المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آخر صرعة--الأحاديث الضعيفة حجة في العقائد



جمال حسني الشرباتي
15-07-2006, 03:11
[B] السلام عليكم

هذا ما قاله أحد رجالات المجسّمة في

كتاب أصول الإيمان:

( وعن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى رسول الله  فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس وضاعت العيال، ونهكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق لنا ربّك فإنا نستشفع بك على الله وبالله عليك. فقال رسول الله : «ويحك أتدري ما تقول؟» وسبَّح رسول الله  فما زال يسبِّح حتى عُرِف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال: «ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحدٍ من خلقه شأن الله أعظم من ذلك ويحك أتدري ما الله؟ إن عرشه على سماواته لهكذا» وقال بأصابعه مثل القبة عليه «وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب». رواه أحمد وأبو داود.


[الشرح]

هذا الحديث إسناده فيه ضعف قد تكلم عليه عدد من أهل العلم، لكن ما زال علماء السنة يتتابعون على إيراده، فما خلا مصنف في السنة من إيراد هذا الحديث، وذلك لدلالته على أمرين معروفين في كلام أهل السنة:
الأول: علو الله جل وعلا. وهذا أمر متواتر وأدلته كثيرة في الكتاب والسنة.
الثاني: أن العرش فوق السماوات. وهذا أيضاً ثابت عندهم وأن العرش ليس في داخل السماوات، وهذا فيه رد على من زعم من الفلاسفة أو المعتزلة أو غيرهم أن العرش له صفة أخرى.
وهذا فيه أيضاً تنبيه على أن العرش له أركان لأنه قال: (وعلى سماواته هكذا) وأشار بيده مثل القبة.
فيه رد على بعض الطوائف الضالة في هذا الباب.
المقصود أن الحديث أهل السنة متفقون بلا خلاف بينهم على إيراده في الأدلة، وضعف إسناده لا يعني عدم إيراده في ذلك لأنه اشتمل على أمرين، وهما علو الله جل وعلا وأن العرش فوق السموات.
والأمر الثالث الذي اشتمل عليه هذا الحديث: هو أن العرش يئط، وهذا لم يأتِ إلا في هذا الحديث، وقد أُيِّد من حيث المعنى من قوله جل وعلا: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾[الشورى:من الآية5]، ويدل عليه أيضا قوله جل وعلا: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً﴾[المزمل:18].
لهذا يورد أهل السنة بالاتفاق هذا الحديث، ولا ينظرون إلى ما في إسناده من الضعف أو الجهالة.)

أترون كيف يحرف الكلام --صارت أحاديث التجسيم الضعيفة أحاديث يحتج بها على عقائد فاسدة--لله أطيط عندهم («وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب». ---والأطيط هو الصوت الناتج عن ثقل المحمول فوق الحامل---

وقد نقل عن الإمام الخطابي تأويله فقال (هذا الكلام إذا أجري على ظاهره كان فيه نوع من الكيفية والكيفية عن الله تعالى وعن صفاته منفية , فعقل أن ليس المراد منه تحقيق هذه الصفة ولا تحديده على هذه الهيئة وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله وجلاله جل جلاله سبحانه وإنما قصد به إفهام السائل من حيث أدركه فهمه إذا كان أعرابيا جلفا لا علم له لمعاني ما دق من الكلام وما لطف منه عن درك الأفهام . وفي الكلام حذف وإضمار , فمعنى قوله أتدري ما الله فمعناه أتدري ما عظمته وجلاله . ‏
‏وقوله إنه ليئط به معناه أنه ليعجز عن جلاله وعظمته حتى يئط به , إذ كان معلوما أن أطيط الرجل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه ولعجزه عن احتماله . فقرر بهذا النوع من التمثيل عنده معنى عظمة الله وجلاله وارتفاع عرشه ليعلم أن الموصوف بعلو الشأن وجلالة القدر وفخامة الذكر لا يجعل شفيعا إلى من هو دونه في القدر وأسفل منه في الدرجة , وتعالى الله أن يكون مشبها بشيء أو مكيفا بصورة خلق أو مدركا بحس ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)

قلت ولا حاجة به لتأويله--فالضعيف صفر في ميزان الحديث لا نرهق أنفسنا حتّى بفهمه


‏(

ماهر محمد بركات
15-07-2006, 07:02
قد وقع الرجل في أمرين كل واحد أغرب من الآخر :

الأول : أن الاستدلال بالحديث عنده تابع لايراد أهل السنن له وهنا عنده الحق يعرف بالرجال وليس العكس .
على أن أهل السنن الذي يقصدهم هم سلفه من المجسمة .

الثاني :
أنه حكم على صحة الاستدلال بالحديث بناء على مضمونه فمتى كانت صحة المتن دليلاً على صحة السند (هذا اذا افترضنا صحة المتن ) ؟؟!!!!

سبحان الله كلما غاصوا في الدفاع عن مذهبهم التجسيمي وقعوا في مزيد من الأخطاء !!

بيدار مغالى صباحى
21-07-2006, 20:09
سؤال للفهم هل الحديث بمجموعه ضعيف ام يحسن بكثرة الطرق