المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قرض أم ربا ؟؟



عمر تهامي أحمد
19-06-2006, 20:54
ما عليه جمهور الفقهاء أن حكم العملات المتداولة كحكم الذهب والفضة في مجال الربويات
أي يترتب عليها ربا الفضل والنسيئة كما في الذهب والفضة ؟؟ ويدخل في الحديث الذي رواه ْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ(ض ) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) مسلم وغيره
ولكن لدي إشكال !! ما حكم من اشترى نوعا من الحُلي ولم يدفع ثمنها نقدا ( حالا ) هل يُعتر ذلك ربا ؟؟
وسؤالي بالتحديد :
شخص اشترى قطعة ذهبية أو فضية (خاتما أو قرطا ) ولم يدفع ثمنها نقدا بل أخر الدفع لأنه لا يملك الثمن في الحال لصاحب المحل ، هل يعتبر هذا ربا لأنه فقد شرط يدا بيد ؟؟ أم يعدّ قرضا حسنا وكأن ما اشتراه اقترضه لأجل ؟؟
بانتظاركم ونأمل منكم الدليل ،

جمال حسني الشرباتي
19-06-2006, 21:15
الأخ المحترم عمر

قول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ)

يشرط فيه أن يكون البيع بين صنفين مختلفين من الأصناف المذكورة يدا بيد--فإذا اشتريت ذهبا على أن تعطيه ثمنه أوراقا نقدية بعد شهر تكون خالفت الحديث ومخالفتك إيّاه لا علاقة لها بالربا

عمر تهامي أحمد
19-06-2006, 21:39
الأستاذ جمال
وعلى اعتبار أن النقود لها حكم الذهب فلم جاز تاخير قبضها ؟؟

عمر تهامي أحمد
19-06-2006, 21:42
علما أنني سمعت أحد مدعي السلفية يفتي بحرمة تلك المعاملة على أساس أنها ربا !! فأردت تحقيق الأمر

جمال حسني الشرباتي
20-06-2006, 05:11
الأستاذ جمال
وعلى اعتبار أن النقود لها حكم الذهب فلم جاز تاخير قبضها ؟؟

ومن قال ذلك؟؟

يحرم الحديث التفاضل في الصنف الواحد ويحرم أن لا يكون البيع تقابضا---

إليك ما جاء في الموسوعة الفقهية


(رِبَا النَّسِيئَةِ :

- وَهُوَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّيْنِ نَظِيرِ الْأَجَلِ أَوْ الزِّيَادَةُ فِيهِ وَسُمِّيَ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الرِّبَا رِبَا النَّسِيئَةِ مِنْ أَنْسَأْته الدَّيْنَ : أَخَّرْته - لِأَنَّ

الزِّيَادَةَ فِيهِ مُقَابِلُ الْأَجَلِ أَيًّا كَانَ سَبَبُ الدَّيْنِ بَيْعًا كَانَ أَوْ قَرْضًا . وَسُمِّيَ رِبَا الْقُرْآنِ ؛ لِأَنَّهُ حُرِّمَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً . . . } . ثُمَّ أَكَّدَتْ

السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ تَحْرِيمَهُ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ وَفِي أَحَادِيثَ أُخْرَى . ثُمَّ انْعَقَدَ إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَحْرِيمِهِ . وَسُمِّيَ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ ،

لِأَنَّ تَعَامُلَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِالرِّبَا لَمْ يَكُنْ إلَّا بِهِ كَمَا قَالَ الْجَصَّاصُ . وَالرِّبَا الَّذِي كَانَتْ الْعَرَبُ تَعْرِفُهُ وَتَفْعَلُهُ إنَّمَا كَانَ قَرْضَ

الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إلَى أَجَلٍ بِزِيَادَةٍ عَلَى مِقْدَارِ مَا اسْتَقْرَضَ عَلَى مَا يَتَرَاضَوْنَ بِهِ . وَسُمِّيَ أَيْضًا الرِّبَا الْجَلِيُّ ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ :

الْجَلِيُّ : رِبَا النَّسِيئَةِ ، وَهُوَ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، مِثْلَ أَنْ يُؤَخِّرَ دَيْنَهُ وَيَزِيدَهُ فِي الْمَالِ ، وَكُلَّمَا أَخَّرَهُ زَادَهُ فِي الْمَالِ

حَتَّى تَصِيرَ الْمِائَةُ عِنْدَهُ آلَافًا مُؤَلَّفَةً . .

وَرِبَا الْفَضْلِ


يَكُونُ بِالتَّفَاضُلِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنْ أَمْوَالِ الرِّبَا إذَا بِيعَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، كَبَيْعِ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ نَقْدًا ، أَوْ بَيْعِ صَاعِ قَمْحٍ بِصَاعَيْنِ

مِنْ الْقَمْحِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَيُسَمَّى رِبَا الْفَضْلِ لِفَضْلِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ، وَإِطْلَاقُ التَّفَاضُلِ عَلَى الْفَضْلِ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ ،

فَإِنَّ الْفَضْلَ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ دُونَ الْآخَرِ . وَيُسَمَّى رِبَا النَّقْدِ فِي مُقَابَلَةِ رِبَا النَّسِيئَةِ : وَيُسَمَّى الرِّبَا الْخَفِيَّ ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ :

الرِّبَا نَوْعَانِ : جَلِيٌّ وَخَفِيٌّ ، فَالْجَلِيُّ حُرِّمَ ، لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ الْعَظِيمِ ، وَالْخَفِيُّ حُرِّمَ ، لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى الْجَلِيِّ ، فَتَحْرِيمُ الْأَوَّلِ

قَصْدًا ، وَتَحْرِيمُ الثَّانِي لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ ، فَأَمَّا الْجَلِيُّ فَرِبَا النَّسِيئَةِ وَهُوَ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَأَمَّا رِبَا الْفَضْلِ فَتَحْرِيمُهُ

مِنْ بَابِ سَدِّ الذَّرَائِعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
"] لَا تَبِيعُوا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرَّمَاءَ } ]وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا ، فَمَنَعَهُمْ مِنْ رِبَا الْفَضْلِ لِمَا يَخَافُهُ

عَلَيْهِمْ مِنْ رِبَا النَّسِيئَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إذَا بَاعُوا دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ - وَلَا يُفْعَلُ هَذَا إلَّا لِلتَّفَاوُتِ الَّذِي بَيْنَ النَّوْعَيْنِ - إمَّا فِي الْجَوْدَةِ ،

وَإِمَّا فِي السِّكَّةِ ، وَإِمَّا فِي الثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ - تَدَرَّجُوا بِالرِّبْحِ الْمُعَجَّلِ فِيهَا إلَى الرِّبْحِ الْمُؤَخَّرِ وَهُوَ عَيْنُ رِبَا النَّسِيئَةِ ،

وَهَذَا ذَرِيعَةٌ قَرِيبَةٌ جِدًّا ، فَمِنْ حِكْمَةِ الشَّارِعِ أَنْ سَدَّ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الذَّرِيعَةَ ، وَهِيَ تَسُدُّ عَلَيْهِمْ بَابَ الْمَفْسَدَةِ . . )

لؤي الخليلي الحنفي
20-06-2006, 08:56
ما هكذا يكون الفقه يا جمال .
أرجو أن لا تتسرع في إجابتك ، فهذه فتوى ، وأعد النظر مرة ثانية فيما طرح .

عمر تهامي أحمد
20-06-2006, 08:56
الأستاذ الكريم جمال:
كلامك واضح ومفهوم ، ولكن صبرا معي لنبسّط الموضوع أكثر:
الحديث جلي في تحريم الربويات وقد أفاض فقهاؤنا في بيان مسائل الربا
والخلاصة أن الربويات الست المذكورة ( الثمنية والمطعومية )إذا كانت من جنس واحد يُحرم فيها التفاضل والنسيئة وإذا اختلفت يحرم فيها النسيئة دون التفاضل ، وإذا اعتبرنا أن النقود والعملات المتداولة لها حكم
النقدين بإعتبارها أصل للثمنية فيدخلها الربا مثل النقدين ، انظر (الفقه الإسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي )

المسألة التي ذكرتها فيها شراء الذهب بالنقود مثلا ( الدينار ) الذهب معجل والدينار مؤجل ، الذهب صنف والدينار صنف آخر الإشكال هنا : أين المناجزة ؟؟ أي يدا بيد فقد ورد في الحديث :(فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) أرجو أن تتأملوا معي المسألة بدقة
هل نعتبرذلك ربا أم قرضا ؟؟

عمر تهامي أحمد
20-06-2006, 09:00
الأستاذ لؤي ماذا تقول ؟؟

جمال حسني الشرباتي
20-06-2006, 16:46
الأخ عمر

قلت واوضحت وكررت ليس فيما ذكرت ربا---الربا يكون فضلا في الصنف الواحد ونسيئة في الصنف الواحد من الأصناف الستة---وإذا أخذنا بمفهوم العلة يكون أيضا في غيرها من المواد إن اتحد الصنف

أمّا القرض فموضوعه مختلف تماما--وليس من باب البيوع --فإذا اشتريت منك شيئا على أن أعطيك ثمنه بعد شهر فهذا بيع نسيئة وليس قرضا

القرض هو أن أعطيك مالا فترده لي بعد حين---

وموضوعنا هو بيع نوعين من هذه الإصناف الستة نسيئة---وعندي الحديث يحرّم هذا البيع---فإن أقره أحد سادتنا فلا مانع عندي من الرجوع عن كلامي إذا كان دليله أقوى

وما أقوله عن علم ودقة وليس هباء منثورا

عمر تهامي أحمد
20-06-2006, 23:09
الأخ جمال :
نعم مفهوم القرض في الفقه واضح
ولقد كنت أعني بالقرض اعتبارا أن الثمن المؤجل هو في ذمة المشتري وكأنه قرض

لا أدري هل أنك لم تفهم سؤالي أم لم أفهم جوابك ؟؟
وكأني أقرأ تعارضا في كلامك
قولك : قلت وأوضحت وكررت ليس فيما ذكرت ربا
ثم أردفت قائلا : ---وعندي الحديث يحرّم هذا البيع---فإن أقره أحد سادتنا فلا مانع عندي من الرجوع عن كلامي ، فتأمل ليس هناك ربا ثم كونه حراما .
أريد جوابا صريحا هل هذه المعاملة ربا أم جائزة ؟؟

أما ما أوردته مما هو من الموسوعة الفقهية وكلام ابن القيم فلا قيمة له في المسألة

أما قولك : وما أقوله عن علم ودقة وليس هباء منثورا
فلا نشك في كفاءتك وعلمك ،

سليم اسحق الحشيم
20-06-2006, 23:58
السلام عليكم
إن اختلفت السلع اصبح العقد بيعًا ويدخل تحت الآية :"وأحلَ اللهُ البيعَ",ويحق للبائع أن يمتنع عن البيع بالسعر الذي لا يرضاه كما يحق له ان يبيع بالسعر الذي يرتضيه اجلاً او عاجلاً وهذا يتبع المساومة والتي هي جائزة لفعل الرسول عليه الصلاة والسلام لها,كما ورد عن انس .ويحق للبائع أن يجعل للسلعة سعرين _سعرًا حاليًا وآخرًا مؤجلا_ او ان يبيع السلعة بنفس السعر مؤجلاً عن تراض لقول الرسول عليه الصلاة والسلام :"إنما البيع عن تراض".
والله اعلم.

جمال حسني الشرباتي
21-06-2006, 04:57
السلام عليكم
إن اختلفت السلع اصبح العقد بيعًا ويدخل تحت الآية :"وأحلَ اللهُ البيعَ",ويحق للبائع أن يمتنع عن البيع بالسعر الذي لا يرضاه كما يحق له ان يبيع بالسعر الذي يرتضيه اجلاً او عاجلاً وهذا يتبع المساومة والتي هي جائزة لفعل الرسول عليه الصلاة والسلام لها,كما ورد عن انس .ويحق للبائع أن يجعل للسلعة سعرين _سعرًا حاليًا وآخرًا مؤجلا_ او ان يبيع السلعة بنفس السعر مؤجلاً عن تراض لقول الرسول عليه الصلاة والسلام :"إنما البيع عن تراض".
والله اعلم.

سليم

بين صنفين من الأصناف الستة يحرم البيع نسيئة --أي لأجل---فإن اشتريت من البقال ملحا لا تجعله يسجله على الدفتر كما تعودت:)

عمر تهامي أحمد
21-06-2006, 09:10
إذا كان كل بيع في الربويات الست دينا يعتبر ربا نسيئة
ويمكن القياس عليها (على علة تحريم الربويات) فكل مقتات ومدخر أو مطعوم أو يكال ويوزن من الربويات، فتصبح الربويات كثيرة !!
ويحتاج الناس إليها ومنهم من لا يحصل عليها إلا بشرائها دينا في ذمته ،- كما وصف الأخ جمال تسجيلها في سجل البقال –
بالله عليكم ألا يحتاج الأمر إلى بحث ؟؟
وما قولكم في هذا ؛ورد في صحيح مسلم : (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ عَنْ الصَّرْفِ فَقَالَ سَلْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَهُوَ أَعْلَمُ فَسَأَلْتُ زَيْدًا فَقَالَ سَلْ الْبَرَاءَ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ قَالَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا)
قال الإمام التووي في شرحه على مسلم
قوله : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الورق بالذهب دينا ) يعني مؤجلا , أما إذا باعه بعوض في الذمة حال فيجوز.

ــــــــــــــــ

أين طلبة الفقه ؟؟

لؤي الخليلي الحنفي
21-06-2006, 09:16
لماذا جعلت يا جمال بيع الملح في حال تأخير تسليم أحد البدلين محرما ولم تجعل الذهب كذلك ؟
وحتى تزيد في البحث مرة أخرى يا شيخ جمال ، هل يدخل في هذا المعنى بيع الخبز سواء كان بالرغيف أم بالكيلو ؟

جلال علي الجهاني
21-06-2006, 09:58
الربا نوعان: ربا الفضل وربا النسيئة. لا كلام هنا عن ربا النسيئة، لأن الكلام فيه واضح، لدرجة أن عامة المسلمين يظنون أن الربا فقط هو.

أما ربا الفضل، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشار إليه، ستة أنواع، منع فيها أمرين:
الأول: التبايع في جنس واحدٍ منها متفاضلاً.
الثاني: التبايع في حال اختلاف أصنافها بالأجل.

لكن العلة بين الأصناف المذكورة هنا في الحديث، التي من أجلها حرِّم التفاضل بين كل جنس، والتأخير إذا اختلفت الأصناف، غير متفق عليها، إلا أنه تم الاتفاق على أن الأصناف المذكورة في الحديث تندرج تحت نوعين: الذهب والفضة ، والنوع الآخر الأصناف الأخرى الأربعة.

ولذا فلا يجوز بيع الذهب بالذهب متفاضلاً، ولا نسيئة آجلاً. ويجوز بيع ا لذهب بالفضة متفاضلاً، ولا يجوز آجلاً نسيئة.
والنقود اليوم تكتسب قيمتها من الذهب فقط أو من الذهب والفضة، فهي لها الحكم نفسه، وليست هي جنساً آخر، ولذا لا يجوز أن يباع الذهب بالنقود آجلاً، ويجوز التفاضل لاختلاف تقدير الثمنية فيه، بحيث إن الذهب يقاس بالجرام، والنقود بالوحدات المختلفة.

والأصناف الأربعة الأخرى، لها الحكم نفسه، بحيث إنه لا يجوز بيع القمح بالقمح متفاضلاً، 100 كيلوجرام قمح أمريكي مثلاً، بـ200 كيلوجرام قمح أسترالي، بل لا بد من التساوي في البدلين هنا، ولا بد من التناجز أي عدم التأخير في الاستلام والتسليم.
فإذا كان البيع تبادل قمح بتمر، جاز التفاضل، مع تحريم التأخير في التقابض.

كل هذا واضح من هذا الحديث.

أما الأمر الذي ذكره بعض الأخوة هنا، فغير صحيح، وأقصد أنه إذا كانت المسألة بين بدلين أحدهما من النوع الأول: الذهب أو الفضة، أو النقود، والبدل الآخر من النوع الثاني: القمح والشعير والتمر والملح، فيجوز التفاضل والنسيئة، فيمكن أن تشتري الخبز بالدين، لا حرج في ذلك، ولا ينص الحديث على منع، فإن الحديث لم يتطرق إلى مسألة البيع بين الأثمان والسلع، والشرع لم يمنع البيع إذا كان أحد البدلين مؤخراً، إلا في الحالة المذكورة في هذا الحديث فقط.

أرجو أن أكون قد أوضحت المسألة كما أفهمها، وبعد ذلك يكون جواب سؤال الأخ عمر واضحاً، وهو أن هذه المسألة أي بيع الذهب بالنقد مؤخراً -أي بالدين- لا تجوز لنص الحديث عليها، وهي نوع من الربا، وإن أبى أخي جمال تسميته ربا، لكن العلماء يدرجونه تحت أبواب الربا، والحديث نص في آخره على أن المخالفة في هذا الباب ربا.

لكن بعض المعاصرين أخي عمر، قالوا: إن الذهب في زماننا صار سلعة، ولم يبق على سالف عهده، من كونه ثمناً للأشياء، وبالتالي ذهبت العلة عنه، فيجوز بيعه بالتأخير أي بالدين.

لكن هذا الكلام غير صحيح من الناحية الأصولية، فإن العلة يجب ألا تعود على أصل الحكم بالإبطال، ولذا لا يجوز أن تكون العلة المستنبطة، راجعة على أصل الحكم بالنقض، والنص حرم بيع الذهب بالتأخير، فلا يجوز اشتقاق علة ترجع إلى إبطال حكم النص، والله أعلم.

عمر تهامي أحمد
21-06-2006, 12:18
شكرا لكم الأستاذ جلال
نعم الأمر بالنسبة لي أصبح واضحا ، فالأصل في المسألة هو حديث عبادة بن الصامت

لكن لدي بعض التعليق على كلامكم :
1/ قولكم :... والبدل الآخر من النوع الثاني: القمح والشعير والتمر والملح، فيجوز التفاضل والنسيئة...... والشرع لم يمنع البيع إذا كان أحد البدلين مؤخراً، إلا في الحالة المذكورة في هذا الحديث فقط.....
أين تقسيم الربويات إلى نوعين في الحديث؟؟ وقد ورد فيه ( فإذا اختلفت الأصناف ...)
2/ وقولك : لكن بعض المعاصرين أخي عمر، قالوا: إن الذهب في زماننا صار سلعة، ولم يبق على سالف عهده، من كونه ثمناً للأشياء....
نأمل أن تذكروا لنا من هم ؟؟ ليس للجدال وإنما للعلم فقط !!
4/ وما حكم معاملات تجار الحلي والمصوغات الذين يجلبون سلعهم بثمن مؤجل ؟ هل أن كل معاملاتهم ربا ؟؟
3/ هل كلامك محصور في مذهبنا (مالك ) أم يعم بقية المذاهب ؟؟

جلال علي الجهاني
21-06-2006, 15:16
والشكر موصول لك ولكل الاخوة الذين يشاركون في هذا المنتدى.

1- بالنسبة لتقسيم الأصناف المذكورة إلى نوعين، فهو مستقرئ من كلام الفقهاء جميعاً، حيث لم يمنع أحدٌ البيع بالآجال، بل أجاز الشرع وصرح بجواز دفع الثمن في السلم مقابل القمح أو الشعير أو غيرها، فالمسألة فيما أظن لا خلاف فيها، ولا خلاف في تقسيم العلماء الأصناف إلى قسمين، حتى إنهم عندما ذكروا العلل التي من أجلها حرم التفاضل هنا، نظروا الحديث أن الذهب والفضة لهما علة، وبقية الأصناف لها علة، والله أعلم.

2- من المعاصرين أو الذين يدخلون تحت هذا القسم رشيد رضا، وتابعه عليه القرضاوي، وبعض أساتذة الجامعات.

3- بالنسبة لهذه المعاملة، فلا تجوز باتفاق المعتمد لدى المذاهب الأربعة، ولذا عليهم أن يحترسوا ولا يقوموا بالاتجار في الذهب والفضة إلا حسب الشرع.

4- بالنسبة لما ذكرته فالكلام جار على مذهب الإمام مالك والشافعي، ولا أظن المذهب الحنفي له رأي مخالف، ولعل الشيخ لؤي يبدي رأيه هنا إن كانت هناك مخالفة.
وإنما الخلاف بين المذاهب هنا، في العلة التي من أجلها حرم التفاضل في الأصناف الستة، وتلك مسألة أخرى.

والله أعلم وأحكم.

ماهر محمد بركات
21-06-2006, 18:06
بارك الله بكم جميعاً .

هل لي أن أضيف الى هذا الموضوع السؤال التالي لعلاقته بالمسألة :
ماحكم بيع الذهب بالذهب حالاً يداً بيد مع دفع الفارق بالنقود (العملة)؟؟

يعني أنا ذهبت الى محل صياغة بعته اسورة ذهب واشتريت بمقابلها طوق ذهب ودفعت له فارق السعر نقوداً .

هل بقي التماثل في هذه الصورة باعتبار أن النقود حلت محل الذهب أم أن التماثل لم يتحقق وبالتالي هو ربا ؟؟

وسؤال آخر :
اذا اشتريت ذهباً مقابل نقود (عملات) (كأن أشتري خاتم ذهب بخمسة آلاف ليرة سورية) كيف أعرف أن التماثل قد تحقق حتى لايكون ربا على اعتبار أن النقود تنزل بمنزلة الذهب اليوم في التعامل ؟؟
ماهو مقياس التماثل بين الذهب الحقيقي والنقود التي لها حكم الذهب الآن ؟؟

ودمتم لنا .

لؤي الخليلي الحنفي
21-06-2006, 19:05
أخي جلال قولكم :
أما الأمر الذي ذكره بعض الأخوة هنا، فغير صحيح، وأقصد أنه إذا كانت المسألة بين بدلين أحدهما من النوع الأول: الذهب أو الفضة، أو النقود، والبدل الآخر من النوع الثاني: القمح والشعير والتمر والملح، فيجوز التفاضل والنسيئة، فيمكن أن تشتري الخبز بالدين، لا حرج في ذلك، ولا ينص الحديث على منع، فإن الحديث لم يتطرق إلى مسألة البيع بين الأثمان والسلع، والشرع لم يمنع البيع إذا كان أحد البدلين مؤخراً، إلا في الحالة المذكورة في هذا الحديث فقط .
فهمت من كلامك أنك قد فهمت من كلامي أني كنت مقررا لما سألت ، لا سائلا بدليل ما بينته باللون الأحمر .
والسؤال هنا : هل تقع شبهة الربا في الخبز لشبهة الجنسية حيث أنها ملحقة بالحقيقة في باب الربا احتياطا للحرمة نظرا إلى الأصل ، حيث أن علة الربا عندنا الكيل أو الوزن مع الجنس ؟

أما قولك اخي ماهر :
يعني أنا ذهبت الى محل صياغة بعته اسورة ذهب واشتريت بمقابلها طوق ذهب ودفعت له فارق السعر نقوداً .
هل بقي التماثل في هذه الصورة باعتبار أن النقود حلت محل الذهب أم أن التماثل لم يتحقق وبالتالي هو ربا ؟؟
فجوابه أن تبيع أولا ثم تقبض الثمن ، ومن ثم تشتري حتى يتم التقابض حقيقة ، وإبعادا لشبهة الربا ، بمعنى تبيعه أولا أسورة الذهب وتقبض الثمن ، ومن ثم تشتري بما قبضت من المال الطوق ... وهكذا .
أما شراؤك الذهب بالمال فلا ربا فيه لاختلاف الجنس وقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد .

عمر تهامي أحمد
21-06-2006, 23:01
أحسن الله إليكم جميعا وبارك فيكم

جمال حسني الشرباتي
22-06-2006, 20:48
لماذا جعلت يا جمال بيع الملح في حال تأخير تسليم أحد البدلين محرما ولم تجعل الذهب كذلك ؟
وحتى تزيد في البحث مرة أخرى يا شيخ جمال ، هل يدخل في هذا المعنى بيع الخبز سواء كان بالرغيف أم بالكيلو ؟

أنا لا أعرف يا سيدي لؤي من أين لك هذا الكلام---أنا ضربت الملح كمثال --وتنطبق عليه باقي الأصناف

-----

وأعود أؤكد للأخ جلال أنّ البيع بين صنفين مختلفين لا يسمى ربا إن لم يكن فيه التقابض آنيا

ماهر محمد بركات
23-06-2006, 10:27
بارك الله بك ياشيخ لؤي :

فما معنى أن النقود حلت محل الذهب في التعامل اذا اعتبرناها جنساً مختلفاً عن الذهب ؟؟

عمر تهامي أحمد
23-06-2006, 11:16
أخي جمال :

قولك :وأعود أؤكد للأخ جلال أنّ البيع بين صنفين مختلفين لا يسمى ربا إن لم يكن فيه التقابض آنيا

ولكن والحديث السابق الوارد في تحريم الربا اشترط في الأصناف المختلفة أن تكون يدا بيد أي التقابض الآني

أم لك أدلة أخرى ؟؟ ألا ذكرتها لنستفيد ..

عذرا لتدخلي إن كان كلامك موجها للأخ جلال

جمال حسني الشرباتي
23-06-2006, 16:19
‏حدثنا ‏ ‏سويد بن نصر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن المبارك ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏خالد الحذاء ‏ ‏عن ‏ ‏أبي قلابة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الأشعث ‏ ‏عن ‏ ‏عبادة بن الصامت ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل والتمر بالتمر مثلا بمثل ‏ ‏والبر ‏ ‏بالبر ‏ ‏مثلا بمثل والملح بالملح مثلا بمثل والشعير بالشعير مثلا بمثل فمن زاد أو ازداد فقد ‏ ‏أربى ‏ ‏بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا ‏ ‏البر ‏ ‏بالتمر كيف شئتم يدا بيد وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدا بيد ‏
‏قال ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد ‏ ‏وأبي هريرة ‏ ‏وبلال ‏ ‏وأنس ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏حديث ‏ ‏عبادة ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏ ‏وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ‏ ‏خالد ‏ ‏بهذا الإسناد وقال بيعوا ‏ ‏البر ‏ ‏بالشعير كيف شئتم يدا بيد ‏ ‏وروى بعضهم هذا الحديث ‏ ‏عن ‏ ‏خالد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي قلابة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الأشعث ‏ ‏عن ‏ ‏عبادة ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الحديث وزاد فيه قال ‏ ‏خالد ‏ ‏قال ‏ ‏أبو قلابة ‏ ‏بيعوا ‏ ‏البر ‏ ‏بالشعير كيف شئتم فذكر الحديث ‏ ‏والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون أن يباع ‏ ‏البر ‏ ‏بالبر ‏ ‏إلا مثلا بمثل والشعير بالشعير إلا مثلا بمثل فإذا اختلف الأصناف فلا بأس أن يباع ‏ ‏متفاضلا ‏ ‏إذا كان يدا بيد وهذا قول أكثر أهل العلم من ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وغيرهم وهو قول ‏ ‏سفيان الثوري ‏ ‏والشافعي ‏ ‏وأحمد ‏ ‏وإسحق ‏ ‏قال ‏ ‏الشافعي ‏ ‏والحجة في ذلك قول النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بيعوا الشعير ‏ ‏بالبر ‏ ‏كيف شئتم يدا بيد ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏وقد كره قوم من أهل العلم أن تباع ‏ ‏الحنطة ‏ ‏بالشعير إلا مثلا بمثل وهو قول ‏ ‏مالك بن أنس ‏ ‏والقول الأول أصح ‏

------------------------------------------

جمال حسني الشرباتي
23-06-2006, 16:20
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

‏قوله : ( الذهب بالذهب ) ‏
‏بالرفع على تقدير يباع وبالنصب على تقدير بيعوا ‏
‏( فمن زاد ) ‏
‏أي أعطى الزيادة ‏
‏( أو ازداد ) ‏
‏أي طلب الزيادة ‏
‏( فقد أربى ) ‏
‏أي أوقع نفسه في الربا , وقال التوربشتي أي أتى الربا وتعاطاه . ومعنى اللفظ أخذ أكثر مما أعطاه من ربا الشيء يربوا إذا زاد . ‏
‏( بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد ) ‏
‏أي حالا مقبوضا في المجلس قبل افتراق أحدهما عن الآخر . وفي رواية مسلم فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد . ‏
‏قوله : ( وفي الباب عن أبي سعيد ) ‏
‏مرفوعا بلفظ : " الذهب بالذهب , والفضة بالفضة , والبر بالبر , والشعير بالشعير , والتمر بالتمر , والملح بالملح , مثلا بمثل , يدا بيد , فمن زاد أو استزاد فقال أربى " . الآخذ والمعطي فيه سواء . أخرجه مسلم ‏
‏( وأبي هريرة ) ‏
‏أخرجه مسلم ‏
‏( وبلال ) ‏
‏أخرجه البزار في مسنده كذا في نصب الراية . ‏
‏قوله : ( حديث عبادة حديث حسن صحيح ) ‏
‏أخرجه الجماعة إلا البخاري . ‏
‏قوله : ( وهو قول مالك بن أنس ) ‏
‏وهو قول الليث والأوزاعي . وحجتهم أن الحنطة والشعير هما صنف واحد ‏
‏( والقول الأول ) ‏
‏وهو أن الحنطة والشعير صنفان يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا . وهو قول الجمهور ‏
‏( أصح ) ‏
‏من القول الثاني . لأنه يدل على القول الأول قوله صلى الله عليه وسلم : " بيعوا البر بالشعير كيف شئتم " . وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمر عند البخاري وغيره : " البر بالبر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء " . وقال الحافظ في الفتح واستدل به على أن البر والشعير صنفان . وهو قول الجمهور وخالف في ذلك مالك والليث والأوزاعي فقالوا هما صنف واحد انتهى .

عمر تهامي أحمد
24-06-2006, 15:01
سيدي جمال :
أين الترابط بين قولك :وأعود أؤكد للأخ جلال أنّ البيع بين صنفين مختلفين لا يسمى ربا إن لم يكن فيه التقابض آنيا
وبين ماذكرته سابقا

جمال حسني الشرباتي
24-06-2006, 19:24
الأخ الفاضل عمر

وجه الخلاف هو قول الأخ جلال أن الحديث نص على أن بيع صنف بصنف آخر لأجل ربا---وليس في الحديث ما يشير إلى ذلك

النص هو (الذهب بالذهب , والفضة بالفضة , والبر بالبر , والشعير بالشعير , والتمر بالتمر , والملح بالملح , مثلا بمثل , يدا بيد , فمن زاد أو استزاد فقال أربى )--فالربا في بيع صنف بنفس الصنف بحسب نص الحديث

عمر تهامي أحمد
24-06-2006, 23:18
لاحظ الحديث :عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ(ض ) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:< الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ> مسلم وغيره

نعم الحديث صريح في أن بيع الأصناف المختلفة يشترط فيه التقابض الآني ( يدا بيد )وإلا كان فيه ربا النسيئة

جمال حسني الشرباتي
25-06-2006, 04:24
السلام عليكم يا عمر

والله غلبت معك:)


قولك (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:< الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ> مسلم وغيره

نعم الحديث صريحا في أن بيع الأصناف المختلفة يشترط فيه التقابض الآني ( يدا بيد )وإلا كان فيه ربا النسيئة)

كيف خلصت منه أن بيع صنف بصنف آخر نسيئة هو ربا؟؟

كيف؟؟

فقوله (فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) لا يعني أن عكسه ربا

فارحمني رحمك الله:mad:

عمر تهامي أحمد
25-06-2006, 13:15
وعليكم السلام ورحمة الله :
الصبر زينة المؤمن
ولن تغلب إن شاء الله
قولك :كيف خلصت منه أن بيع صنف بصنف آخر نسيئة هو ربا؟؟

خلصت إلى ذلك من خلال فهمي للحديث .
لنعد لتبسيط الحديث أكثر علنا نتفق
يشترط في بيع الأصناف المتجانسة شرطان :
- أن تكون مثلا بمثل لمنع ربا الفضل
- أن تكون يدا بيد لمنع ربا النسيئة
ويشترط لبيع الأصناف غير المتجانسة شرط واحد :
- أن تكون يدا بيد لمنع ربا النسيئة

نعم إذا بيعت الأصناف المختلفة وتحقق الشرط يدا بيد ( التقابض في المجلس ) فليس فيها ربا ،لكن لو فقد الشرط بطل الحكم
وقولك :<فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَد>ٍ لا يعني أن عكسه ربا

نعم خلافه يعتبر ربا ، والتأمل البسيط يكفي لفهم ذلك

والله من وراء القصد

جلال علي الجهاني
25-06-2006, 13:26
أخي جمال العلماء وضعوا هذه الأحكام تحت باب الربا، وذلك لأن الحديث كان عن أحد نوعي الربا، فبحثك عن نص خاص بأن البيع مع عدم التقابض فيما شرطه التقابض بأنه ربا ليس بجيد، فإن الظواهر تكفي هنا، وظاهر الحديث الكلام عن الربا.

أخي لؤي: تأملت كثيراً في التفريق بين بيع الخبز إذا كان بالوزن أو بالعدد بحيث يختلف الحكم باختلاف نوع البيع، فلم أجده يتخرج على مذهب الحنفية، لأن الممنوع عندئذ بيع متفاضلاً أو نسيئة مع جنسه، وليس مع الذهب والفضة، بالدين.

فهل لديك ما تقول هنا، أو تبينه، فتح الله عليك.

جمال حسني الشرباتي
25-06-2006, 15:48
الأخ جلال

أرجو تزويدي بنصوص صريحة لعلماء يعتبرون بيع صنف بصتف آخر _دون تحقق شرط التقابض_ ربا----وحتّى تأتينا بأقوالهم لا أستطيع أن أوافقك