المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فائدة من أخوكم العامري اقرأ لزاما



يونس حديبي العامري
09-07-2006, 16:44
فائدة من أخوكم العامري اقرأ لزاما


الإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي
في التعريف بمنهج الإمام مالك رضي الله عنه
(من كتاب: إسعاف المبطأ برجال الموطأ)

قال علي بن المديني عن سفيان بن عيينة: ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه لشأنهم، وقال علي أيضا عن حبيب الوراق كاتب مالك: جعل لي الدراوردي وابن أبي حازم وابن كنانة دينارا على أن أسأل مالكا عن ثلاثة رجال لم يرو عنهم فسألته فأطرق، ثم رفع رأسه وقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. وكان كثيرا ما يقولها، ثم قال يا حبيب: أدركت هذا المسجد وفيه سبعون شيخا ممن أدرك أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- وروى عن التابعين ولم نحمل العلم إلا عن أهله.
وقال بشر بن عمر الزهواني: سألت مالكا عن رجل، فقال رأيته في كتبي؟ قلت: لا. قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي، قال ابن المديني: لا أعلم مالكا ترك إنسانا إلا إنسانا في حديثه شيء.
وقال ابن المديني أيضا: إذا أتاك مالك بالحديث عن رجل عن سعيد بن المسيب فهو أحب إلي من سفيان عن رجل عن إبراهيم. فإن مالكا لم يكن يروي إلا عن ثقة، ولو كان صاحب سفيان فيه شيء لصاح به صياحا.
وقال يحيى بن معين: كل من روى عنه مالك بن أنس فهو ثقة إلا عبد الكريم البصري أبو أمية.
وقال أحمد بن صالح: ما أعلم أحدا أكثر تنقبا للرجال والعلماء من مالك، ما أعلمه روى عن أحد فيه شيء روى عن قوم ليس يترك منهم أحد.
وقال النسائي: أمناء الله على علم رسوله – صلى الله عليه وسلم -شعبة بن الحجاج ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد القطان. قال: والثوري إمام إلا أنه كان يروي عن الضعفاء،وكذلك ابن المبارك من أجل أهل زمانه إلا أنه يروي عن الضعفاء. قال: وما أحد عندي بعد التابعين أقبل من مالك بن أنس ولا أجل ولا آمن على الحديث منه، ثم يليه شعبة قي الحديث، ثم يحيى بن سعيد القطان، ليس بعد التابعين آمن على الحديث من هؤلاء الثلاثة ولا أقل رواية عن الضعفاء.
وقال مطرف بن عبد الله عن مالك: لقد تركت جماعة من أهل المدينة ما أخذت عنهم من العلم شيئا وإنهم لممن يؤخذ عنهم العلم، وكانوا أصنافا فمنهم من كان كذابا في غير علمه تركته لكذبه ومنهم من كان جاهلا بما عنده فلم يكن عندي موضعا للأخذ عنه لجهله، ومنهم من كان يؤمن برأي سوء.
قال معن بن عيسى: كان مالك يقول لا يؤخذ العلم من أربعة، ويؤخذ من سوى ذلك. لا يؤخذ من سفيه، ولا يؤخذ من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه و لا من كذاب يكذب في أحاديث الناس وإن كان لا يتهم على أحاديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ولا من شيخ له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث.
قال إبراهيم بن المنذر: فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عبد الله، فقال: أشهد على مالك لسمعته يقول: أدركت بهذا البلد مشيخة أهل فضل وصلاح يحدثون ما سمعت من أحد منهم شيئا قط. قيل لم ؟ قال كانوا لا يعرفون ما يحدثون.
وقال إسماعيل بن أبي أويس: سمعت خالي مالكا يقول: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم لقد أدركت سبعين ممن يقول: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عند هذه الأساطين فما أخذت عنهم شيئا، وإن أحدهم لو اؤتمن على بيت مال لكان به أمينا؛ لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن فقدم علينا ابن شهاب فكنا نزدحم على بابه.
وقال يحيى بن معين عن سفيان بن عيينة: من نحن عند مالك إنما كنا نتبع آثار مالك وننظر إلى الشيخ إن كان مالك كتب عنه وإلا تركناه.
وقال أشهب: سئل مالك أيؤخذ ممن لا يحفظ وهو ثقة صحيح؟ أتؤخذ عنه الأحاديث؟ قال: لا، فقيل له يأتي بكتب فيقول سمعتها وهو ثقة أتؤخذ عنه الأحاديث؟ قال: أخاف أن يزاد في كتبه بالليل.
وقال ابن وهب: سمعت مالكا يقول: أدركت بهذا البلد من قد بلغ مائة سنة وخمسا ومائة فما يؤخذ عنهم، ويعاب على من يأخذ عنهم.
وقال ابن وهب وأشهب: قال مالك دخلت على عائشة بنت سعد فاستضعفتها فلم آخذ عنها إلا قولها كان لأبي مركن يتوضأ هو وجميع أهله منه.
وقال مطرف: قال لي مالك: عطان بن خالد يحدث؟. قلت نعم فاسترجع، وقال لقد أدركت أقواما ثقات ما يحدثون، قلت لم؟ قال: مخافة الزلل.
وقال ابن وهب: نظر مالك إلى العطان بن خالد، فقال بلغني أنكم تأخذون من هذا؟، فقلت بلى، فقال ما كنا نأخذ الحديث إلا من الفقهاء. وقال رأيت أيوب السختياني بمكة حجتين فما كتبت عنه ورأيته في الثالثة قاعدا في فناء زمزم، فكان إذا ذكر النبي – صلى الله عليه وسلم - عنده بكى حتى أرحمه، فلما رأيت ذلك كتبت عنه، وقال أبو مصعب قيل لمالك: لم تأخذ عن أهل العراق؟. قال رأيتهم يقدمون هاهنا فيأخذون عن أناس لا يوثق بهم، فقلت إنهم هكذا في بلادهم يأخذون عمن لا يوثق بهم.
وقال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، فقال يزين: أمره عندي أن مالكا روى عنه.
وقال أبو سعيد بن الأعرابي: كان يحيى بن معين يوثق الرجل لرواية مالك عنه. سئل عن غير واحد، فقال ثقة روى عنه مالك .
وقال يحيى بن معين بلغني عن مالك أنه قال: عجبا من شعبة هذا الذي ينتقي الرجال ويحدث عن عاصم بن عبد الله.
وقال جعفر الفريابي: كان من مذهب مالك التقصي والبحث عمن يحمل عنه العلم ويسمع منه.
وقال عبد الله بن إدريس: كنت عند مالك، فقال له رجل إن محمد بن إسحاق يقول: أعرضوا علي علم مالك فإني أنا بيطاره، فقال مالك: انظروا إلى دجال من الدجاجلة يقول أعرضوا علي علم مالك، قال ابن إدريس ما رأيت أحدا جمع الدجال قبله. وقال عتيق بن يعقوب الزبيري سمعت مالكا يقول: أتيت عبد الله بن محمد بن عقيل أسأله عن حديث الربيع بن معوذ بن عفراء في وضوء رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فلما أن بلغ إلى مسح رأسه ومسح أذنيه تركته وخرجت ولم أسمع منه.
وقال إسحاق بن الفروي: سئل مالك أيؤخذ العلم عمن ليس له طلب ولا مجالسة؟ فقال: لا، فقيل أيؤخذ ممن هو صحيح ثقة غير أنه لا يحفظ ولا يفهم ما يحدث؟، فقال لا يكتب العلم إلا ممن يحفظ، ويكون قد طلب وجالس الناس وعرف وعمل ويكون معه ورع.
وقال يحيى بن سعيد القطان: إنما قبلت رواية مالك لتميزه وكثرة بحثه وتركه من لغز فيه.
وقال معن بن عيسى: كنت أسأل مالكا عن الحديث وأكرر عليه أسماء الرجال. فأقول لم تركت فلانا وكتبت عن فلان؟ فيقول لي: لو كتبت عن كل من سمعت لكان هذا البيت ملآنا كتبا، يا معن اختر لدينك و لا تكتب في ورقك إلا من تحتج به و لا يحتج به عليك.
وقال شعبة بن الحجاج: كان مالك أحد المميزين، ولقد سمعته يقول: ليس كل الناس يكتب عنهم، وإن كان لهم فضل في أنفسهم. إنما هي أخبار رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فلا تؤخذ إلا من أهلها.
وقال ابن كنانة: قال مالك من جعل التمييز رأس ماله عدم الخسران وكان على زيادة.
وقال قراد أبو نوح: ذكر مالك شيئا، فقيل له من حدثك. قال: ما كنا نجالس السفهاء. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي، وذكر هذا الحرف فقال ما في الدنيا حرف أجل من هذا في فضائل العلماء إن مالك بن أنس ذكر أنه ما جالس سفيها قط، ولم يسلم من هذا أحد غير مالك.
وقال ابن وهب: سمعت مالكا يقول لقد أدركت بالمدينة أقواما لو استسقي بهم القطر لسقوا، وقد سمعوا من العلم والحديث شيئا كثيرا وما أخذت عن واحد منهم وذلك أنهم كانوا قد ألزموا أنفسهم خوف الله والزهد، وهذا الشأن يعني الحديث والفتيا يحتاج إلى رجل معه تقى وورع وصيانة وإتقان وعلم وفهم ويعلم ما يخرج من رأسه وما يصل إليه غدا في القيامة فأما زهد بلا إتقان ولا معرفة فلا ينتفع به، وليس هو بحجة و لا يحمل عنهم العلم.
وقال معن بن عيسى: سمعت مالكا يقول: كم أخ لي بالمدينة أرجو دعوته ولا أجيز شهادته.
وقال سفيان بن حرب: قلت لمالك ما لكم لا تحدثون عن أهل العراق؟ فقال لم يحدث أولونا عن أوليهم فكذلك آخرونا لا يحدثونا عن آخرهم.
وقال منصور بن سلمة: كنا عند مالك، فقال له رجل إني أقمت سبعين يوما فكتبت ستين حديثا، فقال مالك ستون حديثا تستكثرها؟ فقال الرجل إنما ربما كتبناها بالكوفة أو بالعراق في مجلس. قال مالك كيف لنا بالعراق تلك بها دار الضرب يضرب بالليل وينفق بالنهار.
وقال حمزة سمعت مالكا يقول: إنما كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم.

موسى أحمد الزغاري
10-07-2006, 05:03
هل تصدق اخي يونس أني قرأت هذا الكلام البارحة فقط ، واستمتعت به جدا
جزاك الله خيرا
وجزى إمام المدينة الإمام مالك عنا خير الجزاء

يونس حديبي العامري
10-07-2006, 16:02
ولك مثل ذلك أخي موسى

العويني
11-07-2006, 10:17
رحم الله الإمام مالكا رضي الله عنه وعنا به

وجزاك الله خيرا أخي الحبيب

يونس حديبي العامري
12-07-2006, 16:22
أشكر تقديركم والسلام