المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الجمع بين الصلاتين في الحضر



عمر محمد علي
30-05-2006, 23:58
رويت بعض الأحاديث الصحيحة الدالة على جواز الجمع في الحضر من غير خوف ولا مطر أو سفر، لكنهم أولوها بتأويلات ضعيفة ولم يعلموا بظاهرها !! لماذا؟!!

"‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو النعمان ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏حماد هو ابن زيد ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن دينار ‏ ‏عن ‏ ‏جابر بن زيد ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏صلى ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء فقال ‏ ‏أيوب ‏ ‏لعله في ليلة مطيرة ‏ ‏قال ‏ ‏عسى ‏"

رواه الإمام البخاري

"‏ ‏و حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏وأبو كريب ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏أبو كريب ‏ ‏وأبو سعيد الأشج ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لأبي كريب ‏ ‏قالا ‏ ‏حدثنا ‏ ‏وكيع ‏ ‏كلاهما ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏حبيب بن أبي ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن جبير ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏
‏جمع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏في غير خوف ولا مطر ‏
‏في حديث ‏ ‏وكيع ‏ ‏قال قلت ‏ ‏لابن عباس ‏ ‏لم فعل ذلك قال كي لا ‏ ‏يحرج ‏ ‏أمته ‏ ‏وفي حديث ‏ ‏أبي معاوية ‏ ‏قيل ‏ ‏لابن عباس ‏ ‏ما أراد إلى ذلك قال أراد أن لا ‏ ‏يحرج ‏ ‏أمته "

رواه الإمام مسلم

"‏ ‏و حدثني ‏ ‏أبو الربيع الزهراني ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏عن ‏ ‏الزبير بن الخريت ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن شقيق ‏ ‏قال ‏ ‏خطبنا ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة قال فجاءه رجل من ‏ ‏بني تميم ‏ ‏لا ‏ ‏يفتر ‏ ‏ولا ‏ ‏ينثني ‏ ‏الصلاة الصلاة ‏
‏فقال ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏أتعلمني بالسنة لا أم لك ثم قال رأيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ‏
‏قال ‏ ‏عبد الله بن شقيق ‏ ‏فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏فسألته فصدق مقالته"

رواه الإمام مسلم

قال ابن حجر في الفتح :

", واحتمال المطر قال به أيضا مالك عقب إخراجه لهذا الحديث عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه , وقال بدل قوله بالمدينة " من غير خوف ولا سفر " قال مالك : (1)لعله كان في مطر , (ج1) لكن رواه مسلم وأصحاب السنن من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير بلفظ " من غير خوف ولا مطر " فانتفى أن يكون الجمع المذكور للخوف أو السفر أو المطر , (2) وجوز بعض العلماء أن يكون الجمع المذكور للمرض , وقواه النووي ,(ج2) وفيه نظر , لأنه لو كان جمعه صلى الله عليه وسلم بين الصلاتين لعارض المرض لما صلى معه إلا من به نحو ذلك العذر , والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم جمع بأصحابه , وقد صرح بذلك ابن عباس في روايته , (3) قال النووي : ومنهم من تأوله على أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم مثلا فبان أن وقت العصر دخل فصلاها , (ج3)قال وهو باطل لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر فلا احتمال فيه في المغرب والعشاء ا ه . وكأن نفيه الاحتمال مبني على أنه ليس للمغرب إلا وقت واحد , والمختار عنده خلافه , وهو أن وقتها يمتد إلى العشاء , فعلى هذا فالاحتمال قائم . (4)قال : ومنهم من تأوله على أن الجمع المذكور صوري , بأن يكون أخر الظهر إلى آخر وقتها وعجل العصر في أول وقتها . (ج4)قال : وهو احتمال ضعيف أو باطل لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل ا ه . وهذا الذي ضعفه استحسنه القرطبي ورجحه قبله إمام الحرمين وجزم به من القدماء ابن الماجشون والطحاوي وقواه ابن سيد الناس بأن أبا الشعثاء وهو راوي الحديث عن ابن عباس قد قال به , وذلك فيما رواه الشيخان من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار , فذكر هذا الحديث وزاد : قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء . قال : وأنا أظنه . (5)قال ابن سيد الناس : وراوي الحديث أدرى بالمراد من غيره . ‏
(ج5)‏قلت : لكن لم يجزم بذلك , بل لم يستمر عليه , فقد تقدم كلامه لأيوب وتجويزه لأن يكون الجمع بعذر المطر , لكن يقوي ما ذكره من الجمع الصوري أن طرق الحديث كلها ليس فيها تعرض لوقت الجمع . فإما أن تحمل على مطلقها فيستلزم إخراج الصلاة عن وقتها المحدود بغير عذر , وإما أن تحمل على صفة مخصوصة لا تستلزم الإخراج ويجمع بها بين مفترق الأحاديث , والجمع الصوري أولى والله أعلم . وقد ذهب جماعة من الأئمة إلى الأخذ بظاهر هذا الحديث , فجوزوا الجمع في الحضر للحاجة مطلقا لكن بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة , وممن قال به ابن سيرين وربيعة وأشهب وابن المنذر والقفال الكبير وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب الحديث , واستدل لهم بما وقع عند مسلم في هذا الحديث من طريق سعيد بن جبير قال : فقلت لابن عباس لم فعل ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أحدا من أمته . وللنسائي من طريق عمرو ابن هرم عن أبي الشعثاء أن ابن عباس صلى بالبصرة الأولى والعصر ليس بينهما شيء , والمغرب والعشاء ليس بينهما شيء , فعل ذلك من شغل , وفيه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم , وفي رواية لمسلم من طريق عبد الله بن شقيق أن شغل ابن عباس المذكور كان بالخطبة وأنه خطب بعد صلاة العصر إلى أن بدت النجوم , ثم جمع بين المغرب والعشاء . وفيه تصديق أبي هريرة لابن عباس في رفعه . وما ذكره ابن عباس من التعليل بنفي الحرج ظاهر في مطلق الجمع , وقد جاء مثله عن ابن مسعود مرفوعا أخرجه الطبراني ولفظه " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء , فقيل له في ذلك فقال : صنعت هذا لئلا تحرج أمتي " (ج5)وإرادة نفي الحرج يقدح في حمله على الجمع الصوري , لأن القصد إليه لا يخلو عن حرج ."

جمال حسني الشرباتي
31-05-2006, 05:51
القول بمطلق الجمع بدون عذر تمييع للمواقيت التي نص عليها النص القطعي----

--هذا القول دافعه رغبة مذهبية في التخلي عن مذاهب الأئمة المعتبرة والخروج بمذهب للمجسمة هزيل---

ويكفينا قوله تعالى ( { إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } كدليل على وجوب الإلتزام بالمواقيت--فإن جاء ما يتعارض مع هذا النص القاطع يؤول أو لا يعمل به

عمر محمد علي
31-05-2006, 12:56
هذا المذهب منسوب لبعض الغماريين -رحمهم الله- !
والمجسمة لا علاقة لهم بالموضوع !

جمال حسني الشرباتي
31-05-2006, 13:14
الأخ الكريم عمر

لقد قرأته لهم


وليس هذا هو المهم---المهم هو ماذا نفعل بالنص القطعي الذي يفرض أوقاتا محددة لكل صلاة ؟؟

جلال علي الجهاني
01-06-2006, 00:10
نص الإمام الترمذي رحمه الله تعالى على عدم جواز العمل بهذا الحديث في كتابه العلل الصغير، الموجود آخر جامعه رحمه الله تعالى، حيث ذكر أن كل حديث من الأحاديث التي أوردها في كتابه فقد عمل بها بعض الفقهاء أو جلهم، ما خلا حديثين هذا أحدهما، والثاني حديث قتل شارب الخمر في الرابعة..

وإذا لم يوجد سند صحيح للعاملين بظاهر حديث رواية مسلم، حيث الجمع فيها بدون عذر، فيكون العمل بها غير سديد، للإجماع على ترك العمل بها...

وياليت أحد الأخوة ممن لديهم شرح الحافظ ابن رجب الحنبلي لعلل الترمذي أن يتحفنا بنقل مجموع الأحاديث التي زادها الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى في هذا الباب .. فإنه كلام نفيس ..

والله أعلم