المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل إبن عربي نبي مرسل؟؟



جمال حسني الشرباتي
23-07-2006, 05:35
السلام عليكم

لمّا كان القاديانيون يستشهدون بأقوال إبن عربي على إمكانية وجود نبي بعد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام لم استغرب الأمر---لأنه نفسه يعتبر نفسه نبيا مرسلا

أنظروا ماذا قا ل في "فصوص الحكم"
"أما بعد فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مبشرة أريتها في العشر الآخر من المحرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق، وبيده صلى الله عليه وسلم كتاب، فقال لي: هذا "كتاب فصوص الحكم خذه واخرج به إلى الناس ينتفعون به، فقلت: السمع والطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر منا كما أمرنا"

وأي كذب على رسول الله بعد هذا الكذب---أنظروا كيف يدعّي أنّ كتابه محفوظ في اللوح المفوظ وأنّ كتابه فصوص الحكم موحى به إليه فهو لا يستطيع أن يزيد فيه قال

("فاقتصرت على ما ذكرته من هذه الحكم في هذا الكتاب على حد ما ثبت في أم الكتاب، فامتثلت ما رسم لي، ووقفت عند ما حد لي، ولو رمت زيادة على ذلك ما استطعت فإن الحضرة تمنع من ذلك"

وهي منزلة تساوي منزلة القرآن وكأن الآية "لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ"--مقصود بها إبن عربي وكتابه

سليم اسحق الحشيم
23-07-2006, 13:41
السلام عليكم
أخي الفاضل جمال...انا لم أقرأ هذا الكتاب "فصوص الحكم"...ولكن تتبعت بعض التعليقات على ما جاء به وصحة تسبته الى إبن عربي...ومما جاء بهذه التعليقات:
1. نسبة الفصوص للشيخ الأكبر أنه آخر كتاب للشيخ وأنه يعود لتاريخ /627/ هـ فإذا صحت الإشارة الواردة في كتاب الديوان عن الفصوص فهي تدل على أن الديوان كتب بعد الفصوص وهذا مغاير لزعمهم . ثم إنه من الثابت لدى الدارسين أن الشيخ الأكبر استمر في كتابة الفتوحات المكية حتى عام /635/ هـ ولم يذكر كتاب الفصوص لا في الفتوحات ولا في أي من الكتب التي هي بخط يده مع أنه أكثر من ذكر العديد من مؤلفاته .
2.إن الصدر القونوي لم يأت الشيخ على ذكر اسمه في أي من مؤلفاته المكتوبة بخط يده بينما ورد لغيره مثل بدر الحبشي واسماعيل بن سودكين ، كما أن الصدر لم يحضر السماعات المدونة على كتاب الفتوحات المكية التي هي بخط يد الشيخ الأكبر وعددها /57/ سماعا عام 633هـ جرت في دمشق . وقد ورد أنه كان كاتبا في السماعين /12/، /13/ عام 634هـ .وإن الشيخ الأكبر استمر في إسماع فقرات من الفتوحات المكية منذ عام 633- 637 هـ .
3. إن كتاب الفصوص كتب بإسلوب مغاير لما هو معهود عن الشيخ الأكبر في قوة العبارة ورفعة الإسلوب وهذا الأمر يلمسه كل من له إلمام بسيط في قراءة كتب الشيخ .
4.إن فصوص الحكم يحتوي على الكثير من المخالفات والعبارات التي تناقض تماما مذهب الشيخ الأكبر ولا يوجد وجه جامع يجمع بين هذه التناقضات .
5. من الفقرات التي لايخفى على أي قارىء معرفة خطئها هو قوله في الفصوص إن سيدنا إلياس هو سيدنا إدريس عليهما السلام ، وكذلك كلامه في قصة سيدنا جبريل مع السيدة مريم في مسألة خلق سيدنا عيسى عليهم السلام .

هاني علي الرضا
23-07-2006, 14:29
سيدي الحبيب جمال الشرباتي

كيف أحوالكم ولعلكم بخير وعافية

اعذرني سيدي في عدم اتضاح الأمر لي ، أنا لا أرى ما ترون حول ادعاء ابن عربي النبوة بناء على ما أوردتموه من الفصوص ، وقد قرأت الفصوص قبل كاملا ولم أفهم ما فهمت من كلامه في هذه الموضع ، واعذرني سيدي الحبيب فالعتب على فهمي أنا لا فهمكم فهلا زدتنا توضيحا وبيانا .

لا يخفى عليكم مولانا أني لست من محبي ابن عربي - ولست من مبغضيه كذلك بل أقول فيه وفيه - ولا أتمحل في إيجاد الأعذار له كما يفعل البعض ، غير أنا أمرنا بالقسط في الأحوال والأعمال كلها ، وابن عربي لا يخرج عن هذا ، لذا أرجو منكم سيدي الحبيب أن لا يخرجكم موقفكم المسبق منه عما عهدناه فيكم من توثق وعدل ويجنح بكم إلى فهم بعيد لكلامه .

جمال حسني الشرباتي
23-07-2006, 15:09
أخي الحبيب هاني

عندما تتدخل أنت--أسكت أنا --فما بيننا إلّا التقدير والإحترام--وأنا لست مبغضا الرجل ولا محبا له ---ولكن رأى أخ لنا أن يسوقه لنا ورغبت أن أبين له أنّ من الأفضل تسويق من نتفق على إمامتهم---كالهيثمي والغزالي والجنيد والقشيري وعطاء--والعز---أما ابن عربي فكلامه حمّال أوجه ووجه الغلط فيه أكبر من وجه الصواب

فإذا ما قال مثلا "](("فاقتصرت على ما ذكرته من هذه الحكم في هذا الكتاب على حد ما ثبت في أم الكتاب، فامتثلت ما رسم لي، ووقفت عند ما حد لي، ولو رمت زيادة على ذلك ما استطعت فإن الحضرة تمنع من ذلك" )[/]

فهذا يعني أنّ كلامه في الفصوص كلام موحى به بما يتفق مع اللوح المحفوظ الذي فيه أم الكتاب--ومما يؤكد ذلك قوله "ولو رمت زيادة على ذلك ما استطعت فإن الحضرة تمنع من ذلك"--وهذه صفة الكلام الموحى به الذي لا يستطيع الرسول الزيادة عليه

هذا فهمي لكلامه--وإن رأيت غيره --فأنت عندي أخ عزيز وكلامك أوامر---وأتمنى أن يعرف أخوة لك كيفية التعامل مع الأفكار دون التعرض للأشخاص

احمد حسن عبدالله
23-07-2006, 19:22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الحبيب جمال والله لقد استفدت منكم ومن متداكم الشيء الكثير وانني سعيد بانتمائي لكم فبارك الله فيكم

عذار على التدخل في مسالة الشيخ ابن عربي رحمه الله

لكن الرجل مختلف في خاله بين من عده الشيخ الاكبر ومن كفره

فانت اخي جمال لك اسوة في سيدنا العلاء البخاري صاحب كشف الاسرار واخونا هاني له اسوة في الحافظ السيوطي

لكن المهم من هذا ان ابن عربي ليس معصوما وليس نبيا وانكما متفقان على شرعية التصوف اما الافراد فهذا امر يختلف في الامر حسب ما يعرض من ادلة وامور ولا يستحق الامر هذا اللاختلاف والتطويل فان كان كافرا او مؤمنا فلا فائدة من الكلام فيه

وكتبه متفق على انها من المشكلات وحذر منها من جعله من قمم الاولياء

وهذا مع انني لا اتفق معك اخي في تكفير الرجل ولكن هذا لن افرضه عليك وانت ايضا لن تفرض رايك علي ثم ان المتفق على ولايتهم اكثر من ان يعدوا فلم الوقوف على شخص واحد مثل ابن عربي واثارة امر الخلاف حوله

ثم هل ابن عربي هو نهاية التصوف وهل هو الوحيد في مجاله كلا هناك ققمم شوامخ ربما هم فوقه وارسخ منه وكتبهم ليس فيها ما في كتبه من الغموض او التحريف وهي لا تقل في الحقائق عن كتب ابن عربي بل ربما تزيد لكنها مصبوغة بالصبغة الشرعية التي لا زيغ فيها ولا ضلال وهي للجميع بل حث عليها العلماء كاحياء العلوم لسيدنا الغزالي رضي الله عنه

هذا واعذروني على المداخلة بارك الله فيكم

ماهر محمد بركات
24-07-2006, 07:25
الزبدة هنا قولك يا أخ جمال : (أما ابن عربي فكلامه حمّال أوجه )

لكن هذه العبارة منك يا أخي جمال تنافي ماوضعت الموضوع لأجله وهو الجزم بأن هذا هو مقصود ابن عربي !!
ونحن نعلم أن القوم يتكلمون كثيراً بالالهام فيمكن حمل كلامه على الالهام لا على الوحي وأين نطق الرجل بالوحي ؟؟!!
كلامهم عن مشاهدة اللوح المحفوظ كثير جداً وحتى ابن تيمية تحدث عن رؤيته للوح المحفوظ لكن هذا لايساوي الادعاء بالنبوة ولابالوحي .

فنعود للزبدة (أما ابن عربي فكلامه حمّال أوجه )
فمادام أنه حمال أوجه فلانجزم بشيئ بل اذا كان هناك وجه للتأويل أخذنا به وهذا أسلم .

والأكثر سلامة عدم قراءة كتبه أصلاً وهذا ماينصح به شيوخ الصوفية الكبار أنفسهم ويحذرون الناس من قراءة كتبه لأن فيها ماهو مدسوس وفيها ماهو يحتمل أوجه كثيرة وفيها وفيها فالسلامة بالابتعاد عن قراءة كتبه .
ولنبق كما قلت مع الامام الغزالي والقشيري وابن عطاء وغيرهم من الأئمة العظام ولنبتعد عن مواطن الشبهات .

والفقير ممن يتمسك بحسن الظن بالناس ولو لم يبق في حسن الظن بهم الا شعرة .

والله أعلم .

هاني علي الرضا
24-07-2006, 16:23
سيدي الحبيب جمال

بل بيننا المودة والاحترام والتقدير ، وإشاراتكم أنتم مولانا هي الأوامر

ولا أدري صراحة ما جرى بينكم وبين الأخ المشار إليه من قبلكم ، ولكن غاية ما قصدت سيدي أن ما نسبتموه إلى ابن عربي لا يفهم هو بالضرورة دون سواه من النص الذي نقلتموه من الفصوص

فأنا أفهمه مثلا أن هذا هو ما منّ عليه الله به من الرزق في هذا الشأن وما كتب له أن يكتب ويتحدث به من أمر كتاب الفصوص وفق ما هو مسطور في اللوح المحفوظ لا يستطيع زيادة عليه ولا نقصانا منه فهو ما حد له وما يسر له وفق المشيئة الإلهية الأزلية .

وللحقيقة عند التدقيق سيدي ، فإن كل ما كتبتَ أنت وكل ما كتبتُ أنا وكل ما سنكتب هو مسطور في اللوح ولا يمكن لأحد منا أن يزيد عليه أو ينقص منه ، وكذا كتاب الفصوص مكتوب في اللوح قبل أن يقع المقدور ويخرجه ابن عربي إلى الوجود.

فليس في الأمر ادعاء نبوة ، بل جميعنا لا نكتب إلا ما كتب في اللوح المحفوظ أنا نكتبه ونقف عند ما حُد لنا لا نستطيع عليه زيادة أبدا .

هذا ما فهمت ، وكما قلت لعل في فهمي خطأ ولعل الصواب في جانبكم ، ولكني أردت فقط تحري العدل .

ولكم خالص الود والتقدير

جمال حسني الشرباتي
24-07-2006, 16:48
السلام عليكم

وأنا معكم فيما قلتم---وأرجو من الأخوة المتصوفة أن يركزوا على من نتفق على إمامتهم---ولا مانع مثلا من مناقشة الحكم العطائية---

ودمتم أخي ماهر وأخي هاني وأخي أحمد

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
27-07-2006, 01:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي سليم,

إنَّ ما ذكرتَ من طرق لإثبات ما ادعيتَ من بطلان نسبة كتاب الفصوص للشيخ ابن عربي رحمه الله يمكن أن يُردَّ عليها -وإن كان الأمر بالتزوير في ذاته محتملاً-

فأمَّا الطريق الأول فإبطاله بأن نقول:

إنَّه قد نسب كتاب لمؤلّف...

ونُسب أن يكون هذا التأليف هو الأخير...

ونسب ثالثاً أن يكون كتاب آخر بعد هذا الكتاب...

فالذي فعلته أنت هو أن تبطل المقدمة الأولى من المقدمتين الأخريين...

ولكنَّ الأولى أن يكون إبطال نسبة أن كتابة كتاب آخر هي بعده...

وذلك لأنَّ الخطأ بالتأريخ ممكن وموجود...

ولكنَّ نسبة الكتاب خطأ إلى غير صاحبه احتمال أضعف بكثير...

أو ممكن أن لا يكون كتاب الفصوص هو آخر الكتب فيكون من قال إنَّه الأخير مخطئاً.

أمَّا الطريق الثاني فأقول فيه:

إنَّ احتمال أن يكون هو المطابق للواقع ضئيل جداً...

وذلك لأنَّ تلاميذ الشيخ قد عاشوا بعده...

ولو أن كان القونوي كاذباً لعرَّف به غيره من تلاميذ الشيخ...

ولنقل إنَّ احتمالاً موجود بأنَّ الشيخ لم يرد أن يظهر هذا الكتاب لما فيه من التصريح بنظرة مختلفة للدين مخرجة عنه عند العلماء في عصره...

فأعطاه لأحد تلاميذه لينشره في غير ذلك الوقت...

ولكن لنبطل ادعائي هذا يجب أن نستقرئ كتابات باقي التلاميذ فإن لم يكن فيها قول بمذهب وحدة الوجود كما في الفصوص يكون احتمال كذب القونوي أكبر -قليلاً لما سبق-...

أمَّا الطريق الثالث بأنَّ أسلوب كتابة الفصوص مغاير لغيره فإنّي أذكر -السنة الماضية- أنّي سألت سيدي الشيخ سعيد حفظه الله عن ادعاء البعض اختلاف الأسلوب فقال بل هو هو.

وحتى لو سلمنا اختلاف الأسلوب فيمكن أن بكون الشيخ ابن عربي هو من كتبه بأسلوب مختلف لاختلاف موضوعه أو للتعمية على البعض...

ويمكن لدع أن يقول إنَّ الشيخ إنَّما كتب هذا الكتاب بإحدى (السكرات) التي يكون المرء فيها في كامل تركيزه وتعقله كما يدعي بعض الصوفية فيكون أسلوب الكتابة مغايراً لأسلوبه في حال الصحوة إلى الدنيا والعلائق والعوائق...!

فذا جواب من جنس أهله!

أمَّا الطريق الرابع فإنّي لا أسلم لك يا أخي أنَّه يوجد تناقضات بين هذا الكتاب وغيره...

فالشيخ ابن عربي ذكي كان يعلم ماذا يفعل...

وكان له نظرية لها مبادئ...

ولم تكن شطحات لا معنى لها!

وربما يُظنُّ أنَّ نفي الشيخ الحلول والاتحاد في الفتوحات المكيّة مناقض لما في الفصوص ولكن هيهات!

فالقول بوحدة الوجود مغاير تماماً للقول بالحلول والاتحاد بل هو حامل نقيضه...

بل إن الشيخ ابن عربي يجيز التناقض كما ذكر لي شيخي بأنّه قد رأى الجزء أكبر من الكلّ وغيره...!!!

فالكلُّ عنده واحد!

أمَّا الطريق الخامس فلا مدخلية له في إثبات المدعى...

وذلك من جواز أن يكون مخطئاً ابتداء فيما صحت له نسبته إليه...!

فالطرق باطلة كلّها...

وقد يقول البعض إن تعدد الطرق واعتضادها ببعضها يقوي الاحتمال لكنَّ الأصل أن تكون هذه النسبة صحيحة له!

والسلام عليكم...

سليم اسحق الحشيم
27-07-2006, 18:04
السلام عليكم
أخي الحبيب أبو غوش...بارك الله فيك على ما تتحفنا به...واما بالنسبة الى إبن عربي وما ذكرتُه فهو من باب الحرص والتحسب وحسن الظن بالمسلمين ...والبحث عن الحقيقة
وشكرًا

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
27-07-2006, 22:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي سليم,

إنَّما كان ما سبق ممّا قلت رداً على من يقول بأنَّ الشيخ ابن عربي رحمه الله الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر وخاتمة الأولياء...

فلا يكون في إثبات إمامته أو ابتداعه مدخل لإحسان الظنّ...

إلا أنّا نحسن الظنَّ به ونترحم عليه إذ نحسن الظنَّ بأنَّه قد مات على الإيمان والحق...

وكذلك ابن تيمية رحمه الله...

فهو قطعاً مجسم لكنّا لا ندري علام قد مات...

فنحسن الظنَّ به...

والسلام عليكم...