المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الاستمناء



أحمد سيد الأزهري
23-05-2006, 05:34
بسم الله الرحمن الرحيم

السادة الافاضل/

ماحكم الاستمناء على المعتمد في مذهب الامام الاعظم؟

أفيدونا أفادكم الله

لؤي الخليلي الحنفي
24-05-2006, 18:39
أخي المكرم أحمد :
هلا كلفت نفسك عناء البحث عن أجوبة ما تضع ، وذلك بوضعها تحت عنوان تبين فيه حكم المسألة ، فليس ما تطرحه بالأمر الصعب ، أو جوابه لا يوجد إلا في نوادر كتب المذهب ، فمثل هذه المسائل مشهور ، وتفصيله موجود .
وحتى أهون عليك الأمر فقد ذكر الكمال بن الهمام في فتحه ، وابن عابدين في حاشيته تفصيل ذلك ، فهلا نقلته لنا .
ولكن لا تعد تسألني أين ذكرا ذلك .
هذه فرصة أخي أحمد لتشمر عن ساعد الجد ، وإظهار مكنونات عقلك الذي أثق به ، وهي دربة لك للخوض فيما بعد بمسائل أكثر عمقا ، وأدق إشارة .
والله يتولاك بحفظه ورعايته

أحمد سيد الأزهري
24-05-2006, 18:52
سيدي لؤي/
انا طالب مغترب عن بلدتي لا يوجد حاليا تحت يدي اي كتب من كتب المذهب سوى بعض اجزاء الهداية كنت قد جلبته للاطلاع فيه بين الحين والاخر
ولم تعد بعد دروس الفقه الحنفي باروقة الجامع الأزهر

فاعذرني اكرمك الله لحين ييسر الله لي

لؤي الخليلي الحنفي
28-05-2006, 17:18
قال في الدر المختار في باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده :
( وكذا الاستمناء بالكف وإن كره تحريماً لحديث " ناكح يده ملعون " ولو خاف الزنا يرجى أن لا وبال عليه )
(ولو خاف الزنا .... ) قال ابن عابدين : الظاهر أنه غير قيد ، بل لو تعين الخلاص من الزنا به وجب لأنه أخف .
وعبارة الفتح : فإن غلبته الشهوة ففعل إرادة تسكينها به فالرجاء أن لا يعاقب .
وفي معراج الدراية للكاكي : ويجوز أن يستمني زوجته وخادمته ، وذكر في الدر المختار في باب الحدود عن الجوهرة أنه يكره ولعل المراد به كراهة التنزيه ، فلا ينافي قول المعراج .
وفي السراج : إن أراد بذلك تسكين الشهوة المفرطة الشاغلة للقلب ، وكان عزباً لا زوجة له ولا أمة ، أو كان إلا أنه لا يقدر على الوصول إليها لعذر قال أبو الليث : أرجو أن لا وبال عليه ، وأما إذا فعله لاستجلاب الشهوة فهو آثم .

هل علة الإثم كون ذلك استمتاعا بالجزء كما يفيده الحديث ، وتقييدهم كونه بالكف ويلحق به ما لو أدخل ذكره بين خذيه مثلا حتى أمنى ؟؟
أم هي سفح الماء وتهييج الشهوة في غير محلها بغير عذر كما يفيده قوله : وأما إذا فعله لاستجلاب الشهوة ...؟
قال ابن عابدين : لم أر من صرح بشيء من ذلك ، والظاهر الأخير لأن فعله بيد زوجته ونحوها فيه سفح الماء لكن بالاستمتاع بجزء مباح ، كما لو أنزل بتفخيذ أو تبطين بخلاف ما إذا كان بكفه ونحوه .
وعلى هذا لو أدخل ذكره في حائط أو نحوه حتى أمنى أو استمنى بكفه بحائل يمنع الحرارة يأثم أيضاً .

ِ

حسين خالد فوزى
30-05-2006, 00:32
من يفيدنا اكثر

لؤي الخليلي الحنفي
30-05-2006, 18:42
الأخ حسين :
ألا يكفي أن نذكر لك القول المحقق من مجموع كتب المذهب !!!
وبماذا تريدنا أن نفيدك أكثر ، هل بينت لنا سؤالك ، وأفصحت لنا عن مقصودك ؟

حسام الدين حمدى محمد مصطف
19-11-2010, 22:54
سيدى/حسين خالد
لقد بين سيدى لؤى ما يفيد من كتب المذهب الأعظم. و لكن نسوق لكم ما وجدناه أيضاً فى كتب أخرى للمذهب- مذهب أهل الرأى و الفطنة- على وجه الإكمال. ففى (فتح القدير):هَذَا وَلَا يَحِلُّ الِاسْتِمْنَاءُ بِالْكَفِّ ذَكَرَ الْمَشَايِخُ فِيهِ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام قَالَ { نَاكِحُ الْيَدِ مَلْعُونٌ ، فَإِنْ غَلَبَتْهُ الشَّهْوَةُ فَفَعَلَ إرَادَةَ تَسْكِينِهَا بِهِ فَالرَّجَاءُ أَنْ لَا يُعَاقَبَ }. وفى (الفتاوى الهندية):الِاسْتِمْنَاءُ حَرَامٌ ، وَفِيهِ التَّعْزِيرُ ، وَلَوْ مَكَّنَ امْرَأَتَهُ ، أَوْ أَمَتَهُ مِنْ الْعَبَثِ بِذَكَرِهِ ، فَأَنْزَلَ ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ .ا.ه. و فى هذا الكفاية. و بالله التوفيق. حسام الدين المصرى الحنفى الماتريدى

أسامة طاهر محمد
07-12-2010, 18:21
وفي البحر الرائق : وهل يحل الاستمناء بالكف خارج رمضان ؟ إن أراد الشهوة لا يحل ؛ لقوله عليه السلام { ناكح اليد ملعون } ، وإن أراد تسكين الشهوة يرجى أن لا يكون عليه وبال , كذا في الولوالجية .
وفي مراقي الفلاح : وعبث بذكره , وله ذلك إن كان أعزب , وبه ينجو رأسا برأس لتسكين شهوة يخشى منها , لا لجلبها.
وفي الدرر المباحة : كذلك في الاستمناء باليد حرام ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ناكح اليد ملعون , إلا عند شروط ثلاث : أن يكون عزبا , وبه شبق وفرط شهوة , وأن يريد تسكين الشهوة , لا قضاءها.
تعليق : حديث : ناكح اليد ملعون , يستدل به الفقهاء , قال العجلوني في كشف الخفاء : لا أصل له. وينبغي أن يستدل للتحريم بقوله تعالى : والذين لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم , فحصر الجواز في أمرين , ليس منهما الاستمناء باليد , فكان محرما.

حسام الدين حمدى محمد مصطف
08-12-2010, 22:45
بارك الله فيكم أخ أسامة. هكذا نعم الباحث المفيد لغيره
شكر الله لكم

حسين علي اليدري
10-12-2010, 17:19
وهذه بعض النقول من كتب المذهب:
في الفتاوى الهندية: ( الِاسْتِمْنَاءُ حَرَامٌ وَفِيهِ التَّعْزِيرُ وَلَوْ مَكَّنَ امْرَأَتَهُ أو أَمَتَهُ من الْعَبَثِ بِذَكَرِهِ فَأَنْزَلَ فإنه مَكْرُوهٌ، وَلَا شَيْءَ عليه كَذَا في السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ ).
وقال في الدر المختار شرح تنوير الابصار: ( ( أو جامع فيما دون الفرج لم ينزل ) يعني في غير السبيلين كسرة وفخذ، وكذا الاستمناء بالكف وإن كره تحريما لحديث ناكح اليد ملعون ولو خاف الزنا )، وقال أيضاً: ( فرع: في الجوهرة: الاستمناء حرام، وفيه التعزير، ولو مكن امرأته أو أمته من العبث بذكره فأنزل كره ولا شئ عليه ).
وفي فتح القدير: ( هَذَا وَلَا يَحِلُّ الِاسْتِمْنَاءُ بِالْكَفِّ، ذَكَرَ الْمَشَايِخُ فِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ { نَاكِحُ الْيَدِ مَلْعُونٌ، فَإِنْ غَلَبَتْهُ الشَّهْوَةُ فَفَعَلَ إرَادَةَ تَسْكِينِهَا بِهِ فَالرَّجَاءُ أَنْ لَا يُعَاقَبَ } ).
وفي البحر الرائق: ( وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ عَدَمِ الْإِفْطَارِ بِالْإِنْزَالِ فِي الْبَهِيمَةِ فَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: إنَّ هَذَا الْقَوْلَ زَلَّةٌ مِنْهُ، وَهَلْ يَحِلُّ الِاسْتِمْنَاءُ بِالْكَفِّ خَارِجَ رَمَضَانَ إنْ أَرَادَ الشَّهْوَةَ؟، لَا يَحِلُّ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { نَاكِحُ الْيَدِ مَلْعُونٌ } ، وَإِنْ أَرَادَ تَسْكِينَ الشَّهْوَةِ يُرْجَى أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ وَبَالٌ كَذَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ ).
وفي رد المحتار: ( مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ الِاسْتِمْنَاءِ بِالْكَفِّ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا الِاسْتِمْنَاءُ بِالْكَفِّ ) أَيْ فِي كَوْنِهِ لَا يُفْسِدُ لَكِنَّ هَذَا إذَا لَمْ يُنْزِلْ أَمَّا إذَا أَنْزَلَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا يَأْتِي لَكِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ كَلَامِهِ الْإِنْزَالُ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ فَيَكُونُ عَلَى خِلَافِ الْمُخْتَارِ ( قَوْلُهُ: وَلَوْ خَافَ الزِّنَى إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ قَيْدٍ بَلْ لَوْ تَعَيَّنَ الْخَلَاصُ مِنْ الزِّنَى بِهِ وَجَبَ ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ فَإِنْ غَلَبَتْهُ الشَّهْوَةُ فَفَعَلَ إرَادَةَ تَسْكِينِهَا بِهِ فَالرَّجَاءُ أَنْ لَا يُعَاقَبَ )اهـ.
وفيه أيضا: ( [ فَرْعٌ ] فِي الْجَوْهَرَةِ: الِاسْتِمْنَاءُ حَرَامٌ، وَفِيهِ التَّعْزِيرُ. وَلَوْ مَكَّنَ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ مِنْ الْعَبَثِ بِذَكَرِهِ فَأَنْزَلَ كُرِهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
الشَّرْحُ: ( قَوْلُهُ الِاسْتِمْنَاءُ حَرَامٌ ) أَيْ بِالْكَفِّ إذَا كَانَ لِاسْتِجْلَابِ الشَّهْوَةِ، أَمَّا إذَا غَلَبَتْهُ الشَّهْوَةُ وَلَيْسَ لَهُ زَوْجَةٌ وَلَا أَمَةٌ فَفَعَلَ ذَلِكَ لِتَسْكِينِهَا فَالرَّجَاءُ أَنَّهُ لَا وَبَالَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ أَبُو اللَّيْثِ، وَيَجِبُ لَوْ خَافَ الزِّنَا ( قَوْلُهُ كُرِهَ ) الظَّاهِرُ أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَنْزَلَ بِتَفْخِيذٍ أَوْ تَبْطِينٍ تَأَمَّلْ وَقَدَّمْنَا عَنْ الْمِعْرَاجِ فِي بَابِ مُفْسِدَاتِ الصَّوْمِ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْنِيَ بِيَدِ زَوْجَتِهِ أَوْ خَادِمَتِهِ، وَانْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) أَيْ مِنْ حَدٍّ وَتَعْزِيرٍ، وَكَذَا مِنْ إثْمٍ عَلَى مَا قُلْنَاهُ ).