المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكيف والمعنى



جمال حسني الشرباتي
21-06-2006, 03:59
السلام عليكم

http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=13494&pid=88986&st=0&#entry88986

يونس حديبي العامري
21-06-2006, 15:18
با رك الله فيك أخي جاسم

ماهر محمد بركات
21-06-2006, 16:52
الموقع محجوب عندنا

حبذا لو نسختم محتويات الصفحة هنا مشكورين .

جمال حسني الشرباتي
21-06-2006, 16:57
الكاتب --ناجح سلهب

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية طيبة وبعد
طيب الله أوقاتكم جميعا

وحتى نرى عموم الفائدة والتفاعل البناء فيما بيننا فبعد التوكل على الله
اسألكم لا كي أختبركم لا سمح الله ولكن كي نحاول أن نرقى بمستوانا الفكري والعقلي دون أن يكون أحدنا آخذا دور المعلم و البقية هم التلاميذ ولكن كي نكون جميعا مفكرين متبصرين .

السؤال

ما الفرق ما بين المعنى والكيف ؟؟؟
السؤال موجه للجميع وعلى وجه الخصوص للأخ الكريم صاحب الهمة العالية الأستاذ جمال الشرباتي .

-------------------------------------------

جمال حسني الشرباتي
21-06-2006, 17:00
السلام عليكم

أشكرك على تقديرك لي---سأقوم بنقل قول الشهرستاني في الملل والنحل حول هذا الموضوع

(وأما الكيف؛ فهو كل هيئة قارة في جسم لا يوجب اعتبار وجودها فيه نسبة للجسم إلى خارج، ولا نسبة واقعة في أجزائه ولا لجملته اعتباراً يكون ذا جزء؛ مثل البياض والسواد. وهو إما أن يكون مختصاً بالكم من جهة ما هو كم؛ كالتربيع بالسطح، والاستقامة بالخط، والفردية بالعدد؛ وإما أن لا يكون مختصاً به.
وغير المختص به: إما أن يكون محسوساً تنفعل عنه الحواس ويوجد بانفعال الممتزجات؛ فالراسخ منه مثل صفرة الذهب وحلاوة العسل يسمى كيفيات انفعاليات، وسريع الزوال منه وإن كان كيفية بالحقيقة فلا يسمى كيفية ومنه ما لا يكون محسوساً: فإما أن يكون استعدادات إنما تتصور في النفس بالقياس إلى كمالات؛ فإن كل استعداد للمقاومة وإباء للانفعال سمي قوة طبيعية؛ كالمصحاحية والصلابة، وإن كان استعداداً لسرعة الإذعان والانفعال سمي: لا قوة طبيعية؛ مثل الممراضية واللين. وإما أن تكون في أنفسها كمالات لا يتصور أنها استعدادت لكمالت أخرى وتكون مع ذلك غير محسوسة بذاتها، فما كان ثابتاً منها يسمى ملكة؛ مثل العلم والصحة، وما كان سريع الزوال سمي حالاً؛ مثل غضب الحليم ومرض المصحاح. وفرق بين الصحة والمصحاحية؛ فإن المصحاح قد لا يكون صحيحاً، والممراض قد يكون صحيحاً.)وقد يفيد نقل قول الجرجاني في التعريفات حول نفس الموضوع

(الكيف
هيئة قارة في الشيء لا يقتضي قسمة ولا نسبة لذاته،فقوله: هيئة يشمل الأعراض كلها.
وقوله قارة في الشيء احتراز عن الهيئة الغير القارة، كالحركة والزمان والفعل والانفعال، وقوله لا يقتضي قسمة يخرج الكم، وقوله ولا نسبة يخرج باقي الأعراض النسبية، وقوله لذاته ليدخل فيه الكيفيات المقتضية أو النسبة بواسطة اقتضاء محلها بذاك، وهي أربعة أنواع: الأول الكيفيات المحسوسة، فهي إما راسخة، كحلاوة العسل، وملوحة ماء البحر، وتسمى: انفعاليات، وإما غير راسخة، كحمرة الخجل،وصفرة الوجه، وتسمى: انفعالات، لكونها أسباباً لانفعالات النفس، وتسمى الحركة فيه: استحالة، كما يتسود العنب، ويتسخن الماء.
والثانية: الكيفيات النفسانية، وهي أيضاً إما راسخة، كصناعة الكتابة للمتدرب فيها، وتسمى: ملكات، أو غير راسخة، كالكتابة لغير المتدرب، وتسمى حالات.
والثالثة: الكيفيات المختصة بالكميات، وهي إما أن تكون مختصة بالكميات المتصلة، كالتثليث، والتربيع، والاستقامة، والانحناء، أو المنفصلة، كالزوجية والفردية.
والرابعة: الكيفيات الاستعدادية، وهي إما أن تكون استعداداً، نحو القبول، كاللين والمراضاة، ويسمى ضعيفاً ولا قوة، أو نحو اللاقبولي كالصلابة، والصحاحية، ويسمى: قوة.)


أمّا بالنسبة للمعنى فقد قال الجرجاني أيضا في التعريفات

(المعاني
هي الصورة الذهنية من حيث إنه وضع بإزائها الألفاظ والصور الحاصلة في العقل، فمن حيث إنها تقصد باللفظ، سميت: مفهوماً، ومن حيث إنه مقول في جواب ما هو، سميت: ماهية، ومن حيث ثبوته في الخارج، سميت: حقيقة، ومن حيث امتيازه عن الأغيار، سميت: هوية.)

والمفوضة وهم قسم من الأشاعرة لا يثبتون معنى لصفات الجوارح والمسماة إضافات كاليد والرجل والجنب--ويفوضون المعنى لله تعالى

أمّا السلفية المجسمّة فيثبتون لله هذه المعاني فيقولون له يد ورجل وجنب تليق بجلاله ويضحك ضحكا يليق بجلاله --ويمل مللا يليق بجلاله --ويهرول هرولة تليق بجلااله إلى آخر هذه التفاهات

بلال النجار
18-07-2006, 12:51
أيها السادة،

السلام عليكم،

البحث في هذه المفاهيم ليس بحثاً منطقياً، وإنما هو بحث كلاميّ وحكميّ. ثمّة خلط عند البعض بين علم المنطق من جهة وعلمي الكلام والحكمة من جهة أخرى. فمثلاً ليس من شأن المنطق أن يحدّ الكيف والكمّ أو أيّ أمر آخر، ولكنه يبيّن قواعد الحد وشروطه، وآليّات التحديد. فهو يبيّن مفهوم الكليّ، ويقسمه عرضي وذاتي ويبين مفهومهما، ويقسم الكلي الذاتي إلى جنس وفصل ونوع، والعرضي إلى عرض عام وخاصّة. ويعد ذلك يبين طرق تأليف الحد. وتجد في الكتب المنطقيّة أيضاً تقنيات البحث عن الصفات الذاتيّة والعرضية والتمييز بينها، واختيار الملائم منها لإدخاله في الحد. وتجد كذلك تقنيات نقد الحد كالمعارضة والرد لعدم اطراد الحد أو الرد لعدم انعكاسه، وذلك لغايات تنقيحه إن كان البحث في إطار علم معيّن بعينه، أو لغايات نقض أدلّة الخصوم في معرض حوارهم ومناظرتهم ونقد فكرهم. وذلك بأن يكون واحد من مقدمات أدلتهم منبنياً على حد لهم غير صحيح. فخدش حدّهم حينئذ يقدح في مقدمتهم فيضعف دليلهم. لأن التصديقات تبنى على التصوّرات. وأوسع باب يدخل منه الغلط على الفكر هو باب التصوّرات كما هو معلوم.

وخلاصة الكلام أن علينا أن نميّز بين المنطق وعلم الكلام من حيث الموضوع. وقد ذكرنا مراراً بأن المنطق بالنسبة إلى المفكّر كالنحو بالنسبة إلى المتكلّم. فمن أدرك هذا النسبة ازداد فهمه لموضوع المنطق ومدخلياته في البحوث الفكريّة. المنطق بعبارة أخرى يوفّر قالباً وإطاراً نظرياً يعرف منه صحة أو فساد الفكر بحسب الطاقة البشريّة.

وفقكم الله تعالى