المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (وحدة الوجود)



عمر محمد علي
02-06-2006, 03:37
قال الشيخ حمزة بن علي الكتاني في منتديات النفيس:

"أما مسألة وحدة الوجود فهي تنقسم إلى مراتب، يجمعها جميعها ما يسمى بالفناء، والفناء مراتب كذلك، غير أن حاصلها ويعسوبها: وصول السالك، والمؤمن على العموم، إلى مرتبة يشاهد فيها أن كل ما في الكون إنما هو من الله تعالى، بمعنى: خلق من خلقه، وفعل من فعله، وانفعال لأسمائه وصفاته، فيكون كله دالا على الله تعالى بالنسبة إليه، لا يرى شيئا من الأجسام إلا ويرى قدرة الله وتجلي صفاته فيه، ولا يرى شيئا من المعاني إلا ويشاهد حكمة الباري فيها، وأنه ما من نسمة في الوجود إلا وللباري تقدست أسماؤه فيها حكمة، ومعنى، يخاطب به عباده، وبعرفه به عليه، يعرف ذلك حالا وسلوكا، لا علما نظريا فقط. ونتيجة ذلك أنه لا يتعامل مع تلك الحوادث إلا بمقتضى ما أمره الشارع به، ومن هنا تكمن أهمية علم الشريعة وأنها لا تنفصم عن الحقيقة، فحاله حقيقة، وباطن، وانفعاله شريعة وظاهر، ولا يفهم الربط بين ذينك إلا الشيخ المربي، الجامع بين الشريعة والحقيقة.
وهذه المرتبة مراتب، منها فناء العبد في ذلك المشهد، وهو نوع من الجذب، وهو ضعف في السلوك، ولكن لا بد منه، ولا بد فيه حتما إلى شيخ مربي، وإلا تاه المريد، وفي هذا المشهد لا يرى نفسه أصلا، فإذا تحدث تحدث عن الله، وإذا قال قال بوصف الله تعالى، ومن هنا يتوهم المنكر الحلول والاتحاد، وليس كذلك وحاشا لله تعالى.
هذا هو ملخص وحدة الوجود والحلول والاتحاد بلغة أهل الظاهر، وقد كنت بحثت فيه سنين طويلة، حتى ظفرت بهذه النتيجة، وما عبارات القوم إلا تجل لهذا الحال، ووصف لما يخامر السالك من الواردات، والنتيجة واحدة.
فإن قلت: هات هذا من الكتاب والسنة، قلت لك: حديث "ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها؛ فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي"...، ولا شك أن الكينونة معنوية، ولا كذلك حديث: "الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وكلاهما صحيحان، رواهما الإمام مسلم رحمه الله، وكذلك حديث: "عجبا لأمر المؤمن إن أمره له كله خير، إن أصابته سراه شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له"...ولولا مشاهدته الله تعالى، يعني حكمة الله ومراده في ذلك؛ لما صمد أمام تجليات الأقدار، ولما بلغ تلك الرتبة من الخيرية.
وقال الشاعر:
فتراه في كل شيء تراه==فهو الكل واحدا ما أجله
فافن فيه صبابة وهياما==إنما الصب من يعيش موله.."

ما رأيكم بشرح الشيخ ؟
هل هذا هو معناها عند كل الصوفية الذي نادوا بها ؟

جلال علي الجهاني
02-06-2006, 08:45
يمكنك مراجعة ما كتبه الأستا سعيد حول وحدة الوجود، وهو موجود على موقع الرازي: www.al-razi.net

أما الكلام المذكور عن الأخ حمزة الكتاني فهو كلام معروف ليس بجديد، لكن بعيد عن نظرة جماعة من المتصوفة نادوا بوحدة الوجود أمثال محي الدين بن عربي...

وكما يمكنك أخي الكريم مراجعة ما كتبه العلامة مصطفى صبري رحمه الله تعالى في موقف العقل عن هذه المسألة .. والله أعلم

عمر محمد علي
02-06-2006, 11:56
جزاكم الله خيرا أخي جلال.

ماهر محمد بركات
02-06-2006, 12:48
بسم الله الرحمن الرحيم :
يلتبس على كثير من الناس الفرق بين وحدة الشهود ووحدة الوجود .

وحدة الشهود كحال يتلبس به السالك أو العارف هو مقام الاحسان وهو شهود الله تعالى أنه الفاعل والمتصرف في كل شيئ وأنه صاحب الوجود الحق الذي تصغر وتتضاءل أمامه وجود الموجودات حتى تفنى في شهوده (لا في اعتقاده) فلا يرى الا الله ولا يسمع ولايبصر ولايتحرك الا بالله (مصداق الحديث القدسي : كنت بصره الذي يبصر به ...الخ) .
وهو المقصود من كلام الشيخ حمزة الكتاني .

أما وحدة الوجود كعقيدة وهي أن يعتقد صاحبها بأن كل ماهو موجود هو الله فقط وماعداه غير موجود على الحقيقة بأي نوع من الوجود فهي كفر قولاً واحداً .
وجمهور الصوفية جميعاً على كفر القائل بوحدة الوجود والحلول والاتحاد .
ورمي الصوفية بذلك اثم وبهتان عظيم فهم أكثر الناس تكفيراً لقائليه .

غير أن القوم عندما يصفون حالهم في وحدة الشهود قد يفهم من عباراتهم وحدة الوجود فلابد من فهم المراد من كلامهم قبل اتهامهم بما لايريدونه ولايقصدونه .
وفرق بين أن يعبر المرء عن شهوده وبين أن يعبر عن اعتقاده .
فلابد من التمييز بينهما حتى يسلم لنا الحكم .

وأما عن الشيخ ابن عربي فموقف الفقير الشخصي التوقف مع احسان الظن قدر الامكان وهو موقف كثير من علمائنا مثل الدكتور البوطي وغيره فقد وردت عنه عبارات صريحة بكفر القائل بالحلول والاتحاد كما وردت عبارات واضحة عنه بانكار وحدة الوجود أضف الى ذلك أنه يمكن تأويل كثير من كلامه وحمله على وحدة الشهود لا على ظاهره المفهم لوحدة الوجود ..
انظر هذا الرابط
http://abdalhadialkharsa.net/work_comments/sufii_1.htm

كما أن كثيراً من المحققين أثبت أن كثيراً من كلام الشيخ مدسوس عليه وقد أثبت ذلك الامام الشعراني .

وقد ذكر ذلك السيد أحمد القطعاني الحسني المالكي في كتابه (الحجة المؤتاة في الدس على الشيخ الأكبر ) قال فيه :

للشيخ الأكبر ما يقارب خمسمائة كتاب يعلم منهم الآن مائتي كتاب والباقي لم يعثر عليه بعد فيما نعلم ، ومن أشهر كتبه (فصوص الحكم ) و ( الفتوحات المكية ) وهما من أعظم كتب المكتبة الإسلامية على الإطلاق ، وإن كانا لا يخلوان من الدس بشهادة المحققين .
وقد سئل الإمام الحصفكي : " من قال عن فصوص الحكم للشيخ محي الدين بن عربي إنه خارج عن الشريعة ، وقد صنفه للإضلال ، ومن طالعه ملحد ، ماذا يلزمه ؟
أجاب : نعم فيه كلمات تباين الشريعة ، فتكلف بعض المتصلفين إرجاعها إلى الشرع ، ولكن الذي تيقنته أن بعض اليهود افتراها على الشيخ قدس الله سره . وقد صنف الحافظ السيوطي كتابا أسماه ( تنبيه الغبي في تبرئة ابن عربي ) بين فيه حقيقة منهج الشيخ الأكبر الذي ليس إلا الكتاب والسنة ، وقال الشيخ البلقيني : ( كذب والله وافترى من نسبه - يقصد الشيخ الأكبر - إلى القول بالحلول والاتحاد ) ، ولدينا عدة وثائق تثبت أن كتاب الفتوحات تعرض للدس والتزوير ، فيقول الشعراني في اختصاره للفتوحات :
(وقد توقفت حال الاختصار في مواضع كثيرة منه لم يظهر لي موافقتها لما عليه أهل السنة والجماعة فحذفتها من هذا المختصر ، وربما سهوت فتتبعت ما في الكتاب كما وقع للبيضاوي مع الزمخشري ، ثم لم أزل كذلك أظن المواضع التي حذفت ثابتة عن الشيخ محي الدين حتى قدم علينا الأخ العالم الشريف شمس الدين أبو الطيب المدني المتوفى سنة 955 هـ فذاكرته في ذلك فأخرج إلي نسخة من الفتوحات التي قابلها على النسخة التي عليها خط الشيخ محي الدين نفسه بقونية ، فلم أر فيها شيئا مما توقفت فيه وحذفته ، فعلمت أن النسخ التي في مصر الآن كلها كتبت من النسخة التي دسوا فيها على الشيخ ) (1)
ولدينا وثيقة أخرى تثبت أن الشيخ الأكبر لاحظ أن كتابه داخله التحريف والتغيير ، فأعاد كتابته وترك نسخة أصلية عليها خط يده كمرجع ، فقد ذكر المقري وهو المعروف بدقته وتثبته ( أن الشيخ الأكبر أرسل يستأذن الشيخ ابن الفارض في شرح تائيته . فقال ابن الفارض رحمه الله : كتابتك المسمى بالفتوحات المكية شرح لها ) (2)
وإذا علمت أن ابن الفارض توفي سنة 632 هـ والنسخة التي بخط الشيخ الأكبر كانت في أواخر حياته إذ فرغ منها في 635 هـ دلك هذا على أن الشيخ لاحظ التحريف الذي طرأ على كتابه ، فأراد أن يجعل له حدا بأن يجعل من نسخته مرجعا ، ولا يبعد أن تكون النسخ الموجودة فيما بعد ذلك التاريخ خليط مما كتب الشيخ وغيره ، وقد ذكرنا ذلك ليكون قارئ كتب الشيخ الأكبر على حذر .
والراجح عندي أن هذه الإضافات هي محاولات من البعض لشرح مغاليق كتب الشيخ وإشكالاتها ، فأضاعوا المعنى من حيث لا يشعرون ، ويظهر هذا واضحا في تغيير الأسلوب فجاة من أسلوب الشيخ المشهود له بالتقدم والروعة ، إذ هو أحد خمسة كتاب شهد لهم علماء الإسلام بالتقدم على سواهم من سابقين ولاحقين (3) إلى أسلوب تقريري عادي خصوصا في الفتوحات .
ولنرجع إلى العبارة التي ذكرها المنكر وهي ( إن العارف من يرى الحق في كل شيء بل يراه عين كل شيء ) وخوفا من أن يتبادر إلى ذهن سامعها ما تبادر إلى ذهن المنكر ، نجد أن الشيخ كرر في كتبه قوله : (إن العالم ما هو عين الحق ، ولا حل في الحق ، إذ لو كان عين الحق او حل فيه لما كان تعالى قديما ولا بديعا ) (4) أو قوله : ( أعظم دليل على نفي الحلول والاتحاد الذي يتوهمه البعض أن تعلم عقلا أن القمر ليس فيه من نور الشمس ، وأن الشمس ما انتقلت إليه بذاتها وإنما كان القمر محلا لها ، فكذلك العبد ليس فيه من خالقه شيء ولا حل فيه ) (5)
فالشيخ رحمه الله يبين بوضوح وصراحة أن الحلول والاتحاد لا يصح اعتقادها ، إذ أن ذلك سيؤدي بداهة إلى سلب الصفات الواجبة لله وحده ، مما يؤدي بدوره إلى لزوم فسادها .
فالعارف من أسقط السوى بالكلية ، فلا يرى في المخلوق إلا قدرة وإرادة الله تعالى ، إذ ذهب المجاز وبقيت الحقيقة ، حقيقة ما ثم إلا الله ظاهرا وباطنا اولا وآخرا .
وقد قلنا سابقا : إن لكل طائفة اصطلاحات وألفاظا تعارفت عليها لا يقف على مضمونها إلا هم ، وإلى هذا أشار الجلال السيوطي رضي الله عنه بقوله : ( واعلم أنه وقع في عبارة بعض المحققين لفظ الاتحاد إشارة منهم إلى حقيقة التوحيد ، والتوحيد معرفة الواحد الأحد ، فاشتبه ذلك على من لا يفهم إشاراتهم ، فحملوه على غير محله ) (6) وأيضا فإن الاصطلاحات والألفاظ لا تشرح ، بل تفهم ، ومن أراد فهمها وإدراكها فليكن في مستوى قائليها ، قال شيخ الأزهر عبدالحليم محمود : ( فلا بد أن يبلغ الإنسان المستوى أو يقارب المستوى ، وحينئذ سيقول كما قال أسلافنا الذين بلغوا المستوى أو قاربوه : رضي الله عن سيدنا محيي الدين بن عربي ) (7)
والخلاصة : أن الذي يجب علمه يقينا أن الشيخ الأكبر كان إمام التحقيق حالا ومقالا ، والشارح لعلوم العارفين فعلا واسما ، لا ينطق بغير الله ، ولا يسير على غير كتابه تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان شعاره دائما ( كل من رمى ميزان الشريعة من يده لحظة هلك ) (8)


--------------------------------------------------------------------------------
(1) اليواقيت والجواهر للشعراني 1/9
(2) نفح الطيب للمقري 1/570
(3) جاء هذا في إذاعة المملكة العربية السعودية في برنامج مسائل ومشكلات بتاريخ 20/2/1985 في حديث لفضيلة الشيخ علي الطنطاوي والخمسة هم : محيي الدين بن عربي وأبوحيان التوحيدي وابن خلدون وحجة الإسلام الغزالي والجاحظ .
(4) الفتوحات المكية لابن عربي باب 559
(5) الحاوي للفتاوى للسيوطي 2/134
(6) الحاوي للفتاوي للسيوطي 2/134
(7) قضية التصوف المنقذ من الضلال لعبدالحليم محمود 163
(8) اليواقيت والجواهر للشعراني 1/7

لكل تلك الأسباب أرى أنه من الواجب علينا احسان الظن بالشيخ قدر الامكان , مع تكفير مذهب القائل بوحدة الوجود قولاًَ واحداً , وأهمية التفريق بينه وبين وحدة الشهود كحال ووجدان يعيشه العارف بالله .

هذا موقفي الشخصي والله أعلم .

علوي باعقيل
09-07-2007, 12:12
أخي الفاضل ماهر قلت: "أما وحدة الوجود كعقيدة وهي أن يعتقد صاحبها بأن كل ماهو موجود هو الله فقط وماعداه غير موجود على الحقيقة بأي نوع من الوجود فهي كفر قولاً واحداً . وجمهور الصوفية جميعاً على كفر القائل بوحدة الوجود والحلول والاتحاد"
أقول: لا أرى أن وحدة الوجود على هذا المعنى. فوحدة الوجود ليست أن الإنسان هو الله وأن الحيوان هو الله وأن الجماد هو الله وأن كل ما نراه في أنفسنا ومن حولنا هو الله. ليس كذلك!
في وحدة الوجود يجب أن نفرق بين أمرين: الأعيان والوجود.
فمن حيث الأعيان فالإنسان إنسان ليس غيره والحيوان حيوان ليس غيره والجماد جماد ليس غيره ليس شيء من ذلك هو الله تعالى. فالله هو الله لا غيره والأشياء هي الأشياء لا غيرها.
أما إن كنت تتكلم عن الوجود فالوجود واحد هو وجود الحق لا غيره. وبون بين أن تقول صورة هذا المخلوق هو عين الخالق وأن تقول وجود هذا المخلوق هو عين وجود الخالق. فالمخلوق هو هو لا غيره والخالق هو هو لا غيره.
فلا يجوز لك عندما ترى شيئا تقول هذا هو الله هذا خطأ وباطل لا تقرره وحدة الوجود بل تشبيه وتجسيم وكفر. فما قال المحقق كابن العربي هذا أبدا. لأن أساس وحدة الوجود أمران الأشياء والوجود. فصورة الشيء هي هي ليست هي الله تعالى وأما وجودها فهو عين وجود الخلق. فاختلف الأمران وخرجت العقيدة عن دائرة الاتهام. فإذا انكشف الغطاء وزالت القيود -التي سوف نتكلم عنها بعد قليل إن شاء الله- لم تر ذلك الشيء، وكنت على يقين أنه كان ( كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ ) فكأنك استيقظت من حلم.
وأنا أضرب لك مثالا ذكره الشيخ ابن العربي على ما أذكر: المرآة السالمة من الخدوش والعيوب ترى الأشياء من خلالها تحسب المكان رحبا، فتذهب حيث المكان المنطبع في المرآة، وإذا بك تصطدم بها، ولولا علمك بأنها مرآة بعد اصطدامك بها لظللت تحاول المرور خلالها فلا تستطيع، فلربما تظن أحدا يمنعك وما يمنعك غير المرآة. فهل الصور في المرآة هي نفس المرآة؟! أم غيرها؟! فالمرآة شيء والصورة التي فيها شيء آخر!
ثم أنت عندما ترى في مخيلتك صورا فاسأل نفسك هل لها وجود قائم بها؟! طبعا لا؟! مع أنها موجودة في مخيلتك لكن العقلاء يقولون لا وجود لها أصلا؟؟ فهذا الكلام ظاهره تناقض! كيف تكون موجودة وليس لها وجود قائم بها؟! فقس على هذا.
قولك: "وماعداه غير موجود على الحقيقة بأي نوع من الوجود"
في وحدة الوجود اتفقنا أن الأشياء لا وجود لها. لكن لو قلنا كما قلت من دون ذكر لفظ الحقيقة: "وما عدا الله تعالى فغير موجود بأي نوع من الوجود فهي كفر قولا واحدا" فربما تكون مصيبا في الحكم. لأن وجود الأشياء في وحدة الوجود مجازي وليس حقيقي. والوجود المجازي نوع. وكما يقال في تأويل الصفات والاحتجاج بالمجاز مع الإيمان الكامل بالقرآن وإثبات الصفة على التفويض يقال هنا أيضا. فإنكار الإستواء والنزول لله تعالى إنكار للقرآن والسنة.
وعلى هذا يقول الشيخ ابن العربي: "فلم يبق إلا وجود صرف خالص لا عن عدم وهو وجود الحق تعالى ، ووجود عن عدم عين الموجود نفسه وهو وجود العالم ولا بينية بين الوجودين ولا امتداد إلا التوهم المقدر الذي يحيله العلم ولا يبقى منه شيأ ولكن وجود مطلق ومقيد، وجود فاعل ووجود منفعل، هكذا أعطت الحقائق"
فالتوهم المقدر يثبت وجود الأشياء والحقيقية تقول لا وجود لها. ونحن في قيد ونقول تحت حكمه وبناء عليه، لا ينفك القيد بالمطالعة والقراءة ولو عندك من العلم ما عندك ومن قوة العقل والخيال ما عندك. فنقول تحت حكم القيد الأشياء موجودة بوجود خاص. وعند التفصيل والتحقيق نقول الأشياء موجودة ووجودها عين وجود الله تعالى. فنحن في كل حال في التوهم والحقيقة نثبت وجود الأشياء أي أنها موجودة، وعند التفصيل يكون الكلام على ماهية الوجود لا على صور الأشياء. فصور الأشياء في كل حال هي عينها لا غيرها.
ومن ادعى قائلا هذا الله وهذا الله فإما هو في سكر وفناء كمن قال سبحاني سبحاني، وإما مفتر كذاب بل كافر مشبه مجسم، فدعواه في قيد توهمه كما أن صورة الشيء تزول عند كشف الغطاء فكيف يقول هذا هو الله!
فليس عقيدة وحدة الوجود سلوك تطبيق. لاستحالة تطبيقه لحكم القيود. فالحذر الحذر. هي كفكرة عابرة فالتزم الشرع ولا تحاول التطبيق فإنه من المحال. وهل أخرجها الشيخ ابن العربي ودونها في كتبه إلا بعد إخلاصه في عبادته لله تعالى ومجاهداته، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا. فالمسألة دقيقة وشرحها صعب والعلم بها عين اليقين لا تكون بالقراءة!

يونس حديبي العامري
26-07-2007, 12:58
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد بن عبد الله ..وبعدك
والله لو فتح نقاشا في الوصول لكان خير من ان يدام الفكر والنظر نحو هذه المسائل المعروفة قديما وحديثا بالتفعيل القوي
وإن كانت المحبة هي الإسم الجامع إخوتي في الله الأشاعرة فذلك الذي يجب أن يكون ديدن كل واحد منا والله الموفق

ماهر محمد بركات
03-08-2007, 16:10
أخي الفاضل علوي باعقيل :

أرجو أن تتمهل علي قليلاً فليس كلامك بالهين بالنسبة لي ..

أولاً أنا لم أقل أن وحدة الوجود تعني أن الانسان هو الله وأن الشجر هو الله ....الخ بل هذه وحدة واتحاد .

وحدة الوجود تنفي وجود هذه الأشياء وألا موجود الا الله وهذا ماصرحت به جنابك الآن .

بين لي يا أخي ماهو مفهوم الوجود عندك أولاً وهل هو مطابق لمفهوم الوجود عند الأشاعرة أم يختلف عنه ؟؟

وبعد ذلك بناء على مفهوم الوجود هذا نستطيع الحكم أن كانت الأشياء غير الله تعالى موجودة أم لا ؟؟

بانتظارك لأن البحث مهم بالنسبة لي بارك الله فيك .

ماهر محمد بركات
06-08-2007, 11:26
لم تجبني يا أخ علوي .

علوي باعقيل
07-08-2007, 10:17
دعني أسألك أولا ما هو معنى الوجود عند الأشاعرة؟

ماهر محمد بركات
07-08-2007, 17:10
مع أني أنا السائل لكن لابأس سأجيبك ..

الوجود عند الامام الأشعري هو عين الشيء وتأول له البعض بأنه لم يقصد أنه عين الشيء بالذات بل قصد بذلك أنه ليس صفة زائدة على الذات فترجع بذلك الى أنها صفة اعتبارية .
وغيره من الأشاعرة قال أن الوجود هو صفة اعتبارية وهي الشيء باعتباره خارجاً وهذا هو التعريف الذي يقبله عقلي وقلبي .

وسواء أخذنا بالتعريف الأول (هو عين الشيء) أو الثاني(باعتباره خارجاً) فان العين والوجود متلازمان لاينفكان عن بعضهما .

هذا ما أعلمه تفضل أنت الآن .

علوي باعقيل
07-08-2007, 21:58
إلى الآن الوجود غير مفهوم
الله تعالى خاطب الشيء قبل وجوده ( أن يقول له )
فهذا عين فيكون الوجود عين الشيء؟؟

ماهر محمد بركات
07-08-2007, 22:45
إلى الآن الوجود غير مفهوم
كيف الوجود غير مفهوم الى الآن ؟؟
أنت ماذا تفهم من قولي لك : (أنت موجود) اما أن تفهم أني أشير الى عينك أو أشير اليك باعتبارك خارجاً وهو الأقرب لمفهوم الوجود .

ثم اذا كان مفهوم الوجود كما تقول غير مفهوم عندك فكيف حكمت أن الأشياء من دون الله تعالى غير موجودة وأنت لم تعرف مفهوم الوجود بعد ؟؟

فهذا عين فيكون الوجود عين الشيء؟؟
اذا اعتمدت هذا التعريف فكيف تكون الأشياء من دون الله تعالى غير موجودة بناء على هذا التعريف ؟؟

علوي باعقيل
08-08-2007, 07:54
سيدي أنا أقصد تعريفك للوجود لم يوضح معنى الوجود
والدليل أن الله تعالى خاطب الأشياء قبل وجودها فثبتت الأعيان
وبناءا على تعريفك أن الوجود هو عين الشيء فهذا خلف

ماهر محمد بركات
08-08-2007, 17:08
الأعيان ثابتة في علم الله تعالى منذ الأزل قبل وجودها على أنها معلومة لله تعالى بينما الوجود هو ثبوتها خارجاً فلا تعارض .

ثبوتها في علم الله تعالى ليس هو ذات ثبوتها خارجاً ..

ثبوتها في علم الله تعالى أزلاً لايسمى وجوداً انما الوجود هو ثبوتها خارجاً بعد العدم .

نعود لتعريف الوجود :
الوجود هو عين الشيء باعتباره خارجاً .
والذي عرفه بأنه عين الشيء يقصد حالة ثبوته خارجاً موجوداً بعد العدم وهذه جهة مغايرة لثبوته في علم الله تعالى أزلاً .

أما خطاب الله تعالى فهو كناية عن سرعة الايجاد للشيء الذي تعلقت به ارادة الله تعالى أنه سيكون فلا محل له هنا في الاعتراض .

علوي باعقيل
08-08-2007, 19:57
تمام ..
يعني الوجود عندك هو:
1- عين الشيء
2- ثبوته في الخارج
فبمجموع هذين الأمرين يكون الوجود وإلا فلا. لكن ما هو الخارج؟ ليس إلا الوجود! أليس كذلك؟ يعني كما يقال:
وفسر الماء بعد الجهد بالماء!

ماهر محمد بركات
08-08-2007, 21:36
قلنا الوجود مجموع الأمرين فكيف يكون الخارج فقط هو الوجود ؟؟!!

الخارج هو أمر اعتباري من كون الشيء قد خرج عن العدم فبالنظر الى عين الشيء واعتباره خارجاً عن العدم يسمى موجوداً .

حتى الآن لم تقل لي أنت ماهو مفهومك للوجود .

لو كان هناك ملاحظات من الشيخ سعيد فودة حفظه الله حول كلامنا تدقيقاً وتصحيحاً فياحبذا .

علوي باعقيل
09-08-2007, 07:31
يعني الخلاصة أن الوجود هو عين الشيء غير المعدوم، ولأن عين الشيء قد يكون معدوما أو موجودا فيمكن أن نقول أن الوجود هو نقيض العدم. هذا هو حقيقة تعريفك للوجود ليس إلا! وصفة هذا الوجود فباعتبار صاحب هذا الوجود أي الموجود نفسه لأن الوجود عين الموجود. هكذا أفهم من خلال مناقشتي هنا.
وأما معنى صفة الوجود خاصة التي بها ظهر الشيء غير مفهوم إلى الآن. لأني أرى أن الوجود لله تعالى وحده هو المتفرد به. ووجود الله تعالى الأزلي القديم هو الأصل وهو المعنى الحقيقي للوجود الذي فرقنا به عن العدم. فيجب أن يكون تعريف الوجود مستندا على هذا الأصل. ومن يقول كل ملموس محسوس موجود فهذا تعريف خاص محكوم ومقيد وليس التعريف الحقيقي للوجود. التعريف الحقيقي للوجود يجب أن يستند كما قلت على الوجود الأزلي لا غير. لذلك كنت أقول من ادعى أن شيئا موجود بوجود على المعنى الحقيقي للوجود فقد أشرك مع الله أحدا. فقيل لي: بل الموجود عين الوجود. وهذا جواب عندي غير مقبول.
الوجود تفرد به الله تعالى في الأزل إذ لم يكن معه شيء فهو الواحد والأول، والآخر أيضا لأنه لا يشاركه ولن يشاركه في الوجود أحدا أبدا، وهذا التفرد لأنه قديم فيستحيل عدمه بوجود موجود ثان. فلا يشاركه في صفة الوجود أحد أزلا وأبدا سواء اعتبرنا الوجود عين الموجود أم لا.

ماهر محمد بركات
11-08-2007, 00:42
ان كنت تقصد بالوجود الحق الأزلي الأبدي الذي لايفتقر للغير الذي لايسبقه عدم ولايشوبه عدم فلا شك أن الله متفرد به وحده فهو سبحانه وتعالى بهذا المعنى صاحب الوجود الحق لاشريك له في ذلك .

أما وجود الممكن فهو عينه التي خلقها الله تعالى المفتقرة اليه المستمدة وجودها منه التي سبقها العدم ويلحقها العدم .

ولا مقارنة بين الوجودين لأنه لا مقارنة بين الذاتين (ذات الله تعالى وذات غيره)

لكن هذا لايعني أن الأشياء غير الله تعالى ليست موجودة بل موجودة لتعين ذاتها ولكن وجودها هو وجود الفقير الذي يستمد وجوده كل لحظة من صاحب الوجود الحق وشتان بين الوجودين .

يونس حديبي العامري
11-08-2007, 13:19
لذلك فتنبه بين قولك مع الله وبالله فبينهم بون وفرق،ومن هنا دخل التفريق،وأعد أيضا قول العارف بالله تعالى مولانا ابن عطاء الكون كله ظلمة،فهذه دقيقة لطيفة من ابن عطاء الله رضوان الله عليه ففيه سر معلوم.والله أعلم.

naser Ameen naser
12-08-2007, 01:09
قول باعقيل:
وأما معنى صفة الوجود خاصة التي بها ظهر الشيء غير مفهوم إلى الآن. لأني أرى أن الوجود لله تعالى وحده هو المتفرد به. ووجود الله تعالى الأزلي القديم هو الأصل وهو المعنى الحقيقي للوجود الذي فرقنا به عن العدم. فيجب أن يكون تعريف الوجود مستندا على هذا الأصل. ومن يقول كل ملموس محسوس موجود فهذا تعريف خاص محكوم ومقيد وليس التعريف الحقيقي للوجود. التعريف الحقيقي للوجود يجب أن يستند كما قلت على الوجود الأزلي لا غير

هل لكون استناد الممكن في وجوده على وجود الواجب انكرت وجود الممكن

اذا صح قولنا ان الابن هو نفس وجود الاب لكون الابن يستمد وجوده من نطفة ابيه

يصح قولك في وجود الممكن

لا تعترض بان هذه اسباب عادية لا عقلية

لكونى اضرب مثالا

مقصودي العلة لا تلغي وجود المعلول والا لما كانت هناك علة ولا معلول

اي ان العلة على قولك اثرت في نفسها

وتقع الاشكالية الحقيقية اذا كانت العلة واجبة والواجب لا يتغير

فكيف تؤثر العلة الواجبة في نفسها


ويلزمك ان لا وجود للعلة الواجبة الا من حيث انها اثرت بنفسها
فلا وجود للواجب عندك
لان الواجب لا يتغبر

فكاني بك تنكر الخالق مع المخلوق

فانتم تنفون وجود الله من حيث لا تدرون

لا يؤاخذني علماء المناظرة بس هيك مضيطة بدها هيك ختم

علوي باعقيل
14-08-2007, 08:50
الوجود واحد له صفة الغنى المطلقة. ليس له نوعان فقير وغني. بل هو الغني دائما.
الغني بالله لا وجود لعينه ولو كان موجودا بوجود خاص حقيقي ما كان غنيا به تعالى. فالمخلوق غني بالله تعالى في ظهوره فقير بنفسه وفي نفسه.

تقول وجود مفتقر!
هذا ليس الوجود الحقيقي هذا الوجود المجازي.

تصور في مخيلتك شخصية تتحرك. هل هذه الشخصية موجودة في الخارج؟
طبعا لا؟ مع أنها موجودة في مخيلتك فهي موجودة إذن لكن وجودها ليس حقيقيا كوجودك أنت. فوجودك هو الحقيقي بالنسبة لوجودها المجازي.

فاعلم الآن أن الله تعالى واحد لا شريك له من جميع النواحي، هو الأول والآخر فلا ثان ولا ثالث. إذ لو كان ثم ثان لكان حال وجوده هو الآخر فإذا وجد ثالث انتقلت الصفة إليه وهكذا. فلا آخر إذن!
لكن الله تعالى هو الآخر فلا سبيل إلى وجود شيء غيره وجودا حقيقيا!! وليس هذا يعني أن الله تعالى غير قادر على إيجاد شيء!! بل يوجده لا بمفهومك الظاهر لمعنى الوجود!! ها أنت ذا صنعت صورة في مخيلتك ووصفتها بالوجود المجازي ولم تصفها بالوجود الحقيقي!! فتم المطلوب فأين العجز؟! مع العلم أن القدرة عندك لا تتعلق بالمستحيلات!!

إذا فهمت مثالي السابق جيدا؟! فأين الإشكال في وحدة الوجود؟!! إنها شعرة بين المؤيدين والمخالفين من أهل السنة!

والله أعلى وأعلم

علوي باعقيل
14-08-2007, 10:51
فلا آخر إذن ...
بل الآخر من وجد في الآخر ولو انعدم فلا تنعدم الحقيقة

naser Ameen naser
14-08-2007, 11:02
وجود الممكن ليس وجود مجازي
وهو عينه محل الخلاف الخطير

فانا اطلق الوجود على الممكن لكونه وجودا غير وجود الله وهو وجود حقيقي

وهذا الوجود الحقيقي للممكن هو الذي يحتاج الى العلة

واذا كان الممكن مظهرا لله يلزم ان الله اثر في نفسه
والا اذا كان الممكن عدما لما احتاج الى علة

فراجع الكلام

علوي باعقيل
14-08-2007, 11:21
وأصحاب الوحدة أطلقوا الوجود على الممكن أيضا. وبعد ؟؟؟!!

تقول "واذا كان الممكن مظهرا لله يلزم ان الله اثر في نفسه"
طيب ممكن أن تفهمني هذه بعد التفكير في لوازم الوحدة هل هي نفس لوازم الكثرة وإذا برأ النافي الأشعري عنه تلك اللوازم ألا يحق للمثبت أن يفعل نفس الشيء. فكر فيها

تقول "والا اذا كان الممكن عدما لما احتاج الى علة"
أفهمني هذا رجاء ...

naser Ameen naser
14-08-2007, 16:50
الممكن الموجود يحتاج الى العلة
اما الممكن المعدوم فهو الذي لم تتعلق به العلة

لان عدم الاشياء علته عدم وجود علة ايجاده

فعدم وجود علة الايجاد هي علة بقاء العدم

اما مبحث الوحدة والكثرة حدد الموضوع لانه متشعب
حدد وجهة سؤالك

علوي باعقيل
14-08-2007, 18:09
فهمت لكن الذي لم أفهمه ما دخل العلة في موضوعنا هذا ؟؟؟؟؟؟

ماهر محمد بركات
14-08-2007, 23:30
أخي علوي :

الوجود ليس صفة ثبوتية زائدة على الذات حتى تتوهم أن وجود المخلوقات يشاركون الله تعالى في شيء .
اذ المشاركة تكون في الأمور الثبوتية وهي التي تثبت الشراكة مع الله تعالى .

الوجود هو صفة اعتبارية هي عين الذات مع كونها في الخارج غير معدومة (لاحظ هذه النقطة جيداً)

فعندما نقول الأشياء موجودة فهذا لايجعلها تشارك الله تعالى في شيء اذ عينها غير عين الله تعالى ووجودها مسبوق بعدم ويلحقها عدم والله تعالى لايسبقه عدم ولايلحقه عدم فلا مشاركة البتة .

كما تقول الله تعالى عالم والفقيه عالم ولا تتوهم أي مشاركة بين علم الله تعالى وعلم الفقيه فليكن نفس الأمر بين وجود الله تعالى ووجود الأشياء .

كل ماهنالك أن وجودها يثبتها في حالة غير العدم وهذا أمر سلبي لاوجودي ولااشكال في الاشتراك في السلب كما تعلم أما الأمر الثبوتي فهو العين وهي مغايرة لعين الله تعالى .

naser Ameen naser
15-08-2007, 08:09
علاقة العلة بالموضوع ان الله مؤثر فينا
فلو كنا مظهرا من مظاهر الله الله للزم ان الله مؤثر في نفسه

علوي باعقيل
15-08-2007, 08:18
سأعود إليك سيدي ماهر ...
أخي ناصر أفهمني كيف يؤثر في نفسه ؟؟!!

naser Ameen naser
15-08-2007, 14:20
نحن مظاهر الله في عقيدة وحدة الوجود

هذا المظهر اهو موجود ام وجودي؟؟

ان كان موجود فهو يتغير اي يتاثر

فاذا تاثر كان الله الذي يتاثر لاننا الله

فيكون الله اثر بنفسه في نفسه

اي ان العلة (الله)اثرت في المعلول(نحن الذين نعبر عن مظاهر الله)
اي ان الله اثر في الله

علوي باعقيل
15-08-2007, 22:09
الله تعالى عالم علما أزليا وعلمه بك ويسمعنا ويرانا الآن بسمع قديم ورؤية قديمة مع أننا حوادث وهو قديم ثم لا يزال يخلق ويخلق والمؤمنون يوم القيامة يرونه رؤي العين حقيقة لا توهما فتعلق حادث بقديم وتعلق قديم بحادث وهلم جرا ... فماذا ترى في هذا؟؟

محمد اقبال الدرهلي
15-08-2007, 22:25
حتى لا يخرج الموضوع عن مساره االصلي أقول:
وحدة الوجود تعني ان الله تعالى هو الوجود الوحيد الازلي القائم بذاته وما عداه عز وجل انما يستمد اسباب وجوده من الله عز وجل أي أن الخلق غير أزلي ويحتاج الى من يقوم به من انواع الاعانات والاغاثات وغيرها.

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
17-08-2007, 11:13
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

إخوتي الأفاضل,

وجدتُّ هذا الموضوع ماتعاً فأستأذنكم بالمشاركة فيه متأخراً...

إذ قرات من رسالة الملا صدرا ورسالة الملا جامي شيئاً ورسالة سيدي الشيخ سعيد [منح الودود] وبالحوار لعلي أفهم بفهمكم.

أخي ناصر,

ضربك مثال الأب والابن ليس في محل خلافنا مع أهل القول بوحدة الوجود.

وهؤلاء الناس علماء أذكياء ليسوا ليقعوا بمغالطات سطحية.

وليس الله سبحانه وتعالى عندهم مؤثراً في نفسه بل به توجد الماهيات غير المجعولة عندهم...

أي إنَّ التأثير بوجود الماهيات.

سيدي ماهر,

لا أظنُّ أنَّ كلامك في محلّ مراد أهل القول بوحدة الوجود...

فليس هؤلاء بقائلين إنَّ الله سبحانه وتعالى يشارك الموجودات...

ولكنّي قد فهمتُ أنَّهم قائلون إنَّ زيداً وعمراً والحجر والقط والسلحفاة والتلفاز والكأس والماء والأُصبع والورق والحبر والأكسجين والكوارك والباب والنافذة..........!!!

كلُّها بينها مشترك هو الوجود وهو الله سبحانه وتعالى عندهم.

فبه الماهيات موجودة.

ومن هذه الجملة الأخيرة يختلط الأمر على بعض أهل السنة فيقول إنَّ وحدة الوجود راجعة إلى قول السادة الأشاعرة كما فعل سيدي محمد إقبال الدرهلي.

أخي علوي,

رأيتُ طريقتك بالحوار غير مباشرة فلم يظهر أنَّك قد قرأت شيئاً لأهل القول بالوحدة أو لا؟؟!

فأطالبك بالحوار المباشر أولاً فتترك الكلام الذي افتتحته أخيراً على العلم.

وثانياً: ما معنى وحدة الوجود عندك؟؟

إذ لم استطع ان أتابعك في ما سبق من المواضيع المتكلمة على وحدة الوجود فلا أدري ماذا تفهم من القول بها...

وعلى كلّ, هذا المشترك بين كلّ ما سبق اعتباري.

والسلام عليكم...

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
17-08-2007, 11:15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

ونسيت ان أقول إنَّ الشيخ عبد الغني النابلسي -وهو قائل بوحدة الوجود- قد قال إنَّ من قال إنَّ الله سبحانه وتعالى هو عين المخلوقات فهو كافر.

فوحدة الوجود لا تعني أن يكون الله سبحانه وتعالى هو عين المخلوقات كما قد يظنُّ البعض كأخينا ناصر كما فهمت منه.

والسلام عليكم...

naser Ameen naser
19-08-2007, 16:45
ابو غوش ان ما تقوله صحيح
الا اني اردت ان اثبت لهؤلاء انهم يغوشون ويظنون انهم ينافحون وهم في الحقيقة لا يعرفون معنى وحدة الوجود

وانا ذكرت ان يعذرني اهل المناظرة لاجل هذا السبب

ولذلك ارجو من الذي لا يعي الكلام ان يقرا دون ان يشارك

فالمسالة جد عويصة

اما عن المثال اخي ابو غوش فهو للتوضيح عن معنى النسبة لا اكثر فهو مفيد في محله لاولئك الذين لا يعرفون الامر الاعتباري ولا النسب بين الاشياء
وهم من بدات الكلام معهم

واعذرني فاني لست متابعا جيدا لكل ما يكتب


وانا ما احببت ان ارتقي في بحث هذا الموضوع

اسال اهل وحدة الوجود
1) الموجود الذي نراه في الخارج اهو الله ام الماهيات غير المجعولة ام ماذا نرى في الخارج؟
2)هل الوجود قائم بنفسه؟
3)هل الوجود قائم بالماهية ام العكس؟
وللعلم انا اسال هذه الاسئلة المترابطة ولا اقصد مباحث تلك المسائل كما عند الشيرازي وغيره بل بابسط من ذلك
اي دون البحوثلت المعمقة وذلك لغاية

ساكمل مغزى هذه الاسئلة بعون الله
بعد ان اترك لكم مجالا للتفكير؟؟؟؟

علوي باعقيل
20-08-2007, 01:55
"وهم في الحقيقة لا يعرفون معنى وحدة الوجود"

غريب .. مع أنك زعمت أن القائل بها يقول أنك أنت الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فمن ذا الذي لا يعرف معنى وحدة الوجود ؟؟!!

نصيحة .. لا تتكبر

naser Ameen naser
22-08-2007, 14:10
ما اتكبر

الموضوع انك تدافع عن الذي لا تعرفه

ماهر محمد بركات
23-08-2007, 00:02
سبحان الله بعد هذا البحث الطويل لم تخرجوا بأي فائدة أتعلمون لماذا ؟؟
لأنكم لم تحرروا محل الخلاف وهو معنى وحدة الوجود .. والحكم فرع عن التصور .

عرفوا أولاً ماهو مفهوم وحدة الوجود وبعد ذلك ابنوا عليه فلربما تبين لكم أنكم متفقون لا مختلفون !!

علوي باعقيل
23-08-2007, 09:21
ما أفادني غير الشيخ مصطفى صبري في أسلوبهم وصدق لما قال إن بيانه لم يسبق إليه أحد
رحمة الله عليه

naser Ameen naser
27-08-2007, 09:52
مالذي افادك به مصطفى صبري؟؟؟

عجيب انك قرات لمصطفى صبري ثم لا يختمر الموضوع في ذهنك

واعذرني فانك ان كنت قرات لمصطفى صبري يلزمك اعادة قراءته

والقراءة الثانية والثالث جد مهمة وخصوصا كموقف العقل فهو من اعظم الكتب

انا لا اريد ان احقق معنى الوحدة او اضبطه لاني اريده منك باعقيل

ومداخلاتي منصبة على كلامك
لا على ما اعرف من الوحدة

فاخبرني عن معنى الوحدة الذي تدافع عنه
اذ مفهوم الوحدة يتدرج الناس في ضبط معناه

علوي باعقيل
27-08-2007, 10:55
أنت يا ناصر الله يهدينا وإياك تريد مني بالقوة أن أؤيدك
يا رجل أنا لم أنتهي من القراءة أنا لا زلت أقرأ ولم أقرأ سوى أربع أو خمس ورقات فقط ثم انشغلت بعدها
واعلم أنهم لم يستطع تفهيم حقيقة معنى الوحدة المذمومة سواه، وأما أنتم فلم تستطيعوا سوى أن تقولوا مظهر وتجليات فقط وتسفيه وتكفير
فلا تسيء الفهم ولا تستعجل الأمر

وحسبنا الله

والسلام

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
27-08-2007, 17:48
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

إذن على مهلك أخي علوي.

عمر شمس الدين الجعبري
13-10-2018, 13:44
يعني وحدة الوجود ليست المساواة بين الخالق والمخلوق .. ولكن هي اعتبار الوجود الذي في المخلوق هو نفسه الخالق .. ومن الممكن التعبير عن هذا الوجود بالنور أو المدد؟ يعني نفهم أن وحدة الوجود تخلط بين الفعل والذات؟