المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصوفية والسحر



محمد إسماعيل متشل
25-06-2006, 07:59
الأخوة الكرام

يدعي بعض الوهابية ان الصوفية يستعملون السحر والدجل والشعوذة في اذكارهم واورادهم واحزابهم, ويذكرون بعض الالفاظ والاسامي المجهولة في بعض الاحزاب والاوراد المنسوبة لأحد المشايخ الكبار في الطريقة القادرية او الطريقة الشاذلية او الطريقة السمانية او غيرها. فمثلا عند الشاذلية توجد دعاء منسوبة للدرقاوي فيه هذه اللفظة:

اللهم وبحق طهور بدعق . محببه. صور. محببه. سقفاطيس. سقاطم.

فما هي هذه الأسماء؟

وعند السمانية اتي انتشرت في السودان ومصر وغيرها من البلدان:

يكتب لمن به حُمّى هذه الأسماء

شقش ..شقموش ..نمو شلخ ..راعي المنخ ..أبا نوخ ..العجل ..الساعة ..

وهؤلاء قد نقلوا عن هذا الكتاب المنسوبة للسادة السمانية:
http://alsoufia.com/video/SDS8.jpg
http://alsoufia.com/video/SDS9.jpg

وفي دعاء تنتسب للشيخ عبد القادر الكيلاني رضي الله عنه المسمى ب___دعاء المحبة وتسخير القلوب_ هذه اللفظة:

يا تمخيثا يا تماخيثا يا مشْطَبا يا بَطَرْشيثا يا شَليخُوثا يا مَثلَخُوثا يا صمد كافيا آهِيّا شراهِيّا آدوناي أصباؤت آل شَدّايَ

ويدعي البعض ان كلمة _أصباؤت_ المذكورة هي اسم لإبليس لعنه الله, فإذا عبد القادر الكيلاني يقصد إبليس في دعاءه والعياذ بالله!!!!!!!

فبينوا لنا هذا الامر ايها المحبين: هل للصوفية قدم في السحر والدجل والشيطنة؟ ام هذا كله اكاذيب ويعاقب من انتسب الى الصوفية ونطق بهذه السولافة؟ بارك الله فيكم

عمر تهامي أحمد
25-06-2006, 13:15
كل ذلك كذب وافتراء على سادتهم

الدجل الحقيقي هو التزييف على الآخرين وهم أبرياء
وهوهذا أسلوب العاجز فعندما يعجز عن مقارعة الحجة يلجأ إلى التهويل والتضليل ‍‍

محمد إسماعيل متشل
26-06-2006, 03:44
فإذا ما هي هذه الألفاظ, سيدي عمر؟ ما هي شقش وشقموش وطهفلوش وكذا؟

عمر تهامي أحمد
26-06-2006, 07:30
لا معنى لهذه الألفاظ ، ولا تعني إلا الشعوذة وهي من ألفاظ السحرة والدجالين ، ولا يمكن أن تنسب إلى عارف بالله سالك إليه ، ولو ثبت أن واحدا قال بها فهو مشعوذ ولو انتسب إلى السادة الصوفية

ولقد قرأت كتابا يُنسب إلى الحافظ السيوطي ( الطب والحكمة )وفيه كتلك الألفاظ يستعملها السحرة لاستحظار أصحابهم من الجن والشياطين ، بل فيه رسوما لنجمة آل صهيون ومربعات وخزعبلات لا يؤمن بها إلا السحرة

حمزة أحمد عبد الرحمن
01-07-2006, 13:36
بسم لله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه
الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت قد ارسلت لاحد العارفين بالله نص الرسالة والسؤال فاجابني حفظه الله تعالى بما يلي :



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وصلى الله على الحبيب محمد وعلى آله وصحبه وسلّم..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أولاً أتقدّم بالشكر الجزيل لسيدي أبي عبد الرحمن على سؤاله الطيب، وحرصه على التعلّم، وأشكره على ثقته بالفقير، وأسأل الله سبحانه أن يديم أخوتنا ويجعلنا من الهداة المهتدين لا الضالين ولا المُضلين، وأن يجعلنا عند حُسن ظن أخوتنا إنه سميع قريب مجيب..


مــقــــدمـــــة

غايتي من هذه المُقدّمة هو بيان منشأ هذه الأسماء والكلمات وسبب انتشارها.. فقد بدأت هذه الدعوة المحمّدية خالصة نقيّة ملؤها النور والصفاء وشعارها الوضوح والبهاء، يقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم : (تركتكم على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيع عنها إلاّ هالك)..

فقامت الدولة الإسلامية على ذلك النور السماوي الوهّاج، واكتملت شريعة الله، فعرفوا القرآن وأحكامه، وعبدوه سبحانه بما علّمهم إياه رسولهم عليه من الله كلّ صلاة وسلام، فصاروا خير أمّة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله..

وكلّ ذلك لم تكن ترد في أذكارهم أو تعبّداتهم أو مناجاتهم أو أدعيتهم ألفاظ من غير العربية، فقد كانوا يناجون الله الكريم جلّ في علاه بكلام عربيّ فصيح بليغ، كيف لا وقد عظّم الله سبحانه شأن هذه اللغة وبالغ في قدرها بأن قال فيها سبحانه: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) وقال كذلك: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا) وقال: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) وقال سبحانه: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ) وقل جلّ وعلا: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) فامتدح اللسان العربي وأشاد به، وقال: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (.) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (.) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (.) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) وقال تعالى: (كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ) وقال تعالى: (قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) وقال: (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) وقال: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا)..

وممّا ورد عنه عليه الصلاة والسلام قوله: (أنا عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي) أو كما قال عليه الصلاة والسلام.. وشرفت العربية على سائر اللغات بذلك فكانت هي اللغة السائدة وهي اللغة الباقية إلى أبد الأبد..

وحتى بعد وفاته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم وفي عصور خلفائه كانت عبادتهم كلّها بلسان عربيّ مبين، ولم نسمع عن أحد من خير القرون أنه التجأ إلى الله بلغة من اللغات الأخرى أو تعبّده بأسماء غريبة وغير ذلك..

وبعد ذلك برز أهل الله الأكابر في الدعوة إليه سبحانه، والتفّ حولهم المريدون ينهلون العلم غضاً طرياً وكأنه حديث عهدٍ بالله وبرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم، وصارت مجالسهم يحضرها العوام والخواص يرجون نفعاً ويلتمسون صلاحاً وينهلون علماً..

ثمّ بدأت تظهر فئة من المدّعين للمشيخة، أخذوا يزعمون بأنهم أهل كرامات فكان الشيطان لهم عوناً، وزيّن لأتباعهم طريق أولئك المُدّعين، فأخذوا هؤلاء يدّعون الخوارق والكشوفات وأنهم يلتقون بالملائكة ويسمعون تسبيحهم، فاختلط الحابل بالنابل ولم يُعرف الصادق من الكاذب..

ومن الذين كانوا يعاصرون أهل الله في زمانهم بعض الدجّالين والُمشعوذين والسحرة، وهؤلاء رأوا اجتماع الناس حول المشايخ فأرادوا أن يكون لهم حظو عند الخلق، بغيةً في جذب القلوب إليهم ومنيةً في جمع الأموال وأملاً في تحصيل الجاه، فأخذوا يتصوّرون بالصلاح ويلبسون ثياب الزهد، فكانوا يستغلّون الفرصة تلو الفرصة فما أن يتوفى أحد أهل الله إلاّ وتجد أن أحد أولئك الدجّالين يدعي أنه قد أذن له بالدعوة إلى الله والتربية والإرشاد، وأنه ألقي له علم لدنيّ، فيستميلون القلوب الحائرة، ويصدعون بما يُسمّونه العلوم الباهرة، فنشروا علومهم السفلية وجعلوا مريدينهم يصدّقون ذلك وأن هذه العلوم هي من أسرار الله، فترى جلّ علومهم كتابة الأوفاق والطلاسم، وتراهم يبرعون في صناعة التمائم في شرف النجوم والكواكب مدّعين أنّ لذلك أسراراً روحانية ومعاني عرفانية، وأن ذلك تسخير للملائكة العلوية، فضلّوا وأضلّوا، وفسدوا وأفسدوا، فيا خيبة التابع ويا تعاسة المتبوع!!..

ومن هنا ظهر ما ظهر من أقسام وأسماء تعلّمها هؤلاء وأخذوها عن ألسنة الجن والمردة.. وممّن ظهر كذلك فئة المجاذيب الذين كانوا يتكلمون ببعض ما كانوا يسمعون من تسبيحات الملائكة وكانوا يتلفظون بها، وأحياناً كانوا يخطئون في لفظها، فكانت العامة تاخذ تلك الكلمات وينسبون إليها الأسرار، وأنّ فيها ما لا يعلم قدره إلاّ الله، وهكذا..

معاني بعض الألفاظ والمسميات الواردة ومعرفة دلالاتها ومعانيها
أمّا قولهم: (طهور. بدعق. محببه. صورة. محببة. سقفاطيس. سقاطيم.) هذه أسماء نُسبت للشيخ العارف بالله أبي الحسن الشاذلي رحمه الله ولها تكملة: (أحون قاف أدم حم هاء آمين)، ونُسبت بعده إلى بعض السادة الشاذلية، وزعم ناسبوها أنها كانت في دائرة من الدوائر التي رسمها الشاذلي وعدّوا لها أسراراً، ووضعوا الطرق في كتابتها وصنفوا فيها أبحاثاً.. وهذه الأسماء ليست أسماء لله كما يزعم البعض، وإنما هي بعض الكلمات التي نطق بها بعض المجاذيب وكان يقصد أن يقول إنّ الله مبتغى كلّ الأشياء وأنه ملتجأ الأرواح..

واعلم أيها الطالب للعلم أنّ اللغة السريانية هي لغة أرواح، ولا يزال الملائكة يتكلمون بها وكذلك بعضاً من الجن، وهي نوعان: لغة أحوال، ولغة تواصل، فأمّا لغة الأحوال فهي ليست حروفاً واضحة المعالم، بل هي بعض الأصوات الناتجة عن قوة الوارد (الحال) في القلب نتيجة النور الشديد الذي تضطرب معه الروح، فتُحدث في الجسم غيبة وتظهر على اللسان بعض الأصوات والحروف، فإذا سمعها أحد ظنّ أنها نوع من المسمّيات الروحانية وغير ذلك.. ولم ينطق بها إلاّ المجاذيب، ولم نرَ أحداً من المُتمكّنين من أهل الله سواء أكانوا سالكين إليه سبحانه أم كانوا من العارفين به من ظهرت عليه هذه الأمورأو نطق بها..

أمّا لغة التواصل فهي لغة لها حروفها وكلماتها ومعانيها، ولكنها تختلف في لهجاتها بين المتكلّمين بها، فتجد لغة الملائكة غير لغة الجن، وحتى اللهجات بين الجن تختلف من قبيلة إلى أخرى، وهكذا.. وممّا يُعجب له أنّ أهل الله الأفاضل إذا ما سمعوا الملائكة أو الجن يتحدّثون فهموا كلامهم، ولا يحتاجون إلى ترجمان.. وإذا خاطبتهم الروحانيات فإنها تخاطبهم باللغة التي يفهمونها، وهذا حقّ لا شكّ فيه، ولنا في ذلك حديث معراج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم عندما عرج به خادم الوحي سيدنا جبريل الأمين ، فكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم يفهم كلام ملائكة الرحمن حينما استفتح سيدنا جبريل بالدخول، ولمّا سلّموا عليه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم وكلّموه.. وذلك أنّ الأرواح لا تقيّدها اللغات فهي تفهم جميع اللغات، وإلاّ كيف كانت ملائكة الحسنات والسيئات تكتب الحسنات والسيئات لأي شخص مهما كانت لغته، وكيف كانت الملائكة تعرف تسبيح بني آدم ودعائهم على أية لغة كانت..

فنحن لا نحتاج إلى اللغة السريانية أو غيرها ما دامت لغتنا العربية مفهومة حتى عند الأرواح الأخرى.. هذا من جهة، ومن جهة أخرى: ما الذي يضطرنا إلى أن نخاطب الله سبحانه ونسبحه ونقدّسه بلغة لا نفهمها؟ ألا يعلم الله سبحانه كلّ لغة وكلّ حرف وكلّ صوت؟ هل كان رسول الله وصحابته يستخدمون تلك الأسماء والكلمات والطلاسم ليعبدوا الله بها؟ عجباً لأمرك أيها المسلم! تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، فيا سبحان الله!!


ويعتقد البعض أنّ بعض هذه الكلمات هي عزائم لتسخير الملائكة، فيتلونها ويقسمون بها على الملائكة، ظانّين زاعمين أنهم بذلك يُسخّرون الملائكة لقضاء حوائجهم.. ولعمري أنّ ذلك جهل فيمن اعتقد ذلك، لأنّ الملائكة رضوان الله عليهم لا يتلقّون تعليماتهم من أحد غير الله سبحانه، والله سبحانه لا يُؤمَر من أحد، فكيف لو كان ذلك بمجرّد كلمات لا يُعرف لها معنى أو مقصد.. يقول الله سبحانه: (لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) ويقول سبحانه: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (.) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) فهم عليهم السلام أهل أمر وليسوا أهل نهي، وأمرهم لا يتلقّونه إلاّ من الله.. وليعلم هؤلاء الذين يستخدمون تلك الأقسام والعزائم معتقدين أنهم يقسمون على ملائكة الرحمن، أنهم لا يقسمون إلاّ على الجن وهذا لعمري حق لا شكّ فيه، وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى في محكم آياته: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (.) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (.) فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ)، ويقول الحق سبحانه عن أولئك الذين يستعينون بالجن ويستغيثون بهم: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا)..

فليحذر أولئك الذين يعبدون الله بغير علم ويظنون أنهم على الهدى أنهم هم الأخسرون، يقول تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (.) يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (.) يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ)..


وأمّا قولهم: (شقش ..شقموش ..نمو شلخ ..راعي المنخ ..أبا نوخ ..العجل ..الساعة) فهذه أقسام يقسمون بها على بعض ملوك الجن الأسود، ويطلبون منهم المساعدة.. وأبو نوخ هو ملك من ملوك الجن الذين لهم سطوة وهيبة عند قبيلته، وشقموش من المردة المشاغبين ويُعتبر من سفلة الجن، وهو جني كافر ويحبّ الأذى..

أمّا قولهم: (يا تمخيثا يا تماخيثا يا مشْطَبا يا بَطَرْشيثا يا شَليخُوثا يا مَثلَخُوثا يا صمد كافيا آهِيّا شراهِيّا آدوناي أصباؤت آل شَدّايَ)، فهذه كلمات تُنسب إلى الشيخ الفاضل إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه، ولا أعلم لذلك أصلاً، بل هو منها براء.. وهي استغاثة بأسماء بعضها سرياني وبعضها عبراني، وهذه الأسماء أُخذت عن بعض الجن اليهودي الذي كان يصاحبه بعض المشعوذين.. ومن يعلم هذه اللغة يعتقد أنها استغاثة بأسماء من أسماء الله لأنّ ظاهر بعضها معناه يا ملك يا حنّان يا ودود وهكذا، ولكنّ ذلك الجني الذي نطق بها وكان يعلّمها للمشعوذين كان يقصد بها الاستغاثة بملوك الجن.. ومن هذه الأسماء الواردة على سبيل المثال: (بطرشيتا) وهو اسم لعاهرة من عاهرات الشياطين، وهي من الزانيات اللواتي لا يتورّعن عن فتنة البشر لإغوائهم على ارتكاب الفحشاء، ومن وظائفها تزيين الرجال في أعين النساء وتزيين النساء في أعين الرجال، وهي من المقرّبات ذوات القدر عند إبليس اللعين، ومثلها (شليخوتا)، وهي ابنة وزير من وزراء إبليس ولها جيش كبير من الجنيات، أسأل الله لنا ولجميع أخواننا وأخواتنا الحفظ الكامل وأعاذنا من كلّ فحش ومنكر، آمين..

وكلمة (أدوناي) أصلها (أدونيم) بالعبرانية، ولكن (أدوناي) تقال للأنثى ومعناها الصاحبة، بينما (أدونيم) تعني الصاحب وتقال للمذكر.. وهذا الذي يعتقد الناس أنه اسم الله الأعظم (أدوناي أصباؤت آل شداي) ليس إلاّ استغاثة باللهجة العبرانية بملك الجن الكبير عندهم (ميططرون) وهو ملك ملوك الجن جميعهم، وأول ما قيلت هذه الجملة قيلت فيه تعظيماً وتبجيلاً، وبعد ذلك لمّأ وجدوا أنهم بمجرّد ما يستغيثون بها في طلبهم تُجاب مقاصدهم، عندها صار العوام يخاطبون بها الله ويدعونه بتلك الأسماء ظانين أنها اسم الله الأعظم.. وصار الدجالون والكذابون ينسبون تلك الكلمات لبعض الأولياء ليصدقهم الناس، وهكذا دأب المشعوذين والدجالين فهم ينسبون دجلهم وسحرهم إلى الأولياء الأكابر ليجعلوا لما يفعلون سنداً وليستجلبوا الخلق السذج حولهم ويستولوا على أموالهم وأنفسهم، وهذا ما يريده الشيطان وأعوانه.. تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً..


وما ذكره السائل في سؤاله من أسماء ليس كلّ الأسماء، فهناك الكثير من الأسماء والطلسميات التي تستخدم في العزائم والأوفاق وغير ذلك، ومنها ما يُعرف بطلاسم إبليس ومنها أسماء كانت مأخوذة من زمن نبي الله نوح عليه السلام، ومنها أسماء تداولها السحرة والمشعوذين من زمن نبي الله سليمان بن داود عليه السلام، ومنها أسماء لبعض ملوك الجن الذين كانوا يستغيثون بهم ويستعينون بهم، ومنها أسماء ونعوت للذات الإلهية ولكن بلغات غريبة كالسريانية والعبرانية وبعض اللغات القديمة، وهكذا، وأهل الله بريئون من هذه الأسماء والكلمات ولا يصحّ عنهم شيء من ذلك، ولا يوجد أي كتاب لأحد من أهل الله المعروفين ذكر فيه أنه يستخدم مثل هذه الأسماء، وهذا واجبنا تجاه أولياء الله الصالحين أن لا ننسب لهم ذلك الأمر فنكون بذلك قد أنقصنا قدرهم وعلمهم، فهذا أسلم لنا ولهم، والله أعلم وأحكم..


أخواني الفقير يبرأ بلسان جميع أهل الله من كلّ ذلك، فأهل الله لا يعبدون الله إلاّ بدين الله وشريعة الله، وعلى نهج وسنة وهدي سيدنا وحبيبنا ومرشدنا ورسولنا وقائدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم..

والفقير يدعو جميع الأخوة والأخوات إلى ترك تلك الأسماء، فكيف يعبدون الله العلي القدير بأسماء لا يعرفون لها علماً أو يفهمون لها معنى، فهذا غير مقبول، فلا أجمل من أن تناجوه سبحانه وتدعوه وتذكروه باللغة التي كان يتعبّده بها خير خلقه محمد عليه الصلاة والسلام، وخلفه من بعده الصحابة الكرام، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) وقال عليه الصلاة والسلام: (لن يبلغ الرجل درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به خشية ما به بأس)..


وإني أناشدكم الله سبحانه أن تلزموا ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم وأصحابه، ويكفيكم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم عن الفرقة الناجية يوم تهلك سائر الفرق: (ما أنا عليه وأصحابي)، فيكفيكم شرفاً أن تكونوا كما كان خير الخلق وأصحاب خير الخلق، وفي ذلك يوصينا ربّ العزّة قائلاً في كتابه: (وما أتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا)..

سامحوني على الإطالة إخواني (إِنْ أُرِيدُ إِلاّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاّ بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).. والله يقول الحق وهو الهادي إلى سواء السبيل، ولا تنسونا من الدعاء، والله يقول الحق وهو الهادي إلى سواء السبيل..

سليم اسحق الحشيم
01-07-2006, 14:38
السلام عليكم
أخي الكريم , هذا كلام جميل ومتين ,والله أعلم انه الصواب, ولكن لي بعض التعقيبات:
1.ما هي الأدلة على أن الملائكة يتكلمون اللغة السريانية وأنها لغة الارواح, حيث قال الشيخ:"أنّ اللغة السريانية هي لغة أرواح، ولا يزال الملائكة يتكلمون بها وكذلك بعضاً من الجن، وهي نوعان: لغة أحوال، ولغة تواصل".
2. كلمة آدوناي هي فعلاً بالعبرية ,اصلها آدون وتعني سيد,ومؤنثها آدونه اي سيده وليس صاحبه.
وبارك الله فيك على هذا الجهد.

حمزة أحمد عبد الرحمن
06-07-2006, 12:38
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه ,
الاخ الفاضل سيدي سليم
الاخوة الافاضل الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا ما جائني من الشيخ جوابا على سؤالكم الاخير
قال الشيخ حفظه الله تعالى :

( وبالنسبة للاستفسار الوارد عن لغة الملائكة وهل هي السريانية أم لا؟ فأرجو يا سيدي (....) أن تسامحني فليس لدى الفقير دليل من النقل على أنهم عليهم السلام يتكلمون السريانية أو غيرها من اللغات، وهذا العلم يا أخي ليس من العلم الذي ينفع فترك البحث عنه أولى.. والله تعالى أعلم.

أمّا بخصوص اللغة السريانية، فهي بفتح السين والراء (السَرَيانية) هي لغة أحوال الملائكة، وهي من سريان الحال فيهم عليهم السلام، والملائكة لها قلوب تستشعر الأحوال السارية فيهم، والدليل على أنّ لهم قلوباً قوله تعالى: (وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ).. وفي ذلك يقول رسول الله في الحديث الشريف: (إذا تكلّم الله تعالى بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجرّ السلسلة على الصفا، فيُصعقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل، حتى إذا جاءهم جبريل فُزّع عن قلوبهم، فيقولون: يا جبريل، ماذا قال ربك؟ فيقول: "الحق"، فيقولون: "الحق.. الحق")..


أمّا (السِرْيانية) بكسر السن وتسكين الراء هي لغة تواصل لها حروف خاصة وكلمات خاصة ويتحدث بها بعض الشعوب ويتحدث بها كذلك بعض طوائف الجان وجميع الملائكة عليهم السلام..

والملائكة عليهم السلام لا يتكلمون فقط السريانية بل تقريباً جميع لغات أهل الأرض وزيادة وكلّهم عليهم السلام يتكلمون العربية وبجميع لهجاتها، وقد ورد أنّ منهم عليهم السلام من يسبّح الله بالعديد من الألسنة وكلّ لسان يسبح الله ويقدّسه بآلاف اللغات، فتبارك الله أحسن الخالقين..



أخواني في الله:


هل أدلّكم على ما هو خير من ذلك كلّه، وخير لكم من جمع الدنيا وما فيها، وخير لكم من لغات الخلق كلّهم، وخير لكم ممّا طلعت عليه شمس في المشارق وغربت عليه في المغارب؟؟؟


إنه "كتاب الله"، ذلك الذي قال نبيّكم فيه: (كتاب الله.. فيه نبأ من قبلكم، وخبر من بعدكم، وحكم ما بينكم.. هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله.. وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم.. هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه.. هو الذي لم تنته الجن إذ سمعت به حتى قالت: (إنا سمعنا قرآنا عجبا (.) يهدي إلى الرشد فآمنا به).. من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم)..


كلام الله سبحانه، نور لمن قرأه، وهدىً لمن طلبه، وشفاعة لمن به اقتدى، عربيّ لسانه، بديعٌ بيانه، شفاء للقلوب، وتفريج للكروب، وقرب من علاّم الغيوب (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ؟)..


لقد عرفنا عن رسول الله أسرار القرآن التي لا تستطيعها الأوفاق ولا تقدر عليها الطلاسم، فمن قرأ سورة الواقعة كلّ ليلة فلن تصيبه فاقة أبداً، فهل الأوفاق تفعل ذلك؟ وعرفنا آية الكرسي وآيات الحفظ وآيات الاستعاذة، وآيات الشفاء وغيرها الكثير والكثير، ألا يغنيكم هذا عن طلاسم الحروف وغيابات الأوفاق ومنكرات الأقسام والعزائم..

شغلتم أنفسكم بعلم الحروف وأسرارها وادّعيتم أنها من علوم الصالحين الواصلين، وما الحروف إلاّ مخلوقات من خلقه سبحانه، وأهل الله لا تشغلهم المخلوقات بل يشغلهم خالق الخلق أجمعين، فإنّ لله سبحانه أهل من الناس لا تشغلهم الأكوان وما فيها ولا المخلوقات طرّا بأسرها، علويها وسفليها عن الله جلّ وعلا طرفة عين، ألا يستحقّ أولئك أن يكونوا هم الصالحون حقاً؟!!

يقول رسول الله : (إنّ لله أهلين من الناس: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته).. ويقول ربّ العزّة في كتابه الكريم: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)..

أوصيكم أهل محبتي بأن تتركوا عنكم التوسّل بحروف السريانية والآرمينية والعبرانية وغيرها، وتعاهدوا حروفاً لا يملّ تاليها، ويؤجر قارؤها، يقول في ذلك رسول الله : (من قرأ حرفاً من كتاب الله كان له به عشر حسنات، لا أقول (الم) حرف، ولكن "ألف" حرف، و"لام" حرف، و"ميم" حرف)..

(وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا (.) قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا (.) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا (.) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا)

(إنّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشرّ الأمور محدثاتها).. إنه كتاب لم يتكلم به بشر، ولم يحرّفه مخلوق، تنزيل ربّ العالمين الذي تتزلزل لعظيم سرّه الجبال، وتتصدّع من جلال هيبته أشدّ الأثقال (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

أين هذا الذي ترجون، وإليه تسعون، وعنه تدافعون من حروف لا تعرفون معانيها، وأوفاق لا أصل لها، أين هذه الأمور من عهد رسول الله وعهد صحابته رضوان الله عليهم، ألم يقل : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).. لم نعرف عن أحد من صحابة رسول الله أنه تكلّم بها يوماً أو أقسم بها أو ما شابه ذلك.. فلمَ لا نعود لعهد رسول الله وعهد صحابته الأتقياء الأحفياء الأولياء الذين كانوا بشريعة الله خير الأمم وتوّجوا بالعلم الرؤوس؟ تلك الشريعة الغرّاء البيضاء الصافية النقية التي لا يزيغ عنها إلاّ هالك، ورضوا بالله رباً يُعبدُ ويُقصد، وبالإسلام ديناً يُنتهج (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا)، وبمحمد معلّماً ومربياً ومرشداً يأخذون عنه خير هدي وينهلون من علمه النور الذي لا تتخلله ظلمه (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (.) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).


يقول جلّ وعلا: (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)، وقال: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)..


أخواني وأهل مودتي، لستُ أقصد بكلامي هذا جدلاً، ولكني ناصح أمين لكم، أرجو لكم ما أرجوه لنفسي، فاحرصوا على أن تلقوا الله بما يثقل موازينكم ويُعلي قدركم ويدنيكم منه ويقرّبكم نجيّاً.. دعوا عنكم ما لا ينفعكم وما لا يرفعكم، فإنه لن يسألكم يوم القيامة عن أسرار الحروف ماذا فعلتم بها، ولكنه الوعد والوعيد، (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا (.) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا)..


كونوا لله سبحانه عبيداً مخلصين، عليه متوكلين، أهلَ حلم وأناة، أهلَ علمٍ وحكمة.. إنّ أهل الإيمان إذا همّهم أمرٌ لجأوا إلى من بيده ملكوت كلّ شيء متضرّعين خائفين وجلين، رافعين أكفّ الضراعة والرجاء، موقنين بإجابته لما قدّموه من الدعاء، دموعهم تجري على الخدود خشيةً ورهبةً للواحد الأحد، تراهم في محاريبهم كملائكة السماء، تطير بهم أفئدتهم إلى أنيسهم ومحبوبهم سكرى غرقى في عشقه، لا يحجبهم كونٌ عنه، ولا يزحزحهم مُلكٌ ولا ملكوت عن باب قدسه، ولا تستهويهم غرائب المخلوقات وعجائب المظاهر، أسرارهم في بواطنهم، وحزنهم حزن الثكلى صبراً وحنيناً لطيب اللقاء، طوبى لهم، تفرح بهم الملائكة، ويشتاق إليهم الجليل، وتبكي الأرض حرقةً لفقدان أحدهم.. أسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم..


يقول الحق سبحانه في كتابه العزيز: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (.) وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (.) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (.) وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُون)..

إنني لا آمن عليكم إلاّ ما أمن به عليكم رسول الله حيث قال: (إني تركتُ فيكم ما إن تمسّكتم به فلن تضلّوا بعدي أبداً: كتاب الله وسنتي).. فلا ضمان إلاّ في الكتاب والسنة، ولا خير إلاّ في اتباعهما، يقول رسول الله : (إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضّوا عليها بالنواجذ)..


فإن كان كلام الفقير مخالفاً لما جاء به خير الخلق محمد فلا تأخذوا به، وإن كان موافقاً لما جاء به الحبيب فأكون قد بلّغت وأدّيتُ الحجة، والله وليّ المتقين..


هذا والله من وراء القصد، يقول تعالى في محكم كتابه: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (.) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ)..

لا تنسونا من الدعاء الصالح، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..) ا.هـ بنصه

وجاء ايضا رد من شيخ فاضل له باع في علم التصوف على ما جاء في كلام مولانا الشيخ العارف بالله مؤكدا على صحة اقواله من كتاب الابريز للشيخ العالم سيدي عبد العزيز الدباغ رضي الله تعالى عنه فقال مقتبسا من الكتاب :
( سئل صاحب كتاب الإبريز عن القرآن العزيز هل هو مكتوب في اللوح المحفوظ باللغة العربية فقال : نعم وبعضه بالسريانية وهو فواتح السور ، كما سئل عن معنى الحرف (ص) فقال : لو علم الناس معنى (ص) والسر الذي يشير إليه ما اجترأ أحد على مخالفة ربّه أبدا ، ثم سئل عن معنى (كهيعص) فقال : فيها سرّ عجيب وكلّ ما ذكر في سورة مريم حول الأنبياء وكل آية ذكرت في السورة بعد ذلك كله داخل في معنى (كهيعص) ، وبقي من معناها أكثر مما ذكر في السورة ، فقال: لا يفهم المراد منها إلا بعد تفسير كل حرف على حده واسترسل المؤلف في شرحه الرائع وهذه الرموز مكتوبة في اللوح المحفوظ ، وكل رمز منها يكتب معه تفسيره ، فالرموز أشكالها عظيمة وتفسيرها فوقها مرّة وتحتها أخرى ومرّة في وسطها ، وما في السور مثل التفسير له وهي مادة اللوح المحفوظ يترجم برموز ثم يشتغل بتفسيرها فإذا فرغ منها ترجم برموز غيرها ثم يفسرها وهلمّ جرّا . والتفسير يكتب في جوف الحرف إذا كان نحو (ص) فلهذا يرى في اللوح المحفوظ عظيما نحوا من سيرة يوم وأقل وأكثر ، ولا يعلم ما في فواتح السور إلا أحد رجلين ، رجل ينظر في اللوح المحفوظ ورجل يخالط ديوان الأولياء أهل التصرف رضي الله عنهم ، وغير هذين الرجلين لا طمعية له في معرفة فواتح السور أبدا . وذكر عن أسرار الحروف بان لكل حرف منها سبعة أسرار ، وله سبعة أسرار أخر يناسب بها الكلام العربي ، وإذا كان الكلام عجميا ناسبه بأسرار أخر .

وسئل عن (ألم) وهي فواتح لبعض السور هل أشير بها إلى شيء واحد أو معانيها مختلفة ؟؟؟ فقال : بل معانيها مختلفة وكل واحدة منها قد شرحت بما في سورتها ، ويقول : رأيت أكابر الصوفية إذا تعرضوا لفواتح السور ورمزوا إلى شيء مما ذكر صرحوا بأنه لا يعرف معنى فواتح السور إلا الأولياء الذين هم أوتاد الأرض .

نماذج مختصرة من التفسير

وقد قام صاحب الكتاب بشرح فواتح السور ، ولطولها نورد لكم وبإيجاز شديد الشرح حول الحرف (ص) فقال : إن المراد بالحرف (ص) في هذه السورة الفراغ الذي يجتمع فيه الناس وجميع الخلائق في يوم الحشر ، وذكره في الآية على سبيل الوعد والوعيد ، فكأنه يقول هو (ص) أي الذي أخوفكم وأبشركم به هو (ص) وذلك أن ذلك الفراغ يتلون على ما تقتضيه أفعال كل ذات من الذات فتراه على كافر عذابا من العذاب وعلى مؤمن إلى جنبه رحمة من الرحمات ، وهكذا حتى تأتي على جميع من في المحشر . وقد أشار إلى الكفار في صدر السورة بذكر طوائف منهم وإلى الأنبياء بذكر طوائف منهم وإلى المؤمنين بذكرهم خلال ذكر الأنبياء وإلى الملائكة بذكر الملأ الأعلى آخر السورة وإلى الجن والشياطين بالإشارة إليهم في آخر السورة وذكر أحوالهم في الدنيا وإن لم تكن لهم في المحشر لأنها هي السبب في اختلاف أحوالهم في ذلك الفراغ الذي يحشرون فيه ، وبقيت أسرار أخر تتعلق بما في السورة لا يحل إفشاؤها والله تعالى أعلم .

، ونحن بدورنا لا يسعنا إلا تقديم النصح بمطالعة كتاب (الإبريز) لما فيه من الشرح الوافي ، كما يتوجب علينا إفراد صفحة خاصة بتعريف اللغة السريانية لترابطها الكبير بفواتح القرآن الكريم .

مدخل مبسط إلى اللغة السريانية

نقول والكلام كله مأخوذ من كتاب الإبريز : إن اللغة السريانية هي لغة الأرواح وبها يتخاطب الأولياء من أهل الديوان فيما بينهم لاختصارها وحملها المعاني الكثيرة التي لا يمكن أداؤها بمثل ألفاظها في لغة أخرى ولا يبلغها في ذلك إلا ما في القرآن العزيز ، فإن لغة العرب إذا جمعت المعاني التي في السريانية وكانت بلفظ العرب كانت أعذب وأحسن والله أعلم .

إن اللغات كلها مطولة بالنسبة للسريانية ، لان الكلام في لغة غير السريانية يتركب من الكلمات لا من الحروف الهجائية ، وفي السريانية يتركب من الحروف الهجائية ، فكل حرف في اللغة السريانية يدل على معنى ، فمثلا لفظة (محمد) تدل في لغة العرب على الذات المسماه به ، وفي السريانية تدل الميم على معنى والحاء المفتوحة على معنى والميم المشددة على معنى والدال التي في آخرة على معنى ن وهكذا بقية الأسماء والألفاظ .

فكلمة (البارقليط) وضعت في اللغة العبرية علما على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي السريانية كل حرف له يدل على معنى ، فالسريانية هي أصل اللغات بأسرها واللغات الأخرى طارئة عليها والسبب هو الجهل الذي عمّ بني آدم لان أصل التخاطب بها المعرفة الصافية التي لا جهل معها حتى تكون المعاني عند المتكلمين بها معروفة قبل التكلم فتكفي إشارة ما في إخطارها في ذهن السامع فاتفقوا على أن أشاروا إلى المعاني بالحروف الهجائية تقريبا وقصدا إلى الاختصار لان غرضهم الخوض في المعاني لا في فيما يدل عليها ، ولهذا لا يقدر على التكلم بها إلا أهل الكشف الكبير ومن في معناهم من الأرواح التي خلقت عرافة دراكة والملائكة الذين جبلوا على المعرفة فإذا رأيتهم يتكلمون بها رأيتهم يشيرون بحرف أو حرفين أو بكلمة أو بكلمتين إلى ما يشير إليه غيرهم بكرّاسة أو كرّاستين .

فالحائط مثلا وضع في لغة العرب للسور المحيط بدار أو نحوها ، والحاء التي في أوله تدل في ذلك في لغة السريانية . والماء مثلا وضع في لغة العرب للعنصر المعروف ، والهمزة التي في آخره تدل على ذلك . والسماء وضعت للجرم العلوم والسين التي في أوله تشير إلى ذلك ، وهكذا من تأمل غالب الأسماء وجدها على هذا النمط ووجد بقية حروف الكلمة ضائعة بلا فائدة والله اعلم .

كما أن سيدنا آدم لما نزل إلى الأرض كان يتكلم بالسريانية مع زوجته وأولاده لقربهم بالعهد ، فكانت معرفتهم بالمعاني صافية فبقيت السريانية في أولاده على أصلها من غير تغيير أو تبديل ، إلى أن ذهب سيدنا إدريس فدخلها التغيير والتبديل وجعل الناس ينقلونها عن أصلها ويستنبطون منها لغاتهم فأول لغة أستنبطت منها لغة الهند فهي أقرب شيء إلى السريانية ن وإنما كان سيدنا آدم يتكلم بالسريانية بعد نزوله من الجنة لأنها كلام أهل الجنة ن فقد ذكر المفسرون في قوله تعالى (خلق الإنسان علمه البيان) أن المراد بالإنسان آدم والمراد بالبيان النطق بسبعمائة لغة أفضلها لغة القرآن ن والتعليم الذي وقع لآدم صحيح وهو كذلك بعرف تلك اللغات ومن دونه من الأولياء يعرفها ولكن لا ينطق إلا باللغة التي نشأ عليها أهل الجنة وهي السريانية والله أعلم .

كما أنه من تأمل كلام الصبيان الصغار وجد السريانية كثيرا في كلامهم ، وسبب ذلك تعليم الصغر ، فكان سيدنا آدم يعلم أولاده في الصغر ويسمي لهم أنواع المآكل والمشارب بها فنشؤا عليها وعلموها أولادهم وهلم جرا فلما وقع التبديل فيها وتنوسيت لم يبقى منها عند الكبار شيء في كلامهم وبقي عند الصغار منها ما بقي ، وسر آخر وهو أن الصبي ما دام في حال الرضاع فإن روحه متعلقة بالملأ الأعلى وفي ذلك الوقت يرى الصبي الرضيع منامات لو رآها الكبير لذاب لغلبة حكم الروح في ذلك الوقت وغلبة حكم الذات على الكبير ن وقد تمت الإشارة سابقا أن لغة الأرواح هي السريانية وعليه يكون الحكم للروح فقد تنطق بألفاظ سريانية ، فمن أسمائه تعالى التي ينطق بها الصبي الرضيع لفظة (أغ) وهو اسم يدل على الرفعة والعلو ، وترى الصبي إذا فطموه يسمون له مثل الفول والحمص بلفظة (بوبو) وهو موضوع للسريانية للمأكول الحلو ولذا يسمى الثدي الذي يرضع منه بهذا الاسم أيضا ، وإذا أراد الصبي أن يتغوط أعلم أمه وقال : (ع ع) وهو موضوع في السريانية لإخراج خبث الذات ، كما يسمي الصبي صبي آخر أصغر منه بلفظة (مومو) وفي السريانية للشيء القليل الحجم العزيز ، ولذلك سمي إنسان العين باللفظة السابقة والأمثلة حول كلام الصبيان طويلة ويوجد في العهد السابق للكاتب عدد قلة من الأشخاص يتحدثون السريانية أمثال سيدي منصور وسيدي عبدالله البرناوي كان يحسنها وهما من المغرب والسبب هو كثرة مخالطة أهل الديوان فإنهم لا يتكلمون إلا بها ، ولا يتكلمون بالعربية إلا إذا حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم إدبا معه وتوقيرا لأنها كانت لغته .

سؤال القبر والسريانية

قال الحافظ السيوطي في منظومته :

ومن غريب ما ترى العينان **** أن سؤال القبر بالسرياني

وقال علم الدين البلقيني : أن الميت يجيب السؤال بالسرياني . وقال الحافظ ابن حجر : ظاهر الحديث أنه باللسان العربي ويحتمل مع ذلك أن يكون خطاب كل واحد بلسانه .

أما مؤلف الكتاب فقال : سؤال القبر بالسريانية لأنها لغة الملائكة والأرواح ، ومن جملة الملائكة ملائكة السؤال وإنما يجيب الميت عن سؤالهما روحه وهي تتكلم بالسريانية كسائر الأرواح لأن الروح إذا زال عنها حجاب الذات عادت إلى الميت حالتها الأولى ، كما أن الولي المفتوح عليه فتحا كبيرا يتكلم بها من غير تعلم أصلا لأن الحكم لروحه فما ضنك بالميت فلا صعوبة عليه في التكلم بها .

أما السؤال فإن الملكين يقولانه له بلفظ السريانية (مرازهو) وكل حرف له معناه ولشرحه يطول الكلام . وأما الجواب إذا كان الميت مؤمنا فإنه يجيبهما بقوله : (مرادأزير) وحاصل معنى الجواب أنه قيل جميع المكونات ونبينا الذي هو حق وسائر الأنبياء الذين هم حق وكافة الملائكة الذين هم حق وجميع الأنوار التي هي حق وعذاب جهنم الذي هو حق وكل الشر الذي هو حق هو سبحانه خالقها ومالكها ومتصرف فيها لا معاند له ولا شريك ولا راد لحكمه فيها . فإذا أجاب الميت بهذا الجواب الحق قال له الملكان : (ناصر) ومعناه يعلم مما وضعت له حروفه في السريانية كالتالي : النون المفتوحة بعدها ألف للنور الساكن في الذات المشتعل فيها ن والحرف الثاني وهو الصاد المكسور يدل على التراب ، والراء الساكنة تدل على حقيقة المعنى السابق ، وعليه يكون معنى هذا الكلام : نور إيمانك الساكن في ذاتك الترابية أي التي أصلها من التراب صحيح حق مطابق لا شك فيه فهو قريب من قوله في الحديث نم صالحا قد علمنا إن كنت لموقنا والله أعلم .

القرآن الكريم والسريانية

نقدم لكم أمثلة مختصرة وأيضا شرحها سيكون بإيجاز :

كلمة (أسفارا) قال الواسطي في الإرشاد هي الكتب بالسريانية وأخرج ابن حاتم عن الضحاك بانها الكتب بالقبطية قاله في الإتقان في علوم القرآن ، أما مؤلف الكتاب فقال بأنها سريانية ومعناها محاسن الأشياء .

كلمة (الربانيون) قال الجواليقي قال أبو عبيدة : العرب لا تعرف الربانيون وأحسب اللفظة عبرانية أو سريانية وجزم أبو القاسم بأنه سريانية ، وقال المؤلف بإنها سريانية ومعناها الذين فتح الله عليهم في العلم من غير تعلم وهي مركبة من ثلاث كلمات – ربا – ني – يون - وخلاصة الشرح هو ذلك الخير القريب مني الذي هو في ذوات أهل الفتح نور من الأنوار وسر من الأسرار وهو ساكن في ذواتهم مشتعل فيها والله أعلم .

كلمة (هيت لك) معناها هلم لك بالقبطية وكذلك بالسريانية ، وقيل بالعبرانية وأصلها هيتله أي تعاله ، والله أعلم .

كلمة (شهر) ذكر الجواليقي أن بعض أهل اللغة ذكر أنه سرياني ، وفي لغة السريانيين اسم الماء قال : ومن عرف تفسيره لم يشك في ذلك .

والكلمة (عدن) هي جنات كروم وأعناب بالسريانية .

يقول المؤلف : لا يعرف اللغة السريانية إلا الغوث والأقطاب السبعة الذين تحته ، وقد علمها لي سيدي أحمد بن عبد الله في نحو من شهر وذلك عام 1125 هجرية . كما قال أنه من فهم السريانية وأسرار الحروف أعانه ذلك على فهم باطن القرآن وعلم ما في عالم الأرواح و ما في هذه الدار والدار الآخرة وما في السموات وما في الأرضين وما في العرش وغير ذلك والله أعلم . وسئل المؤلف هل القرآن الكريم مكتوب في اللوح المحفوظ باللغة العربية فقال : نعم وبعضه باللغة السريانية وهي بالتحديد فواتح السور ." ) اهـ

على انيس طه
11-07-2006, 12:57
الأخوة الأفاضل
ما قرأته منكم كلام متميز وأود أن أفيدكم فيه إن شاء الله أود أن تعرفوا بأن هناك صنفين من الكلام وهما علوى أو سفلى
العلوى هو أسماء الله والسفلى هو اسماء الشياطين والأول تستخدم بالطهارة لذكر الله والثانى بالنجاسه واستدعاء الشيطان
ونتكلم عن العلوى وهو أسماء الله الذى بالطهارة ولذكر الله )وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (لأعراف:180) هذه من اللغة العربيه وأسماء الله الحسنى عددها 99 إسما ويزيد عليها إسم الله هذا من علوم الأسلام والعربيه وقبل الأسلام هناك عيسى عليه السلام ومن الأسماء أصباؤت وكانت العذراء مريم تصلى لله مستخدمتا أسماء الله الحسنى مع هذه الأسماء أصباؤت وأهيا شراهيا أدوناى أصباؤت آل شداى وهى أسماء عبريه وسرياليه فما الضرر فى ذلك وقبل ذلك كان يوجد أنبياء ولغاتهم غير عربيه وكانوا يعبدون الله ويذكرونه بأسماء ليست عربيه وهى التى ذكرتموها منسوبه للشاذلى وللدسوقى وهى صحيحة من الأسماء الذى كان يستخدمها الأنبياء السابقين كما كان سيدنا زكريا وهو يهودى يذكر الله "كهيعص" كما جاء بالقرآن الكريم وهى ليست عربيه وكذلك حمعسق وغيرها ومن الناس حسب رأيه من يقول العربيه أفضل ولاداعى لأستخدام أسماء قالها السابقين وهذا منطقى لكن لابد من فهم القواعد لكى نعمل مثل ما عملوا قلكل شىء قاعدة والقاعده هى بأن الحروف عددها 28 حسب عدد أيام الشهر وأن اسماء الله عددها 99 فلابد من تقسيم الأسماء على عدد الأيام فتصبح 4حوالى كل يوم وقد بحث السهروردى فى ذلك بأن وضع بعض الأسماء المتجانسة مع بعضها بنا يسمى الأسماء السهروردية وقيل بأنها أتت بنتيجة أقوى فى الذكر وقد جمع الله فى آيات القرآن الأسماء)ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) (الدخان:49))فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) (المؤمنون:116) )الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (الفاتحة:3) )فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:37) وهذا علم لعباد الله الصالحين بتجميع الأسماء والذكر بها لتقوى روحانيتها كما لجأ بغضهم الى تقسيمها على عدد 7 بعدد أيام الأسبوع أما علوم الأولين فقد إتبع مثل هذا فكل أسم من الأسماء المذكوره هو مركب من عدة أسماء من اسماء الله الحسنى لذلك فهذه الأسماء أقوى من الأسماء المفردة ولذك استخدمها الشاذلى والدسوقى والجيلانى والرفاعى والبدوى ولكن لايستخدمها الا المتقين وبالعربيه نجد آيات القرآن الكريم مكملة لهذه الأسماء فالعلم كله متوافق ويكمل بعضه بعضا والأسماء العلويه تستدعى الملائكة وتحرق الشياطين ويجب ان يكون الأنسان متطهرا

على انيس طه
11-07-2006, 14:35
هناك موضوع يستحق التأمل
لماذ يهاجم الوهابيون التصوف مع العلم بأنه المفروض كل إنسان فى حاله يختار ما يريد وكل له شأنه اليس ذلك غريبا !
كما انهم يهتمون جدا بمصادرة كل الكتب التى لها علاقه بالروحانيات مثل شمس المعارف وغيره مع العلم كل ما فيه هو اسماء الله الحسنى والذكر بها وكذلك آيات القرآن الكريم وخصائص سور القرآن الكريم فمعنى ذلك بأنهم يخافون من استخدام الأسماء والآيات !! ويتحججون بأنهم ضد السحرة وكل شىء غير مألوف لديهم يتهمونه بانه سحر وكأنهم هم المصلحون فقط لكن بنظام غريب يخشى القرآن والآيات والأسماء !!!

أعتقد بأن سر محاربه الوهابيه للصوفيه هو بأن الوهابيه تلجأ للسحر فى السيطرة على الناس والسحر معناه استخدام اسماء الشياطين فى السيطره على الناس ويفسد اعمالهم الشيطانيه هذه ما يتبعه الصالحين من آيات القرأن وأسماء الله التى تكسبهم الروحانيات فتضاد ما يفعلونه للأن الناس لها عقول ولايعقل أن يقتنع أحد بالخطأ لأن الوهابيه دعوة سياسيه تخدم مصالح من يوظفونها فلابد للسيطرة على اتباعها بالسحر وتطويعهم فيكونون مسخرين لفعل مايريدون وطبعا هم يخفون ذلك ويقوم بذلك قيادييهم بأساليب يراعى فيها ان تكون خفيه ويمكن أن يحمل الكلام بالأشرطه الكلمات السحريه فى وضع مخفى حتى يتم مداومه السيطرة على الأعضاء وهم يهتمون بمحاربه السحرة الآخرين الذين ليسو منهم حتى لايكشفون أمرهم كما انهم يضحكون على الناس بعدم اتباع علاج ناجع للسحر حتى لايزيل من يفقه التأثير السحرى على عقول متبعييهم والحالات التى كثرت فى الخبل فى الشباب الذى يدخل لديهم ثم يختلف ويخرج هذه الظاهرة تفسيرها سحرهم لهم

ومن المعروف بأن الصوفيه الصادقه وهى تستخدم القرآن وآياته وأسماءه ليزداد قوتهم الروحانيه فيصبح مؤثرا على سحرهم
بالأبطال ومنعهم من التأثير على التابعين لذلك يحاربون الصوفيه فالصوفيه هى حرب ضدهم