المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصحف روزبهان



العين
09-02-2004, 21:23
مصحف روزبهان

يعتبر مصحف تشستر من أكثر المصاحف الشريفة إتقانا . أنتج فى النصف الأول من القرن العاشر الهجرى / السادس عشر الميلادى وقد حرر ورسم زخارفه المذهبة خطاط ورسام مشهور هو روزبهان محمد بن نعيم الطبعى الشيرازى نسبة إلى مدينة شيراز الإيرانية والتى كانت من أكثر المراكز الإسلامية فى إيران إنتاجا للمخطوطات خلال تلك الفترة .

ومن المؤسف إننا لا نعرف لحساب من حرر هذا المخطوط النفيس ، إلا أننا نعرف الكثير عن الفنان الذى أنجزه. و المعروف -: بأن محرر هذا المخطوط قد عمل في تحرير ست مخطوطات أخرى هي:

مخطوط (الكليات) للسعدي بمجلدين. وهو محفوظ في مكتبة بودليان في اكسفورد. والمخطوط غير مؤرخ وقد حرر في عتبه مولانا حسام الدين إبراهيم ويظهر اسم ( العبد روزيهان المذهب ) في واجهة المجلد الأول ، ويمكن ان يكون هو محرر المخطوط ايضا

قرآن كريم محفوظ في متحف باستان ـ طهران. وهو مؤرخ وموقع من قبل الخطاط بير محمد الثانى فى 929 هـ/1523 م ، وموقع من قبل روزبهان بن الحاج نعيم الدين-كاتب ومذهب قرآن كريم من مجموعة نور / لندن ـ زوريخ تحت رقم 60 وهو غير مؤرخ ولكنه موقع من قبل (روزبهان محمد الطبعى الشيرازي)

قرآن كريم محفوظ في مكتبة آستاني ـ قدس في مشهد موقع من قبل روزبهان ومؤرخ في 954هـ

قرأن كريم لم يبق منه سوى الواجهة وكان سابقا ضمن مجموعة فافر فى باريس وهو الأن فى
معرض ساكلر فى واشنطن ويكاد يكون تصميمه مطابقا لمخطوط تشستر بيتى عدا ترتيب
الالوان


قرآن كريم محفوظ في مكتبة تشستر بيتي و موقع من قبل (روزبهان محمد الطبعى الشيرازى )
ويضيف بأنه مسؤول عن الترقيم (أي التذهيب

لقد تمّ شراء هذا المخطوط من قبل الفريد تشستر بيتي عام 1916م في دار كرستي للمزاد في لندن . ويقال إنه كان يعود لسفير روسى سابق فى إسطنبول وقبل ذلك كان فى مكتبة السلطان العثمانى فى قصر توبكابى وإذا صحت هذه المعلومات فإنه يكون قد ارسل إلى اسطنبول كهدية من الحاكم الصفوى فى ايران ، أو ربما يكون قد جىء به إلى اسطنبول ضمن غنائم العثمانيين الذين إحتلوا تبريز عاصمة الصفويين عدة مرات خلال الفترة 1566/1514 م ونقلوا خلالها عربات محملة بالمخطوطات إلى قصر توبكابى .

أما الإحتمال الثالث هو ان المخطوط قد جلب من مقام اردبيل عام 1827 م بعد إستيلاء الروس على المدينة وإستحواذ الجنرال على العديد من المخطوطات لحمايتها و نقلها إلى العاصمة سنت بيترسبرج، ويعتقد أن بعض تلك المخطوطات قد انتهى بها المطاف في السفارة الروسية فى إسطنبول . وبعد شراء المصحف الكريم عام 1916م من قبل الفريد بيتي أصبح ضمن مجموعته في لندن ومن ثم فى دبلن حيث انتقل إليها عام 1950م ولحين ذلك التاريخ لم يكن المخطوط قد عرض خارج المكتبة إلا مرة واحدة ولو ان عددا من صفحاته كانت قد نشرت

من: http://www.cyberegypt.com/quraan/quran2.htm#top

العين
09-02-2004, 21:31
وصف المخطوط

يتالف المخطوط من 445 ورقة (890صفحة)،تحتوى كل صفحة على أحد عشر سطراً مكتوباً

-: وقد كتبت سطور النص بثلاثة أنواع من الخط العربي

خط محقق عريض يحتل مساحتان بارزتان في أعلى الصفحة واسفلها قياسهما 3×132سم *

خط الثلث الذي يحتل وسط الصفحة داخل منطقة محددة بقياس مساو للقياس الأول *

خط النسخ و يحتل منطقتان في اعلي و أسفل خط الثلث قياس كل منها 65×95سم ويمثل هذا * الخط كامل النص القرأنى الشريف

. أما المناطق المزخرفة فتمثل خمس مساحات مختلفة بضمنها نص الدعاء في آخر المخطوط الصفحات مثبتة علي شكل مجاميع تتكون كل منها من عشر أوراق ضبطت باحكام برباط من الحرير الأحمر و الأصفر. ومن المحتمل أن هذا التجليد . أعيد في أوروبا أوراق ضبطت باحكام برباط من الحرير الأحمر و الأصفر. ومن المحتمل أن هذا التجليد اعيد فى أوروبا

أما الورق فمن النوعية العالية، قوي، مصقول ذو لون أصفر شاحب . وهناك رقائق كلها متسخة مما يدل على أن المخطوط قد قرىء بكثرة

كتب خط المحقق باللون الأزرق وحركات ضبط الكلمات باللون الأسود . وأحيانا ظهر الخط باللون الأسود كما في الصفحات 430-431

أما خط الثلث فكتب بالذهبي المحدد بالأسود و حركات الضبط باللون الأزرق وقد كتبت الملاحظات حول قراءة النص باللون . الأحمر وجعلت بقية خطوط الملاحظات باللون الأخضر

كتب النص بخط النسخ على أرضية شاحبة بينما كتب نص الثلث والمحقق فوق أرضية وردية ، وقد عوملت الأرضية ككل برشاش ذهبى أحيط النص في كل صفحة بسلسلة من المخطوط الملونة على شكل إطار محدد و قد زينت مساحات النص بأربع حواش متناظرة طويلة الشكل مزخرفة بزخرفة بزخارف عربية وزهور متنوعة

وهذه المساحات متشابهة إلى حد بعيد ما عدا ألوان الأرضية والحواشي ، وحيثما كانت الأرضية ذهبية تكون الزخرفة متعددة الألوان وبالعكس في المقاطع المكتوبة بخط النسخ تؤشر نهاية الآيات الكريمة بوردة كبيرة . أما المقاطع الأخرى فنهاية كل آية مؤشر بنقطة دائرية مزخرفة كالعقدة ووضع في نهاية كل عشرة آيات شريفة صورة مرصعة مذهبة تحمل كلمة عشرة بخط كوفى عنوان كل سورة كتب بخط الثلث الأبيض فوق زخارف ونقوش ملونة علي أرضية ذهبية ، فهناك 114 تشكيل زخرفي . مختلف باختلاف عدد السور الصفحتان الأولى والثانية خاليتان إلا من قرص وسطى كبير يحمل آية كريمة .كتب النص بخط الثلث الأبيض فوق أرضية مزخرفة ،ولكل قرص ثمانى فلقات مزخرفة بأشكال عربية النسق ملونة متضمنة لولبيات صينية النسق باللونين البني والأخضر ،وترتفع الزخرفة لتنتهي بشكل ثلاثي الأوراق ذهبى مع لولب صيني النمط أزرق فاقع .وهناك حاشية خارجية . . للنهايات المزخرفة بلون أزرق

. إن الصفحات من الأولى إلى الثالثة هي بحق إنجاز رائع
كتب النص بالخط المحقق الأبيض داخل قرصين ذهبيين محاطين بزخرفة مكثفة تحتل كل أجزاء الصفحة من الأعلى إلى الأسفل .إن وصف هاتين الصفحتين بأنهما تشابهان سجادتين إيرانيتين رائعتين تشبيه غير دقيق بالنسبة لعمل فني تاريخي ،و لكنه في هذه الحالة بالذات وصف ملائم تماما.إذ إستخدم الرسام تقنية متعددة المستويات كالتي تستخدم في تصميم السجاد الايرانى إمتدادات من تلافيف ومنحنيات عربية النسق متعددة الالوان متزاوجة مع منحنيات صينية النسق باللون الاخضر والاصفر والازرق الشاحب والبنى . ويحتوى النسق العربى أوراقا كبيرة ريشية الشكل ذهبية مع ظلال خضراء . مثل هذه الاوراق نجدها فى اعمال الرسام الاخرى مثل كتاب الكليات المحفوظ فى بودليان وهناك حواشى عريضة من الطيات . الزرقاء والذهبية وغطاء بزخرفة كثيفة ، وهى بإختصار قطعة بالغة الدقة تدل على انها من انتاج فنان ناضج بارع

إن هذا المخطوط يستحق الدراسة المفصلة بإعتباره دليل واضح على مدى التنظيم والاعجاز الذى بلغه فن انتاج المخطوطات فى ذلك العصر . وربما استخدم الفنان الكثير من لوحات التصاميم الاساسية ثم قام بتلوينها . وبهذه الطريقة يكون قد اقتصر . بعض الوقت الطويل الذى احتاجه لتنفيذ هذا المخطوط الرائع الصفحات الاولى مزخرفة باكملها والسطور الكبيرة مكتوبة فوق زخارف عربية الشكل على ارضية زرقاء شاحبة فى الوسط . وذات لون ازرق عميق فى لوحتى القمة والقاعدة النص مكتوب بخط النسخ الاسود المؤطر بالابيض فوق مساحة ذهبية منقوشة . أما عنوان الصورة فمكتوب بالخط الذهبى . فوق مساحة زرقاء محاطة بزخارف وورود ملونة

وتحتل منتصف المخطوط تقريبا . والصفحات الاولى كثيفة الزخرفة متعددة الالوان . وقد كتبت سطور خط المحقق الزرقاء . على ارضية ذهبية مزينة بمنحنيات مختلفة

. اما المقطع ما قبل الاخير فهو بدون جدال اكثر مقاطع اثارة للاعجاب فكل صفحة من الصفحات الاخيرة مغطاة بتشكيل عجيب من الزخارف والالوان . ومذهبة بشكل كثيف . وتختلف الزخارف باختلاف الصفحات، و لا يقتصر الامر على تغير الوان الارضية ففى بداية كل سورة نجد تحفة فنية رائعة تتبدل الوانها مع : كل افتتاحية، لذلك فان كل صفحة من صفحات هذا الجزء اعجاز فني كبير يستحق التقدير و الاعجاب لقد تدبر الرسام كل افتتاحية بعناية فائقة ورتبها بشكل تنسجم فية الالوان ، وقد تحقق ذلك عن طريق استخدام نفس الالوان بشكل تنسجم فية الالوان ، وقد حقق ذلك عن طريق استخدام نفس الالوان بشكل متقابل او باستخدام نفس الزخرفة في الجزء .الايمن العلوي و الجزء الايسر السفلى … وهكذا ويزداد عدد الالوان كلما كانت السورة اقصر مما يتطلب كتابة عناوين اكثر فى نفس الصفحة . ولاجل الحفاظ على التصميم . العام لكل صفحة فقد وجد الرسام من الضرورى المبالغة احيانا بإطالة المدات بين الحروف الصفحات الأخيرة من النص محاطة بإطار خارجي ذو ملفات و ملفات و مغطاة برسوم صغيرة على شكل قلب أو راحة يد بالتناوب و ينتشر بينها منح نيات زهرية جميلة ذات ألوان متعددة . تتدلى في حاشية الصفحة أزهار رباعية الأوراق زرقاء و ذهبية معلقة كالمصابيح بخطوط زرقاء كالخيوط وتضم آخر صفحة من المخطوط هوامش كتبت داخل لوحتين مربعتي الشكل عقب نهاية النص وبطريقة غير اعتيادية،وقد جاء فيها توقيع الفنان محمد الطبعي . وطريقة كتابة الهوامش هذه تشبه قرآن مشهد المخطوط عام 954ه مما يدل على أن مخطوط تشستر بيتي تم إنتاجه في أربعينات القرن السادس عشر أبان حكم الشاه طهماسب نظرا لنضج أسلوبه وطريقة إنتاجه المتقنة . وتظهر آخر قطعة من التذهيب و الزخرفة في آخر صفحة - صفحة الدعاء -وهي صفحة ذات أسلوب مهيب يتضمن النص دعوات الصلاة التي تردد عادة بعد الانتهاء من قراءة القرآن الكريم وهى مكتوبة بخط المحقق الرفيع الأبيض فوق تشكيلة من الرسوم الزهرية الملونة مرسومة فوق صفيحة من الذهب ،وتغطي الزخرفة قطعة من الورق الواقي الشفاف

منقول: http://www.cyberegypt.com/quraan/quran1.htm ويراجع الرابط ليرى بعض الصور فيه

العين
09-02-2004, 21:40
الخطاط والمزخرف

كانت شيراز في النصف الثاني من القرن الخامس عشر الميلادي جزءا من دولة الخروف الأبيض التركية وعاصمتها تبريز . إلا ان تركمانيو دولة الخروف الابيض الذين سيطروا على اغلب مناطق غرب إيران قد تمت الاطاحة بهم نهائيا من قبل الصفويين ،القوة المتسلطة آنذاك ،فقد هزم الشاة إسماعيل (1502-1524م)آخر الجيوش التركمانية لدولة الخروف الأبيض في السنوات الأولى للقرن السادس عشر الميلادى ودخل عاصمتها تبريز التى إتخذها عاصمة له عام 1502م وفى العام التالى إحتل شيراز ولكن المدينة بقيت بيد الحاكم التركمان لثمانين سنة أخرى وعين الشاه إسماعيل حاكما تركمانيا على شيراز يدعى إلياس ذو القدر وبقيت المدينة تحت سيطرتهم لغاية سنة 1590 م عندما أزاحهم الشاة عباس الأول سنة 1629/1598

إن عددا كبيرا من المخطوطات ظهرت خلال هذه الفترة في منطقة غرب إيران وبالأخص النسخ المزخرفة للملحمة القومية الايرانية (الشاة نامة)و(خماسية النظامي)الا أن معظم تلك المخطوطات كانت بمستوى عادي باستثناء البعض الذي كان رائعا .وكان عدد كبير منها مذيلا بتوقيع كاتبها وتاريخ كتابتها مما يمكننا من تتبع تطور مهمتهم عبر عدة عقود من الزمن
وأحد هؤلاء كان " نعيم الدين بن صدر الدين " الذى جمعت قدراته الكتابة والزخرفة وامتدت حياته العملية من عام (1481-1509) م وترك لنا اربعة عشر مخطوطا ، هى التى عرفنا عنها أن بعضها كان مزخرفا والبعض الاخر غير مزخرف ، وواحد منها على الاقل كان للديوان السلطانى والغريب أننا لا نجد نسخة مخطوطة للقرآن الكريم بقلم نعيم الدين، هذا مع العلم أن المصاحف الشريفة المخطوطة فى عصر دولة الخروف الأبيض كانت نادرة وأغلب الظن أن نعيم الدين هذا كان والدا روزبهان الخطاط والمذهب لمخطوط تشستر بيتي.

لقد قام روزبهان بتزويق و تذهيب نسخة القرآن الكريم المحفوظة في متحف باستان-إيران فى طهران التى نسخها بير محمد الثاني عام 929هـ/1523م وانجز تذهيبها فى العام التالى ووقعها باسمه روزبهان بن الحاج نعيم الدين ،كاتب ومذهب فإذا صحت هذه العلاقة -علاقة الأبوة وليس هناك ما يدعو إلى الشك في ذلك ، عندئذ يكون روزبهان قد مشى على خطى جده صدر الدين المذهب

هذه المعلومات تضمنتها صفحة الغلاف الأخيرة (للشاة نامة) مؤرخة في 898هـ/2-1493م هي الآن ضمن مجموعة الأمير صدر الدين أغاخان وإستنادا إلى التقاليد آنذاك يكون روزبهان قد تدرب على يد والده إضافة إلى جده إذا كان الأخير ما زال حيا آنئذ . إن اقدم نموذج لعمل روزبهان هو مخطوط إيران باستان المؤرخ عام 1524م وهو يمثل عملا متطورا وبارعا مما يدل على أن الرسام قد ابتدأ عمله قبل ذلك التاريخ بوقت طويل.

ويعتقد بي.دبليو.روبنسون،الذي قام بنشر صورة لجزئي مخطوط(الكليات) للسعدي التي ذهبها روزبهان ان المخطوط لا يمكن أن يعود تاريخه إلى ما قبل عام 1515م.

ولهذا يكون روزبهان قد بدأ عمله منذ العقد الأول من القرن السادس عشر الميلادي حتى عام 1547م-حيث يوجد قرآن كريم مخطوط في مكتبة آستاني قدس فى مشهد مذيلا بتوقيعه في تلك السنة .وهذا يعني أن حياته العلمية قد استمرت حوالي نصف قرن ولما كان من المعروف

أن والده قد انتج ما لا يقل عن أربعة عشر مخطوطا خلال الفترة الممتدة بين 1481-1510م فلا بد إذن أن يكون روزبهان قد حرر وذهب عددا كبيرا آخر من المخطوطات غير التي وقعها باسمه والتي هي بكل بساطة تمثل النماذج المعروفة فقط من ضمن إنتاج غزير.

ينسب روزبهان لنفسه التذهيب والزخرفة في أثنين من هذه لمخطوطات بينما حملت أربعة منها توقيعه و كانت بدون شك مزخرفة من قبله .وبالرغم من عدم تمكننا من فحص المخطوط الخامس الموجود في مشهد إلا إنه لا بد أن يكون مزخرفا من قبله أيضا.

كان روزبهان إضافة إلى ذلك نساخا فقد نسخت أربعة من المخطوطات آنفة الذكر من قبله كما ورد في صفحة الغلاف الأخيرة منها ،ويظهر من مصحف تشستر بيتي أن روزبهان لم يكن مجرد كاتب بل أنه كان خطاطا فذا . ولهذا يحق لنا أن نعتبره نفس الخطاط الذي ذكره القاضي أحمد باسم مولانا روزبهان ،في كتابه الصادر عام (1596-97)م والذي تضمن سيرة حياة العديد من خطاطي أوائل القرن السادس عشر الميلادي الايراني

يقول القاضي أحمد أن مولانا روزبهان خطاط مدينة شيراز وبالتعاون مع عدد من أساتذة الخط والزخرفة قد نقشوا العديد من المباني المحلية التي كان بعضها ما زال قائما أيام القاضي أحمد

.إلا أنه لا يقول أن روزبهان كان كاتبا أيضا كما لا يخبرنا متى عاش ولكنه يشير في مكان آخر من كتابه إلى بير محمد الثاني الذي قام بنقش العديد من المساجد في تبريز عام 920ه/1515م

.وكان بير محمد الثاني هو الخطاط الذي كتب مصحف إيران باستان عام 1524م الذى ذهبه روزبهان إن ورود الأسمين معا أضاف إلى قدرة روزبهان الفذة في الخط والتي تجلت في مصحف تشستر بيتي يؤكدان بقوة على صحة تشخيصنا من أن روزبهان هو نفسه مولانا روزبهان) ويعتبر مخطوط القرآن الكريم الموجود في مكتبة آستاني - قدس في مشهد والذي خط لمصلحة الشاة إسماعيل ومخطوط القرآن الكريم الشهيرة بخط النستعليق لمصلحة الشاة طهماسب الموجودة في مكتبة قصر توباكي في إسطنبول ،نسخا نادرة . وبحلول النصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي وصل إنتاج المصاحف الشريفة في شيراز مرحلة يمكن اعتبارها صناعة قائمة بذاتها حتى أن نسخا مخطوطة وثمينة من القرآن الكريم كانت تنتج دون أن يكون لها موص ولكنها كانت تنتج بفعل القناعة بأنها ستباع حتما لجهة ما.ومع ذلك يصعب الاعتقاد أن مخطوطا بهذه الروعة وبهذا العدد الكبير غير الاعتيادي من الصفحات المذهبة والمرسومة لم يكن قد أوصى على إنتاجه من قبل أحد النبلاء أو على الأقل من قبل شخص واسع الثراء .

ويضيف بي.دبليو.روبنسون في مقالته المنشورة عام 1979م أن روزبهان كان إضافة إلى ذلك بارعا في الرسوم المصغرة .فقد أشار روبنسون خلال بحثه لعدد من المخطوطات المزخرفة التي ظهرت في شيراز في النصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي إلى أن ما لا يقل عن ثلاثة من رسامي الصور المصغرة والتي ظهرت تواقيعهم على أعمالهم كانوا يلقبون أنفسهم مذهبين .

ولما كانت المساحات المذهبة المزخرفة من المخطوطات موضع البحث لا تحمل تواقيع مغايرة لذا فإن روبنسون يعتقد أن التذهيب و الرسوم المصغرة كانت بريشة نفس الرسامين و هو استنتاج منطقي .كما وانه يذهب إلى أن الرسوم على واجهة كتاب (الكليات) و المذهبة من قبل روزبهان حوالي م1515 هى من بين أعماله وما يعزز ذلك أن روزبهان كان دون شك مسؤولا عن تذهيب الحواشي العريضة للرسوم إضافة إلى تذهيب قمة الخيمة في الصفحة الأولى المقابلة للغلاف من الكتاب .و إن كتاب (الكليات) هو المؤلف الأدبي الوحيد الذي عمل عليه روزبهان و لهذا فإنه . الكتاب الوحيد الذي ضم رسما .ومما لا شك فيه أن روزبهان قد زخرف أعمالا أدبية أخرى . و لكنها لم تكتشف بعد

منقول: http://www.cyberegypt.com/quraan/quran.htm