهتمون في الأصول ولا في الفقه بحسب طريقة المخالفين لهم- والشاطبي مخالف لهم وعنده ضلالات برأيهم-


-وطريقتهم لا تقوم على الأصول الذي يعتبر عندهم من علوم المخالفين


إنما تقوم على الفهم الظاهري للنصوص

يوسف حميتو
28-07-2006, 14:35
لهذا السبب الذي ذكرته أخي جمال نقلت الموضوع إلى هنا لضمان نقاش تخصصي جاد وعميق ، وحين فرغ من موضوع علمي يشغلني اليوم سأعود إليه إن شاء الله على التحقيق لا التعليق .

جمال حسني الشرباتي
28-07-2006, 16:16
السلام عليكم

نحمد الله على أنّك يا أخ يوسف بيننا---والساحة ساحتك

محمد ال عمر التمر
11-09-2006, 12:40
السلام عليكم
بارك الله بك ياشيخ يوسف على هذا الموضوع القيم .

حسب ما أعلمه من مذهبنا الشافعي أن العمل بالمرجوح ان كان الذي يعمل به يعمل به لنفسه فهو مخير في الأخذ بأي قول وارد في المذهب وان كان مرجوحاً أو كان غير معتمد الا ان اشتد ضعفه كثيراً .

وأما في الافتاء فلايجوز للمفتي الافتاء بغير المعتمد في المذهب الا للضرورة .

ومما يؤيد كلام ماهر قول الأشخر في فتاواه :
((مسألة: ش): يجوز تقليد ملتزم مذهب الشافعي غير مذهبه أو المرجوح فيه للضرورة، أي المشقة التي لا تحتمل عادة، إما عند عدمها فيحرم، إلا إن كان المقلد بالفتح أهلاً للترجيح ورأى المقلد رجحان دليله على دليل إمامه. اهـ، وعبارة ي يجوز العمل في حق الشخص بالضعيف الذي رجحه بعض أهل الترجيح من المسألة ذات القولين أو الوجهين، فيجوز تقليده للعامل المتأهل وغيره، أما الضعيف غير المرجح من بعض أهل الترجيح فيمتنع تقليده على العارف بالنظر، والبحث عن الأرجح كغير عارف وجد من يخبره بالراجح وأراد العمل به، وإلا جاز له العمل بالمرجوح مطلقاً اهـ. )