المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نيل المرام في الذب عن الشيخ الإمام ( تقي الدين السبكي )



سامح يوسف
09-06-2006, 00:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين وبعد
فقد تردد علي ألسنة كثير من الناس قصة تنسب لولي الدين العراقي وشيخه البلقيني رحمهما الله تعالي
ويتخذها البعض ذريعة للطعن في الشيخ الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله و أنه ترك الاجتهاد من أجل الوظائف والرواتب كما يزعمون
وكلامي هنا مندرج تحت ستة عناصر:
الأول: ذكر القصة
الثاني: تعليق العلماء عليها
الثالث: ذكربعض العلماء الذين قالوا أن الإمام التقي السبكي بلغ رتبة الاجتهاد
الرابع: ذكر كلام العلماء في زهد الإمام السبكي وتركه جمع الأموال
الخامس : ذكر كلام جامع للإمام التقي السبكي من مؤلفاته يثبت اجتهاده وحضه علي الاجتهاد لكن بشروطه
السادس: ذكر اختيارات الإمام السبكي رحمه الله تعالي

وقبل أن أبدأ في طرح هذه العناصرأنبه ان كلامي هذا ليس معناه الانخلاع من المذاهب الفقهية تحت دعوي الاجتهاد كما يفعل مبتدعة العصرهذا والله ما خطر لي ببال ولكن ما أريده هو أن أبين الطريقة الصحيحة للفقه والتي كان عليها الإمام السبكي وآخرون من كافة المذاهب وهي دراسة مذهب من الاربعة أصولا وفروعا حتي إذا هضم الفقيه قواعد مذهبه استطاع ان يخرج عليها و أن يرجح بعض الاقوال في المذهب علي بعض ومع التعمق التام في العلوم نحوا ولغة وحديثا وتفسيرا وغيرها كما هو معلوم قد يصل الفقيه إلي درجة الاجتهاد المطلق المنتسب فهو مجتهد في مذهبه في اعلي الدرجات ويخالف مذهبه في بعض المسائل ويظل ينسب لمذهبه لجريه علي قواعده و أصوله أما درجة الاجتهاد المطلق المستقل فقد عدمت منذ زمن طويل بعد انقضاء زمن الأئمة المجتهدين المشهورين
ولنعد الآن إلي موضوعنا
يتبع .....

سامح يوسف
09-06-2006, 00:55
أولا : ذكر قصة الولي العراقي
قال الولي العراقي: : قلت مرة لشيخنا الإمام البلقيني ما تقصيرالشيخ تقي الدين السبكي عن الاجتهاد
وقد استكمل آلته وكيف يقلد قال ولم أذكره هو أي شيخه البلقيني استحياء
منه لما أردت أن أرتب على ذلك فسكت فقلت فما عندي أن الامتناع من ذلك
إلا للوظائف التي قدرت للفقهاء على المذاهب الأربعة وأن من خرج عن ذلك
واجتهد لم ينله شيء من ذلك وحرم ولاية القضاء وامتنع الناس من استفتائه
ونسب إليه البدعة فتبسم ووافقني على ذلك
قلت : ذكر هذه القصة الدهلوي في كتابه الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف وعزاها للفقيه ابن زياد اليمني في فتاواه

سامح يوسف
09-06-2006, 00:59
ثانيا : تعليق العلماء علي القصة
قال الدهلوي في الإنصاف : أما انا فلا اعتقد ان المانع لهم من الاجتهاد ما أشار إليه حاشا منصبهم العلي من ذلك
وأن يتركوا الاجتهاد مع قدرتهم عليه لغرض القضاء او الأسباب هذا ما لا يجوز لأحد أن يعتقده فيهم وقد تقدم ان الرجح عند الجمهور وجوب الاجتهاد في مثل ذلك ونسبة البلقيني إلي موافقته علي ذلك( يعني غير واضحة) لا أدري كيف ساغ للولي نسبتهم إلي ذلك!!!
وقال الجلال السيوطي في شرح التنبيه في باب القضاء ما حاصله:
ان المجتهدين علي نوعين :
1- مجتهد مطلق مستقل : وقد فقد منذ الأربعمائة فلم يمكن وجوده
2- مجتهد مطلق منسب : وهو باق إلي أن تأتي أشراط الساعة الكبري ولا يجوز انقطاعه شرعا لأنه فرض كفاية ومتي قصر أهل عصر حتي تركوه أثموا كلهم ومن امثال المجتهدين المطلقين المنتسبين الشيرازي و إمام الحرمين والغزالي وابن الصباغ وابن دقيق العيد
وعد السيوطي منهم الإمام السبكي في كتابه :" الرد علي من أخلد إلي الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض"
ولا يخرج هؤلاء عن كونهم شافعية لجريهم علي طريقة الإمام الشافعي ويعد تفردهم وجها في المذهب
ويتولون مناصب الشافعية بلا خلاف كما ولي إمام الحرمين تدريس النظامية بنيسابور وابن الصباغ تدريس النظامية ببغداد
قال سامح : وكذلك ولي الإمام السبكي منصب قاضي قضاة الشام


وقال صاحب الانوار أصحاب الشافعي وغيره علي ثلاثة أقسام :
1- العوام المقلدون
2- المتوسطون الذين لم يبلغوا رتبة الاجتهاد لكنهم قاسوا ما لم يجدوه منصوصا علي ما نص عليه إمامهم
3- البالغون درجة الاجتهاد والمجتهد لا يقلد مجتهدا وإنما ينسبون إليه لجريهم علي طريقته في الاجتهاد
واستعمال الأدلة وترتيب بعضها علي بعض
قال سامح: ومن أنصف علم ان الإمام التقي السبكي من البالغين درجة الاجتهاد
وللحافظ ابن حجر كلام مشابه ذكره في إنباء الغمر في حوادث عام 848 قال رحمه الله:
في التاسع عشر من رجب عقد مجلس بحضرة السلطان وادعى حميد الدين النعماني على القاضي شمس الدين الصفدي محمد بن علي بن عمر قاضي الحنفية بدمشق أنه قال في مجلس من المجالس أنا ما اتقيد بمذهب أبي حنيفة بل أحكم تارة بمذهب الشافعي وتارة بمذهب مالك وتارة بمذهب أحمد، وأن علماء مذهبه أفتوا بأن هذا تلاعب وأن الحكم بذلك لا يصح، فأجاب بأنني ما أردت إلا أنني أتبع مقالة أبي يوسف تارة ومقالة محمد تارة وغيرهما من علماء المذهب؛ فقال المدعي: هذا الجواب لا يطابق الدعوى وانتصرت للصفدي وقلت له -:
"بل يطابق إذا أراد أن الرواية التي عن أبي يوسف توافق مذهب الشافعي مثلا والرواية عن محمد توافق مذهب مالك مثلا، فلا يلزم من ذلك أنه يخرج عن مذهب الحنفية، والقاضي الذي يوليه السلطان في هذه الأزمان على قاعدة من تقدمه ومن تقدم كانوا منهم العالم المتأهل للترجيح وهذه طريقته وغيره المقلد الصرف، والصفدي المذكور من أهل العلم فلا ينكر عليه أن يعمل بما رجح عنده"
قال سامح : وكان الإمام التقي السبكي ممن تقدم علي زمن الحافظ كما هو معلوم وكان متأهلا للترجيح وفعل فماذا ينقم منه مبتدعة العصر إلا أنه كسر شوكة شيوخهم و أفحمهم بعلمه ؟؟

سامح يوسف
09-06-2006, 01:12
ثالثا: ذكر بعض العلماء الذين قالوا أن الإمام التقي السبكي بلغ رتبة الاجتهاد[/SIZ1-
1-شيخه علاء الدين القونوي:

لما جاء إلى الشام واستقر في دمشق(عام 727 هجرية)، كتب إلى الشيخ تقي الدين السبكي
ليناقله إلي وظائفه بالقاهرة ويأخذ هو قضاء الشام فلم يوافق ( ترجمة القونوي في
أعيان العصر للصفدي)
ومن هذا النص نستدل علي الآتي:
أ‌- تعظيم القونوي الأستاذ لتلميذه الإمام السبكي ورؤيته فيه الاجتهاد مما يمكنه من قضاء
الشام
ب- رفض الإمام السبكي لهذا المنصب يدل علي زهده ومما يؤكد هذا انه في عام 739 لما
عرض عليه قضاء الشام عند الملك الناصر محمد بن قلاوون بترشيح الإمام العز بن
جماعة رفض وما زالوا يلحون عليه حتي وافقهم أخيرا
2- شيوخه الدمياطي وابن الرفعة والباجي :

قال فيه شيخه الدمياطي: إمام المحدّثين، وقال ابن الرفعة: إمام الفقهاء، فلما بلغ ذلك الباجي
فقال وإمام الأصوليين ( أعيان العصر ترجمة التقي السبكي)
قال سامح : وإذا علمت ان الدمياطي توفي عام 702 هجرية و ابن الرفعة 710 و الباجي 714 علمت ان هذا النص علي أقصي تقدير يكون عام 702 أي في حياة الدمياطي وعمرالتقي لسبكي آنذاك 19 عاما فقط لأن ميلاده 683 فانظر لهذه الشهادة العظيمة من الأئمة الثلاثة له في هذه السن المبكرة فكيف يكون مبلغه من العلم وقد عاش بعد هذا التاريخ 54 عاما لأن وفاته 756 هجرية
3- صلاح الدين الصفدي
له ثناء بالغ علي الإمام السبكي تجده في أعيان العصر وفي الوافي بالوفيات
ومن جملة ما قال فيه :"
الإمام العالم العامل الزاهد العابد الورع الخاشع البارع،والعلامة شيخ الإسلام، حبر الأمة، مفتي الفرق، المقرئ، المحدث، الرحلة، المفسر، الفقيه،الأصولي، البليغ، الأديب، المنطقي، الجذلي، النظار. جامع الفنون، علامة الزمان، قاضي القضاة [SIZE="7"]أوحد المجتهدين"



4- شمس الدين الذهبي:


لما تولى الإمام السبكي بدمشق مع القضاء خطابة الجامع الأموي وباشرها مدة، وذلك في سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة، فقال الحافظ شمس الدين الذهبي: ما صعد هذا المنبر بعد ابن عبد السلام أعظم منه ونظم في ذلك:
ليهن المنبر الأموي لما علاه الحاكم البر التقي
شيوخ العصر أحفظهم جميعاً وأخطبهم وأقضاهم علي
قال سامح : وفي هذا النظم يفضل الذهبي السبكي علي كل شيوخ عصره حفظا وخطابة وقضاء ولا يخفي أن هذا العصر كان فيه غالب تلاميذ ابن تيمية كابن القيم و ابن كثير وابن مفلح وها هو الذهبي يفضله عليهم فما رأي المعارضين ؟
بل إن الذهبي نفسه في مرض موته استفتي الإمام السبكي :

قال التاج السبكي عن الذهبي في الطبقات الكبري
ورآه الوالد رحمه الله قبل المغرب وهو في السياق وقال له كيف تجدك فقال في السياق ثم سأله أدخل وقت المغرب فقال له الوالد ألم تصل العصر فقال بلى ولكن لم أصل المغرب إلى الآن وسأل الوالد رحمه الله عن الجمع بين المغرب
والعشاء تقديما فأفتاه بذلك ففعله ومات بعد العشاء قبل نصف الليل
قال سامح : فانظر إلي الذهبي علي علو كعبه في العلوم كيف يعظم ويستفتي الإمام السبكي حتي آخر حياته
و آخر شعر قاله الذهبي في حياته كان مدحا للسبكي (أعيان العصر للصفدي) وهو:

تقي الدين يا قاضي الممالك ومن نحن العبيد وأنت مالك
بلغت المجد في دين ودنيا ونلت من العلو مدى كمالك
ففي الأحكام أقضانا علي وفي الخدام مع أنس بن مالك
وكابن معين في حفظ ونقد وفي الفتوى كسفيان ومالك
وفخر الدين في جدل وبحث وفي النحو المبرد وابن مالك
تشفع بي أناس في فراء لتكسوهم ولو من رأس مالك
لتعطى في اليمين كتاب خير ولا تعطى كتابك في شمالك
قلت : وهو ثناء ما بعده ثناء
5- ابن كثيرفي البداية والنهاية
قال ابن كثير: الإمام العلامة... قاضي دمشق... برع في الفقه والاُصول والعربية وأنواع العلوم.
انتهت إليه رئاسة العلم في وقته



6- الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة :

قال: وأفردابنه المسائل التي انفرد بتصحيحها أو باختيارها في كتابه التوشيح
قال سامح: إذن فالحافظ مسلم بأن له تصحيحات واختيارات و أنه مجتهد
7- ابن ناصر الدمشقي في طبقات الحفاظ
قال عنه"شيخ الإسلام، وأحد الأئمة المجتهدين الأعلام"
8- السخاوي في الضوء اللامع ترجمة أبي المعالي ابن ظهيرة
قال عنه : المجتهد المزكي
9- السيوطي :قال في الرد علي من اخلد إلي الأرض عن السبكي:
المجتهد الذي لم يأت مثله في عصره وما بعده بل وما قبله منذ زمن طويل
10 ابن حجر المكي في الفتاوي الحديثية:
قال عنه: الإمام المجتهد المتفق على إمامته وبلاغه رتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي،
11- التاج والبهاء السبكي
وأخرتهما حتي لايقول قائل هذان ولدان يشهدان لأبيهما وليعلم أن القول باجتهاده وتبحره في العلوم كلمة إجماع وثناؤهما علي اجتهاده مبسوط في الطبقات الكبري للتاج السبكي وفي مقدمة التوشيح له

سامح يوسف
09-06-2006, 01:43
"]رابعا ذكر كلام العلماء في زهد الإمام السبكي وتركه جمع الأموال[/COLOR]
وصفه الصلاح الصفدي في ترجمته بالإمام الزاهد الورع الخاشع
وذكرمن اوصافه: " وزهد في الدنيا وأقلامه تتصرف في الأقوال، وتفضها على مر الأيام والجمع والأشهر والأحوال، واطراح للملبس والمأكل، وعزوف عن كل لذة، إعراض عن أغراض هذه الدنيا التي خلق الله النفوس إليها مغذه.
وهذا ما رآه عياني، وختم عليه جناني، وأما ما وصف لي من قيام الدجى، والوقوف في
موقف الخوف والرجا، فأمر أجزم بصدقه، وأشهد بحقه، فإن هذا الظاهر لا يكون له باطن
غير هذا."
قال الصفدي أيضا:" وجاء في أيامه الطاعون فلو شاء هو وولده أقضى القضاة جمال الدين حسين
أخذا في إثبات الوصايا ودعاوى القرابات وما يرث الناس بأسبابه ثلاث مئة ألف دينار
وأضعافها، وكان ينفرد هو رحمه الله تعالى بولايات الوظائف بنصف ذلك، ولم يقدر أحد
يقول إنه وزن ديناراً ولا درهماً ولا أقل ولا أكثر. وأما لبسه الذي يكون عليه في غير دور العدل والمحافل فيما أظنه كان يساوي ثلاثين درهماً.
وإن كان في لبس الفتى شرف له ****** فما السيف إلا غمده والحمائل
وبعد هذا جميعه يموت فيوجد عليه دين مبلغ اثنين وثلاثين ألف درهم، ولو لم يكن له
داران بمصر اشترى الواحدة، وورث الأخرى مع مجلداته التي قناها في عمره، أبيع الجميع فكمل ثلثي الدين، والتزم ولداه مد الله في عمرهما بوفاء البقية، هكذا هكذا وإلا فلا لا. ينسب إلى الشافعي أنه قال: من ولي القضاء ولم يفتقر فهو لص، قدس الله روحه، ونورضريحه "
وقال الحافظ ابن حجر في الدرر :" باشر القضاء بهمة وصرامة وعفة وديانة"
وقال أيضا:" ووقع الطاعون العام في سنة 749 فما حفظ عنه في التركات ولا في الوظائف ما يعاب عليه وكان متقشفا في أموره متقللا في الملابس حتى كانت ثيابه في غير الموكب تقوم بدون الثلاثين درهما وكان لا يستكثر على أحد شيئا حتى إنه لما مات وجدوا عليه اثنين وثلاثين ألف درهم دينا فالتزم ولداه تاج الدين وبهاء الدين بوفائها"
ومن المعلوم انه كان يرفض تولي منصب القضاء و لم يقبله إلا بعد إلحاح من العز بن جماعة والسلطان محمد بن قلاوون رحم الله الجميع

سامح يوسف
09-06-2006, 01:49
خامسا : ذكر كلام جامع للإمام التقي السبكي من مؤلفاته يثبت اجتهاده وحضه علي الاجتهاد لكن بشروطه
من ذلك:

1-وصيته لابنه محمد سنة 710 هجرية
وعمرالإمام السبكي آنذاك 27 سنة
قال الصفدي

وكتب لابنه الأكبر محمد رحمه الله تعالى في سنة عشر وسبع مئة،

أبني لا تهمل نصيحتي التي *** أوصيك واسمع من مقالي ترشد
احفظ كتاب الله والسنن التي *** صحت وفقه الشافعي محمد
وتعلم النحو الذي يدني الفتى *** من كل فهم في القران مسدد
واعلم أصول الفقه علماً محكماً *** يهديك للبحث الصحيح الأيد
وأسلك سبيل الشافعي ومالك *** وأبي حنيفة في العلوم وأحمد
وطريقة الشيخ الجنيد وصحبه *** والسالكين طريقهم بهم اقتدي
واتبع طريق المصطفى في كل ما *** يأتي به من كل أمر تسعد
واقصد بعلمك وجه ربك خالصاً *** تظفر سبيل الصالحين تهتدي
واخش المهيمن وأت ما يدعو إلي *** ه وانته عما نهى وتزهد
وارفع إلى الرحمن كل ملمة *** بضراعة وتمسكن وتعبد
واقطع عن الأسباب قلبك واصطبر *** واشكر لمن أولاك خيراً وأحمد
وعليك بالورع الصحيح ولا تحم *** حول الحمى واقنت لربك واسجد
وخذ العلوم بهمة وتفطن *** وقريحة سمحاء ذات توقد
واستنبط المكنون من أسرارها *** وابحث عن المعنى الأسد الأرشد
وعليك أرباب العلوم ولا تكن *** في ضبط ما يلقونه بمفند
فإذا أتتك مقالة قد خالفت *** نص الكتاب أو الحديث المسند
فاقف الكتاب ولا تمل عنه وقف *** متأدباً مع كل حبر أوحد
فلحوم أهل العلم سمت للجنا *** ة عليهم فاحفظ لسانك وابعد
هذي وصيتي التي أوصيكها *** أكرم بها من والد متودد
قلت : والوصية واضحة يوصي بفقه الشافعي و تعلم الأصول والنحو علي اتم وجه مع زهد وتعبد وورع وهمة وتفطن ثم إن وصل لرتبة الترجيح والاحتهاد ووجد أن بالمذهب مخالفة لنص الكتاب أو الحديث فليقف الكتاب والحديث وهل سبيل العلماء إلا هذا ؟
ولكن ليست هذه الدرجة لكل احد فدونها مفاوز وقل من يقطعها كالإمام السبكي رحمه الله

سامح يوسف
09-06-2006, 01:53
2-قال في كتابه الماتع "شرح قول الإمام المطلبي " ما ملخصه
عن اتباع الحديث :
" لنفرض أن الإنسان نفسه بين يدي النبي صلي الله عليه وسلم و قد سمع ذلك منه أيسعه التأخير عن العمل به لا والله وكل أحد مكلف بحسب فهمه"
قال و الطعن في صحة بعض الأحاديث أو القول بنسخها أو تخصيصها أو تأويلها ليس تركا لها إنما الترك للحديث ان لا يعمل به أصلا كمن ترك الحديث لعمل اهل المدينة أو للقياس أو لعدم فقه الراوي او لعمله او عمل صحابي بخلافه هذا هو الترك
ولما أورد كلمة ابن عيينة" الحديث مضلة إلا للفقهاء" وكلمة أبي شامه " كم في السنة من حديث صحيح العمل علي خلافه إما إجماعا و إما اختيارا لمانع منع كحديث "كان الثلاث واحدة علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم" و حديث "صليت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم سبعا جميعا وثمانيا جميعا من غير خوف ولا مطر" وحديث " غسل الحمعة وجب علي كل محتلم "
رد الإمام السبكي كلامهما قائلا:
لسنا نوافق ابن عيينة ولا أبا شامة علي ذلك وليس في الاحاديث الصحيحة ما اجمع العلماء علي تركه
وحديث :" كان الثلاث واحدة" مؤول"
( قلت:يعني الإمام انهم كانوا يريدون بها التأكيد علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم فكانت تحسب واحدة ثم بعد ذلك أرادوا بها الاستئناف في قولهم(أنت طالق أنت طالق أنت طالق ) فأمضيت عليهم ثلاثة وقد ذكر هو ذلك في شرح المنهاج
وكذلك حديث" صليت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم سبعا جميعا وثمانيا جميعا" مؤول
( قلت:يعني الإمام انه محمول علي جواز تأخير الصلاة الأولي إلي آخر وقتها ثم أداء الصلاة التي تليها في أول وقتها كما ذكر العلماء )
وحديث "غسل الجمعة واجب" معناه متأكد

سامح يوسف
09-06-2006, 02:05
[SIZE="6"]3-وفي رسالته العظيمة " المعلم في اتباع ما يعلم " تفصيل رائع سأتحفك به ملخصا وافيا :
سئل رحمه الله هل يجوز للقاضي الشافعي أن يحكم في واقعة خاصة بمذهب أبي حنيفة رضي الله عنه؟
فأجاب: إن الأصل الذي يجب اعتماده في ذلك وفي نظائره آية كريمة وسنة صحيحة
أما الآية فقوله تعالي: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله"
و قوله تعالي:" وأن احكم بينهم بما أنزل الله "
وأما السنة فقوله صلي الله عليه وسلم: " القضاة ثلاثة قاض قضي بالحق وهو يعلم فهو في الجنة و قاض قضي بالحق وهولا يعلم فهو في النار وقاض قضي بغير الحق فهو في النار "
فانظر كيف لم ينج إلا من قضي بالحق وهو يعلم و الأدلة تقتضيه فشرط القاضي أن يعلم حقيقة ما يقضي به لأنه الذي أراه الله وهو الذي يعتقد أن الله أنزله
وما عدا ذلك لا يجوز الحكم به لأنه غير ما أراه الله و لايعلم هل أنزله الله أم لا؟ فامتنع عليه الحكم وهذه قاعدة في حق كل أحد شافعيا كان أو حنفيا أو مالكيا فالكل عباد الله و الشريعة لله ولرسوله وهم نوابه وليسوا نواب أئمتهم و أئمتهم رضوان الله عليهم براء منهم إذا سلكوا خلاف ما قلناه فهم أعلم بالله و أطوع له و أخوف منه منهم
فالقول بأن للقاضي الشافعي أن يحكم في واقعة خاصة بمذهب أبي حنيفة رضي الله عنه علي أقسام :
1-أحدها : أن يترجح ذلك عنده بدليل شرعي ويكون القاضي من أهل الترجيح و قد أطلقت له التولية من غيرتقيد بمذهب فيجوز له ذلك بل يجب عليه هذا الذي أراه في ذلك
2-الثاني : أن يترجح عنده ذلك بدليل شرعي وهو من أهل الاجتهاد ولكنه
لم تطلق له التولية و إنما ولي علي مذهب مخصوص فلا يجوز له الحكم في تلك القضية إلا بمذهبه الذي هو قد يرجح عنده خلافه لما ذكرناه من القاعدة ولا يتغير مذهبه لأنه ما ولي الحكم به هذا الذي يظهر لنا
لكن أقضي القضاة الماوردي و صاحبي المهذب والتهذيب و غيرهم قالوا: لو ولّي علي أن يقضي بمذهب بعينه بطل الشرط والتولية جميعا
وفي فتاوي القاضي حسين في الشرط علي الشافعي أن لا يقضي بشاهد ويمين و لا علي غائب تصح التولية و يلغو الشرط
قال الإمام السبكي: وأنا أوافق ما قاله القاضي حسين من بطلان اشتراط ان لا يحكم بشاهد ويمين لان كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وتبقي التولية علي إطلاقها (يعني يحكم بما أداه إليه اجتهاد)
يعني خلاصة المسألةعند الإمام السبكي أن من كان من أهل الترجيح وولي القضاء واشترطوا عليه مذهبا معينا فتصح التولية ويبطل الشرط وله الحكم بما أدي إليه اجتهاده إن كان من اهل الترجيح و قليل ما هم
3- الثالث: أن يكون من اهل الترجيح لكن لم يترجح عنده شيء في تلك الواقعة فيصير حاله في تلك الواقعة كمن ليس من اهل الترجيح وهو القسم الرابع
4-الرابع : ان لا يكون من أهل الترجيح أصلا وذلك كثير في قضاة هذا الزمان و قد عمت به البلوي ودعت الحاجة إلي تولية المقلدين فإذا ولي المقلد القضاء للضرورة صار المذهب الذي ينتحله في حقه كمذهب المجتهد الذي أداه إليه اجتهاده( يعني أنه واجب) فإن كان شافعيا فلا يحكم إلا بمذهب إمامه والاشتراط عليه خلاف ذلك كالاشتراط علي المجتهد كما تقدم ( يعني كلاهما باطل)
فإذا رأي القاضي من القسم الثالث حيث لا رجحان عنده أو الرابع أن يحكم في واقعة خاصة بمذهب خلاف مذهبه نظر:
1- فإن كان قد شرط عليه في التولية الحكم بمذهب معين إما لفظا أو حكما فلا يجوز لأنه لا يجاوز ما وليه
2- و إن لم يشرط عليه لفظا ولا عرفا فهو علي قسمين :
أ‌- أن يكون لغرض ديني فينبني علي مسألة هل للمقلد أن يقلد غير إمامه في بعض المسائل المختار عندنا (الشافعية) الجواز وعند الحنفية المنع فبهذه الطريقة يمتنع عليه الحكم بمذهب أبي حنيفة لأنه إذا قلده في تلك الواقعة مع بقائه علي تقليد الشافعي في غيرها فتقليده عند أبي حنيفة باطل فيكون حكمه باطلا عند أبي حنيفة لعدم صحة التقليد و باطلاعند الشافعي لعدم قوله بذلك الحكم فكيف يصح قضاء و لا يري به واحد من الإمامين
ب‌- أن يكون لغرض دنيوي فأعظم بلية وأكبر إثما و نعوذ بالله منه
قال سامح: وخلاصة راي الإمام السبكي:
1- أن من كان من اهل الترجيح يحكم بما أدي إليه اجتهاده سواء أطلقت له التولية أم لا
2- ومن كان من أهل الترجيح ولم يترجح عنده شيء في المسألة فيحكم بمذهب إمامه
3- ومن لم يكن من اهل الترجيح فلا بد من ان يحكم بمذهب إمامه
والناظر في كتب ورسائل الإمام السبكي و أقوال العلماء في فضله وفقهه واختياراته يتبين له أنه من أهل الترجيح بلا شك وعلي هذا ولي التدريس في المذاهب الشافعية وولي قضاء الشام وأداه اجتهاده إلي أن خالف المذهب الشافعي مذهب إمامه في أشياء نذكرها في المبحث التالي

سامح يوسف
09-06-2006, 02:12
سادسا: اختيارات الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله تعالي
قال ولده تاج الدين في الطبقات الكبري :
وذلك على قسمين:
أحدهما ما هو معترف بأنه خارج عن مذهب الشافعي رضي الله عنه وإن كان ربما وافق قولا ضعيفا في مذهبه أو وجها شاذا
فمنه:
1-اختياره أن الغسالة طاهرة مطلقا طهر المحل أو لم يطهر
وفي مذهبنا ثلاثة أقوال:
الجديد أنه إن انفصل وقد طهر المحل فهو طاهر وإن انفصل ولم يطهر المحل فهو نجس
والثاني نجس بكل حال
والثالث وهو القديم طاهر طهور بكل حال
ومن نظر شرح المنهاج يحسب أن الشيخ الإمام رحمه الله يختار القديم وليس كذلك لأنه يقول الغسالة طاهرة وهنا يوافق القديم ولكن غير طهور وهذا يفارق القديم صرح بذلك في كتاب الرقم الإبريزي في شرح مختصر التبريزي قال ولم أر من قال به في المذهب وهو الذي اختاره وليس من القديم ولا الجديد
قلت أحسبه وجها شاذا
2- وأنه إن شهد طبيب واحد أن المشمس يورث البرص كره استعماله أو حرم
3-وأن الشعر يطهر بالدباغ وصححه ابن أبي عصرون وهاتان المسألتان أجدر أن تعدا من ترجيحات المذهب لا من اختياراته لنفسه
4- وأن ما لا دم له سائل إن كان مما يعم كالذباب فلا ينجس المائع وإلا فينجس كالعقارب وهو رأى صاحب التقريب
5-وأنه إذا تخلل النبيذ المتخذ من التمر والزبيب بعد أن كان خمرا بنفسه يطهر قال ولم أجد من صرح به قال والمنقول عن أصحابنا أنه لا يطهر نقله القاضي أبو الطيب وغيره
6- وأن شارب الخمر ينجس باطنه ثم لا يمكن تطهيره أبدا
7- وأن من كان في المسجد فأدركته فريضة لم يحل له الخروج بغير ضرورة حاقة حتى يؤديها فيه
8- وأن من أدرك الإمام وهو راكع لا يكون مدركا للركعة وهو رأى ابن خزيمة والصبغي
9- وأن المرور إلى المسجد مثلا من باب فتح في الجدار حيث لا يجوز فتحه لا يحل
10- وأنه يصح اقتداء المخالف بمخالفه كشافعي بحنفي ما لم يعلم أنه ترك واجبا إما في اعتقاد الإمام أو اعتقاد المأموم فيبطل مثلا فيما إذا اقتدى بحنفي افتصد أو مس ذكره
ويجوز أن يكون هذا هو قول الأستاذ أبي إسحاق في المسألة إلا أن الأستاذ أطلق منع الاقتداء إطلاقا فإن كان هذا هو قول الأستاذ لم تكن مقالة الشيخ الإمام خارجة عن المذهب من كل وجه بل ونفقة لوجه فيه
11-وأن الأقرأ لا يقدم على الأسن الأورع إذا كان حافظا لبعض القرآن مساويا للأقرإ في الفقه
12-وأن السعي إلى الجمعة تجب المبادرة إليه حتى لو كانت داره قريب من المسجد وهو يعلم أنه إذا سعى في أثناء الخطبة أو في الركعة الأولى أدرك لا يجوز له التأخر بل حتم واجب عليه المبادرة بالسعي أول النداء وهذا لم يفصح به أصحابنا ولا تأباه أصولهم وإنما الشيخ الإمام استخرجه استنباطا
13- وأن المسافر إذا نوى إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج لا يتعلق ترخصه بهذه النية بل بعدد الصلوات كما هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل فيتعلق بإحدى وعشرين صلاة مكتوبة وإذا نوى إقامة أكثر من ذلك أثم
14-وأن تارك الصلاة يقتل في آخر الوقت ولا يشترط إخراجه إياها عن الوقت وهذا رأي ابن سريج كما حكاه عنه الشيخ أبو إسحاق في النكت
15-وأنه لا تضرب عنقه ولا ينخس بحديدة وإنما يضرب بالعصي إلى أن يصلي أو يموت وهو اختيار ابن سريج في كيفية قتله
16- وأن الوارث يصلي عن الميت كما يصوم على القديم المختار وهو رأى ابن أبي عصرون
17- وأن الانتظار في القراءة في الصلاة للحاق آخرين إذا كان في مسجد جرت العادة بإتيان الناس إليه فوجا فوجا لا يكره ما لم يبالغ فيشوش على الحاضرين
18-وأن الكلام الكثير في الصلاة إذا كان نسيانا لا يضر ولا يبطلها كما قال رأي المتولي
19- وأنه يزاد ركوع لتمادي الكسوف كما هو رأي ابن خزيمة
20- وأنه لو قيل بوجوب إخراج زكاة الفطر قبل الصلاة صلاة العيد لم يبعد
21- وأنه يجوز صرف زكاة الفطر إلى ثلاثة أيام من الفقراء والمساكين وهو رأي الإصطخري وعن صاحب التنبيه أنه يجوز إلى النفس الواحدة وتوقف فيه الوالد رحمه الله
22- وأن قول ابن بنت الشافعي وابن خزيمة وابن المنذر أن المبيت بمزدلفة ركن لا يصح الحج إلا به قوي
23- وأنه لا يجوز الرمي في أيام التشريق إلا بعد زوال وهو قول الغزالي
قال الشيخ الإمام وأما رمي يوم النحر قبل الزوال وبعده فإنه جائز خلافا للغزالي
24-وأنه لا يجوز تجاوز الشبع في الأكل والري في الشرب وإن لم يضر إذا لم يكن فيه نفع معتبر
25- وأنه لا يجوز للجندي ذبح فرسه الصالحة للجهاد إلا بإذن الإمام وتردد في جواز ذبح الفرس الصالحة للكر والفر مطلقا أذن الإمام أم لم يأذن كانت لجندي أم لم تكن ومال إلى المنع
26-وأن التفريق بين المحارم كالتفريق بين والدة وولدها وهو قول في المذهب قال والظاهر اختصاص ذلك بمن كان ذا رحم محرم ليخرج بنو العم
27- وأنه يجوز الانتفاع بالمبيع في مدة المسير لرده وإذا اطلع على عيبه بشرط وقوع الانتفاع في المدة التي يغتفر التأخير فيها من السير
28- وأنه إذا قال اشترته بمائة ثم قال بل بمائة وعشرة وكذبه المشتري ولم يبين لغلطه وجها محتملا ولكن أقام بينة بذلك فإنها تقبل وإن كان بإقراره السابق مكذبا لها وهو رأي ابن المغلس من الظاهرية ولكن ابن المغلس علل رأيه بجواز كونه غافلا أو ناسيا والوالد يختار قبول البينة وإن قال كنت قد تعمدت فمذهبه أعم وأشد من مذهب ابن المغلس
29-وأنه يجوز بيع نصف معين من ثوب نفيس وإناء وسيف ونحوه مما تنقص قيمته بقطعة وهو قول صاحب التقريب والقاضي أبي الطيب والماوردي وابن الصباغ لكن نص الشافعي والجمهور على خلافه
30- وأن إثبات الربا في الستة المنصوص عليها الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح تعبد ويقول مع ذلك يثبت الربا في كل مطعوم لكن لا بالقياس بل لعموم قوله ( الطعام بالطعام ) وسبقه إلى هذا المذهب إمام الحرمين
31-وأن بيع النقد الثابت في الذمة بنقد ثابت في الذمة لا يظهر دليل منعه وجنح إلى جوازه كما هو مذهب مالك وأبي حنيفة وأما الشافعي والأصحاب فمتفقون على المنع واستدلوا بحديث ( نهى عن بيع الكاليء بالكاليء )
ونقل أحمد بن حنبل الإجماع على أن لا يباع دين بدين
قال الشيخ الإمام وجوابه أن ذلك فيما يصير دينا كما لو تصارفا على موصوفين ولم يتقابضا أما دينان ثابتان يقصد طرحهما فلا
32- وأن من أتلف على شخص حجة وثيقة تتضمن دينا له على إنسان ولزم من إتلافها ضياع ذلك الدين لزمه الدين
33- وأن القراض على الدراهم المغشوشة جائز
34-وأن المخابرة والمزارعة جائزتان
35-وأن المساقاة غير لازمة
36- وأن التوقيت غير شرط فيها
37-وأن المساقاة على جميع الأشجار المثمرة المحتاجة إلى عمر جائزة ولا يجوز على ما لا يحتاج منها إلى عمل فتوسط بين الجديد الذي خصها بالعنب والنخل والقديم الذي جوزها على كل الأشجار
38-وأن الوقف على سبيل البر مصرفه ذوو القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلون والرقاب وأهل ود أبي الواقف وأمه
قال ولم أر أحدا قاله قال ولا يبعد أن يضاف إليهم الأسير وفي آخر كلامه في شرح المنهاج ما يشير إلى تنزيل كلام الأصحاب عليه بعد أن صرح بخلافهم وخلاف غيرهم فيه
39-وأن الوفاء بالوعد واجب
40- وأنه يكفي إشهاد الوصي على كتابة نفسه مبهما من غير أن يطلع الشاهدان على تفصيل ما كتبه فإذا شهدا عليه أن هذا خطي أو أن هذه وصيتي ولم يعلما ما فيها كفى وهو قول محمد بن نصر المروزي
41- وأنه إذا أوصى للعلماء دخل فيهم القراء قال وليس هو مذهب الشافعي وإن حاول ابن الرفعة جعله مذهبه
42- وأن من فقأ العينين أو قطع اليدين والرجلين لا يستحق السلب بل إنما يستحق بالقتل وفاء بقول ( من قتل قتيلا )
43-وأن من مات وعليه دين وكان قد استحق في بيت المال بصفة من الصفات مقداره وجب على الإمام أداؤه عنه وإن كان الميت المديون غنيا
44- وأن الغلول لا يمنع شهادة من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا بل يكون معصية يؤاخذ بها مع كونه شهيدا
45- وأن القاضي الحنفي إذا قضى بصحة النكاح بلا ولي ينقض قضاؤه وهو رأي الإصطخري قال الشيخ الإمام أنا أستحيي من الله أن يرفع لي نكاح صح عن رسول الله أنه باطل فأستمر به على الصحة لرأي حاكم من الناس
46- وأن علة الإجبار في النكاح البكارة مع الصغر جميعا وهو خلاف مذهب الشافعي وأبي حنيفة جميعا
47- وأن الإمام الفاسق لا يزوج الأيامى ولا يقضي ولكن يولي من يفعل ذلك وهو رأي القاضي الحسين
48- وأنه لو قال لجاريته التي لا يأمن وفاءها بالنكاح إذا أعتقها ولم ترد العتق إن لم تنكحه وإن كان في علم الله أني أنكحك أو تنكحيني بعد عتقك فأنت حرة فرغبت
وجرى النكاح بينهما عتقت وحصل الغرض وإلا استمر الرق وهو رأي ابن خيران وقاله أيضا صاحب التقريب وعبارته أن الطريق أن يقول إن يسر الله بيننا نكاحا فأنت حرة قبله بيوم وما إليه الغزالي وأما الأصحاب سواهم فمطبقون على أنه لا يصح النكاح ولا يحصل العتق
49-وأن الخلع ليس شيء ثم رجع عن هذا في شرح المنهاج وقال إنه طلاق كما هو مذهب الشافعي قال ذلك ولده التاج السبكي في فتاويه
50- وأنه تجب المتعة لكل مطلقة وهو مذهب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه والجديد وجوبها إلا لمن لم توطأ والقديم عدم وجوبها إلا لمن لا مهر لها ولا دخول فخالف الشيخ الإمام القديم والجديد معا ووافق عليا رضي الله عنه
51- وأن قاتل من لا وارث له للإمام العفو عنه مجانا إذا رأى ذلك مصلحة والأصحاب جزموا بأنه ليس له ذلك بل إما أن يعفو على الدية أو يقتص
52-وأنه لا صغيرة في الذنوب بل الكل كبائر ولكن بعضها أكبر من بعض وهو رأي الأستاذ أبي إسحاق ونسبه الشيخ الإمام إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري
53- وأن ساب سيدنا ومولانا محمد المصطفى إذا كان مشهورا قبل صدور السب منه بفساد العقيدة وتوفرت القرائن على أنه سب قاصدا للتنقيص يقتل ولا تقبل له توبة وكتب على فتيا وردت عليه في ذلك
( لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى % حتى يراق على جوانبه الدم )
فهذه نبذة من مقالاته لنفسه

سامح يوسف
09-06-2006, 02:21
قال التاج السبكي:
القسم الثاني ما صححه من حيث المذهب
وإن كان الرافعي والنووي رجحا خلافه أو كان النووي وحده رجح خلافه فنحن نذكر في هذا القسم ما كان من هذا النمط ولا نذكر شيئا وافق فيه النووي وإن خالف الرافعي لظهور ذلك ولأن العمل على قول النووي فيه لا سيما إذا اعتضد بتصحيح الشيخ الإمام
وأما ما عقدنا له بهذا الفصل مما خالف فيه الشيخين جمعيا أو النووي وحده فلا يخفى أنه ينبغي تلقيه بكلتا اليدين فإني لا أشك في أنه لا يجوز لأحد من نقلة زماننا مخالفته لأنه إمام مطلع على مآخذ الرافعي والنووي ونصوص الشافعي وكلام الأصحاب وكانت له القدرة التامة على الترجيح فمن لم ينته إلى رتبته وحسبه من الفتيا النقل المخض حق عليه أن يتقيد بما قاله وأما من هو من أهل النظر والترجيح فذاك محال عن نظره لا على فتيا الرافعي والنووي والشيخ الإمام
فمن ذلك رجح:
1-أنه إن شهد طبيبان أن الماء المشمس يورث البرص كره وإلا فلا
وتقدم اختياره من حيث الدليل الاكتفاء بطبيب واحد
2-وأن المني ينقض الوضوء وفاقا للقاضي أبي الطيب في أحد قوله وللرافعي في كتابه الكبير المسمى بالمحمود ولابن الرفعة
3-وأن فضلات النبي طاهرة وهو رأي أبي جعفر الترمذي
4- وأن المموه بذهب أو بفضة حرام وإن لم يحصل منه شيء بالعرض على النار قال والتمويه بما لا يحصل منه شيء بالعرض أصعب من التمويه بما يحصل منه
5-وأن تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب والفضة حلال قال والمنع منه في الكعبة شاذ غريب في المذاهب كلها
6-وأن المحدث حدثا أصغر إذا انغمس في الماء ناويا رفع الجنابة عامدا ولم يكن تقدير ترتيب فيه لم يصح وضوءه لأنه متلاعب والرافعي والنووي صححا الصحة والحالة هذه
وأن من تيقن الطهارة والحدث وشك في السابق منهما يلزمه الوضوء بكل حال وهذا صححه النووي مرة
7-وأن الغسالة إذا انفصلت وقد زاد وزنها عند الانفصال على ما كان فليست نجسة بمثابة ما تغير خلافا للرافعي بل هو كما لو لم يزد وزنها
8-وأن ماسح الجبيرة إذا تيمم لفرض ثان ولم يحدث فإن كان جنبا لم يعد الغسل وإن كان محدثا أعاد ما بعد عليله خلافا للنووي ووفاقا للرافعي
9-وأن العاصي بسفره لا يتيمم لأن سفر المعصية لا يتعلق به رخصة فعليه أن يعود ولا سيما إذا أمكنه الرجوع والصلاة بالماء قبل خروج الوقت
10- وأن تارك الصلاة إنما يقتل إذا ضاق وقت الثانية كما هو قول أبي إسحاق وقد قدمنا اختياره من حيث الدليل في تارك الصلاة
11-وأن الإبراد بالظهر لا يختص بالبلد الحار بل شدة الحر كافية ولو في أبرد البلاد
وأن الحائض والجنب لا يجيبان المؤذن إذا سمعاه على خلاف ما جزم به الرافعي والنووي
12-وأن وقت الأذان الأول للصبح قبل طلوع الفجر قال وهو وقت السحر ورجحه القاضي الحسين والمتولي والبغوي وصحح النووي أنه من نصف الليل والرافعي أنه في الشتاء من سبعه الأخير وفي الصيف من نصف سبعه
13-وأن العبد الفقيه في إمامة الصلاة أولى من غير الفقيه وإن كان حرا
14-وأن تأخير العشاء ما لم يخرج وقت الاختيار أفضل من تقديمها وهو الجديد
15-وأنه لا يجوز جمعتان في بلد وإن عظم وعسر اجتماع أهله في جامع واحد
16- وأن وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس كما في التنبيه لا من طلوعها
17-وأن العبرة في الاقتداء باعتقاد الإمام وهو رأي القفال فلو اقتدى شافعي بحنفي مس فرجه أو افتصد صح في المس دون الفصد خلافا للرافعي والنووي حيث عكسا هذا اختياره مذهبا وتقدم اختياره دليلا
18-وأن من سها في صلاته وسلم قبل أن يسجد للسهو ساهيا ولم يطل الفصل لا يصير عائدا إلى الصلاة إذا سجد دون ما إذا لم يسجد كما ذهب إليه الرافعي والنووي وكثيرون بل إما أن لا يصير عائدا كقول صاحب التهذيب وإما أن يسلم مرة أخرى ولا يعتد بذلك السلام كما هو وجه في النهاية ولم يرجح واحدا من هذين الوجهين بل تردد بينهما
19-وأن من أوتر بأكثر من ركعة ينوي قيام الليل إلا في الذي يقع به الإيتار في الآخر فينوي به الوتر والأصح عند النووي أنه ينوي لكل شفع ركعتين في الوتر
20-وأن التنحنح في الصلاة لا يبطلها وإن بان منه حرفان وهو ما عزاه ابن أبي هريرة إلى النص
21-وأن من لا يحسن الفاتحة يأتي بالذكر ولا يقوم الدعاء مقامه
22-وأن الجماعة فرض كفاية على المقيمين والمسافرين خلافا للرافعي حيث قال سنة مطلقا وللنووي حيث قال فرض كفاية على غير المسافرين وفي كلام الوالد ما يؤخذ منه ميله إلى أنها فرض عين
23-وأن من شرع في الصلاة إلى القبلة بالاجتهاد وتغير اجتهاده في القبلة في أثناء الصلاة يستأنف خلافا لهما حيث قالا ينحرف إلى الجهة الثانية
24- وأن وقت الضحى من ارتفاع الشمس لا من طلوعها وفاقا للرافعي وخلافا للنووي في اختياره أنه من طلوعها ونقله إياه أيضا عن الأصحاب وقال الرافعي في العيد نظيره
25-وأن من أحرم بأكثر من ركعة لا يزيد على تشهدين
26- وأن الإمام إذا أحس بداخل وهو راكع لا يستحب له انتظاره بل يكره
27-وأن تصحيح الأصحاب قول أبي إسحاق أن المقيم غير المستوطن لا تنعقد به الجمعة لم يتضح عليه دليل ومال إلى قول ابن أبي هريرة أنها تنعقد به
28-وأن الوجه تخصيص الخلاف في أن الكلام وقت الخطبة هل يحرم لمن عدا الأربعين أما الأربعون فيحرم عليهم الكلام ويجب السماع جزما وهذه طريق الغزالي واستبعدها الرافعي وتبعه النووي
29-وأن مقدار ما يحل التطريز أو التطريف به من الحرير أربع أصابع وهو رأي النووي في التطريز وقال في متن الروضة يرجع في التطريف إلى العادة
وقال الرافعي في المحرر يرجع إلى العادة فيهما جميعا
قال الوالد رحمه الله الصحيح الضبط بأربع أصابع فيهما جميعا
30- وأن الإعلام بموت الميت بمجرد الصلاة من غير ذكر شيء من المناقب حسن مستحب وما عداه مكروه قال وقد ينتهي إلى التحريم
31- وأن من عجل الزكاة إذا ثبت إلى آخر الحول والمعجل تالف يجب ضمانه بالمثل مثليا كان أو متقوما وهو وجه وجزم الرافعي أن المتقوم يضمن بالقيمة
32- وأنه إذا باع في أثناء الحول نقدا بنقد أو سائمة بسائمة بقصد التجارة لم ينقطع الحول وتجب الزكاة وهي طريقة الإصطخري التي نسب أبا العباس ابن سريج في مخالفتها في النقد إلى خرق الإجماع والرافعي والنووي تبعا طريق ابن سريج فصححا انقطاع الحول
33-وأنه إذا اشترى عرضا يساوي مائة وعجل زكاة مائتين وحال الحول وهو يساوي مائتين لا يجزيه
34- وأنه إذا تعذر إيجاب زكاة العين فيما إذا اجتمعت مع التجارة لنقصان الماشية المشتراة للتجارة عن قدر النصاب ثم بلغت بالنتاج في أثناء الحول نصابا ولم تبلغ بالقيمة نصابا في آخر الحول فتنتقل إلى زكاة العين خلافا للنووي حيث صحح أنه لا زكاة ولا تصحيح للرافعي في المسألة
35-وأنه يلزم الابن فطرة زوجة أبيه الذي تجب نفقته وهو ما صححه الغزالي
36- وأن من أخفى الزكاة عن الإمام الجائر ولم يدفعها إلى المستحقين يعزر ولا يكون جور الإمام عذرا في عدم تعزيره
وإن دفعها إلى الأصناف في موضع يأمن الفتنة ولم يطلب الإمام ولا أوجبنا الدفع إليه لم يعزر من منعها بعد الطلب حيث لا فتنة
وإن لم يكن عذر عزر وإن كان بأن ادعى الجهل بذلك وكان محتملا في حقه لم يعزر
فإن اتهم حلف وإن كان لا يخفى عليه ذلك لمخالطته العلماء لم يقبل ويعزر
والشافعي والأصحاب أطلقوا أن الإمام إذا كان جائرا يأخذ فوق الواجب أو يضع الصدقة في غير موضعها لم يعزر من أخفاها عنه
37-وأن قبلة الصائم إن حصل بها مجرد التلذذ لم تحرم ولا تكره أو ظن الإنزال حرمت أو خوفه كرهت
38-وأن صوم يوم وفطر يوم أفضل من صوم الدهر وإن فرعنا على أنه مستحب
39-وأن صوم الدهر مكروه مطلقا
40-وأن ليلة القدر تطلب في جميع رمضان ولا تختص بالعشر الأخير بل كل الشهر محتمل لها وهو ما قاله صاحب التنبيه وسبقه المحاملي في التجريد وأنكره الرافعي
41-وأنه إذا نذر اعتكاف مدة ونوى بقلبه تتابعها لزمه خلافا للرافعي والنووي حيث قال الأصح لا يلزمه إلا إذا تلفظ
42-وأن المغصوب إذا كان قادرا على الاستئجار على الحج وامتنع من الاستئجار استأجر عنه الحاكم وكذلك إذا بذل الطاعة فلم يقبل المطاع ينوب عنه الحاكم
43-وأن الرمل يختص بطواف القدوم
44-وأن طواف الوداع نسك
45-وأن على من سافر من مكة ولو سفرا قصيرا الوداع كما قال النووي قال الشيخ الإمام إلا أن يكون لغير منزله على نية العود فلا وداع فإذا الوداع عنده مختص بسفر طويل أو قصير على نية الإقامة وعند النووي وغيره من الأصحاب مطلق السفر وعند صاحب التهذيب وغير السفر الطويل فالوالد متوسط
46- وأنه يسمن للرامي يوم النحر قبل أن ينزل أن يستقبل الجمرة والكعبة والذي جزم به الرافعي وآخرون أنه يستقبل الجمرة ويستدبر الكعبة
47- وأنه يجوز في اليوم الثاني الرمي قبل الزوال وفي الليل سواء قلنا قضاء أم أداء
48-وأن ما ورد من ذكر خاص أو دعاء خاص في الطواف أفضل من القراءة وأما ما ورد من دعاء أو ذكر لا يختص بالطواف فالقراءة أفضل منه خلافا للرافعي والنووي حيث فضلا مأثور الدعاء على القراءة مطلقا
49-وأن الزرافة يحل أكلها وإن ادعى النووي في شرح المهذب الاتفاق على التحريم 50-وتوقف الوالد في تحريم الببغاء والطاوس
51-وأن التفرقة بين والدة وولدها بالرد بالعيب حرام وأنكر دعوى شيخه ابن الرفعة أن المذهب الجواز
52-وأن الخمر والخنزير حيث قيل بتقويمهما في تفريق الصفقة فالمعتبر قيمتهما عند أهلهما وهو احتمال للإمام صححه الغزالي ولا تقوم الخمر خلا والخنزير بقرة خلافا للنووي ومن سبقه
53-وأن قول البائع شريت ليس صريحا كبعتك بل هو كناية خلافا للرافعي حيث تبع في ادعاء صراحتها المتولي
54-وأن بيع الحديقة المساقى عليها في المدة جائز مطلقا وسنعيد ذلك عند ذكر قسمتها
55-وأنه لا يجوز بيع الكافر كتابا في علم شرعي وإن خلا عن الآثار تعظيما للعلم
56- وأن بيع العبد الجاني جناية تعلق برقبته مالا بعد اختيار الفدا وقبل وقوع الفدا باطل والبغوي قال إنه يصح ونقله الرافعي عن إطلاه ساكتا عليه وتبعه النووي
57-وأنه لو اشترى جارية بكرا مزوجة علم زواجها ورضي به ثم وجد عيبا قديما بعدما أزيلت البكارة لا يرد وفاقا للمتولي وقال ينبغي القطع به
58-وأن البيع ينفسخ إذا حصل اختلاط الثمرتين ثمرة البائع وثمرة المشتري فيما ينذر الاختلاط فيه في البيع خلافا للرافعي والنووي قال وإن قلنا بثبوت الخيار كما يقولان فهو للبائع لا للمشتري خلافا لهما أيضا حيث صححا ثبوته وقالا أنه للمشتري
59-وأن خيار التصرية يمتد إلى ثلاثة أيام
60-وأنه لا يشترط في بيع الحاضر للبادي عموم الحاجة بل يكفي أصلها وهو وجه في المطلب معزو إلى النص
61-وأنه إذا قال بعته بمائة ثم قال بل بمائة وعشرة في المرابحة وبين للغلط وجها محتملا لا تسمع بينته ولا يحلف هذا من حيث المذهب وأما من حيث الدليل فقد قدمنا مذهبه في هذه المسألة
62-وأنه إذا واطأ شخصا فباع منه ما اشتراه بعشرة ثم اشتراه منه بعشرين وخبر بالعشرين حرم ذلك وأكثر الأصحاب على أنه مكروه كراهة تنزيه
63-وأن خل الرطب لا يتأتى إلا بالماء فلا يباع بعضه ببعض وبه صرح الماوردي
64-وأنا إذا قلنا اللحمان جنس واحد كما هو أحد القولين فاللحم البري مع البحر جنسان قال وبه قال أبو علي الطبري والشيخ أبو حامد الماوردي والمحاملي وقال إنه المنصوص وصاحب المهذب وقال إنه المذهب والروياني وما في متن الروضة من تصحيح أنهما جنس واحد ليس في الرافعي
65- وأنه إذا باع نصف الثمار على رءوس الشجب مشاعا قبل بدو الصلاح لم يصح وهو قول ابن الحداد
66-وأنه لا يصح السلم في الشهد وعزاه إلى النص
67-وأنه لو أسلم إلى أول شهر أو آخره صح وحمل على الجزء الأول من كل نصف وهو قول الإمام والبغوي قال ودعوى الرافعي أن المنقول عن عامة الأصحاب مقابلة ممنوعة
68-وأنه يجوز السلم في الأرز في قشره الأسفل والأحمر
69-وأنه يصح أن يستبدل عن المسلم في نوعه دون جنسه خلافا للرافعي والنووي حيث منعا الاستبدال مطلقا
70-وأن أحد المتصارفين إذا أقرض من الآخر ما قبضه قبل التفرق ورده عليه عما بقي له يصح ومن قال قال لو قبض المسلم إليه رأس المال ورده في المجلس على المسلم بدين كان له عليه يكون أولى بالصحة
والمنقول في الشرح والروضة عن أبي العباس الروياني في هذه المسألة أنه لا يصح وسكتا عليه وفي التي قبلها أن الأصح المنع فخالف الشيخ الإمام في المسألتين
71- وأن موت الراهن قبل القبض مبطل للرهن
72-وأنه إذا جنى المرهون ففداه المرتهن وشرط كونه مرهونا بالدين والفاداء فهو على القولين في رهن المرهون عند المرتهن بدين آخر حتى يكون الأصح المنع والأظهر في الرافعي وهو المذهب في الروضة الصحة وأن هذا يستثنى من محل القولين
73-وأن المرتهن يخاصم إذا لم يخاصم الراهن
74-وأنه إذا رهن نصيبه من بيت معين ثم قسمت الدار فوقع البيت في نصيب شريكه بقي مرهونا كما اقتضاه كلام صاحب التهذيب خلافا للإمام والرافعي والنووي حيث رجحوا أن الراهن يغرم القيمة لتكون رهنا بدله وضعف مقالتهم جدا وقال أوجه منها وأرجح أن يجعل ذلك كالآفة السماوية وهو احتمال للإمام وأرجح من الكل ما اخترناه وأشار إليه صاحب المهذب
75-وأن بعض الغرماء إذا طلب الحجر على المديون حجر وإن لم يقتض دينه الحجر به لو انفرد ذكره في شرح مختصر التبريزي ولم يذكره لا في شرح المهذب ولا في شرح المنهاج وهو الأظهر عند الرافعي وقوي النووي في الروضة خلافه
76-وأن السرف وهو إنفاق الرجل زائدا على ما يليق بحاله وإن لم يكن في معصية حرام
77- وأنه إذا بلغ الصبي وادعى على الولي بيع ماله من غير ضرورة ولا غبطة يصدق الولي في غير العقار والصبي في العقار
78-وأن السفه يسلب الولاية وإن لم يتصل به حجر القاضي وهو وجه صححه ابن الرفعة
79-وأن مطل الغني كبيرة وإن لم يتكرر خلافا للنووي حيث اشترط التكرر
80-وأن الحوالة استيفاء وأن معنى الاستيفاء التحويل
81-وأن الوكيل لا ينعزل بالإغماء
82-وأنه لو قال اقض الألف التي لي عليك فقال أقضي غدا أو أمهلني يوما أو حتى أقعد أو أفتح الكيس أو أجد فليس بإقرار بخلاف ما لو قال نعم
83-وأنه إذا قال علي كذا وكذا درهم لم يلزمه إلا درهم واحد وهو رأي المزني
84-وأن الأب إذا أقر بعين مال لابنه ثم ادعى عنه عن هبة منه وأراد الرجوع فليس له ذلك وهو رأي أبي عاصم العبادي والقاضي أبي الطيب وخالفهما القاضي الحسين والماوردي قال الرافعي ويمكن أن يتوسط بين أن يقر بانتقال الملك منه فيرجع وإلا فلا
85- وأنه لو ضرب ليصدق فأقر مضروبا لم يكن إقرارا مطلقا إلا أن يكون المكره عالما بالصدق والنووي اختار كونه إقرارا مطلقا بعد أن استشكله قال لأنه مكره على الصدق ولا ينحصر الصدق في الإقرار وأنه إذا أعاد الإقرار بعد الضرب وحدث خوف تسبب لم يعمل به
86- وأنه إذا استعار عينا ليرهنها بدين معلوم فرهن بأكثر منه بطل في الزائد وخرج في المأذون على تفريق الصفقة خلافا للرافعي والنووي حيث صححا البطلان في الكل ونص الشافعي يشهد لهما
87- وأن المستعير إذا لم يوافق المعير عند اختياره القلع بالأرش يكلف تفريغ الأرض قال ولا يكلف التفريغ عند اختيار الإبقاء بأجرة أو التملك وهو رأي البغوي
88-وأنه إذا خلط الطعام المغصوب فتعذر التمييز لا يجعل كالهالك خلافا للرافعي والنووي والأكثرين لأن لآحاد الناس انتزاع العين المغصوبة من الغاصب
89-وأن الشفعة ثابتة للشفيع إلى أن يصرح بالإسقاط وهو الوجه القائل بثبوتها له أبدا والأصح عند الرافعي والنووي أنها على الفور
90-وأن القراض لا ينفسخ بإتلاف العامل وهو رأي المتولي
91-وأن العامل إذا قارض بلا إذن فالربح للثاني
يتبع....

سامح يوسف
09-06-2006, 02:33
92- وأن ما يأخذه الحمامي ثمن الماء وأجرة الحمام والسطل وحفظ الثياب وفاقا لابن أبي عصرون وخلافا للرافعي والنووي حيث منعا كونه في مقابلة الماء
93-وأن كسح البئر وتنقية البالوعة على المؤجر
94-وأن الطعام المحمول ليؤكل إذا كان شرط قدرا يكفيه للطريق كلها لا يبدل ما دام الباقي كافيا لبقية الطريق وإن شرط قدرا يعلم أنه لا يكفيه فيبدل
95-وأنه لو اكترى اثنان دابة وركباها فاتردفها ثالث بغير إذنهما فتلفت قسط الغرم على الأوزان ولزم الثالث حصة وزنه وهو ما صححه ابن أبي عصرون وصحح النووي أنه يلزمه الثلث وفي وجه يلزمه النصف
96- وأن المقطع إذا قام من مكانه ونقل عنه قماشه لم يكن لغيره أن يقعد فيه وهو رأي صاحب التنبيه
97-وأن الوقف على طبقة بعد طبقة أو بطن بعد بطن يقتضي الترتيب ونقله عن جماعات
98-وأن الوقف على معين لا يحتاج إلى القبول وقد اختاره النووي في كتاب السرقة
قال الوالد هو ظاهر نصوص الشافعي ورأي الشيخ أبي حامد وكثيرين
99-وأن لفظ الصدقة كناية في الوقف فإذا نواه حصل به سواء أضافه إلى معين أو جهة
وأن الوقف الموقت صحيح مؤبد فيما يضاهي التحرير وهو رأي الإمام
100- وأن المعتبر في الوقف قصد القربة لا مجرد انتفاء المعصية
101-وأنه لا يجوز بيع الدار المتهدمة والحصر البالية والجذوع المتكسرة إذا كان وقفا أبدا وذكر أنه لم يقل أحد من الأصحاب ببيع الدار المتهدمة وأن ما في الحاوي الصغير غلط وما أوهمه كلام الرافعي مؤول
102-وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه بطائفة كالشافعية لا يختص وقال بشرط أن يصرح بلفظ المسجد
103-وأن الوقف لا يرتد برد الموقوف عليه وإن لم يقبل وفرعه على اختياره أنه لا يشترط قبول الموقوف عليه
104- وأن المشروط له النظر في وقف كذلك لا يشترط قبوله ولا يرتد برده
وأن الولد إذا وهبه والده حبا فبذره فصار زرعا أو بيضا فأحضنه فصار فرخا لم يمنع ذلك والده من الرجوع في هبته
105-وأن هبة الدين لغير المديون صحيحة وهو ما صححه النووي في كتاب البيع
106-وأن تعلق حق غرماء الولد المتهب بماله للحجر عليه لا يمنع رجوع الوالد في الهبة
107-وأن اللقيط إذا وجد في ثيابه رقعة فيها أن تحته دفينا حكم بدفع المنازع فيه وما يترتب عليه من التصرف ولا يحكم بصحة ملكه له ابتداء وهو توسط بين وجهين للأصحاب إن قيل يرفعه ما اتفقوا عليه فهو من مذاهبه الخارجة عن قواعد المذهب فليلحق بالقسم الأول وإلا فهو من مصححاته على أصل الشافعي
وتوقف فيما إذا أرشدت الرقعة إلى دفين بالبعد عن اللقيط
108- وأن اللقيط المحكوم بكفره لا ينفق عليه من بيت الماء بل إن تطوع مسلم أو ذمي وإلا قسط على أهل الذمة
109-وأن الجد إذا أسلم والابن حي لا يستتبع الابن قال ولم يذهب أحد من الأصحاب إلى أن الجد لا يستتبع سواء كان الابن حيا أو ميتا ولو ذهب أحد إلى تصحيحه لكان له وجه قوي هذا كلامه في شرح المنهاج ولا أحفظ عنه الذهاب إلى ما لم يذهب أحد إلى تصحيحه لا مذهبا لنفسه ولا تخريجا على أصل إمامه وبحثت معه غير مرة في المسألة فلم أسمعه يزيد على أنه لو ذهب إليه ذاهب من الأصحاب لكان متجها كان يقول لنا ذلك في مجالس المناظرة ولم يزد في شرح المنهاج عليه فلذلك لم أعز إليه في القسم الأول أنه يذهب إلى عدم الاستتباع
110-وأن الصبي إذا أسلم وقلنا بمشهور المذهب وهو عدم صحة إسلامه تجب الحيلولة بينه وبين أبويه وأهله الكفار خلافا لهما حيث رجحا أن الحيلولة مستحبة
111-وأن الأصول والفروع يدخلون في الوصية للأقارب
112-وأن قول الوصي هو له من مالي صريح في الوصية والذي في الشرح والروضة أنه كناية
113- وأنه إذا أوصى لشخص بدينار كل سنة صح في السنين كلها وهو ما رجحه الرافعي
114-وأن المودع وغيره من الأمناء إذا مات ولم نجد الوديعة في تركته ولا أوصى بها فإن وجدنا جنسها ضمن ضمان العقد لا العدوان وإن لم نجد جنسها لم يضمن
115- وأن صاحب الوديعة في صورة الضمان يتقدم على الغرماء
116-وأن مجرد التمييز يزول به التقصير
117- وأن ذكر الجنس كقوله مثلا عندي ثوب وديعة تمييز إذا لم يكن ثم ثوب غيره وأنه إذا مات ولم يوجد غيره نزل عليه وإن وجد أثواب أعطي واحدا منها
118-وأن الوديعة إذا تلفت بعد الموت بلا وصية وقلنا بالضمان كان مستندا إلى ما قبيل الموت لا إلى أول المرض
119-وأن دعوى الورثة رد مورثهم على المودع أو تلفها قبل نسبته إلى التقصير بغير بينة لا تسمع
120-وأن من انقطع خبره لا يقسم ماله بين ورثته ولا يحكم القاضي بموته وإن مضت مدة تغلب على الظن موته ما لم تقم بينة بموته وعزاه إلى النص
121-وأنه إذا حكم بموته لا يعطى ماله من يرثه وقت الحكم ولا قبيل الحكم بل من يرثه في الزمان الذي استند إليه الحكم فإذا حكم سنة خمس بأنه مات سنة أربع ورثه من يرثه سنة أربع لا سنة خمس
قال الشيخ الإمام ولعل هذا مرادهم وإن لم يصرحوا به
122-وأن المرأة تجاب إذا عينت كفؤا وعين الولي غيره خلافا للرافعي والنووي
وقال محل الخلاف في المجبر أما غيره فهو المجابة قولا واحدا
123- وأن النكاح ينعقد بالمستور كما قاله الرافعي والنووي ولكنه خالفهما في تفسيره فقال المستور من عرفت عدالته باطنا وشك هل هي موجودة حال العقد لا من لا يعرف منه إلا الإسلام فقط وهذا صعب
124-وأنه لا يحل نظر العبد إلى سيدته
125-وأنه لا يحل نظر الممسوح إلى الأجنبية
126- وأنه إذا أوجب النكاح فقال القائل الحمد لله والصلاة على رسول الله قبلت لم يصح للفصل وبه قال الماوردي
127-وأن قول ابن الحداد في المرأة لها ابنا معتق إن المعتق نفسه لو أراد نكاحها وأحد هذين الابنين منه والآخر من غيره فيزوجها ابنه منها دون ابنة من غيرها محتمل وإن كان معظم الأصحاب غلطوه من جهة أن ابن المعتق لا يزوج في حياة المعتق ولكن إذا خطبها زوجها السلطان
قال الوالد في كتاب الغيث المغدق في ميراث ابن المعتق الولاء بمجرد العتق يثبت لجميع العصبات مع المعتق ويترتب عليه أحكامه لكن يقدم المعتق فإذا كان به مانع لم يمنع غيره
وأطال في ذلك في كتابه المذكور ولخصه في شرح المنهاج
وأن ما حكاه أبو الفرج السرخسي من أن ابن المعتقة يزوج عتيقها محتمل ظاهر
وكاد يرجحه في الكتاب المذكور ولكن لم يفصح بالترجيح بل أطال فيما يدل عليه
128- وأن الإجابة في سائر الولائم واجبة
129-وأن ظهور النشوز من المرأة مرة لا يبيح الضرب وهو ما ذكر الرافعي في المحرر أنه الأولى
130-وأن الإعسار بالمهر قبل الدخول لا يثبت خيار الفسخ قال وكذلك الإعسار ببعضه
131-وأنه إذا قال إن طلقتك أو متى أو إذا فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع الثلاث وكان يذهب أولا إلى أنه لا يقع شيء ثم رجع عنه إلى قول الثلاث
وصورة المسألة عنده أن تقيد القبلية بما قبله بلحظة والرافعي والنووي رجحا وقوع المنجز فقط
132- وأنه إذا قال إن كان أول ولد تلدينه من هذا الحمل ذكرا فأنت طالق طلقة وإن كان آخر ولد منه جارية فأنت طالق ثلاثا فولدت ذكرا ولم يكن غيره لا يقع الطلاق وهو وجه ذكر النووي أنه ضعيف شاذ مردود ولم يوافقه الوالد بل نصره وأطنب فيه في تفسير سورة الحشر
133-وأن ما مثل متى فإذا قال ما لم أطلقك فأنت طالق يكون كما إذا قال متى لا كما إذا قال إذا لم أطلقك
134- وأن نفقة القريب لا تستقر في الذمة وإن فرضها القاضي
135- وأن من ضرب كوع شخص بعصا فتورم ودام الألم حتى مات فاحتمال القصاص فيها قائم ولم يجزم به لأنه نقل عدمه عن النص لكنه مال إليه
وفي كلام الرافعي والنووي في غرز الإبرة ما يشير إليه ولكنهما نقلا عدم الوجوب في أول الجراح عن الغزالي ولم يتعقباه بنكير واستدلا عليه بحديث
136-وأن الطريقة المفرقة بين الجارح والمثقل في العمد غيره هي الراجحة
137-وأنه لا يشترط في كون الجرح عمدا أن يعلم حصول الموت منه بل يكفي كون الجرح بصفة السريان
138-وأن المرتد لو قال عرضت لي شبهة فأزيلوها بعد وجوب قتله ناظرناه وأزحنا شبهته قبل القتل ما لم يظهر منه التسويف والمماطلة والمنقول في الروضة في هذه المسألة عن الغزالي خلاف الموجود في الوجيز المنقول في الشرح
قال الشيخ الإمام في كتاب السيف المسلول ومحل الخلاف إذا لم يظهر التسويف فإن ظهر لم تناظره قطعا
139-وأنه لا يجوز للولد السفر في تعلم ما هو فرض كفاية ولا في تجارة وإن كان الأمن غالبا إذا منعه أحد الوالدين
140-وأن طاعة الوالدين في الشبهات واجبة وأن طاعتهما تجب في ترك السنن إن لم يكن ذلك منهما على الدوام وإن كان على الدوام لم تجب طاعتهما
141-وأن الكنائس لا يعاد منها شيء إذا انهدم وإن قل وذكر أن الأمة أجمعت على أنا لا نأذن في الإعادة وإنما الخلاف في أن هل نمكن وأن الإعادة معناها الإعادة بتلك الآلة نفسها كما هو ظاهر لفظ الإعادة وذكر أن أحدا لم يقل تعاد بآلة أخرى وأن الخلاف في التمكين إذا انهدمت أو انهدم بعضها وبه صرح الشيخ أبو حامد في التعليق وغيره
142-وأنه إذا غصب فرسا وقاتل عليه لم يكن السهم له بل لصاحب الفرس
143-وأن الذمي إذا حضر الوقعة بإذن الإمام بلا أجرة لا يرضخ له من الأخماس الأربعة بل من خمس الخمس
144-وأن الحقيبة المشدودة على الفرس تدخل في السلب هي وما فيها
145-وأنه إذا جاء واحد من الغزاة يطلب سهم المقاتلة ويدعي أنه بالغ يعطى بغير يمين كما رجح الرافعي والنووي نظيره في مدعي البلوغ بالاحتلام
146-وأنه إذا قامت عليه البينة بالسرقة فسئل فصدق الشهود ثم رجع سقط عنه القطع قال لأنه لما أقر صار الثبوت بإقراره لا بالبينة ولم يحوج إلى البحث عنها وهو قول أبي إسحاق في نظيره من الزنا
147- وأن نقل الثبوت في البلد جائز وإن قلنا بما صححه الرافعي والنووي من أنه ليس بحكم وأن الثبوت حكم إن كان ثبوتا للمسبب دون ما إذا كان ثبوتا للسبب فإذا أثبت أن لزيد على عمرو ألفا كان حكما بها وإن أثبت أن زيدا باع عمرا دارا بألف لم يكن حكما بها
148-وأن القاضي لا تسمع عليه بينة ولا يطلب بيمين أبدا فيما يتعلق بالقضاء بخلاف ما يتعلق بخاصة نفسه
149- وأن القاضي المعزول لا يحلف وهو رأي الإصطخري واستحسنه الرافعي في المحرر
150-وأنه إذا استعدى على حاضر في البلد وقعت الإجارة على عينه وكان حضوره مجلس الحكم يعطل حق المستأجر لم يحضره حتى تنقضي مدة الإجارة
151-وأن السيد يحلف إذا ادعت أمته الاستيلاد ليمنع من بيعها وتعتق بالموت قال وقول الرافعي والنووي وابن الرفعة لا يحلف محمول على ما إذا كانت المنازعة لإثبات النسب
152-وأنه يصح قسمة الحديقة القابلة لقسمة التعديل المساقى عليها قبل انقضاء مدة المساقاة ويجبر الممتنع ولا يشترط رضا العامل قال ولكن يحذر من الربا بأن تجري القسمة بعد وجود الثمرة ويقع في كل من النصيبين فيصير بيع نخل ورطب بمثله وهو باطل من قاعدة مد عجوة وبناه على أصله أنه لا يصح بيع الأشجار المساقى عليها
والرافعي شبهه ببيع المستأجر ونقل فيه تفصيلا عن صاحب التهذيب استحسنه النووي
وابن الرفعة ألحقه ببيع الثوب عند القصار الأجير على قصارته
والشيخ الإمام خالف كلامهم أجمعين واختار الصحة والقسمة ثم وجد ذلك منصوصا في البويطي
153-وأن قسمة الرطب والعنب على الشجر ممتنعة ولو قلنا القسمة في ذلك إفراز وهو ما رجحه المحاملي وقال إنه المنصوص والبغوي وغيرهما

154- وأن الملك لا يقسم على الوقف وإن قلنا القسمة إفراز
155-وأن الشهادة بالردة لا تقبل مطلقة بل لا بد من التفصيل والبيان
156- وأن من قال أشهد أني رأيت الهلال تقبل شهادته وإن أخبر عن فعل نفسه
157-وأنه لا يحل لشافعي لعب الشطرنج مع من يعتقد تحريمه [/size]

سامح يوسف
09-06-2006, 02:37
قلت:
فهذه 210 مسألة 53 منها خالف فيها الإمام السبكي مذهبه الشافعي
و157 منها رجح أحد الأقوال في المذهب و إن خالفه النووي أو الرافعي
فيدل هذا علي تبحره التام في المذهب وبلوغه رتبة الإجتهاد و عمله باجتهاده رحمه الله تعالي
وبهذا نعلم أن ما نسبه إليه ولي الدين العراقي غير صحيح بالمرة فالإمام التقي السبكي مجتهد ويحث علي الاجتهاد لكن بشروطه و لا غرابة أن يلي وهو مجتهد وظائف الشافعية فالأمر كما قال الحافظ ابن حجر:" والقاضي الذي يوليه السلطان في هذه الأزمان على قاعدة من تقدمه ومن تقدم كان منهم العالم المتأهل للترجيح وهذه طريقته وغيره المقلد الصرف"
فالسبكي عالم متأهل للترجيح و قد فعل ذلك رحمه الله تعالي رحمة واسعة
ويعلم الله أنني كلما قرأت أكثر لهذا الإمام ازداد حبي له و وجدت فوائد جمة لا أجدها في كلام غيره فرضي الله عنه وجعل الفردوس الأعلي مثواه
اللهم لك الحمد علي ما يسرته لي في هذه المسألة والتي أرجو أن تكون في ميزان حسناتي يوم القيامة والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيدنا محمد سيد الأنبياء والمرسلين وعلي آله وصحبه أجمعين

سامح يوسف
09-06-2006, 02:43
وهذا كل ما كتبت علي ملف word
أسأل الله تعالي أن ينفع به

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
30-06-2006, 11:56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

جزاك الله خيراً سيدي سامح على جهدك.

سليم حمودة الحداد
31-05-2007, 01:15
يا أخي سامح .. جزاك الله خيرا على ما أتحفتنا به ..
و لكن لي استشكال على قول الإمام السبكي رحمه الله تعالى :
((و الطعن في صحة بعض الأحاديث أو القول بنسخها أو تخصيصها أو تأويلها ليس تركا لها إنما الترك للحديث ان لا يعمل به أصلا كمن ترك الحديث لعمل اهل المدينة أو للقياس أو لعدم فقه الراوي او لعمله او عمل صحابي بخلافه هذا هو الترك)) اهـ !!

كيف يكون تقديم عمل أهل المدينة - و هو من باب النقل المتواتر- على الحديث الصحيح ، تركا للحديث و إعراضا عنه؟؟!!
و كذلك تقديم عمل الصحابي على ما رواه..كيف يكون تركا لحديث النبي صلى الله عليه و سلم ؟؟
و هذه و غيرها هي من أصول مذاهب بعض أئمة الإجتهاد و أتباعهم ؟؟؟
و هذا القول ظاهره هو عين ما يقوله الوهابية اليوم و على رأسهم الألباني ...فيا فرحتهم به !!

إلا إذا كان الإمام يقول ذلك اجتهادا منه من دون أن ينكر على من خالفه في ذلك من الأئمة و أتباعهم ..
لأن قارئ كلامه رحمه الله من المعاصرين يفهم منه أنه يعتقد أن أصول المذاهب الأخرى باطلة و مخالفة للسنة فيحرم اتباعها و تقليد المفتين بها لأن فيها على زعمهم تركا للسنة و تقديما لكلام الأئمة و أصولهم على كلام النبي صلى الله عليه و سلم !!!

ففرقٌ بين أن تخالف الأئمة أو بعضهم مع الإنكار و اعتقاد بطلان ما يقولون و عدم جواز تقليدهم في ذلك، - كما هو رأي عامة الوهابية و المتمجهدين اليوم-، و بين مخالفة الأئمة في بعض الأصول و القواعد- إن كنت مثل الإمام السبكي طبعا لا مثل الألباني بله أحد تلاميذه- من غير إنكار و لا تحريم لتقليدهم و مع احترام اجتهاداتهم و ما بنيت عليه من الأصول، لأن الأمر يحتمل الإجتهاد، فلا مكان للجزم و القطع بصحة أصول أحد المذاهب دون غيره أو بطلانه..
و أنا لا أظن الإمام السبكي يقصد الثاني ..فإن كان يقصده فلا أرى لكلامه وجها أبدا..

أرجو التعليق ممن له رأي في الموضوع ..

و الله تعالى أعلم و أحكم ..

عبدالعزيز الحسيني الهاشمي
21-03-2008, 11:37
لا شلت يمينكم سيدي.

إنها لجديرة بالطبع.

فإن طُبعت فبشرنا..

أشرف سهيل
17-09-2010, 09:37
أرفعه للنفع

عبدالاله عبدالرحمن العمير
20-10-2010, 06:04
لا ينبغي أن تذبو عن التقي السبكي فقط بل أيضا ذبو عن ابنه تاج الدين السبكي الذيقول الوهابية عنه أنه أشعري متعصب