المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( وَمَآ آتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ



جمال حسني الشرباتي
10-07-2006, 17:06
قال تعالى


{ مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ ٱلأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ وَمَآ آتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }7 الحشر

وفي قوله تعالى ( وَمَآ آتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ )توجيه للمؤمنين بأن يقتنعوا ويكتفوا بما وزعه عليهم الرسول عليه الصلاة والسلام من غنائم القتال وإرشاد لهم بأن ينتهوا عمّا نهاهم عنه "وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُواْ "

وليس في الآية دليل على وجوب اتباع السنة النبوية على اعتبار أنّها ممّا آتانا به الرسول عليه الصلاة والسلام وأظنّ أن المفكرين يستخدمون الآية للدلالة على أهميّة السنة استخداما خاطئا فهي في الغنائم فقط

قال الطبري

(وقوله: { وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ } يقول تعالى ذكره: وما أعطاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء عليه من أهل القرى فخذوه { وَما نهاكُمْ عَنْهُ } من الغَلول وغيره من الأمور { فانْتَهُوا } وكان بعض أهل العلم يقول نحو قولنا في ذلك غير أنه كان يوجه معنى قوله { وَمَا آتاكُمُ الرَّسُولُ فخُذُوهُ } إلى ما آتاكم من الغنائم. )

سليم اسحق الحشيم
10-07-2006, 17:54
السلام عليكم
أخي الفاضل جمال...هناك من قال ان الجملة إعتراضية هذه ومنهم إبن عاشور,حيث قال اعتراض ذيّل به حكم فَيْء بني النضير إذ هو أمر بالأخذ بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ومما جاءت به هذه الآيات في شأن فيْء النضير، والواو اعتراضية، والقصد من هذا التذييل إزالة ما في نفوس بعض الجيش من حزازة حرمانهم مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من أرض النضير.والإِيتاء مستعار لتبليغ الأمر إليهم، جعل تشريعه وتبليغه كإيتاء شيء بأيديهم كما قال تعالى:
{ خذوا ما آتيناكم بقوة }[البقرة: 63 و93] واستعير الأخذ أيضاً لقبول الأمر والرضى به والعمل.
وقرينة ذلك مقابلته بقوله تعالى: { وما نهاكم عنه فانتهوا } وهو تتميم لنوعي التشريع. وهذه الآية جامعة للأمر باتباع ما يصدر من النبي صلى الله عليه وسلم من قول وفعل فيندرج فيها جميع أدلة السنة. وفي «الصحيحين» عن ابن مسعود: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لعن الله الواشمات والمستوشمات " . الحديث. فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب فجاءته فقالت: بلغني أنك لعنت كيت وكيت فقال لها: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله؟ فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأتِ: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }.
فالقرينة:"وما نهاكم عنه فانتهو" تدفعنا الى القول بأخذ كل ما جاء به الرسول وإتباع سنته.
وهذا رأي حسن_كما أراه_.

ماهر محمد بركات
10-07-2006, 20:07
كلام سيدي سليم لطيف جداً ..

وأيضاً : العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب .

نعم السبب خاص هنا لكن اللفظ عام فيحمل على عمومه والله اعلم .