المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يخادعون الله



جمال حسني الشرباتي
11-06-2006, 19:39
الخداع------------------------

جاء في مفردات القرآن ما يلي

(- الخداع: إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه، قال تعالى: }يخادعون الله{ [البقرة/9]، أي: يخادعون رسوله وأولياءه، ونسب ذلك إلى الله تعالى من حيث إن معاملة الرسول كمعاملته، ولذلك قال تعالى: }إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله{ [الفتح/10]، وجعل ذلك خداعا تفظيعا لفعلهم، وتنبيها على عظم الرسول وعظم أوليائه. وقول أهل اللغة: إن هذا على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، فيجب أن يعلم أن المقصود بمثله في الحذف لا يحصل لو أتي بالمضاف المحذوف لما ذكرنا من التنبيه على أمرين:


أحدهما: فظاعة فعلهم فيما تحروه من الخديعة، وأنهم بمخادعتهم إياه يخادعون الله،

والثاني: التنبيه على عظم المقصود بالخداع، وأن معاملته كمعاملة الله، كما نبه عليه بقوله تعالى: }إن الذين يبايعونك... { الآية [الفتح/10]، وقوله تعالى: }وهو خادعهم{ [النساء/142]، قيل معناه: مجازيهم بالخداع، وقيل: على وجه آخر مذكور في قوله تعالى: }ومكروا ومكر الله{ [آل عمران/54] (أي: هذا من باب المشاكلة في اللفظ)، وقيل: خدع الضب أي استتر في حجره واستعمال ذلك في الضب أنه يعد عقربا تلدغ من يدخل يديه في جحره، حتى قيل: العقرب بواب الضب وحاجبه (انظر: البصائر 2/530؛ وعمدة الحفاظ: خدع)، ولاعتقاد الخديعة فيه قيل: أخدع من ضب (انظر الأمثال ص 364)، وطريق خادع وخيدع: مضل، كأنه سالكه. والمخدع: بيت في بيت كأن بانيه جعله خادعا لمن رام تناول ما فيه، وخدع الريق: إذا قل (انظر: المجمل 2/279)، متصورا منه هذا المعنى، والأخدعان (هما عرقان خفيان في موضع الحجامة من العنق) تصور منهما الخداع لاستتارهما تارة، وظهورهما تارة، يقال: خدعته: قطعت أخدعه، وفي الحديث: (بين يدي الساعة سنون خداعة) (الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قبل الساعة سنون خداعة يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن الخائن، وينطق بها الرويبضة) ويروي عن أنس عن النبي: (إن أمام الدجال سنين خداعة)... إلخ. قال ابن كثير: هذا إسناد قوي جيد. انظر: مسند أحمد 2/338؛ والفتن والملاحم لابن كثير 1/57؛ والدر المنثور 7/475) أي: محتالة لتلونها بالجدب مرة، وبالخصب مرة.)
ترى ما رأيكم؟؟

جمال حسني الشرباتي
12-06-2006, 05:26
أمّا قوله (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)9 البقرة

وتحتمل الآية المعاني التالية

# خداعهم رسول الله على أساس حذف المضاف وهو لفظة " رسول " في هذه الحالة

# أن يكون الكلام ترجمة عن معتقد الكافرين والقاضي بأنّ الله يمكن أن يخدع

# أن صورة صنعهم بإظهارهم الإيمان وإخفائهم الكفر كصورة صنع الخادعين

ولا يصح شرعا ولا عقلا أن يقال فلان خادع الله لأنّ الله لا يخفى عليه خافية ----

والأولى عندي هو حذف المضاف ولها شواهد كثيرة مثل قوله (واسأل القرية) أي أهل القرية

قال المفسر السلفي السعدي

(والمخادعة: أن يظهر المخادع لمن يخادعه شيئا, ويبطن خلافه لكي يتمكن من مقصوده ممن يخادع، فهؤلاء المنافقون, سلكوا مع الله وعباده هذا المسلك, فعاد خداعهم على أنفسهم)
وكلامه مردود عليه فقد أثبت فعل المخادعة على حقيقته إمعانا منهم في نفي المجاز وليس له أن يقول مثلما قال

سليم اسحق الحشيم
12-06-2006, 20:19
السلام عليكم
أخي جمال الفاضل,اولاً بارك الله فيك على هذه اللطائف وثانياً الحق أقول لك ان المجاز مهما حاول رافضوه أن يخدعوه لا سبيل لهم عليه,واما قول الله تعالى :"يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ",المخادعة هي من قبيل المشاركة في الفعل والله تنزه عن كل ما في نقص وعجز ,والخديعة هي من نوع النقص والعجز الذي في الانسان ولأن الخداع معناه الإخفاء والمخادع يظهر ضد ما يضمر,وعليه فإن اصوب الاقوال هو ان المراد به رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك تفخيم لأمره وتعظيم لشأنه,ومعنى الآية يصبح ان خداعهم من قِبل الرسول والمؤمنين يكون بتطبيق أحكام الاسلام عليهم في الظاهر وهم، على خلافه في الباطن .