المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقاش بنّاء في العقاب



جمال حسني الشرباتي
13-07-2006, 10:24
السلام عليكم

قال أخونا الجازي
(. الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله قد بين أن مسألة خلق الأفعال وقدرة الله وإرادته وعلمه لا علاقة لها بمبحث الثواب والعقاب على الفعل، ثم بين أن الأفعال التي يحاسب عليها الإنسان هي الإفعال التي تقع في الدائرة التي تسيطر عليه، وهذا بدليل الشرع لا بدليل العقل...
2. ما يتعلق بالدائرة التي تسيطر على الإنسان، فهذه لا يحاسب عليها الإنسان، وهذا بدليل الشرع أيضاَ لا بدليل العقل...
3. الإكراه على الكفر مثلاً من الأفعال التي تقع في الدائرة التي يسيطير عليها الإنسان، ومع ذلك لا يحاسب الإنسان على النطق بكلمة الكفر تحت الإكراه وإن كان مختاراً في أن ينطق بها أو لا ينطق...
النطق بكلمة الكفر تحت الإكراه لا يحاسب عليه الإنسان مع أنه ليس من القضاء... وهذا أيضاَ بدليل الشرع لا بدليل العقل...

باختصار:

الثواب والعقاب على الأفعال مدركه الشرع لا العقل.

4. أخطأ المعتزلة في ربط قدرة الله وإرادته للفعل بالحسن والقبح العقليين، فقالوا لو كان الله مريداً لكفر أبي جهل، فلم يحاسبه؟
هذا ظلم في نظرهم، والله لا يظلم، فيلزم من هذا القياس الفاسد أن قدرة الله وإرادته لا مدخل لها في فعل العبد!! وكفى بهذا فساداً.

5. لا بد من التفرقة بين المسألتين، مسألة خلق الأفعال من حيث هي، ومسألة الثواب والعقاب عليها.

6. الشيخ لم يبحث مسألة خلق الأفعال بحثاً مستقلاً، والحق فيها أن الله خالق كل شيء بما في ذلك فعل العبد. )

---------------
يتبع

جمال حسني الشرباتي
13-07-2006, 10:26
وقال في مداخلة أخرى----------------------

الإخوة الكرام:

ما المانع من بحث مسألة خلق الأفعال؟ أليس هذا تفكراً في خلق الله الذي أحسن كل شيء خلقه وسواه؟

إن البحث في خلق أفعال العبد هو كالبحث في خلق هذا الكون، وهو من التساؤلات التي تحير الإنسان ويتوق إلى إجابة شافية عنها لأنه يرى نفسه قادراً على الفعل من جهة، ويدرك أن هذه القدرة مودعة فيه وليس له إبقاؤها أو دفعها، فمن أين جاءته؟ ومن الذي أودعها فيه؟ وما هي حدودها؟ أهي الخالقة للفعل من العدم؟؟

ومن ضرورة البحث في هذه المسألة التفريق بين فعل العبد من حيث خلقه وإيجاده من جهة، ومن حيث الثواب والعقاب عليه من جهة أخرى، فهما مسألتان منفصلتان ولا مدخل لإحداهما بالأخرى.

الخطأ هو مزج البحثين وعدم الفصل بينهما كما فعل المعتزلة، وليس ثم خطأ في بحثهما بشكل منفصل.

إن الناظر في الفعل أي فعل يقوم به الإنسان يدرك في نفسه قدرةً ما على هذا الفعل، ويدرك أيضاً أن هذا القدرة مودعة فيه، ولا يملك هو إبقاءها أو دفعها.

ولا بد لنا قبل كل شيء أن نخوض في تعريف الفعل وماهيته...

لقد سمعت بتعريف الفعل من أحد العلماء قال فيه:

الفعل: هو رؤية معنى المصدر في المفعول...

أو

تحقق معنى المصدر في المفعول...

بمعنى أن فعل الضرب مثلاً لا يدرك حصوله إلا برؤية معنى الضرب في المضروب، أما الفاعل فلا مدخل له في ماهية الفعل وليس ركناً من أركانه، ولا داخلاً في ماهيته، صحيح أنه لا بد لكل فعل من فاعل، ولكن هذا يدرك بطريق الالتزام. أما المفعول فهو ركن من أركان الفعل، وداخل في ماهيته أي لا بد من وجود مفعول يرى معنى الفعل فيه حتى نجزم بحدوث الفعل ونقول به.

وعلى هذا فإن فلاناً من الناس لا يسمى قاتلاً حتى يضرب رجلاً ما، ويدميه، ومن ثم تزهق روح هذا الرجل المضروب عقيب ضربه بسيف أو غيره...

فمن هو فاعل القتل على سبيل المثال؟؟؟

أي من الذي أزهق روح الرجل عقب الضرب؟
لأن القتل لا يسمى قتلاً إلا بزهوق روح الرجل المقتول. فمن الذي أزهق روح المقتول؟ أهو القاتل أم الله؟ ومن الذي أهرق دمه عند ضربة السيف؟ أهو المهرق أم الله؟؟ ومن الذي جعل قطع الرقبة ملازماً لضربة السيف؟ أهو الجاعل أم الله؟

وكذلك أي فعل آخر كالضرب والأكل والشرب

فمن خالق هذه الأفعال؟؟

أليس الله سبحانه؟!

أيمكن أن ينسب خلق فعل القتل بكل أجزائه للعبد؟؟

قطعاً لا، لأن ما تعاطاه الإنسان هو الإهواء بالسيف على رقبة المقتول، أما انقطاع الرقبة فليس فعله وكذلك زهوق الروح... هذا أولاً

ولنأت للجزء الآخر وهو حمل السيف والإهواء به على رقبة الخصم، من خلق في اليد القدرة على حمل السيف؟ ومن جعل السيف يتحرك عند الإهواء به؟

أليس الله؟؟؟

إن الأفعال التي ندرك أننا قادرون عليها كحركة اليد والأصابع والتنفس، لا بد أن ندرك أننا قادرون عليها بحكم العادة، ولكن تفاصيل هذه الحركات كالأكل والشرب والتنفس:
كيف تحصل بقدرتنا؟ وكيف تكون بإرادتنا؟ ومن أين لنا بهذه القدرة ذاتها أوهذه الإرادة ذاتها؟ ومن أودعها فينا؟ فإن العقل يحكم بأنها لا تحدث بقدرتك بل بقدر الله لا إله إلا هو.

وانظر في معجزات الأنبياء عليهم السلام الخارقة للعادة:
من جعل إبراهيم عليه السلام يلقى في النار ولا يحترق؟ ومن أقدر عيسى على إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص؟
ولو كان من معجزات الأنبياء أن يطيروا بأجسامهم في الهواء ويقدروا على ذلك، فمن يخلق فعل الطيران والتحليق في الهواء؟ أبقدرتهم أم بقدرة الله؟

فإن كان هذا في الأفعال الخارقة للعادة، فهي في الأفعال العادية كذلك، هي لا تحصل بقدرتنا، بل بقدرة الله لا إله إلا هو أو بإقدار الله سبحانه لنا على اكتسابها لا على خلقها.

وعلى هذا فنحن إذ نسمي أنفسنا قادرين على الفعل، فهذه التسمية بحكم العادة، كما أن فلاناً يسمى قاتلاً لاطراد العادة بزهوق الروح عقيب الضرب بالسيف مع أن خالق الموت والقتل هو الله تعالى على الحقيقة...

ولا بد من التذكير بضرورة الفصل بين مبحث خلق الأفعال من حيث هي وبين الثواب والحساب عليها. فهما مبحثان منفصلان، الأول عقلي، والثاني شرعي.

والله أعلم

-------------

يتبع

جمال حسني الشرباتي
13-07-2006, 10:28
وقال في مداخلة أخرى

---------------------

أخي الكريم أحمد قراعين:

أسئلتك التي افتتحت بها الموضوع أسئلة مهمة ودقيقة، فإن كنت قد قنعت بما ورد من إجابات فاسمح لي أن أجعلها أسئلتي أنا، لأن الأمر ما زال بحاجة إلى عمق في البحث، وأنا ما زلت بحاجة لإجابة عنها:


1- ماذا كان رأي أهل السنة في هذه المسألة؟
رأي أهل السنة في المسألة أن الإنسان كاسب للفعل لا خالق له. أي أن الإنسان لا يخلق الفعل أي فعل بل هو يكتسب أو يكسب الفعل أما الخلق والاختراع فلا يكون إلا لله. وقالوا -في نقل شيخنا النبهاني رحمه الله لرأيهم- إن صرف العبد قدرته وإرادته لإيجاد الفعل كسب، وإن إيجاد الله للفعل عقيب ذلك خلق. والمقدور الواحد الذي هو الفعل واقع تحت قدرة الله وقدرة العبد من وجهين مختلفين، فهو مقدور للعبد من جهة الكسب ولله بجهة الخلق.



2- وما هو خطأ أو أخطاء أهل السنة في مسألة القضاء والقدر؟ (مع ذكر الاختلافات بينها وبين رأي حزب التحرير)

الخطأ الذي ارتكبه المعتزلة هو مزج البحثين بحث خلق الأفعال وبحث الثواب والعقاب كما بينه الشيخ في كتاب الشخصية ج1 وقياس عدل الله على عدل المخلوقات. والصواب أن يفصل البحثان. وكذلك أخطأ من قال بالجبر لأنهم بذلك لم يفرقوا بين الحركات الاضطرارية والحركة الاختيارية ويقتضي قولهم إبطال تكاليف الشرع...

أما أهل السنة، فأنا -بصراحة- لا أدري أين وجه الخطأ في بحثهم. فإن ما قالوا به لا يختلف عما قال به الشيخ رحمه الله عند التحقيق. فهم قالوا في ردهم على الجبرية إن الله أراد الكفر من أبي لهب وأبي جهل باختيارهما فلا جبر. وقالوا أيضاً: للعباد أفعال اختيارية يثابون عليها إن كانت طاعة ويعاقبون عليها إن كانت معصية...إلخ. وما قالوه في الكسب فهو اصطلاح لهم ومعناه أن الله هو الذي يخلق الفعل وليس العبد، فإن سألت ما مدخل قدرة العبد في إيجاد الفعل قالوا إن العبد كاسب لا خالق.
فتأمل مصطلح الكسب جيداً يا أخي وانظر في أقوال الشيخ رحمه الله عندما قال بأن الإنسان يقع فعله من أشياء وعلى أشياء من مادة الكون والإنسان والحياة، وأن الله هو الذي أوجد خاصيات الأشياء والغرائز والحاجات العضوية، فخاصة السكين القطع والنار الإحراق والثلج التبريد...إلخ

ما معنى هذا الكلام؟
معناه أنك إن رميت رجلاً إلى النار فأحرقته، كان الإحراق فعل الله لا فعلك أي أن الله هو الذي خلق الإحراق في النار عقيب رميك للرجل فيها (خاصية الإحراق في النار من خلق الله)، ولو شاء الله لم يحرقه فيكون هذا أمراً خارقاً للعادة...
وكذلك الأمر في التبريد والقطع وغيرها...
ثم انظر إلى فعلك أنت عندما دفعته بيديك إلى النار، من الذي جعله يهوي إلى النار؟ (خاصية الإهواء إلى أسفل من خلق الله).
وعندما أردت تحريك يديك لدفعه بقوة، فمن الذي خلق حركة اليد؟ (خاصية الحركة في اليد والقوة فيها من خلق الله)

وما قاله أخونا عبدالمعز -جزاه الله خيراً- في مداخلته لم يحل هذا الإشكال، لأن الفعل حادث، وكل حادث مخلوق، فالفعل مخلوق ولا بد له من خالق فإما أن يكون الله وإما أن يكون الإنسان....
فسؤال من خلق الفعل؟ موجود وينبغي أن يسأل...

والسؤال الذي سألته أنت عن أخطاء أهل السنة ما زال بحاجة إلى جواب، لأن ما قرأته للشيخ رحمه الله وما قال به أهل السنة في المجمل يخرج من مشكاة واحدة...

فلماذا حكم الشيخ رحمه الله بخطأ أهل السنة؟



3- كيف اعتبرنا أن أهل السنة جبرية؟ (شرح بالتفصيل)

هذا أيضاً سؤال يبنى على السؤال الثاني، فأهل السنة أنكروا على الجبرية قولهم بالجبر، وقالوا إن الذي يقول بالجبر يناكر المحسوس من حيث إن معنى كلام الجبرية أنه لا فرق بين الحركة الاضطرارية والحركة الاختيارية، ومعناه أيضاً إبطال تكاليف الشرع، إذ كيف يأمرك الله بشيء أنت فيه مجبر لا مختار؟ وردوا على الجبرية عندما قالوا إن الله يكون مريداً لكفر الكفار وفسق الفساق، قال أهل السنة: إن الله أراد منهما الكفر والفسوق باختيارهما فلا جبر...

أما إن نظرنا إلى أفعال العباد من حيث علم الله المحيط بكل شيء فلا شك أننا جميعاً مجبرون على السير كما قضى الله وقدر:

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار، فقالوا يا رسول الله أفلا نتكل؟ فقال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ من القرآن: “فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى”.

ويقول أيضاً:عن أبي عبدالرحمـن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال : ( إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفةً ، ثم يكون علقةً مثل ذلك ، ثم يكون مضغةً مثل ذلك ، ثم يُرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ، ويُؤمر بأربع كلمات : بكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أم سعيد . فوالله الذي لا إله غيره ، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة ) رواه البخاري و مسلم .

فمن كان من أهل الجنة فسيدخلها ومن كان من أهل النار فهو لا بد مواقعها، ولكن علم الله بهذا وما كتبه علينا لم نطلع عليه، فإرادة الله وعلمه ليس مجبراُ لنا على العمل بمعنى أن الواحد منا لم يطلع على ما قدر له فهو مختار فيما يعمل، وهو مجبر من حيث لا يدري لأن الله كتب عليه كل شيء...

وقد أبدع حجة الإسلام الإمام الغزالي رحمه الله في الإجابة عن هذه الاعتراضات على وجه يشفي الغليل في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد عند الحديث عن أفعال الله بيحث لم يترك سؤالاً لسائل ولا حجة لمعترض.

فإن كنا عددنا أهل السنة جبرية فنحن أيضاً كذلك بعد وضوح هذه الأدلة...
شيخنا تقي الدين النبهاني رحمه الله عد أهل السنة من الجبرية، فهل خرج بآرائه في القضاء والقدر عما قاله أهل السنة؟؟
الجواب -والله أعلم-: لا...




4- كيف اعتبرنا بأن الأساس الذي بنى عليه أهل السنة بحثهم هو أساس فلسفي؟

ربما كان مقصود الشيخ أن هذه المسألة جاءتنا من الفلسفة اليونانية، مع أن كثيراً من الآثار تدل على أنه كان لهذه المسألة وجود قبل هذا كما ورد في الأحاديث السابقة وفي عهد الخلفاء الراشدين كاختلاف عمر وأبي عبيدة رضي الله عنهما في الذهاب إلى الشام بعد حلول الوباء بها أو الرجوع...
وربما لأن الفلاسفة يبنون أفعال الله على الخير المحض أو أنه خير لذاته ولا يكون منه إلا خير على مذاهبهم في التحسين والتقبيح العقليين، وربما يكون المعتزلة أقرب إلى الأسس الفلسفية من غيرهم لأنهم أخذوها كما هي دون محاكمة أو تمحيص...
أما أهل السنة فقد حاكموا الفلسفة نفسها على أساس العقل والنقل ولم يأخذوا بكل ما جاء فيها، كما قال الشيخ في كتاب التفكير...



5- لماذا لا يبحث الحزب في مسألة خلق أفعال الإنسان؟

الشيخ فصل بين البحثين مبحث الثواب والعقاب على الفعل ومبحث خلق الفعل. وهذا أمر نقره ونشهد له به وأهل السنة قالوا بذلك أيضاً. مع أنه تبنى ما قاله الأشاعرة في مسألة الهدى والضلال الوثيقة الصلة بخلق الأفعال وكسبها... فقال إن الله خالق الهداية والضلال، والعبد هو الذي يباشر... فهل هناك فرق بين الكسب والمباشرة؟؟؟

لذلك أقول إن هذه التساؤلات دقيقة ومهمة. وأنا في الحقيقة لا أدري ما هو السبب في الحكم بخطأ ما قاله أهل السنة في موضوع الكسب؟

وأقول فليبحث النابهون من شباب العقاب هذه المسألة، ولا داعي للكلام العام المجمل والحكم من بعيد على علم الكلام والمتكلمين ونتاج العلماء السابقين في الذب عن الإسلام وشرح أفكاره والوقوف في وجه أهل البدع والضلال من الفلاسفة وغيرهم...

والله من وراء القصد.....


---------------------

http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14008&pid=93600&st=20&#entry93600

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
13-07-2006, 11:49
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي جمال,

كلام أخينا الجازي حفظه الله جميل ورائق...

ولمَّا كان نقلاً عن الشيخ النبهاني رحمه الله -كما يقول هو إذ أنّي لم أقرأ للشيخ شيئاً- فهو دالٌّ على فهم الشيخ النبهاني رحمه الله المستقر.

وجزاكم الله خيراً على هذا النقل...

والسلام عليكم...