المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رؤية الله يوم القيامة بلا كيف ولا جهة هو معتقد اهل السنة



محمد سالم اليافعي
27-05-2006, 19:26
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف لق الله اجمعين وعلى اله وصحبه وسلم ..
وبعد .....

قال محمد اليافعي : هذا بيان عقيدة اهل السنة والجماعة في رؤية الله في يوم القيامة بلا كيف ولا جهة ...

وهو رد على المجسمة واذيالهم من الوهابية في عصرنا الراهن ، وهذا ما وقفت عيه من ادلة الى الآن ...

فاقول وبالله التوفيق ومنه السداد :

قال الحافظ ابن حجر مانصه : ( واختلف من أثبت الرؤية في معناها فقال قوم: يحصل للرائي العلم بالله تعالى برؤية العين كما في غيره من المرئيات، وهو على وفق قوله في حديث الباب (كما ترون القمر) إلا أنه منزه عن الجهة والكيفية، وذلك أمر زائد على العلم وقال بعضهم: إن المراد بالرؤية العلم، وعبر عنها بعضهم بأنها حصول حالة في الإنسان نسبتها إلى ذاته المخصوصة نسبة الإبصار إلى المرئيات، وقال بعضهم: رؤية المؤمن لله نوع كشف وعلم، إلا أنه أتم وأوضح من العلم وهذا أقرب إلى الصواب من الأول ) انظر فتح الباري ( 15 / 387 ) .

وقال العلامة علي القاري مانصه : ( ولا يلزم من رؤية الله تعالى إثبات جهة له تعالى عن ذلك، بل يراه المؤمنون لا في جهة كما يعلمونه لا في جهة ) انظر مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح( 10/ 321 ) .

وقال الثعالبي رحمه الله : ( حمل جميع أهل السنة هذه الآية على أنها متضمنة رؤية المؤمنين لله عز وجل بلا تكييف ولا تحديد، كما هو معلوم موجود ) انظر تفسير الثعالبي ( 3 / 428 ) .

وقال في موضع آخر : ( أجمع أهل السنة على أن الله عز وجل يُرى يوم القيامة، يراه المؤمنون. والوجه أن يبين جواز ذلك عقلاً، ثم يستند إلى ورود السمع بوقوع ذلك الجائز. واختصار تبيين ذلك أن يعتبر بعلمنا بالله عز وجل، فمن حيث جاز أن نعلمه لا في مكان ولا متحيزاً ولا مقابلاً، ولم يتعلق علمنا بأكثر من الوجود جاز أن نراه غير مقابل ولا محاذى ولا مكيفاً ولا محدوداً ) المرجع السابق ( 1/ 502 ) .

وقال الامام النسفي رحمه الله : ( (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) بلا كيفية ولا جهة ولا ثبوت مسافة ) انظر تفسير النسفي ( 4/ 315 ) .

وقال إسماعيل حقي البروسوي رحمه الله : (والمعنى : أن الوجوه تراه تعالى عياناً مستغرقة في مطالعة جماله بحيث تغفل عما سواه وتشاهده تعالى، بلا كيف ولا على جهة ) انظر روح البيان ( 10 / 250 ) .

وقال أبي السعود رحمه الله : ( ومعنى كونها ناظرة إلى ربها أنها تراه تعالى ... وتشاهده تعالى بلا كيف ولا على جهة ) . انظر تفسير أبي السعود ( 6 / 337)

وقال ابن عاشور رحمه الله : ( وقد اتفقنا جميعاً على التنزيه عن المقابلة والجهة، كما اتفقنا على جواز الانكشاف العلمي التام للمؤمنين في الآخرة لحقيقة الحق تعالى ) انظر التحرير والتنوير ( 6 / 252 )

وقال السندي رحمه الله في حاشيته على البخاري مانصه : ( قوله: (في جنة عدن) هذا ظرف للقوم لا لله تعالى ) انظر حاشية السندي على البخاري ( 4 / 287 ) .

وقال المباركفوريرحمه الله : ( ... وقال عياض معناه راجع إلى الناظرين أي وهم في جنة عدن لا إلى الله فإنه لا تحويه الأمكنة سبحانه وتعالى. وقال القرطبي: متعلق بمحذوف في موضع الحال من القوم مثل كائنين في جنة عدن ) انظر تحفة الأحوذي ( 7 / 233-234 ) .

وقال ابن بطال رحمه الله فيما نقل عنه الحافظ ابن حجر في الفتح مانصه : ( قال ابن بطال: لا تعلق للمجسمة في إثبات المكان لما ثبت من استحالة أن يكون سبحانه جسما أو حالاً في مكان ) انظر فتح الباري ( 15 / 395 )

وقال القاضي عياض رحمه الله فيما نقل عنه الحافظ ابن حجر في الفتح مانصه : ( ... وقال عياض معناه راجع إلى الناظرين أي وهم في جنة عدن لا إلى الله فإنه لا تحويه الأمكنة سبحانه ) انظر فتح الباري ( 15 / 395 ) .

و قال العلامة الغنيمي في شرحه على العقيدة الطحاوية : ( ونقول (الرؤية) إلى الذات المقدسة المنزهة عن الإحاطة والجوانب(حق) أي ثابتة (لأهل الجنة) لكن (بغير إحاطة) بجوانب المرئي وحدوده، لتعاليه تعالى عن التناهي بالجوانب والاتصاف بالجوانب والحدود (ولا كيفية) من مقابلة وجهة وارتسام، واتصال شعاع وثبوت مسافة بين الرائي والمرئي لأن هذا كله في رؤية الأجسام والله تعالى ليس بجسم فليست رؤيته كرؤية الأجسام، فإن الرؤية تابعة للشيء على ما هو عليه، فمن كان في مكان وجهة لا يرى إلا في مكان وجهة كما هو كذلك، ويُرَى بمقابلة واتصال شعاع وثبوت مسافة، ومن لم يكن في مكان ولا جهة وليس بجسم، فرؤيته كذلك ليس في مكان ولا جهة ولا بمقابلة واتصال شعاع وثبوت مسافة، وإلا لم تكن رؤية له، بل لغيره ) .
انظر كلامه هذا في شرح العقيدة للعلامة سعيد فوده وهو على هذا الرابط :
http://www.al7ewar.net/phpBB204/viewtopic.php?t=1058

وقال صاحب القصيدة الـنـُّـونِيـَّةُ العلامة العالم العامل الفاضل الكامل المولى خضر بك بن جلال الدين رحمه الله :
28 ورؤيـة الله بالأبـصـار واقـعـة *** للمؤمنـيـن ولـكـن لا لعمـيـان
29 يـرى الهويـة لا مـن جوهريـتـه *** أو كونه عرضـاً أو سبـق فقـدان
30 حقيقـة الحـق لـم تعقـل بعالمنـا *** لكـن ترددهـم فـي دار رضـوان
وتجدها على هذا الرابط :
http://www.al7ewar.net/phpBB204/viewtopic.php?t=970&sid=1f05b21e88cd41ccb75fa53673f43d61

وقال الامام ابو حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله في عقيدته التي سطرها في الفقه الاكبر مانصه : ( واللهُ تعالى يُرَى في الآخرَةِ، ويَراهُ المؤمنونَ وهُم في الجنةِ بأعينِ رؤوسِهِم بلا تشبيهٍ ولا كيْفِيَّةٍ ولا جهة ولا يكونُ بينَهُ وبينَ خَلقِهِ مسافَةٌ. )
وقال ايضا : ( وكذلكَ جِوارُهُ في الجنةِ، والوُقوفُ بينَ يَدَيهِ بلا كيفٍ )
وتجد عقيدته هذه على هذا الرابط :
http://www.al7ewar.net/phpBB204/viewtopic.php?t=976&sid=1f05b21e88cd41ccb75fa53673f43d61

وقال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله : ( وَالرُّؤْيَةُ حَقٌّ لأَهْلِ الجَنَّةِ بغَيْرِ إِحَاطَةٍ وَلا كَيْفِيَّةٍ، كَمَا إِلَىوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ نَطَقَ بهِ كِتَابُ رَبِّنَا حَيْثُ قَالَ: وَتَفْسِيرُهُ عَلَى مَا أَرَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَلِمَهُ،رَبها نَاظِرَةٌ )
وتجدها على هذا الرابط :
http://www.al7ewar.net/phpBB204/viewtopic.php?t=934&sid=a0d255821ce50d1baaea629f0cec9d31

وقال الملا عبد العزيز المشكاني : (وبجواز رؤية الله تعالى وهي للمؤمنين بلا كيف ولا جهة ولا لون ولا جسم. )
وتجده على هذا الرابط :
http://www.al7ewar.net/phpBB204/viewtopic.php?t=851&sid=a0d255821ce50d1baaea629f0cec9d31

وقال العلامة سعيد فوده في شرح العقيدة الطحاوية مانصه : ( قال العلامة كمال الدين البياضي الحنفي في "إشارات المرام من عبارات الإمام" ص201: "(قال في شرح الوصية والفقه الأكبر:ولقاء الله تعالى) أي كونه مرئيا (لأهل الجنة) زيادة في إكرامهم فيها (حق) أي ثابت بالدلائل القطعيات من بينات الآيات، ومشهورات الروايات واقع (بلا كيفية) أي ملابسا لعدم الكيفيات المعتبرة في رؤية الأجسام والأعراض لما سيأتي من البيان(ولا تشبيه) له تعالى بشيء من المخلوقات (ولا جهة) له ولا تحيز في شيء من الجهات، وفيه إشارات:

الأولى: أنه تعالى يرى بلا تشبيه لعباده في الجنة بخلق قوة الإدراك في الباصرة من غير تحيز ومقابلة ولا مواجهة ولا مسامتة.

الثانية: إمكان ذلك وثبوته بالآيات والأحاديث المشهورة، وإليه أشار بالحق في مقام الاستدلال، وهي كثيرة. منها قوله تعالى حكاية عن موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام:"ربِّ أرني أنظُرْ إليك، قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني" الأعراف 143، وقوله تعالى"وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة" القيامة 22-23، وقوله تعالى"للذين أحسنوا الحسنى وزيادة"سورة يونس26. روى أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله تعالى.

ومنها ما رواه عبدالله بم عمر رضي الله تعالى عنهما، عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"إن أكرم أهل الجنة على الله من ينظر إلى وجهه غُدوَةً وعَشِيَّة، ثم قرأ: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة" وغير ذلك كما سيأتي.

الثالثة: الرد على فرق المبتدعة كالمشبهة والكرامية النافية للرؤية بلا مكان ولا جهة زالمعتزلة والنجارية والخوارج النافية لمطلق الرؤية. ولا نزاع لهم في إمكان الانكشاف التام العلمي، ولا لنا في امتناع ارتسام الصورة أو اتصال الشعاع، أو حالة مستلزمة لذلك. بل النزاع في أنا إذا نظرنا إلى البدر، فلنا حالة إدراكية نسميها الرؤية مغايرة لما إذا أغمضنا العين وإن كان ذلك انكشافا جليا، فهل يحصل للعباد بالنسبة إلى الله تعالى تلك الحالة وإن لم يكن هناك مقابلة. كما في شرح المقاصد وغيره. وإليه أشار بقوله (يراه المؤمنون وهم في الجنة دون المرئي تعالى(بأعين رؤوسهم) لا ببصائرهم فقط لعدم النزاع فيه.

الرابعة: أن المراد بنفي الكيفية والجهة خلو تلك الرؤية عن الشرائط والكيفيات المعتبرة في رؤية الأجسام والأعراض مع سلامة الحاسة وكون المرئي بحيث يمكن رؤيته من المقابلة والعدم القرب القريب والبعد البعيد، واللطافة والحجاب، لا بمعنى خلو المقابلة أو الرائي والمرئي عن جميع الحالات والصفات على ما يفهم أرباب الجهالات، فيعبرضون بأن الرؤية فعل من أفعال العباد أو كسب من أكسابه، فبالضرورة يكون واقعا بصفة من الصفات، وكذا المرئي بحاسة العين لا بد أن يكون له حال أو كيفية من الكيفيات كما في شرح المقاصد، وإليه أشار بالاكتفاء بقوله فيه( ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة) ولا قرب ولا بعد ول احجاب ولا مقابلة، فإن تلك الشروط مبنية على الاستقراء، ولا يقاس أمر الآخرة بأمر الدنيا كما في التعديل. )

وتجد ذلك على هذا الرابط :
http://www.al7ewar.net/phpBB204/viewtopic.php?t=1058

وقال ايضا : ( وقال الإمام السمرقندي في الصحائف: اتفق أهل السنة على جواز رؤية الله تعالى منزها عن المسامتة والمحاذاة والمكان خلافا لجميع الفرق. والمشبهة والكرامية وإن جوزوا رؤية الله تعالى لكنهم إنما جوزوا لاعتقاد كونه تعالى في المكان والجهة وأما بتقدير أن يكون تعالى منزها عن المكان والجهة فيحيلون رؤيته.

وهذا البحث مما ليس للعقل استقلال في إثباته وغاية سعينا ليست إلا بيان الجواز وهذا القدر كاف ههنا، إذ هو مع قول الصادق يفيد الغرض، ويبطل قول المنكرين، لأنهم يحيلونها.

وبيانه: أنَّا قد بينا في بحث الإدراكات أن إدراك الجزئي قد يكون بأن يدرك مثاله ويستدل بذلك المثال عليه وهو التخيل، والتوهم ، ويجوز فيها غيبوبة المدرك وقد يكون بأن يدرك نفسه بدون توسط المثال، ويجب أن يكون المدرك حاضرا ولذلك يسمى مشاهدة فالمشاهدة هي إدراك نفس الموجود فمن حصل له هذا النوع من الإدراك سواء كان بالحاسة أو لا يتحقق له المشاهدة ضرورة.

وإذا عرفت ذلك فنقول:

قد بيَّـنَّا في الصحيفة الخامسة أن الله تعالى كامل العلم، تام الإدراك لا يعزب عن عنه شيء فيكون مدركا للأشياء بأعيانها لامتناع التخيل، والتوهم عليه، وهويته الموجودة ليست غائبة عنه فيكون مدركا لنفس هويته الموجوده بدون توسط المثال، وإذا أدركها بدون التوسط تكون هويته الموجودة مشاهدة له فجاز على هويته المجردة من الأين والكيف أن تكون مشاهدة، فعلم أن هويته الموجودة قابلة للرؤية، فلم يبعد أن يخلق الله تعالى قوة هذا الإدراك في الباصرة بعد البعث، فجاز أن يرى إذا تجلى من غير تشبيه، ولا تكييف ولا محاذاة ولا مسامتة )

وتجده على هذا الرابط :
http://www.al7ewar.net/phpBB204/viewtopic.php?t=1058



هذا ما وقفنا عليه الى الآن