المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دليل من يجيز تشبيه الله سبحانه بخلقه!!



بلال النجار
24-08-2003, 14:01
[دليل من يجيز تشبيه الله سبحانه بخلقه!!]
بسم الله الرحمن الرحيم
أشار شيخنا سعيد فودة في بعض دروسه إلى تفسير قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، وبين أن هذه الآية ليست كما يفهم السلفية أنها نص في نفي التمثيل، وغير ظاهرة في نفي التشبيه، وهذا من كلامي لأني لا أظنهم يفهمون معنى النص والظاهر. وعلى أي حال، فقد تكلم الشيخ على هذه الآية في دروسه، وكتب عليها كلاماً لطيفاً في شرحه المختصر على متن العقيدة الطحاوية المنشور في موقع الرازي:
www.al-razi.net
فلينظر هناك بتمامه.
وأحببت لما سألني بعض الإخوة في الأسبوع الماضي عن موضوع التشبيه، وأن السلفية يدعون بأنهم لا يمثلون ولا يشبهون، فإذا ألزمتهم بأقوال علمائهم المصرحة بالتشبيه قالوا وماذا في ذلك، فإن المنفي في القرآن الكريم المثل لا الشبيه
ثم إنهم لشدة غبائهم ووقاحتهم يحتجون بالآية الكريمة السابقة على جواز التشبيه.
وإن طريقة استدلالهم لمن العجب العجاب.
فروي لي عن بعضهم أنه يقول: إن هذه الآية نفت المثيل، وما دامت لم تنف الشبيه فإثبات الشبيه جائز بل هو الحق السائغ شرعاً وعقلاً، والذي عليه الصحابة والسلف الصالح والتابعين.
وربما نسي هذا التافه أن يقول إنه سبيل المؤمنين.
وما أطبق عليه الحفاظ والعلماء والزهاد والمتعبدين.
وهو الموافق لشرائع الأنبياء السابقين.
حتى إنه موافق لتصريحات فرعون وهامان.
وإجماع أهل الأرض والسماء.
انظر كم هو الكلام سهل.
إن بإمكان أي واحد لا يساوي في ميزان العلم والفهم خردلة ولا حتى ذرة أن يدعي بأن الله تعالى غير موجود أو أن له ولداً أو أنه يشبه الإنسان، أو أنه يحل في المخلوقات، أو أنه يبعث بالملائكة إلى بعض الأماكن ليستطلعوا له الأمر. وكل ذلك قد قيل. فما أهون الافتراء، وما أسهل الكلام لا عن دليل. انظر قول الله تعالى لنبيه: (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين. سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون) .
هذه هي مشكلتنا مع هؤلاء.
إننا نقول لهم على سبيل التنزل والمجاراة لهم، لكم أن تعتقدوا ما تريدون، ولكن هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
فتراهم يبهتون ولا يستطيعون أن يثبتوا من ذلك شيئاً ويتهافتون ويتحرجون من الكلام.
أيستحي منا واحدهم حين نسأله عن الدليل على ما نسبه لرب العالمين، ولا يستحي من رب العالمين حين سيسأله لماذا قلت علي كذا وكذا، من أين لك العلم بذلك؟
أي دين يدعيه من يفعل ذلك!
أي قلب صدئ يحمل بين جنبيه، أي ورع وتقوى ينسبهما لنفسه أو ينسبهما له الآخرون وهذه حاله؟
إن هذا لهو الدجل، والكذب، والرياء في أعظم صوره.
إنك أنت نفسك أيها العبد الحقير الفقير الذي لا تملك لنفسك ضراً ولا نفعاً تستشيط غضباً حين أنسب لك شيئاً لم تفعله، أو أصفك بما ليس فيك، فتتهدر في الكلام وتسألني من أين علمت أني كذا وكذا؟
أفلا تفكر قليلاً بعقلك فتقول ما بالي أقول على الله أشياء وأنا لا أفهمها ولا أفهم لوازمها ولا أعلم من أين جاءت؟
إن ما أرجوه من كل سلفي أن يقف قليلاً على اعتقاداته، وينظر هل يعلم ما يقول به، أم أنه يقوله هكذا تقليداً أعمى لفلان وفلان.
أرجوه أن يقرأ في كتب العلماء المشهود لهم بالعلم والدين، وأن لا يحصر العلم في ابن تيمية وابن القيم، فإنهما لطختان أفسدا تاريخنا وديننا.
هب للحظة أيها السلفي أن هذين الرجلين ومن تابعهما لم يوجدوا في التاريخ، أفلم يكن الدين كاملاً وافياً تاماً من قبلهما فعمن تأخذ دينك لو لم يوجدا؟ .
والله إنه قد بلغ بعضهم من الجهل أنه حين سئل عن ابن تيمية وابن القيم ما بالك تتمسك بأقوالهما وتنسب نفسك إلى السلف، أهما صحابيان أم تابعيان؟ والله إنه لم يعرف بالضبط ما هو الجواب؟.
فتشكك أولاً في كونهما صحابيين ثم غلب أنهما ليسا كذلك، ولم يعرف إذا كانا تابعيين أو لا.
ومثل هذا الإنسان وهو على هذه الدرجة من الجهل تراه يمشي بين الناس بأقوال السلفية وينشر عقيدتهم. أفيعقل أن يكون هذا فاهماً لعقايدهم.
وأنت يا أخي لو تنازلت قليلاً ونحيت للحظة سخطك على أقوالهم وأفعالهم وتكلمت معهم فرادى باللين والدليل الشرعي، وحاولت أن تستفهمهم، وتفهمهم أقوالهم، ستجد كثيراً منهم لا يقبل تلك العقائد.
وما ذلك إلا لأنهم اعتنقوها غير فاهمين لتلك الأقوال، وأنهم حين قبلوها أغلقوا عقولهم على ما تلقوه وصموا آذانهم وتعصبوا ولم يعودوا يقبلون بشيء آخر يخالف ما هم مقتنعون به من عمى بصائرهم. فإن هذا لهو البلاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وإني أحببت أن أذكر كلاماً في هذه الآية من جهة اللغة أعتمد فيه على مقالة الشيخ، أقوله بأسلوب لعله ينفع في الكلام مع من يفهم اللغة العربية منهم.
فأقول:
اعلم أن للتشبيه أركاناً هي :
المشبه
والمشبه به
وأداة التشبيه
ووجه الشبه.
والتشبيه تبعاً لوجه الشبه إما أن يكون مفرداً إذا كان وجه الشبه شيئاً واحداً أي معنى مفرداً.
أو تمثيلياً إذا كان وجه الشبه صورة منتزعة من متعدد، وغيره من أنواع التشبيه وتفصيل كلٍّ في محله.
واعلم أنه إذا ذكرت أداة التشبيه سمي التشبيه مرسلاً أي أن أداة التشبيه أطلقت وذكرت، وإذا حذفت سمي مؤكداً لما سنبينه. وأن وجه الشبه إذا ذكر سمي التشبيه مفصلاً لأنه ذكر وفصل وبين القدر المشترك بين المشبه والمشبه به، وإذا حذف وجه الشبه سمي التشبيه مجملا.
والأصل أن المعنى الذي يؤديه التشبيه هو:
إظهار وصف ما في المشبه عن طريق قرنه بشيء آخر يكون ذلك الوصف فيه أظهر من المشبه، وذلك الشيء الآخر هو المشبه به.
فحين يذكران ينتقل الذهن من المشبه إلى المشبه به حين يلاحظ ذلك القدر المشترك فيزداد ظهور ذلك المعنى عنده في المشبه، ويتأكد له أكثر، وهذا هو ما يقصده عادة من يطلق التشبيه.
فأنت إذا قلت:
زيد مثل الأسد في الشجاعة.
فإن ذلك لا يجوز لك لا لغة ولا عقلاً، إلا إذا لاحظت قدراً مشتركاً متواطئاً ومتفقاً من المعنى في الأول والثاني، بحيث يسوغ التشبيه حين يصح أن ينتقل الذهن من الأول إلى الثاني بواسطة هذا القدر المشترك.
وهذا القدر المشترك الجامع بينهما الذي هو وجه الشبه هو الشجاعة.
والأصل في التشبيه أن يكون هذا المعنى الذي هو وجه الشبه أضعف في المشبه منه في المشبه به. لأن المقصود من قرنهما معاً إظهار هذا المعنى في الأول بواسطة شدة ظهوره في الثاني. وهنا لا شك أن الشجاعة أظهر في الأسد منها في زيد.
ولاحظ أن من أطلق التشبيه هنا استخدم أداة التشبيه مثل.
ويجوز في اللغة أن يستخدم غيرها، كما يجوز أن يستخدم أكثر من أداة. وأريدك أن تلاحظ حين تقرأ شدة المعنى المعبر عنه بوجه الشبه، في المشبه في ثلاثة الجمل التالية:

- زيد كمثل الأسد في الشجاعة
- زيد مثل الأسد في الشجاعة
- زيد أسد في الشجاعة
إنك لا شك تلاحظ أنك كلما أرسلت وأطلقت أدوات التشبيه ضعف وجه الشبه في المشبه، وكلما قللت من أدوات التشبيه تقوى وجه الشبه، وظهر وتأكد هذا المعنى أكثر في المشبه. لذلك سمي التشبيه الذي تحذف منه أداته مؤكداً.
حتى إذا لم تبق أداة، وحذف وجه الشبه، سمي التشبيه بليغاً لأنه يعبر عن أبلغ صورة من التطابق بين المشبه والمشبه به. مما يسوغ لنا حين نريد أن نقول إن المعنى الذي في المشبه قوي جداً إلى درجة أنني أحسبه المشبه به، أن نحمله عليه حملاً تاماً. فنقول: زيد أسد. وهنالك بحوث أكثر بكثير مما أشرنا إليه فلمن أراد الاستزادة أن يراجعها في محلها من كتب البلاغة.

إذا فهمت ذلك، فدعنا ننظر في الآية الكريمة نظرة تحليل:
(ليس كمثله شيء)
فإذا أزلنا النفي الداخل على الجملة، وحاشى الإله ذلك المعنى ولكننا نفعل ذلك بقصد التعليم، صارت: كمثله شيء.
وسترى أن هذا المعنى المفهوم من الجملة هو الذي يقول به بعض السلفية المعتدلين غير المبالغين في التشبيه، لكونهم يتصورون صفات مشتركة قليلة جداً بين الخالق والمخلوق.
وأريدك أن تلاحظ أن المشبه في هذه الجملة هو الشيء مطلقاً وتحاول أن تتأمل ماذا عساه يكون ذلك الشيء، وأن المشبه به هو الإله تعالى عن ذلك، لأن أداة التشبيه تدخل على المشبه به، كقولنا زيد كالأسد. ولو قلنا كالأسد زيد لجاز، أي بتقديم المشبه به على المشبه، كما وقع في الجملة محل البحث، ولكن لا يجوز أن تقول: كزيد الأسد إذا أردت أن تجعل زيداً هو المشبه الذي وجه الشبه فيه أضعف من الأسد. فتأمل.
ولو أزلنا أداة التشبيه الأولى صارت الجملة: مثله الشيء.
وهذا المعنى أيضاً تقول به السلفية، ولكن هؤلاء مبالغون في الإثبات على رأي بعضهم، وهم في الحقيقة كما ذكر الأزهري في بعض مقالاته مبالغون في التشبيه والافتراء على الله تعالى.
وأخيراً لو أزلنا أداة التشبيه الثانية، وأعدنا المشبه إلى مكانه قبل تأخيره، لصارت الجملة: الشيء هو.
وهذا المعنى هو الذي يقول به أهل وحدة المادية، فإنهم يعتقدون بأن العالم المادي هو عينه بمجموعه وكل ما فيه من قوانين وطبائع وحقايق هو نفس الإله.
وهذه هي أبلغ صورة من التشبيه يمكن أن يتصورها الإنسان بين العالم والإله. ولكن السلفية على خلاف مع هؤلاء، فإنهم يقولون إن الله يشبه المخلوقات من وجوه دون وجوه، فإطلاق وجه الشبه في كل شيء بحيث يكون العالم هو الإله لا يجوز مطلقاً على مذهبهم، ولكنهم يقولون إن الإله يتميز بأشياء لا توجد في المخلوق، وعليه فإن الإله فيه من الصفات المادية للعالم، كالحركة والسكون والأركان والأعضاء، والكبر الحجمي، والجسمية... إلخ من ترهاتهم.
ودعونا الآن نركب الجملة شيئاً فشيئاً ونلاحظ المعاني التي سنحصل عليها.
الشيء هو. أبلغ صورة للتشبيه.
الشيء مثله. صورة أضعف من التشبيه.
الشيء كمثله. صورة ضعيفة جداً للتشبيه.
ليس شيء كمثله. نفي أضعف صورة للتشبيه يستلزم نفي جميع صور التشبيه.
(ليس كمثله شيء)
فهذه هي الآية الكريمة لا تتكلم عن نفي المثل فقط، بل تنفي أدنى قدر من التشابه بين الخالق والمخلوق.
وبالتالي فهي من باب أولى تنفي المثل. وذلك لسبب واحد بسيط وسهل ومفهوم من قواعد العقل اللغة، هذا السبب هو أنه لا يوجد أدنى معنى مشترك بين الخالق والمخلوق يسوغ لنا أن نطلق التشبيهات بين الله تعالى والعالم، لأنه لا يوجد أي وجه شبه بينهما.
وما تراه من الألفاظ التي تطلق على الخالق وفي نفس الوقت تطلق على المخلوقات فإن ذلك من باب الاشتراك اللفظي ليس إلا، ولا علاقة له بالمعنى.
وللحديث شجون كثيرة، وتبيين تخبطات السلفية في مثل قولهم لله جهة ليست كجهتنا كما أن لله يداً حقيقية ليست كأيدينا، وأمثال ذلك من الهراء، يطول، وقد كتب في ذلك كثير من المشايخ والإخوة.
وهم يدعون أنهم يثبتون ما ورد في الشرع ولا يتجاوزن ذلك ويقفون عند ذلك الحد.
وهم في الحقيقة كذابون، لأنهم يتجاوزون ألفاظ الشرع بقيود يضيفونها من عندهم، لا تبقي المعنى المتبادر من قولهم نفس المتبادر من اللفظ الذي ورد به الشرع، فضلاً عمن يتكلم منهم في المعاني الباطلة صراحة ولا يستحي من ذلك، ويثبتها لله تعالى دون أن تهتز في بدنه شعرة، من شدة جهله وحمقه.
وأريد أن أنهي كلامي بأمرين:
الأول في معنى الشيء: فاعلم أنك سواء قدرته كل موجود سوى الله تعالى أي العالم، فيكون الكلام صحيحاً، وإذا قدرته أعم من ذلك بأن تدخل فيه ما يجوز وجوده في العقل من الممكنات يكون تقديرك صحيحاً.
وإذا ذهبت إلى أبعد من ذلك بحيث تدخل فيه ما يستحيل وجوده مما يتوهم أو يخطر على البال كان كلامك صحيحاً.
ويلزم على هذا الفهم للآية قاعدة كلية مفيدة جداً كثيراً ما يرددها المشايخ، ولا نعطيها حقها في التأمل، ولو أدركناها جيداً لم نحد عن تنزيه الله سبحانه قيد أنملة، وهي قولهم:
كل ما خطر ببالك، فالله تعالى بخلاف ذلك.
وتأمل ما يفعله بعض السلفية الغارقين في أوحال التجسيم والتشبيه، فستجدهم يسيرون على عكس هذا المعنى تماماً فلسان بعضهم يقول: كل ما خطر ببالي أصف الله به ولا أبالي.
ودونك قول واحد من مشيخة مشيختهم سقط من وجهه كل حياء ومن عقله كل فهم حيث يقول: لو شاء الله لاستقر على ظهر بعوضة، أو كما قال لعنة الله عليه وعلى من قال بقوله إلى يوم يبعثون.
أما الأمر الآخر: فهو أن الآية بحسب ما رأينا تنفي جواز تشبيه الأشياء كائنة ما كانت بالخالق سبحانه.
فكيف يلزم من ذلك أنه لا يجوز أن يشبه الله بخلقه؟
فنقول: إنه لما لم يكن شيء مما يخطر بالبال يشبه الإله، فإن ذلك معناه أن كل معنى يتوهم متواطئاً بين الإله والإنسان قد انتفى.
وعليه:
لا يجوز تشبيه الإله بشيء ولا تشبيه شيء بالإله.
وإنما: الإله هو الإله ولا شيء مثله ولا هو مثل شيء، ولا شيء يشبهه ولا هو شبه شيء،
ومن أجاز إطلاق حتى لفظ الشيء على الله تعالى على معنى صحيح هو واجب الوجود سبحانه، واختار أنه من مصاديق الشيء قيد هذا الإطلاق بقوله لا كالأشياء، منعاً للوهم من السيلان نحو مزالق التشبيه.
وما ذكرته من المعاني هو ما أفهمه من قوله عز من قائل: (قل هو الله أحد، الله الصمد). وصدق الله العظيم.

فادي أحمد يوسف
13-06-2004, 16:13
بسم الله الرحمن الرجيم

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبيّ بعده ،

أستاذ بلال

قال تعالى ( فاصبر و ما صبرك إلا بالله )

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

صدقت والله فإن الكثير ممّن يتبعون ابن تيمية في عقائده_ و قد كنت منهم_ لا يعرفون حقيقتها و ذلك أن الرجل_ سامحه الله و غفر له_ قد عرض مذهبه بطريقة جديدة لم تعهد عن من قبله الأمر اللذي جعل الناس يقعون في شباكه .

كنت من قبل أتبع ابن تيمية و أراه بقية السلف حتى قرأت كتاب الشيخ سعيد _ جزاه الله عنا خيرا _ فرأيت فيه ما لا يسرني و وقفت فيه على ما كنت أجهله فالحمد لله أولا و اخرا، و ثمة أمر أزعجني إذ ذاك و هو :
لماذا لم يرد السلفية على الكاشف الصغير ؟
و أذكر أنني ذهبت إلى مكتبة جامعتي فوجدت الكاشف الصغير فإذا الصفحات الأولى من الكتاب محشوة بالسب و الطعن وما إلى ذلك و الأعجب من ذلك ما سطره ذلك الغرّ تحت اسم الشيخ سعيد قائلا:
(فضحه الله إن لم يتب !!!) عجبا : من ماذا يتوب ثم من اللذي فضحه الله تعالى ؟ ابن تيمية أم الشيخ سعيد ؟
و يكفي الإطلاع على عنوان كتاب الشيخ سعيد لكي تعلم السبب اللذي حدى بذلك الجاهل إلى كتابة ذلك الدعاء!

و كنت كثيرا ما أتسائل ما اللذي يجعلني أبغض القاضي أبا يعلى المجسم المعروف و اللذي يجعلني أحب ابن تيمية و اتبعه فالحقية هي أن كليهما مجسم و لكن ابن تيمية عرض مذهبه بذكاء شديد جدا.
و يكفيك دليلا على أنه مجسم اخياره تفسير قوله تعالى ( الله الصمد ) أي اللذي لا جوف له !

ثم لما اقتنعت بأن ابن تيمية مجسم أخذت أحاول إقناع أخي اللذي كان أيضا من المتأثرين به
و أذكر مرة أنني قلت له : ما تقول في قوله تعالى ( استوى على العرش ) فقال : كما أخبر ، فقلت : تعني أنه جلس! فو الله امتنع عن الاجابة
و مرة قلت له : هل تثبت صفة الضحك لله تعالى ؟ فقال لي : نعم ضحك يليق بجلاله و و الله لقد ضحك على نفسه و احمر وجهه عنما ألزمته بوجوه الفساد في قوله

و هكذا حتى بلغت إلى صفة الملل _ و كما قال الشيخ سعيد : اسمع و استمتع _ فقلت له : ابن عثيمين بقول ملل يليق بجلاله فما تقول :
فضحك و استغرب ذلك .

إذن ، فالكثير من أتباع ابن تيمية لا يعرفون حقيقة مذهبه .

أضف إلى ذلك أنهم يجلون ابن تيمية و ابن باز و ابن عثيمين و الألباني بدرجة لا يجلون بها الأئمة الأربعة فمسموح عليك أنتقاد الأئمة الأربعة و من العيب أن تنتقد مشايخهم ، و قد رويت عن أحدهم أنه كان يناقش صاحبه في مسألة فقهية : فقال له و لكن الإمام الشافعي يقول كذا
فرد عليه صاحبه : با هذا ، أقول لك قال الألباني و تقول لي قال الشافعي!

و يطيب لي من هذا المنتدى أن أوجه رسالة إلى أتباع ابن تيمية :
أنصحكم أن تتعلموا المنطق ليس لشيء و لكن لتعلموا حقيقة أقواله .
ثم إن كنتم تعتقدون أن مخالفيكم قد و قعوا في بعض البدع فهذا لا يعني أن كل ما جاؤا به كذلك .
هذا ما أحببت كتابته ليقرأه كلّ ذي عينين قياما بالواجب على كل مسلم يتقي ربه و يعرف الحق أن لا يكتمه لسواد عيون الشيخ ابن تيمية و لا لغيره .

و الحمد لله اللذي بنعمته تتم الصالحات

جمال حسني الشرباتي
13-06-2004, 18:13
السلام عليكم
لديك يا فادي كل هذه القدرة وتختفي ولا تظهر الا نادرا
احييك واتمنى ان نراك يوميا

جمال حسني الشرباتي
13-06-2004, 18:18
فادي
قلت انت(ثم إن كنتم تعتقدون أن مخالفيكم قد و قعوا في بعض البدع فهذا لا يعني أن كل ما جاؤا به كذلك )
لا تحمل نفسك وفكرك البدع فان معنى كلامك اعتراف بوجود بعض البدع ونفي لان يكون كل ما لديك بدع فتأمل

فادي أحمد يوسف
13-06-2004, 18:21
الحمد لله ،،،

جزاك الله خيرا أخي جمال

فلم أقل إلا الحق اللذي أعتقده و يخفى على الكثير من أتباع ابن تيمية .

فادي أحمد يوسف
13-06-2004, 18:40
بسم الله الرحمن الرحيم

قلت أخي جمال ( لا تحمل نفسك وفكرك البدع فان معنى كلامك اعتراف بوجود بعض البدع ونفي لان يكون كل ما لديك بدع فتأمل)

فأقول : ليس الأمر كما فهمته فأنا إنما قلت ذلك لأن الكثير منهم قد لا يعرفون الحق بتمامه فهم و إن سلموا لك ببعض مذهبك و اعتقدوا أنه الحق فهم يعتقدون أنما بقي بدع تحول بينهم و بين اعتناق المذهب ككل و هذه مسألة مهمة جدا .

إذن فأنا أخاطبهم في اعتقادهم هم لا في اعتقادي أنا .
و هذا المسألة مهمة أي أن تخاطب نفسية المخالف بما يعتقده.

و السلام عليكم








ملاحظة : الرد قبل الأخير كان قبل مشاركتك الثانية .

جمال حسني الشرباتي
13-06-2004, 18:50
السلام عليكم
ما رايك بهذه العبارة(اذا قلتم عني اني اعصي الله فانا لا اعصه في كل امر) ماذا تفهم منها؟؟؟

فادي أحمد يوسف
13-06-2004, 20:44
أفهم أن قائل هذا الرد أراد أن يفهمني أنني قد أخطأت في مناقشة مخالفي و قد فهمت .:)

جزاك الله خير الجزاء أخي جمال

و السلام عليكم

بلال النجار
14-06-2004, 22:41
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل فادي،

أشكر لك اهتمامك وحرصك. وأرحّب بك عضواً في منتدانا المبارك إن شاء الله تعالى. وقد قرأت تعليقتك اللطيفة ههنا. وإني لم أعط هذه الآية حقّها من البحث، فقد كتبت هذا الموضوع على عجل شديد كردّة فعل على ما سمعته فعلاً وحصل من استدلال بعض السلفيّة بهذا الكلام على بعض الأصحاب ... إلخ ما قلته.
والآية تتضمّن نفي المثيل والشبيه بأدنى وجوه الشبه في الذات والصفات والأفعال، لأنّ النفي متسلّط على الكاف والمثل وضمير الجلالة. ولمولانا الشيخ سعيد كلام لطيف في ذلك قاله في بعض دروسه.

وفقكم الله تعالى، وإننا بحاجة في هذا الزمان الذي انتشرت فيه البدع لكلّ شاب متفتّح العقل، يحسن فهم عقيدته للذب عن دينه، عندنا شيعة وسلفية وعلمانية وبلاوي زرقة على ما لا يخفى على الأفاضل من أمثالك وأمثال الأخ جمال. فبهذه الهمم إن شاء الله تعالى نرفع علم الحق ليتبعنا أهله، ونسدّ فرض الكفاية، اللهمّ لا تقبضنا إلا وأنت راضٍ عنا، واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، وزدنا هدى، واهدِ بنا، ولا تجعلنا فتنة للذين كفروا ولا لأحد من خلقك يا ربّنا العظيم، وسدّد خطانا، وصلّ على نور العيون سيّدنا محمّد. ويا خيل الله اركبي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.