المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال لأهل الإختصاص في الحديث



موسى أحمد الزغاري
18-06-2006, 15:12
السلام عليكم
أرجو إفادتنا حول حديث إرضاع الكبير والذي يدور حوله جدل كبير ، حيث يأخذه الشيعة من المستمسكات على الحديث عند اهل السنة والجماعة .وهل من الممكن رده دراية مع أنه صحيح سندا ؟
وبارك الله فيكم .

جمال حسني الشرباتي
18-06-2006, 19:27
الأخ المحترم موسى
أرجو أن تقوم بتحضير أقوال العلماء حوله

http://feqh.al-islam.com/books.asp

موسى أحمد الزغاري
19-06-2006, 21:48
أستاذي الكريم جمال الشرباتي .
إنما سألت لكي أُجاب لا لأُجيب .
وما زلت بانتظار أهل الاختصاص .

جمال حسني الشرباتي
20-06-2006, 16:49
لكن نصف الإجابة تكون بوضعك آراء العلماء حوله

موسى أحمد الزغاري
22-06-2006, 16:25
السلام عليكم
أرجو إفادتنا حول حديث إرضاع الكبير والذي يدور حوله جدل كبير ، حيث يأخذه الشيعة من المستمسكات على الحديث عند اهل السنة والجماعة .وهل من الممكن رده دراية مع أنه صحيح سندا ؟
وبارك الله فيكم .
السلام عليكم
ولا زال السؤال مطروحا ، وبارك الله فيكم .

جمال حسني الشرباتي
22-06-2006, 20:58
السلام عليكم

لا بد أولا من وضع آراء العلماء بين يديك

إليك ما ذكر الصنعاني في سبل السلام


(وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : { جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا فِي بَيْتِنَا ، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ ، فَقَالَ : أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .


------------------------------
شرح: 1

( وَعَنْهَا ) أَيْ عَائِشَةَ ( قَالَتْ { جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا فِي بَيْتِنَا ، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ ، فَقَالَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ } . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد { فَأَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ } فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ ) مُعَارِضًا لِذَلِكَ وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَالْمُشِيرِ إلَى أَنَّهُ قَدْ خُصِّصَ هَذَا الْحُكْمُ بِحَدِيثِ سَهْلَةَ ، فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ رَضَاعَ الْكَبِيرِ يُحَرِّمُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ دَاخِلًا تَحْتَ الرَّضَاعَةِ مِنْ الْمَجَاعَةِ وَبَيَانُ الْقِصَّةِ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ كَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا وَزَوَّجَهُ وَكَانَ سَالِمٌ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ { اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ } الْآيَةَ كَانَ مَنْ لَهُ أَبٌ مَعْرُوفٌ نُسِبَ إلَى أَبِيهِ وَمَنْ لَا أَبَ لَهُ مَعْرُوفٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ فَعِنْدَ ذَلِكَ جَاءَتْ سَهْلَةُ تَذْكُرُ مَا نَصَّهُ الْحَدِيثُ فِي الْكِتَابِ . وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي هَذَا الْحُكْمِ فَذَهَبَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إلَى ثُبُوتِ حُكْمِ التَّحْرِيمِ ، وَإِنْ كَانَ الرَّاضِعُ بَالِغًا عَاقِلًا قَالَ عُرْوَةُ : إنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخَذَتْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ وَبَنَاتِ أَخِيهَا يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنْ الرِّجَالِ . رَوَاهُ مَالِكٌ وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَعُرْوَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ وَنَسَبَهُ فِي الْبَحْرِ إلَى عَائِشَةَ وَدَاوُد الظَّاهِرِيِّ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ سَهْلَةَ هَذَا ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِي صِحَّتِهِ وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا قَوْله تَعَالَى { وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ } ، فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِوَقْتٍ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضَاعِ إلَّا مَا كَانَ فِي الصِّغَرِ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الصِّغَرِ فَالْجُمْهُورُ قَالُوا : مَهْمَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ ، فَإِنَّ رَضَاعَهُ يُحَرِّمُ ، وَلَا يُحَرِّمُ مَا كَانَ بَعْدَهُمَا مُسْتَدِلِّينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ الرَّضَاعُ الْمُحَرِّمُ مَا كَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ وَلَمْ يُقَدِّرُوهُ بِزَمَانٍ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إنْ فُطِمَ وَلَهُ عَامٌ وَاحِدٌ وَاسْتَمَرَّ فِطَامُهُ ثُمَّ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ لَمْ يُحَرِّمْ هَذَا الرَّضَاعُ شَيْئًا ، وَإِنْ تَمَادَى رَضَاعُهُ وَلَمْ يُفْطَمْ فَمَا يَرْضَعُ ، وَهُوَ فِي الْحَوْلَيْنِ حَرَّمَ وَمَا كَانَ بَعْدَهُمَا لَا يُحَرِّمُ ، وَإِنْ تَمَادَى إرْضَاعُهُ . وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ أُخَرُ عَارِيَّةٌ عَنْ الِاسْتِدْلَالِ ، فَلَا نُطِيلُ بِهَا الْمَقَالَ وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ { إنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ } وَتَقَدَّمَ ، فَإِنَّهُ لَا يَصْدُقُ ذَلِكَ إلَّا عَلَى مَنْ يُشْبِعُهُ اللَّبَنُ وَيَكُونُ غِذَاءَهُ لَا غَيْرَهُ ، فَلَا يَدْخُلُ الْكَبِيرُ سِيَّمَا وَقَدْ وَرَدَ بِصِيغَةِ الْحَصْرِ . وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ سَالِمٍ بِأَنَّهُ خَاصٌّ بِقِصَّةِ سَهْلَةَ ، فَلَا يَتَعَدَّى حُكْمُهُ إلَى غَيْرِهَا كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " لَا نَرَى هَذَا إلَّا خَاصًّا بِسَالِمٍ ، وَلَا نَدْرِي لَعَلَّهُ رُخْصَةٌ لِسَالِمٍ " . أَوْ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ . وَأَجَابَ الْقَائِلُونَ بِتَحْرِيمِ رَضَاعِ الْكَبِيرِ بِأَنَّ الْآيَةَ وَحَدِيثَ { إنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ } وَارِدَانِ لِبَيَانِ الرَّضَاعَةِ الْمُوجِبَةِ لِلنَّفَقَةِ لِلْمُرْضِعَةِ وَاَلَّتِي يُجْبَرُ عَلَيْهَا الْأَبَوَانِ رَضِيَا أَمْ كَرِهَا كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ آخِرُ الْآيَةِ ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } وَعَائِشَةُ هِيَ الرَّاوِيَةُ لِحَدِيثِ { إنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ } وَهِيَ الَّتِي قَالَتْ بِرَضَاعِ الْكَبِيرِ ، وَأَنَّهُ يُحَرِّمُ فَدَلَّ أَنَّهَا فَهِمَتْ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ . وَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ إنَّهُ خَاصٌّ بِسَالِمٍ فَذَلِكَ تَظَنُّنٌ مِنْهَا ، وَقَدْ أَجَابَتْ عَلَيْهَا عَائِشَةُ ، فَقَالَتْ : أَمَا لَك فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَسَكَتَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ، وَلَوْ كَانَ خَاصًّا لَبَيَّنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا بَيَّنَ اخْتِصَاصَ أَبِي بُرْدَةَ بِالتَّضْحِيَةِ بِالْجَذَعَةِ مِنْ الْمَعْزِ . وَالْقَوْلُ بِالنَّسْخِ يَدْفَعُهُ أَنَّ قِصَّةَ سَهْلَةَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ نُزُولِ آيَةِ الْحَوْلَيْنِ ، فَإِنَّهَا { قَالَتْ سَهْلَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ } ، فَإِنَّ هَذَا السُّؤَالَ مِنْهَا اسْتِنْكَارٌ لِرَضَاعِ الْكَبِيرِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ التَّحْلِيلَ بَعْدَ اعْتِقَادِ التَّحْرِيمِ . ( قُلْت ) : وَلَا يَخْفَى أَنَّ الرَّضَاعَةَ لُغَةً إنَّمَا تَصْدُقُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي سِنِّ الصِّغَرِ وَعَلَى اللُّغَةِ وَرَدَتْ آيَةُ الْحَوْلَيْنِ وَحَدِيثُ إنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْآيَةَ لِبَيَانِ الرَّضَاعَةِ الْمُوجِبَةِ لِلنَّفَقَةِ لَا يُنَافِي أَيْضًا أَنَّهَا لِبَيَانِ زَمَانِ الرَّضَاعَةِ بَلْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى زَمَانَ مَنْ أَرَادَ تَمَامَ الرَّضَاعَةِ وَلَيْسَ بَعْدَ التَّمَامِ مَا يَدْخُلُ فِي حُكْمِ مَا حَكَمَ الشَّارِعُ بِأَنَّهُ قَدْ تَمَّ وَالْأَحْسَنُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ حَدِيثِ سَهْلَةَ وَمَا عَارَضَهُ : كَلَامُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ، فَإِنَّهُ قَالَ : إنَّهُ يُعْتَبَرُ الصِّغَرُ فِي الرَّضَاعَةِ إلَّا إذَا دَعَتْ إلَيْهِ الْحَاجَةُ كَرَضَاعِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَغْنِي عَنْ دُخُولِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَشَقَّ احْتِجَابُهَا عَنْهُ كَحَالِ سَالِمٍ مَعَ امْرَأَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَمِثْلُ هَذَا الْكَبِيرِ إذَا أَرْضَعَتْهُ لِلْحَاجَةِ أَثَّرَ رَضَاعُهُ . وَأَمَّا مَنْ عَدَاهُ ، فَلَا بُدَّ مِنْ الصِّغَرِ انْتَهَى . فَإِنَّهُ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ حَسَنٌ وَإِعْمَالٌ لَهَا مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ لِظَاهِرِهَا بِاخْتِصَاصٍ ، وَلَا نَسْخٍ ، وَلَا إلْغَاءٍ لِمَا اعْتَبَرَتْهُ اللُّغَةُ وَدَلَّتْ لَهُ الْأَحَادِيثُ . )


بعد أن تتأمله---أرجو أن تلخص لنا ما فيه

محمد محمود فرج
17-07-2006, 15:08
الأخ موسى زغاري هذه شبهة قديمة منذ زمن المعتزلة كانوا يوجهونها تجاه أهل الحديث

و الرد موجود في كتب العلماء منذ القدم

لكن المشكلة أن الشيعة اليوم يحاولون تقليد معتتزلة الأمس

على كل بامكانك أن تتعرف على الخرافات لتي تزخر فيها كتب الشيعة الحديثية

و هذا كتاب مؤلف عنها
خرافات الشيعة
جزء 1 http://www.fnoor.com/fn1047.htm
جزء 2 http://www.fnoor.com/fn1048.htm

هذا فقط لتعرف حقيقة من يحاورك

أما الرد على ما يقولون

فرغم أنه مجرد حديث آحاد لو أثبت العقل بطلانه فإن هذا لا يعني شيئا طالما كنا نقول أن صحة هذه الأحاديث ظنية لا قطعية

كن هاك كلام الإمام ابن قتيبة في كتابه تأويل مختلف الحديث :

قالوا أحاديث متناقضة

قالوا :رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا رضاع بعد فصال وقال انظرن ما إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة يريد ما رضعه الصبي فعصمه من الجوع ثم رويتم عن بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم علي كراهة فقال أرضعيه قالت أرضعه وهو رجل كبير فضحك ثم قال ألست أعلم أنه رجل كبير وقلتم قال مالك عن الزهري إن عائشة رضي الله عنها كانت تفتي بأن الرضاع يحرم بعد الفصال حتى ماتت تذهب إلى حديث سالم قالوا وهذا طريق عندكم مرتضى صحيح لا يجوز أن يرد ولا يدفع .

قال أبو محمد: ونحن نقول إن الحديث صحيح وقد قالت أم سلمة وغيرها من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه كان لسالم خاصة غير أنهن لم يبين من أي وجه جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لسالم ونحن مخبرون عن قصة أبي حذيفة وسالم والسبب بينهما إن شاء الله أما أبو حذيفة فهو بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعا وهناك ولد له محمد بن أبي حذيفة وقيل في خلافة أبي بكر رضي الله عنه يوم اليمامة ولا عقب له وأما سالم مولى أبي حذيفة فإنه بدري وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي بكر وكان خيرا فاضلا ولذلك قال عمر رضي الله عنه عند وفاته لو كان سالم حيا ما تخالجني فيه الشك يريد لقدمته للصلاة بالناس إلى أن يتفق أصحاب الشورى على تقديم رجل منهم ثم قدم صهيبا وكان سالم عبدا لامرأة أبي حذيفة من الأنصار واختلفوا في اسمها فقال بعضهم هي سلمى من بني خطمة وقال آخرون هي ثبيتة وكلهم مجمع على أنها أنصارية فأعتقته فتولى أبا حذيفة وتبناه فنسب إليه بالولاء واستشهد سالم يوم اليمامة فورثته المعتقة له لأنه لم يكن له عقب ولا وارث غيرها وهذا الذي أخبرت به دليل على تقدم أبي حذيفة وسالم في الإسلام وجلالتهما ولطف محلهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ذكرت له سهلة بنت سهيل ما تراه في وجه أبي حذيفة من دخول سالم عليه وكان يدخل على مولاته المعتقة له ويدخل عليها كما يدخل العبد الناشئ في منزل سيده ثم يعتق فيدخل أيضا بالإلف المتقدم والتربية وهذا مالا ينكره الناس من مثل سالم وممن هو دون سالم لأن الله عز وجل رخص للنساء في دخول من ملكهن عليهن ودخول من لا إربة له في النساء كالشيخ الكبير والطفل والخصي والمجبوب والمخنث وسوى بينهم في ذلك وبين ذوي المحارم فقال تعالى ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن يعني المسلمات أو ما ملكت أيمانهن يعني العبيد أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال يعني من يتبع الرجل ويكون في حاشيته كالأجير والمولى والحليف وأشباه هؤلاء وليس يخلو سالم من أن يكون من التابعين غير أولي الإربة في النساء ولعله كان كذلك لأنه لم يعقب أو يكون بما جعله الله عليه من الورع والديانة والفضل وما خصه به حتى رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك أهلا لأخوة أبي بكر رضي الله عنه مأمونا عنده بعيدا عن تفقد النساء وتتبع محاسنهن بالنظر وقد رخص للنساء أن يسفرن عند الحاجة إلى معرفتهن للقاضي والشهود وصلحاء الجيران ورخص للقواعد من النساء وهن الطاعنات في السن أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وقد كان سالم يدخل عليها وترى هي الكراهة في وجه أبي حذيفة ولولا أن الدخول كان جائزا ما دخل ولكان أبو حذيفة ينهاه فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحلها عنده وما أحب من ائتلافهما ونفي الوحشة عنهما أن يزيل عن أبي حذيفة هذه الكراهة ويطيب نفسه بدخوله فقال لها أرضعيه ولم يرد ضعي ثديك في فيه كما يفعل بالأطفال ولكن أراد احلبي له من لبنك شيئا ثم ادفعيه إليه ليشربه ليس يجوز غير هذا لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها إلى أن يقع الرضاع فكيف يبيح له ما لا يحل له وما لا يؤمن معه من الشهوة ومما يدل على هذا التأويل أيضا أنها قالت يا رسول الله أرضعه وهو كبير فضحك وقال ألست أعلم أنه كبير وضحكه في هذا الموضع دليل على أنه تلطف بهذا الرضاع لما أراد من الائتلاف ونفي الوحشة من غير أن يكون دخول سالم كان حراما أو يكون هذا الرضاع أحل شيئا كان محظورا أو صار سالم لها به ابنا ومثل هذا من تلطفه صلى الله عليه وسلم ما رواه عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن الحسن أن رجلا أتاه برجل قد قتل حميما له فقال له أتأخذ الدية قال لا قال أفتعفو قال لا قال فاذهب فاقتله قال فلما جاوز به الرجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتله فهو مثله فخبر الرجل بما قال فتركه فولى وهو يجر نسعه في عنقه ولم يرد أنه مثله في المأثم واستيجاب النار إن قتله وكيف يريد هذا وقد أباح الله قتله بالقصاص ولكنه كره له أن يقتص وأحب له العفو فأوهمه أنه إن قتله كان مثله في الإثم ليعفو عنه وكان مراده أنه يقتل نفسا كما قتل الأول نفسا فهذا قاتل وذاك قاتل فقد استويا في قاتل وقاتل إلا أن الأول ظالم والأخر مقتص

محمد محمود فرج
17-07-2006, 15:37
و هذا رد آخر على الموضوع :




فيض القدير في الرد على شبهة رضاعة الكبير


الحمد لله و كفي و سلام علي عباده الذين اصطفي

يثير النصاري هذه المسألة و كثيرا ما يتشدقون بها و هي ( رضاعة الكبير )

و عموما اعرف ان الاخوة كلهم يعرفون الرد و لكن اكتب هذا فقط من باب تجميع الاراء و عساها تكون نافعة للاخوة الجدد


اولا :

الحديث الاول الذي نذكره و الذي احل فيه النبي رضاعة الكبير هو حديث سهلة بنت سهيل زوجة ابي حذيفة بن عتبة


1- كيف تتم رضاعة الكبير؟؟ وهل يري بذلك عورة المرأة ؟؟

الاجابة علي هذا السؤال تذكرني بالنكتة مصرية التي تقول ( ان رجلا اراد شرب اللبن البقري ساخنا فاشعل النار في البقرة )

فهل يشترط لمن يشرب اللبن البقري او الجاموسي انه ينزل تحت الجاموسة ليشرب مباشرة من ثديها؟؟!!!

عفوا اعتذر عن هذا المثال و لكن ما بالك اذا كنت تتعامل مع النصاري

عموما نقول ان مباشرته للمرأة غير وارد و انما يتم حلب اللبن و يشربه دون ان يري عورتها , وما ثبت بخصوص رضاعة سالم و هو كبير من قبل التي ربته سهلة بنت سهيل هو انها حلبت لبنها في وعاء وأعطته ليشرب من الوعاء و هذا ثابت في طبقات ابن سعد ترجمة سهلة بنت سهيل .


2- لماذا جاء الاسلام برضاعة الكبير؟؟؟

الناظر لحديث سهلة سيعرف لماذا ؟

لان سهلة نفسها تقول ان سالم كان يدخل عليهم ( اي انه كان ابنها بالتبني ) فلما حرّم الاسلام هذا التبني كان لابد من مرحلة انتقاليه

كذلك سهلة هي التي قامت بتربية سالم فكان عندها مثل ولدها و عز عليها فراقه


3- هل معني ذلك ان الامر كان خاصا بسهلة ؟؟

انقسمت الارآء علي ثلاث :

منهم من رأي ان الامر كان خاص بسهلة فقط
منهم من راي ان الامر كان لمن كان له مثل حالها و للراي الاول و الثاني ذهبت ام سلمة و سائر زوجات النبي
منهم من راي ان الامر مطلق ( و الي هذا ذهبت ام المؤمنين عائشة )


4- هل تحل رضاعة الكبير الان ؟؟؟

لا تحل و الدليل انها لا تحل بعد الحولين ما قاله :

علي ابن ابي طالب
ابن عباس
ابن مسعود
جابر
ابن عمر
ابي هريرة
ام سلمة
سعيد بن المسيب
عطاء
الشافعي
مالك ( رغم انه اخرج الحديث في الموطأ )
احمد
اسحاق
الثوري

اما ابو حنيفة فخالف و رده تلامذته ( ابو يوسف و محمد ) و علي رأي ابو يوسف و محمد الذي هو التحريم يدور مذهب الاحناف .


فهل معني ذلك ان عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها كانت تدعو لامر حرام؟؟!!

نقول بالطبع لا

و لكن حدث نسخ لهذا الامر

و الكل اجمع في الثلاثة اراء المذكورة آنفا ان هذا الامر بتحليل رضاعة الكبير كان لفترة عارضة الا السيدة عائشة

فاذا اثبتنا ان السيدة عائشة نفسها اعترفت بهذا النسخ فلا مجال اذن لحجج النصاري

كيف نثبت ذلك؟؟

نقول اثبات ذلك عقلا و نقلا هو من البخاري

فقد بوّب البخاري رحمة الله عليه بابا اسمه



ثانيا : باب من قال لا رضاعة بعد الحولين

هل اسم الباب واضح؟؟؟

1- لماذا لا تجوز الرضاعة بعد الحولين؟؟؟

لان النبي صلي اله عليه و سلم قال ( انما الرضاعة من المجاعة ) اي ان الرضاعة التي تحيب هي ما كانت في فترة ضغر الطفل كي يكون هذا اللبن سبب في بناء لحمه فتكون المرضعة قد انبتت من لبنها لحم الطفل كما الام تنبت من رحمها لحم الطفل فتكون المرضعة كالام في هذا الحين .


2- هل لهذا الدليل شواهد ام انه مجرد استنتاج ؟؟؟

الشاهد من حديث ابن مسعود حين قال ( لا رضاع الا ما شد العظم و انبت اللحم ) و من حديث ام سلمة ( لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء ) .


3- هل جزم احد ان هذا الحديث ناسخ للحديث الذي قبله ؟؟

نعم و منهم المحب الطبري في الاحكام .


4- و لكن كيف تستدل ان عائشة رضي الله عنها قد علمت بهذا النسخ ؟؟؟

اقول لان بمنتهي البساطة هذا الحديث هو من رواية عائشة رضي الله عنها

و اليكم الحديث : اخرج البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها ان النبي دخل عليها و عندها رجل فكانما قد تغير وجهه فقالت انه اخي فقال انظرن ما اخوانكن انما الرضاعة من المجاعة

فان قال النصاري ان ربما المراد بذلك الامر هو ( عدد الرضعات و ليس السن ) لاجبناهم ان هذا يستحيل فان احاديث اعداد الرضعات التي تحرم التي روتها هي عائشة رضي الله عنها و هي تعلمها جيدا

كذلك لفظ الحديث لا يدل علي العدد و انما يدل علي السن ( انما الرضاعة من المجاعة ) اي في السن الذي يكون سد الجوع فيه هو اللبن الذي يرضعه الرضيع

كذلك بوّب البخاري الحديث كما ذكرنا في باب من قال انه لا تجوز الرضاعة بعد الحولين .


السؤال الاخير للنصاري : و ما يدريك ان هذا الحديث هو الذي نسخ الذي قبله و لم لا يكون العكس؟؟ اي لم لا يكون هذا الحديث هو الاول و حديث سهلة هو الناسخ ؟؟؟

نقول هذا من فرط الغباء ان يظن النصاري كذلك و ذلك لان الاصل في الرضاعة كان التحريم فلابد ان يأتي حديث يحلل ذلك التحريم و هو حديث سهلة ثم اذا كان نسخ يكون بعد حديث سهلة لا قبله .

و هذا ما نفهمه من الحديث ان عائشة رضي الله عنها كانت تظن بجوازه فنبهها النبي صلي الله عليه و سلم الي نسخه

و علي هذا فاننا نقول ان الاجماع من امهات المؤمنين و الصحابة رضي الله عنهم و التابعيين و الائمة ان رضاعة الكبير منسوخة
و انها ما احلها الله الا رحمة بالامة في امر احتجاب النساء عن ابنائهم الذين قاموا بتربيتهم لما نزل امر النهي عن التبني ثم نسخت .

محمد محمود فرج
17-07-2006, 16:04
و هنا يا أخ موسى أتيك بروايات الشيعة من كتبهم المعتمدة عن أئمتهم المعصومين التي تذكر رضاعة الكبير


أولا :

- الاستبصار - الشيخ الطوسي ج 3 ص 201 :
[ أبواب الرضاع ]
[ 126 - باب أن اللبن للفحل ]
[ 728 ] 10 - محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه ، وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته



لاحظ رجل يرضع من لبن امرأة

ثانيا:


تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي ج 7 ص 321 :
كتاب النكاح
27 - باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه
( 1325 ) 33 - وروى محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن
/ صفحة 322 /
على بن فضال عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله عليه السلام قال : إذا رضع الرجل من لبن امراة حرم عليه كل شئ من ولدها وان كان الولد من غير الرجل الذى كان ارضعته بلبنه . وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وان كان من غير المرأة التي ارضعته .


و هذه الرواية عندهم موثقة

انظر بلغة الفقيه لمحمد بحر العلوم ج3 ص 125

جاد محمد حسين
03-09-2006, 15:34
الحمد لله على جلاء أمر الرضاع ...
إني أريد من السادة التحقق من سند الأحاديث التالية إن كان هناك ثمة من يجيب

حديث رقم: 1422
صحيح مسلم > كتاب النكاح > باب تزويج الأب البكر الصغيرة
وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة : (أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهى بنت سبع سنين وزفت إليه وهى بنت تسع سنين ولعبها معها ومات عنها وهى بنت ثمان عشرة).

رواه مسلم

حديث رقم: 1422
صحيح مسلم > كتاب النكاح > باب تزويج الأب البكر الصغيرة

وحدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قال يحيى وإسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : (تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى بنت ست وبنى بها وهى بنت تسع ومات عنها وهى بنت ثمان عشرة).

رواه مسلم

فهذان حديثان فيهم تناقض فما السبب و لقد وردا في نفس الصحيح, و الحقيقة واحدة لا إثنتين فهل تزوجها و هي بنت 6 ـأم بنت 7 لينجلي الأمر من معاينة السند و لعله لمحة إلى حديث هشام بن عروة الذي لم يرد ذكره في الحديثين..في صحة النبأ


هذا طلب أولي لمعاينة السند أما التالي فهو طلب تفسير متن بنفس الموضوع و لكن لحديث هشام بن عروة حفظه الله


حديث رقم: 3683
صحيح البخاري > كتاب فضائل الصحابة > باب تزويج النبي عائشة وقدومها المدينة وبنائه ـ ـ

حدثني عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال : (توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين فلبث سنتين أو قريبا من ذلك ونكح عائشة وهي بنت ست سنين ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين).
رواه البخاري

*و كأنني فهمت من هذا أن النبي نكح عائشة قبل الهجرة بسنة و هي بنت ست سنين فتكون قد تزوجت النبي بعد سنتين كاملتين من الهجرة أي سنة 2 أو 3 للهجرة و المختلف عليه سنة 1 أو 2 للهجرة و عندما نقول سنة 1 للهجرة لا نعني بعد مرور سنة من الهجرة فقد نعني بعد 10 أيام من الهجرة تكون أيضاً في السنة الأولى للهجرة و حسب الذين قالوا تزوجت في النة الأولى للهجرة لم يجعلوه في أخرها إنما في أولها بل و لربما ثلثها الأول أرجوا التحقق... ثم أن عائشة كانت زوج النبي يوم بدر فهل حسب هذا الحديث تزوجها النبي قبل بدر أم بعدها؟؟؟
كما أتمنى من الأخوة إستكمال نقاش هشام بن عروة في مكانه
إنما عرضت منه هنا ما وافق العنوان و هو السند و المتن طالباً تحقيق سندين لخبرين و توضيح متن لحديث...و أرجوا منكم و القبول و الإجابة

عمر تهامي أحمد
03-09-2006, 16:49
الأخ جاد محمد
يمكنك الرجوع إلى هذا الرابط فقد نوقش فيه ما تطلبه
http://www.aslein.net/showthread.php?t=2161

حسين العراقي
04-09-2006, 00:41
إن شئتم إجابة شافية وافية ودامغة ، فهي إجابة العلامة ابن عابدين ، وقد نقل الآلوسي كلامه بحذافيره في تفسيره ، وكذا لخص الكلام الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة ، فليرجع الأخ السائل إليه .
أما احتجاج الشيعة ، فمردود لأن أباطيلهم المروية في كتبهم الحديثية أكثر من أن تحصى ، ويحضرني هنا مثل صيني :
أرادوا أن يعيبوا الورد فقالوا له : يا أحمر الخدين .