المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ



جمال حسني الشرباتي
06-07-2006, 13:15
السلام عليكم

قال تعالى (وَاقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) 97 الأنبياء
والسؤال هو

# لماذا قدّم الشخوص على الأبصار-----؟؟

أي لماذا لم يقل مثلا "فإذا أبصار الذين كفروا شاخصة"

حسين العراقي
06-07-2006, 14:06
التقديم والتأخير في القرآن الكريم مرتبط بأهمية الحدث ، فالحدث الأهم والذي يريد القرآن أن يبرزه يكون موضعه التقديم ، ولو راجعت كتاب التعبير القرآني للدكتور فاضل السامرائي مثلاً ستجد معلومات قيمة حول الموضوع .
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فأنا أعلم أنك تسأل لكي تحرك أجواء النقاش داخل المنتدى ، فشعوري يقول إنك تعرف الإجابة .

جمال حسني الشرباتي
06-07-2006, 14:27
بارك الله بك أخ حسّون

أرجو أن تواصل معنا


وبالفعل أنا أقرأ المعلومة فأقوم بوضع سؤال عنها لأثير النقاش


ولو تابع من هم مثلك معنا لصارت الحركة في المنتدى كبيرة


أشكرك

سليم اسحق الحشيم
06-07-2006, 18:57
السلام عليكم
إذا هنا تدل على المفاجأة ,وقد ذكر الله تعالى حال الذين كفروا يوم القيامة وقدّم عز وجل الشخوص للأبصار لأن الهول يومئذ عظيم والموقف عصيب ومن شدة الهول تشخص أبصار الكفار فهي شاخصة وهذا يدل ما قصده رب العزة ولأن الابصار موجودة أصلاً ولكن الشخوص هو المقصود ,والشخوص يعني الجمود وعدم الحراك فهم من هولهم وفزعهم من شدة الموقف تتجمد وتتوقف عن الحركة ابصارُهم.
وارغب ان اذكرما قاله بعض المفسرون في شرح الآية التي سبقت هذه عند قول الله تعالى:"حتى إذا فُتحت يأجوجُ ومأجوج وهم من كل حَدَبٍ يَنسِلُونَ " فمنهم من قال ان قوم يأجوج ومأجوج هم التتار الذين هاجموا المسلمين إبان العص العباسي,ولكن هذا مردود لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام,فقد أخرج مسلم. وأبو داود. والترمذي. والنسائي. وابن ماجه من حديث طويل " إن الله تعالى يوحي إلى عيسى عليه السلام بعد أن يقتل الدجال أني قد أخرجت عباداً من عبادي لا يدان لك بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور فيبعث الله تعالى يأجوج ومأجوج وهم كما قال الله تعالى: { مّن كُلّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ } فيرغب عيسى عليه السلام وأصحابه إلى الله عز وجل فيرسل عليهم نغفاً في رقابهم فيصبحون موتي كموت نفس واحدة فيهبط عيسى عليه السلام وأصحابه فيرسل عليهم طيراً كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله تعالى ويرسل الله عز وجل مطراً لا يكن منه نبت مدر ولا وبر أربعين يوماً فيغسل الأرض حتى يتركها زلفة ويقال للأرض انبتي ثمرتك فيومئذٍ يأكل النفر من الرماية ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر تكفي الفخذ والشاة من الغنم تكفي البيت فبينما هم على ذلك إذ بعث الله تعالى ريحاً طيبة تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر وعليهم تقوم الساعة ".
هذا والله اعلم

جمال حسني الشرباتي
06-07-2006, 19:50
السلام عليكم

قوله تعالى (حتى إذا فُتحت يأجوجُ ومأجوج وهم من كل حَدَبٍ يَنسِلُونَ ") للشيخ إبن عاشور توجيه لطيف له


هلا تدارسته معنا يا أخ سليم؟؟

سليم اسحق الحشيم
06-07-2006, 20:07
السلام عليكم
نعم أخي الفاضل جمال ...فإن لإبن عاشور توجيه لطيف وقد قرأته قبل هذا ,والنتيجة التي خرجت بها في مداخلتي السابقة من مخ كلامه_كما فهمتُ_...وقد ذكر _رحمه الله أراء المفسرين وبعدها قال:"ولا أرى متابعتهم في الأمور الثلاثة.

فأما دلالة (حتى) الابتدائية على معنى الغاية، أي كون ما بعدها غاية لمضمون ما قبلها، فلا أراه لازماً. ولأمر ما فرق العرب بين استعمالها جارّة وعاطفة وبين استعمالها ابتدائية، أليس قد صرح النحاة بأن الابتدائية يكون الكلام بعدها جملة مستأنفة تصريحاً جرى مجرى الصواب على ألسنتهم فما رَعَوه حق رعايته فإن معنى الغاية في (حتى) الجارّة (وهي الأصل في استعمال هذا الحرف) ظاهر لأنها بمعنى (إلى).
وفي (حتّى) العاطفة لأنها تفيد التشريك في الحكم وبين أن يكون المعطوف بها نهاية للمعطوف عليه في المعنى المراد.
فأما (حتى) الابتدائية فإن وجود معنى الغاية معها في مواقعها غير منضبط ولا مطرّد، ولما كان ما بعدها كلاماً مستقلاً تعيّن أن يكون وجودها بين الكلامين لمجرد الربط بين الكلامين فقد نقلت من معنى تنهية مدلول ما قبلها بما بعدها إلى الدلالة على تنهية المتكلم غرض كلامه بما يورده بعد (حتى) ولا يقصد تنهية مدلول ما قبل (حتى) بما عند حصول ما بعدها (الذي هو المعنى الأصل للغاية). وانظر إلى استعمال (حتى) في مواقع من معلقة لبيد.
وفي قوله تعالى:{ وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله }[البقرة: 214] فإن قول الرسول ليس غاية للزلزلة ولكنه ناشىء عنها، وقد مُثلت حالة الكافرين في ذلك الحين بأبلغ تمثيل وأشدّه وقعاً في نفس السامع، إذ جعلت مفرعة على فتح ياجوج وماجوج واقترابِ الوعد الحقّ للإشارة إلى سرعة حصول تلك الحالة لهم ثم بتصدير الجملة بحرف المفاجأة والمجازاة الذي يفيد الحصول دَفعة بلا تدرّج ولا مهلة، ثم بالإتيان بضمير القصة ليحصل للسامع علم مجمل يفصله ما يفسِّر ضمير القصة فقال تعالى: { فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا } إلى آخره.
والشخوص: إحداد البصر دون تحرك كما يقع للمبهوت.
وجملة: { يا ويلنا } مقول قول محذوف كما هو ظاهر، أي يقولون حينئذ: يا ويلنا.
ودلت (في) على تمكن الغفلة منهم حتى كأنها محيطة بهم إحاطة الظرف بالمظروف، أي كانت لنا غفلة عظيمة، وهي غفلة الإعراض عن أدلة الجزاء والبعث.

موسى أحمد الزغاري
06-07-2006, 21:14
السلام عليكم
يبدو أن الأستاذ جمال يقودنا نحو تدبر القرآن ، ولا شك ان له بذاك الأجر العظيم .
وإني أطالب جميع الأخوة بالمشاركة . وبارك الله في جهودكم .

أما عن مشاركتي :
من ناحية الإعراب :
"هي" ضميرَ القصة، و"شاخصةٌ" خبرٌ مقدمٌ، و"أبصارُ" مبتدأ مؤخر، والجملةُ خبرٌ لـ"هي" لأنها لا تُفَسَّر إلاَّ بجملةٍ مصرِّحٍ بجزأيها، وهذا مذهبُ البصريين .
أما من ناحية المعنى لـ ( شَخَصَ ): فتح عينه وجعل لا يطْرف .
أما لماذا قدّم ( شاخصة ) وهي خبر على ( أبصارهم ) وهي مبتدأ .
والجواب أنه لو قال فإذا أبصار الذين كفروا شاخصة لجاز أن يضع موضع شاخصة غيره،فيقول:حائرة، أو مطموسة، أو غير ذلك، فلما قدم الضمير اختص الشخوص بالأبصار دون غيرها ، والمراد هنا تبيان الحال وهو الشخوص للدلالة على عظم الوقع يومها فبيّن الشخوص قبل الأبصار لأن حال الأبصار أنها شاخصة . ولما قَدَّمَ الإمعان كان أشد في البيان .