المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشُّومُ فِي ثَلَاثٍ : الْفَرَسُ وَالْمَرْأَةُ وَالدَّارُ



جمال حسني الشرباتي
02-06-2006, 04:48
السلام عليكم

النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { الشُّومُ فِي ثَلَاثٍ : الْفَرَسُ وَالْمَرْأَةُ وَالدَّارُ )

ترى ما معناه؟؟


بالإنتظار

جلال علي الجهاني
02-06-2006, 07:52
أي إن كان الشؤم في شيء فهو في هذه الثلاث .. لكن في حديث آخر: (لا شؤم في الإسلام)

ماهر محمد بركات
02-06-2006, 12:51
الحديث كما في صحيح البخاري :
(لا عدوى ولا طيرة، وإنما الشؤم في ثلاث: في الفرس والمرأة والدار)

المراد والله أعلم أن المقصود بالشؤم هنا هو حصول أمر غير محمود لصاحبه بسبب من الأسباب التي تؤدي الى ذلك فينبغي للمرء أن يحتاط من وقوعها بتفادي أسبابها , وليس المقصود الشؤم الذي هو توقع أمر ما من غير سبب ظاهر بل لمجرد توهم أو انطباع نفسي خاطئ أو شيوع مفهوم فاسد في ذلك .
فالأول لاشيئ فيه والثاني هو المنهي عنه لأن الله تعالى لم يجعل فيها سبباً معتبراً لذلك .

وأنقل ماذكره الامام ملا القاري في شرح مسند أبي حنيفة حول هذا الحديث :
(وبه: (عن علقمة، عن أبي بريدة، قال: تذاكروا) أي بعض الصحابة (الشؤم) بضم فسكون همزة، ويبدل، أي الشآمة، يعني هل لها أصل أم لا، وفيما تكون، وفيما لا تكون، وبأي معنى تكون (ذات يوم) أي يوماً من الأيام (عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقال: الشؤم) أي ثابت (في ثلاث: في الدار والفرس والمرأة) أي إجمالاً، وإما تفصيلاً (فشؤم الدار: أن يكون ضيقة) أي غير كافية لصاحبها (لها جيران سوء) أي من الظلمة والفسقة، أو غيره، وممن يتأذى به أهلها (وشؤم الفرس أن تكون جموحاً) أي اعترت فارسها عليه تمنع ظهرها عن ركوبه ابتداء، وعن ثبوته انتهاء، والفرس تذكر وتؤنث (وشؤم المرأة أن تكون عاقراً) أي لم تلد، ولو كانت شابة (زاد الحسن بن سفيان) أي في رواية (سوء الخلق) فالمعنى أن يكون فيها عيبان كما في الدار، والظاهر أن كل عيب شؤم.
(وفي رواية) أي لأبي حنيفة (أن يكون الشؤم في شيء) أي من الأشياء (ففي الدار والفرس والمرأة) أي يتصور وقوعها فيها (فأما الدار فشؤمها ضيقها، وأما المرأة فشؤمها سوء خلقها وعقر رحمها، وأما شؤم الفرس فأن يكون جموحاً).
والحديث رواه مالك وأحمد والبخاري، وابن ماجه، عن سهل بن سعد، والشيخان عن ابن عمر، ومسلم والترمذي عن جابر بلفظ: إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس.
وفي رواية لأحمد وغيره عن عائشة مرفوعاً: الشؤم سوء الخلق، وحديث يمن المرأة تسهيل أمرها، وقلة صداقها، رواه ابن حبان.‏)

جمال حسني الشرباتي
02-06-2006, 17:51
الأخ ماهر

لقد فسرالامام ملا القاري في شرح مسند أبي حنيفة الشؤم بالعيب فقال

(وإما تفصيلاً (فشؤم الدار: أن تكون ضيقة) أي غير كافية لصاحبها (لها جيران سوء) أي من الظلمة والفسقة، أو غيره، وممن يتأذى به أهلها (وشؤم الفرس أن تكون جموحاً) أي اعترت فارسها عليه تمنع ظهرها عن ركوبه ابتداء، وعن ثبوته انتهاء، والفرس تذكر وتؤنث (وشؤم المرأة أن تكون عاقراً) أي لم تلد، ولو كانت شابة (زاد الحسن بن سفيان) أي في رواية (سوء الخلق) فالمعنى أن يكون فيها عيبان كما في الدار، والظاهر أن كل عيب شؤم.)وقد يعني تفسيره أن لا عيوب إلّا في هذه الثلاثة مع أن الواقع غيره---لذلك أظنّ أنّ تفسيره مرجوح---وأرجح ما قاله الخطابي فيما نقله العراقي في طرح التثريب إذ قال

(( القول الثالث ) ذكر الخطابي أن معناه بعد إبطال الطيرة إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس لا يعجبه ارتباطه فليفارقها بأن ينتقل عن الدار [ ويطلق المرأة ] ويبيع الفرس ومحل هذا الكلام محل استثناء الشيء من غير جنسه وسبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره ، وذكر النووي أن الخطابي نقل هذا عن كثيرين وهذا هو معنى كلام القرطبي المتقدم ، ويشهد له قوله في الرواية الأخرى التي تقدم ذكرها عن الصحيحين { إن كان الشوم في شيء } ففي قول على أن هذا الكلام لم يذكر على سبيل الجزم به بل على سبيل التشبيه والتقريب .

سليم اسحق الحشيم
02-06-2006, 22:04
السلام عليكم
أخي جمال بارك الله فيك , والله للحظة خلت أن المرأة مصدر الشؤم في حياة الرجل :)...ولكن زال الابهام ....أحسنت ,أحسن الله لك في الدنيا والآخرة.

ماهر محمد بركات
03-06-2006, 06:24
ماهو المانع بنظرك يا أخ جمال ان كان في الدار والمرأة والفرس عيباً أن تكون شؤماً بمعنى أن تكون سبباً في حصول مايكره عادة ؟؟

أرجو التوضيح أكثر .
وبارك الله بكم .

جمال حسني الشرباتي
03-06-2006, 17:12
أخي ماهر ---الشؤم أو التشاؤم هو التطير والطيرة وهو منهي عنه--ولا أثر له على طبائع الأشياء--أو على تغيير مجريات الأمور

تعال معي لنغوص في آية (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ) 16 فصلت

قال فيها إبن عاشور

(والنحسات بفتح النون وسكون الحاء: جمع نَحس بدون تأنيث لأنه مصدر أو اسم مصدر لفعل نَحِس كَعَلِم، كقوله تعالى:
{ في يوم نحس مستمر }
[القمر: 19].

وقرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بسكون الحاء. ويجوز كسر الحاء وبه قرأ البقية على أنه صفة مشبهة من (نَحِس) إذا أصابه النحْس إصابة سوء أو ضر شديدوضده البخت في أوهام العامة، ولا حقيقة للنحس ولا للبخت ولكنهما عارضان للإنسان، فالنحس يَعرض له من سوء خِلقه مزاجه أو من تفريطه أو من فساد بيئته أو قومِه، والبخت يعرض من جراء عكس ذلك. وبعض النوعين أمور اتفاقية وربما كان بعضها جزاءً من الله على عمل خيرٍ أو شر من عباده أو في دينه كما حل بعاد وأهل الجاهلية. وعامة الأمم يتوهمون النحس والبخت من نوع الطِّيرَة ومن التشاؤم والتيمّن، ومنه الزجر والعيافة عند العرب في الجاهلية ومنه تَطَلُّع الحدثَان من طوالع الكواكب والأياممِ عند معظم الأمم الجاهلة أو المختلَّة العقيدة. وكل ذلك أبطله الإسلام، أي كشف بطلانه، بما لم يسبقه تعليم من الأديان التي ظهرت قبل الإِسلام.)

فلا نحس ولا شؤم على الحقيقة---ولكن طالما كان مستحكما فيهم اعتقاد الشؤم في الدار والمرأة والفرس فلا مانع من مسايرتهم والسماح بتغيير تلك الأمور لإعتقاد النحس فيها

ولا أرى قوة في تفسير الشؤم بالعيب--لأن العيوب لا يخلو منها شيء فلم اقتصر الحديث على هذه الثلاثة ليصفها بالعيوب؟؟