المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرات في آيات



جمال حسني الشرباتي
04-06-2006, 18:55
السلام عليكم

قال تعالى (وَلاَ تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) 42 البقرة---

ونقلا عن كتاب مفردات القرآن(

فالباطل هو: نقيض الحق، وهو ما لا ثبات له عند الفحص عنه، قال تعالى: } ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل{ [الحج/62] وقد يقال ذلك في الاعتبار إلى المقال والفعال، يقال: بطل بطولا وبطلا وبطلانا، وأبطله غيره. قال عز وجل: } وبطل ما كانوا يعملون{ [الأعراف/118]، وقال تعالى: } لم تلبسون الحق بالباطل{ [آل عمران/71]، ويقال للمستقل عما يعود بنفع دنيوي أو أخروي: بطال، وهو ذو بطالة بالكسر.

وبطل دمه: إذا قتل ولم يحصل له ثأر ولا دية، وقيل للشجاع المتعرض للموت: بطل، تصورا لبطلان دمه، كما قال الشاعر:

- - فقلت لها: لا تنكحيه فإنه *** لأول بطل أن يلاقي مجمعا



وقد بطل الرجل بطولة، صار بطلا، وبطل: نسب إلى البطالة، ويقال: ذهب دمه بطلا أي: هدرا، والإبطال يقال في إفساد الشيء وإزالته، حقا كان ذلك الشيء أو باطلا، قال الله تعالى: } ليحق الحق ويبطل الباطل{ [الأنفال/8]، وقد يقال فيمن يقول شيئا لا حقيقة له، نحو: } ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون{ [الروم/58]، وقوله تعالى: } وخسر هنالك المبطلون{ [غافر/78] أي: الذين يبطلون ا)

---------------------------

ونكمل---

سليم اسحق الحشيم
04-06-2006, 19:12
السلام عليكم
أخي الفاضل جمال ,نِعم ما تنقله لنا هنا من فؤائد ولطائف...ولي بعض التعقيب ..لو سمحت!
ان لفظ تلبسوا من اللبس وهو الخلط اي لا تخلطوا الحق بالباطل وذلك ان اليهود كانوا يكتبون في التوراة ما ليس منها فيختلط الحق المنزل بالباطل الذي كتبوه، والباء هنا (بِالْبَاطِلِ) يمكن ان تكون صلة فيكون المعنى كما سبق ذكره او ان تفيد الاستعانة فيصبح معنى الآية :ولا تجعلوا الحق ملتبساً مشتبهاً بباطلكم الذي تكتبونه.والقصد من ذلك في كلا الحالتين هو كما ذكر الاستاذ الفاضل جمال تشويش الدلائل,والملاحظ هنا ايضاً هو إعادة ذكر الحق مكتومًا ,وذلك لأن اليهود كانوا يقولون: لا نجد في التوراة صفة محمد صلى الله عليه وسلم، أو حكم كذا.فهذا هو كتمانهم الحق .
والله اعلم

جمال حسني الشرباتي
13-06-2006, 13:20
قال تعالى


( يَمْحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ ٱلْكِتَابِ ) 39 الرعد

أحب أن أؤكد أنّه ما ثبت قد ثبت من حيث الأقدار ---ولا تغيير في قضاء الله وقدره ولا تغيير لحكمه وعلمه---فما أبرم أبرم--ولا علاقة للآية بالقضاء والقدر بل علاقتها بالذنوب من حيث العفو والمغفرة--أو بالآيات من حيث النسخ

قال إبن عطيّة

(وتخبط الناس في معنى هذه الألفاظ، والذي يتخلص به مشكلها: أن نعتقد أن الأشياء التي قدرها الله تعالى في الأزل وعلمها بحال ما لا يصح فيها محو ولا تبديل، وهي التي ثبتت في { أم الكتاب } وسبق بها القضاء، وهذا مروي عن ابن عباس وغيره من أهل العلم، وأما الأشياء التي قد أخبر الله تعالى أنه يبدل فيها وينقل كعفو الذنوب بعد تقريرها، وكنسخ آية بعد تلاوتها واستقرار حكمها -ففيها يقع المحو والتثبيت فيما يقيده الحفظة ونحو ذلك، وأما إذا رد الأمر للقضاء والقدر فقد محا الله ما محا وثبت ما ثبت)
وقوله قولة حق بلا أدنى شك