المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب الامام الرازي ( مفاتيح الغيب )



محمد موسى البيطار
09-02-2004, 20:44
السلام عليكم

ارجو من الاخوة الافاضل ابداء رايهم حول المقولة التالية حول كتاب
" مفاتيح الغيب " للامام الفخر الرازي - يرحمه الله - :

قال المدعي :

(كتاب مفاتيح الغيب تفسير الرازي ، فسر فيه القرآن ، خرج فيه عن منهج السلف في الأسماء والصفات فأول ، واختار مذهب الأشاعرة بقوة ، ورد كثيراً من الآيات والأحاديث ، واستطرد في ذكر الشبه ، حتى أنهم قالوا فيه : يذكر الشبهة نقداً ، ويجيب عليها نسيئة ، يذكر الشبهة ويفصل فيها ، ثم يقول الجواب عن هذه الشبهة يأتي فيما بعد ، وقد يأتي بعد عشرة أجزاء ، فتعلق الشبهة في النفس والجواب لا يبقى على البال ، وقد يفصل كثيراً في الشبهة ويردها بكلام موجز ، لا يسمن ولا يغني من جوع ، استطرد كثيراً في العلوم العقلية ، حتى قيل في تفسيره أنه حوى كل شيء إلا التفسير ، فبإيجاز هو نافع لطالب علم شبعان ريان من علم الشريعة يعرف الأصيل من الدخيل ، ويعرف الجيد من الرديء ، ويعرف الصحيح من السقيم ، أما أن ينشأ عليه طالب العلم المبتدىء في التفسير فلا ، والله أعلم ..
) أ.هـ

وبارك الله فيكم

هيثم عبدالحميد حمدان
10-02-2004, 14:50
حتى لا يغضب الأخ المشرف =فإنني لن أتكلّم عن الكتاب من ناحية عقدية.

لا ينبغي اعتبار مفاتيح الغيب تفسيراً من الأساس. وذلك لأن المصنف لم يتبع فيه أصول التفسير بالمأثور وضوابطه، كتفسير القرآن بالقرآن وبالسنة وبأقوال الصحابة والتابعين وكبار المفسرين، بالإضافة إلى الكلام عن أسباب النزول، وغير ذلك مما عني به السلف الصالح.

ولو تأملت في تفسير الإمام القرطبي مثلاً تجد الآلاف (إن لم يكن عشرات الآلاف) من الأحاديث النبوية والآثار عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر (رضي الله عنهم أجمعين)، وعن عطاء ومجاهد وكبار المفسرين واللغويين. وفي مفاتيح الغيب شيء من ذلك إلا أنه قليل جداً بالنسبة.

فالكتاب ليس تفسيراً وإنما هو مجموعة من الأفكار والخواطر والتأملات في جوانب جمالية ولغوية وأصولية وفقهية متعلقة بالآيات القرآنية. فلا يستغني عنه الباحث كمصدر إضافي لا أساسي.

وهناك من قال: كتاب مفاتيح الغيب حوى كل العلوم إلا التفسير!

جلال علي الجهاني
10-02-2004, 15:18
ليس كذلك يا هيثم، بل إن تفسير الفخر الرازي قد حوى المئات من الأحاديث الشريفة، لكن عين السخط تبدي المساوئ .. وفي ظني صدق الدكتور المفسر صلاح الخالدي عندما قال: فيه كل شيء مع التفسير ...

هذا بحث للشيخ محمد بكر إسماعيل عن تفسير الفخر الرازي، أرجو أن تكون فيه فائدة:

التدبر الأمثل في كتاب الله: وقفة مع الفخر الرازي في تفسيره

* الرازي دائرة معارف لا نظير لها في عصره, ويظهر في كل علم يعلمه وكأنه لا يعرف غيره
* تفسير *مفاتيح الغيب* موسوعة جمعت في طياتها ما اكتسبه الرازي من علوم شرعية ولغوية وفلسفية ورياضية


بقلم الدكتور / محمد بر إسماعيل

أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر


إذا أراد المسلم أن تكون له ملكة قوية في تدبر معاني القرآن, وفقه مقاصده ومراميه, فليستعن علي ذلك بالله أولا وذلك بلزوم طاعته, والمداومة علي ترتيل آياته.

فإذا فتح الله له فيه فتح ا, فلا ينبغي أن يجود به علي أحد قبل أن يطمئن إلي صحته بالرجوع إلي كتب أشهر المفسرين, وأوثقها عند الباحثين في علوم الدين والدنيا, فإنه بذلك يضيف إلي عقله عقول قوم لهم في التفسير والتأويل باع طويل: كالإمام ابن جرير الطبري الذي سبق أن تكلمت عنه في المقال السابق, فإنه كان *رضي الله عنه* دائرة معارف, ليس لها في عصره نظير, فقد كان *رحمه الله* كالقارئ الذي لا يعرف إلا القرآن, وكالمحدث الذي لا يعرف إلا الحديث, وكالفقيه الذي لا يعرف إلا الفقه, وكالنحوي الذي لا يعرف إلا النحو, وكالمؤرخ الذي لا يعرف إلا التاريخ.

وكان تفسيره موسوعة لم يعرف الناس لها مثيلا ..

وبحر ا زخار ا يغترف الباحثون منه علي اختلاف تخصصاتهم, ودرجاتهم في الثقافة والفهم.

ويضاهيه في ذلك الإمام أبو عبد الله, محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي, التميمي, البكري, الطبرستاني, الرازي, الملقب بفخر الدين, المولود سنة 544ه, المتوفي سنة 606ه.

كان *رحمه الله* إمام عصره في التفسير واللغة وأصول الفقه وعلم الكلام, وغير ذلك من العلوم الدينية والدنيوية.

وله مصنفات كثيرة من أهمها: تفسيره المسمي ؛بمفاتيح الغيب« يقع في ثماني مجلدات كبار, مطبوع, يتداوله أهل العلم, ويعتمدون عليه في كثير من المسائل التي تتعلق بمعاني القرآن, وأصول الفقه, وفنون البلاغة والمنطق, وغيرها.

ومنهج الإمام الرازي في التفسير منهج يغبط عليه, قل من سلكه من المفسرين, فكان تفسيره فريد ا في طريقته المثلي عرض ا وتحليلا وتعليلا وتحقيقا وتنقيحا... إلي غير ذلك من طرائق البيان لمباني القرآن ومعانيه ومراميه.

1 فهو يفسر القرآن بالقرآن فيورد الآيات المتشابهة والمتماثلة في اللفظ, ويحمل بعضها علي بعض في أسلوب رائع, ودقة تامة.

وهو يعتمد في ترجيح بعض الأقوال وتصحيحها وتقويتها علي هذه الطريقة, وأنعم بها إذ ليس هناك أبلغ من ذلك في إحقاق الحق, وإبطال الباطل, وترجيح ما هو راجح.

وقد كان *رضي الله عنه* يستدل بوجوه القراءات الصحيحة علي ما يريد تصحيحه أو ترجيحه, ولا يستشهد بالقراءات الشاذة إلا نادرا لتصحيح معني لغوي أو ترجيحه, فقد كان في كثير من الأحيان يرد ما و جه من طعن نحو القراءة المتواترة, ويبين صحة القراءة من حيث اللغة, ثم يبين أن مرد القراءة إلي السماع لا إلي الأقيسة.

2 وكان الإمام الرازي يفسر القرآن في الكثير من المواضع بالسنة اعتمادا علي ماهو مذكور في كتب التفسير التي سبقته لأنه كما يقول بعض المحققين كان قليل الخبرة بالرواية عن أهلها, فهو إن كان قد أحسن في تفسير القرآن بالقرآن, وحمل بعض الآيات علي بعض لبيان المعاني الدقيقة, لم يكن في نظري موفقا كل التوفيق في الرجوع إلي ما صح من السنة في تفسير القرآن, وقد تساهل الرازي في إيراد الأحاديث الضعيفة, بل والموضوعة في تفسيره.

فهو يذكر مثلا عند الكلام علي النكت المستخرجة من البسلمة حديثا نسبه إلي النبي *صلي الله عليه وسلم* وهو قوله: ؛من رفع قرطاسا من الأرض فيه بسم الله الرحمن الرحيم إجلالا له تعالي, كتب عند الله من الصديقين وخفف عن والديه وإن كانا مشركين«.

وهذا الحديث ضعيف كما قال الخطيب البغدادي, والحافظ السيوطي وغيرهما.

واستشهد بحديث: ؛علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل« في سورة الواقعة عند قوله تعالي: ثلة من الأولين وقليل من الآخرين , مع أن الحديث موضوع, كما قال السخاوي في المقاصد الحسنة, وعلي القاري في كتابيه: المصنوع في معرفة الحديث الموضوع, والأسرار المرفوعة.

3 ولا يغفل الإمام الرازي النقل عن الصحابة, لكن من غير إسناد, ولا ي عني بتصحيحها في كثير من المواضع, وينقل أحيانا أقوالا كثيرة متفقة في الجملة علي أمر واحد توكيدا لقول قاله هو, أو قاله غيره.

4 وينقل كذلك من أقوال التابعين ما يؤيد به قولا له أو لغيره من غير سند, كما فعل في نقله عن الصحابة, وربما فعل ذلك اختصار ا.

5 وينقل الرازي في تفسيره عن أهل الكتاب ما يدعو إلي العظة والاعتبار من غير إسراف اعتماد ا علي قوله *صلي الله عليه وسلم* كما في حديث البخاري: ؛حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج«.

6 وللإمام الرازي باع طويل في استخراج اللطائف القرآنية ذات الدلالة علي إعجازه البياني والتشريعي والعلمي والغيبي, ولعله سمي تفسيره ؛مفاتيح الغيب« للدلالة علي ذلك.

ومن طالع كتابه يروقه ما فيه من تلك اللطائف التي اعتمد في استخراجها من ثنايا الآيات علي وفق لغة العرب, وعاداتهم, وطبائعهم, وقد أعانه علي ذلك كثرة العلوم التي حصلها, بالإضافة إلي رجاحة العقل, وسلامة الذوق, وحسن التدبر في الآيات الكونية من خلال النظر الدؤوب في الآيات القرآنية.

فالقرآن هو الكون المسطور المنبئ عن الكون المستور, فالنظر في القرآن يهدي إلي النظر في الكون, والنظر في الكون يهدي إلي النظر في القرآن كما هو معلوم عند الخاصة من أهل العلم.

7 ويهتم الإمام الرازي في تفسيره بذكر المناسبات بين الآيات والسور, ويعتبر ذلك فن ا بديع ا يكشف عن جانب مشرق من جوانب الإعجاز البياني ليعلم من يطالع تفسيره أنه يريد من وراء ذلك أن يعلم المشتغلون بمناحي الإعجاز القرآني أن القرآن كله من أوله إلي آخره كسورة واحدة ذات مدلول واحد, وهو ما أفصح عنه قوله تعالي: وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين علي قلبك لتكون من المنذرين. بلسان عربي مبين *الشعراء: 192 196*.

8 ثم إن الفخر الرازي لا يكاد يمر بآية من آيات الأحكام إلا ويذكر مذاهب الفقهاء فيها, مع ترويجه لمذهب الشافعي الذي يقلده بالأدلة والبراهين كذلك نجده يستطرد لذكر المسائل الأصولية, والمسائل النحوية, والبلاغية, وإن كان لا يتوسع في ذلك توسعه في مسائل العلوم الكونية والرياضية.

ولا يخفي علي الباحثين أن هذا التفسير موسوعة جمعت في طياتها ما اكتسبه الإمام الرازي من علوم شرعية ولغوية وفلسفية ورياضية, وكأنه أراد أن يقول كل شيء تعل مه من هنا وهناك حتي يبرئ نفسه من إثم كتمان العلم عن طالبيه, ولهذا نجده قد حشد في كتابه من البحوث التي كان التفسير في غني عنها, لكن لا بأس من ذلك علي الجملة.

وعليك أيها القارئ أن تقرأ من هذا الكتاب ما ينفعك في دينك ودنياك, وتتخطي ما ليس لك به حاجة, فغيرك ممن يحتاج إليه أولي بقراءته, فإنك لو قرأت في هذا التفسير, فسوف تنشأ في ذهنك ملكة التدبر في الكتاب والسنة معا, فتستطيع بهذه الملكة أن تغوص في المعاني أكثر وأكثر حتي تكتشف منها ما لم يكتشفه الرازي وأمثاله بعون الله وتوفيقه.

فالقرآن الكريم كتاب لا تبلي جدته, ولا تنتهي عجائبه, ولا تنقضي لطائفه.

يقول الله *عز وجل*: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب *ص: 29*.

وقد أشرت في أول هذا المقال إلي ضرورة النظر في كتب التفسير قبل الإدلاء بأي سانحة ترد علي خاطر المتدبر في هذا الكتاب العزيز فربما تكون هذه السانحة مبنية علي تفكير خاطئ, أو تكون قد نشأت عن قصور في الفهم, أو عن نقص في العلم, وما إلي ذلك.

والمفسرون أنفسهم يرجعون إلي أقوال من سبقهم من الصحابة والتابعين, ثم يتدبرون في القرآن بعقولهم كما أمرهم ربهم مستعينين بالله في فهم كتابه, والعمل بما فيه علي النحو الذي يحبه ربنا ويرضاه.

واعلم إن لم تكن تعلم أن الناظر في القرآن يجد أنه قد اشتمل علي الإيجاز والإطناب, وعلي الإجمال والتبيين, وعلي الإطلاق والتقييد, وعلي العموم والخصوص, وما أوجز في مكان قد يبسط في مكان آخر, وما أ ج مل في موضع قد يبين في موضع آخر, وما جاء مطلق ا في ناحية قد يلحقه التقييد في ناحية أخري, وما كان عام ا في آية قد يدخله التخصيص في آية أخري.

لهذا كان لا بد لمن يتعرض لتفسير كتاب الله تعالي أن ينظر في القرآن أولا , فيجمع ما تكرر منه في موضوع واحد, ويقابل الآيات بعضها ببعض ليستعين بما جاء مسهبا علي معرفة ما جاء موجزا, وبما جاء مبين ا علي فهم ما جاء مجملا , وليحمل المطلق علي المقيد, والعام علي الخاص, وبهذا يكون قد فسر القرآن بالقرآن, وفهم مراد الله بما جاء عن الله, وهذه مرحلة لا يجوز لأحد مهما كان أن يعرض عنها, ويتخطاها إلي مرحلة أخري, فهي أول المراحل في التفسير علي الإطلاق, ويليها النظر في السنة, فإنها بيان للقرآن, مع استصحاب لغة العرب, وما يقتضيه المقام من العلوم الدنيوية, ومع المزيد والمزيد من التدبر والتعقل, والقياس الصحيح للأشباه والنظائر, والتمسك بروح الدين ومقاصده العامة.

وبعد, فإن علم التفسير من أجل العلوم قدرا, وأرفعها منزلة, وأجمعها لخيري الدنيا والآخرة, بل هو المهيمن علي سائر العلوم من قريب ومن بعيد.

فلا يستغني عنه باحث في أي علم من علوم الدين والدنيا

بلال النجار
10-02-2004, 16:25
بسم الله الرحمن الرحيم

لا أدري يا أخ هيثم كيف تعتبر القرطبي إماماً في التفسير وهو يخالف اعتقادك جملة وتفصيلاً. يبدو أنك لم تقرأ فيه جيداً.

إذا كنت تعتبره إماماً في التفسير، فهل ترضاه حكماً بيني وبينك في الأمور الاعتقادية؟!

وبمناسبة الكلام عن المفسرين ما رأيك في الإمام الطبري رحمه الله؟

وما رأبك في ابن عطية؟

هيثم عبدالحميد حمدان
10-02-2004, 17:57
[تم حذف ما نقلته عن لسان الميزان لعدم علاقته بالموضوع، فهو نقل لطعن في الإمام الرازي، وليس كلاماً عن تفسيره]

--------------

وقال الإمام الشاطبي (رحمه الله) في (الإفادات والإنشادات):

حدثني الأستاذ أبو علي الزواوي عن شيخه الأستاذ الشهير أبي عبدالله المفسر أنه قال: إن تفسير ابن الخطيب احتوى على أربعة علوم نقلها من أربعة كتب مؤلفوها كلهم معتزلة: فأصول الدين نقلها من كتاب الدلائل لأبي الحسين، وأصول الفقه نقلها من كتاب المعتمد لأبي الحسين أيضاً، وهو أحد نظار المعتزلة ... والتفسير من كتاب القاضي عبدالجبار، والعربية والبيان من الكشاف للزمخشري. اهـ.

--------------

والمقام يطول جداً في نقل كلام أهل العلم من أشاعرة وغيرهم حول القدح في الرازي وتفسيره.
============

هيثم عبدالحميد حمدان
11-02-2004, 03:32
أرجو من الأخ المشرف أن يتنبه لأسلوب الأخ بلال، حيث أنه يدخل في كل موضوع أكتب فيه ويسأل أسئلة لا علاقة لها بكلامي، ثم إذا لم أردّ عليه اعتبره هروباً.

ثمّ أنا يا بلال رأيتُ تعاملك مع أقوال البخاري والرازي، وكيف أنك تلوي أعناق الكلام بما يمليه عليك هواك. ولا غرابة، فإن الذي لا يرى وجود دليل نقلي خالص لا يُستبعد عنه فعل ذلك مع نصوص القرآن والسنة، فضلاً عن أقوال البشر.

هذه مقارنة سريعة بين تفسيري الإمامين القرطبي وابن كثير وكتاب مفاتيح الغيب في سورة البقرة وحدها. ويظهر من خلاها أن الرازي لم يلتزم أصول التفسير وأنه لم يعتن بكلام السلف المتقدمين كما فعل من يرغب في التفسير حقيقة. وهي أرقام تقريبية جمعتها منذ زمن:

عدد النقول عن ابن عباس (رضي الله عنهما): القرطبي: 400، ابن كثير: 250، الرازي: 70 فقط .

عدد النقول عن ابن مسعود (رضي الله عنه): القرطبي: 150، ابن كثير: 100، الرازي: 10 فقط .

عدد النقول عن عطاء (ومنها ما رواه عن ابن عباس): القرطبي: 100، ابن كثير: 100، الرازي: 12 فقط .

عدد النقول عن مجاهد (ومنها ما رواه عن ابن عباس): القرطبي: 400، ابن كثير: 140، الرازي: 18 فقط .

عدد النقول عن عكرمة (ومنها ما رواه عن ابن عباس): القرطبي: 50، الإمام ابن كثير: 350، الرازي: صفر .

فالكلام العاطفي الذي نقله الأخ جلال لا يصمد أمام الأرقام الحقيقية.

جلال علي الجهاني
11-02-2004, 07:58
يبدو أنك أخ هيثم لا تقدر الأمور بحقها، فأنت اعترفت إذاً أن الإمام الرازي في هذه القطعة التي أجريت عليها المقارنة أنه قد نقل عن أئمة التفسير نقولاً، سواء كانت قليلة أم كثيرة فهو قد نقل .. فلا كلام لك بعد ذلك، فليست العبرة بكثرة النقول ..

من قال لك إن كثرة النقول عن السلف هو المعيار للمنهج الصحيح في التفسير ؟ ألم تقرأ عن مدارس المفسرين ومناهجهم يا هيثم ؟

ثم إنك تحكم مسبقاً بأنه خالف المنهج الصحيح لتفسير القرآن، مع أنك لم تذكر من ذلك شيئاً سوى قلة نقله (لاحظ قلة وليس عدم) عن أئمة التفسير من السلف ؟ أي مقياس هذا، أنت بهذا تخرج كل تفاسير العلماء لتضعها على الرف ؟

ألم تقرأ في تفسير الكشاف للزمخشري، ولا تفسير الإمام النسفي، ولا غيره من كبار المفسرين ؟ أم أن العداء للإمام الرازي هو السبب؟

لكن الحمد لله فإن أئمة التفسير لم يوجد فيهم حشوي ولا مشبه، سوى نفر يعدون على أصابع يد واحدة بل أقل، وما غاظك ويغيط غيرك قبلك من أهل التشبيه، هو جهود هذا الإمام الكبير رحمه الله في الرد على الحشوية والمشبهة ..

وما نقلته لك أنا عن أحد أهل العصر هو دراسة، لكنها خالفت هواك فاعتبرتها كلاماً عاطفياً .. لك ذلك، لكنك هدمتك كلامك بما ذكرت ..
نسأل الله السلامة والعافية ..

على فكرة الإمام الشاطبي الذي تنقل عنه أشعري، ولكن وافق كلامه هواك فاحتججت به، وليس الكلام للإمام الشاطبي، بل هو نقل عن غيره، ولم يذكر لنا الإمام الشاطبي رأيه، على أن الواقع يزيف تلك المقولة المنقولة ..

وأما لي أعناق النصوص فتهمة لا دليل عليها، فإذا كان كل فهم يخالف فهمك لكلام الله تعالى أو كلام رسوله أو كلام أحد من أئمة العلم تعتبره لياً لأعناق النصوص، فكلامك لا قيمة له إذاً، لأنه نابع من الهوى، وليس من الدليل ..

أما مسألة إنكار الدليل النقلي، فمحض وهم أو افتراء، وإنما المنكر الفهم الخاطئ الأعوج لبعض الآيات والآحاديث وكلام أهل العلم، وهذا ديدن أهل الأهواء كما تعرف ...

محمد موسى البيطار
13-02-2004, 15:42
السلام عليكم

اشكر جميع الاخوة الذين شاركوا بالتعليق على الموضوع