المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عن النفس "قد أفلح من زكاها"



على انيس طه
08-05-2006, 00:57
قال تعالى : "اليوم تجزى كل نفس بما كسبت"
النفس هى الذات الأنسانيه وهى كنه الأنسان وهى خالده مع الروح فقط تذوق الموت بعد الحياة الأولى الدنيويه ثم تحيا الحياة الآخرة بدون الجسد والتى هى بعد الحياة الأولى وقال الله عنها أنها أى الحياة الآخرة )وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (الأعلى:17) )وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (العنكبوت:64) لأمتدادها الى يوم القيامه وهذه الحياة الآخره تكون فى الأرض والسماء التى توافقها حسب أعمال النفس فى الحياة الأولى فهناك الأرض والسماء من الأولى الى السابعه والتى خلقها الله طباقا ولعل حديث الأسراء والمعراج خير مثال يوضح ذلك والنفس هى التى ستحى فى الآخره الى يوم الحساب فيرد الله الجسد لها يوم القيامه وهذه النفس هى التى تحجب الروح الأنسانيه عن تلقى النور الألاهى حسب كثافتها والأنفس سبعه نفس شريره نفس أماره نفس لوامه نفس مطمئنه نفس خيرة نفس راضيه نفس راضيه مرضيه وجهاد النفس بالأستغفار وبالصوم وغض النظر وبالزهد وبجهاد النفس تسموا النفس فى المنازل المذكوره فتتلاشى حجابها قال تعالى قد أفلح من زكاها وبالصلاة والذكر وقرآءة القرآن تستنير الروح ويحصل الكشف الربانى للصالحين المتقين )وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (الأنعام:75) فعند الأنتقال لمرحله الأيمان يحدث اليقين
وقال الشعبي قال علي رضي الله عنه: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد. قال الطبري: وصدق علي رضي الله عنه ذلك أن الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح فمن لم يصبر على العمل بجوارحه لم يستحق الإيمان بالإطلاق. فالصبر على العمل بالشرائع نظير الرأس من الجسد للإنسان الذي لا تمام له إلا به الحس، والإطلاع على علم من أمر الله ليس لصاحب الحس إدراك شيء منها، والروح من تلك العوالم، وسبب هذا الكشف: أن الروح إذا رجع عن الحس الظاهر إلى الباطن ضعفت أحوال الحس، وقويت أحوال الروح، وغلب سلطانه، وتجدد نشوه، وأعان على ذلك الذكر، فإنه كالغذاء لتنمية الروح، ولا يزال في نمو، وتزيد، إلى أن يصير شهوداً بعد أن كان علماً، ويكشف حجاب الحس، ويتم وجود النفس، والعلوم اللدنية، والفتح الإلهي، وتقرب ذاته في تحقق حقيقتها من الأفق الأعلى أفق الملائكة.

علم السلوك.
هو: معرفة النفس ما لها وما عليها من الوجدانيات، ويسمى: بعلم الأخلاق، وفي مجمع السلوك وأشرف العلوم علم الحقائق والمنازل والأحوال، وعلم المعاملة والإخلاص في الطاعات والتوجه إلى الله تعالى من جميع الجهات.
ويسمى هذا العلم: بعلم السلوك.
فمن غلط في علم الحقائق والمنازل والأحوال فلا يسأل عن غلطه إلا عالما منهم كامل العرفان، والهداية والوقاية وغير ذلك، وعلم الحقائق ثمرة العلوم كلها وغايتها، فإذا انتهى السالك إلى علم الحقائق وقع في بحر لا ساحل له، وهو أي علم الحقائق علم القلوب، وعلم المعارف وعلم الأسرار ويقال له علم الإشارة.
وموضوعه: أخلاق النفس إذ يبحث فيه عن عوارضها الذاتية مثلا حب الدنيا في قولهم: حبا الدنيا رأس كل خطيئة، خلق من أخلاق النفس، حكم عليه بكونه رأس الخطايا، ورأس الأخلاق الرذيلة، التي تضرر بسببها النفس، وكذا الحال في قولهم: بغض الدنيا رأس الحسنات، وغرضه التقرب والوصول إلى الله تعالى
كتاب أبجد العلوم للأمام القنوجى

أما الظاهر فهو علم الشرع وقد تقدم.
وأما الباطن فيقال له علم الباطن، وعلم السلوك، وعلم الأسرار، وقد تقدم أيضاً ولا حاجة لنا إلى الإعادة، ولكن نتحفك هنا بفائدة جديدة وعائدة سديدة اشتملت على حكم هذا العلم.
قال شيخنا الإمام العلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني رضي الله عنه وأرضاه في الفتح الرباني المحمود يعني: علم الباطن هو الزهد في الدنيا حتى يستوي عنده ذهبها وترابها
. ثم الزهد فيما يصدر عن الناس من المدح والذم حتى يستوي عنده مدحهم وذمهم.
ثم الاشتغال بذكر الله وبالعبادة المقربة إليه، فمن كان هكذا فهو يكون من أطباء القلوب فيداويها بما يمحو عنها الطواغيت الباطنية من الكبر والحسد، والعجب والرياء، وأمثال هذه الغرائز الشيطانية التي هي أخطر المعاصي أقبح الذنوب.
ثم يفتح الله له أبوابا كان عنها محجوبا كغيره لكنه لما أماط عن ظاهره وباطنه في غشاوة صار حينئذ صافيا عن شوب الكدر مطهرا عن دنس الذنوب فيبصر ويسمع ويفهم بحواس لا يحجبها عن حقائق الحق حاجب، ولا يحول بينها وبين درك الصواب حائل، ويدل على ذلك أتم دلالة، وأعظم برهان ما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله تعالى: من عادى لي وليا فقد بارزته بالمحاربة، وفي رواية: فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه، ولا زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه)‏
قال الغزالي: من انكشف له ولو الشيء اليسير بطريق الإلهام والوقوع في القلب من حيث لا يدري فقد صار عارفاً بصحة الطريق، ومن لم ير ذلك من نفسه قط فينبغي أن يؤمن به فإن درجة المعرفة فيه عزيزة جداً، ويشهد لذلك شواهد الشرع والتجارب والوقائع فكل حكم يظهر في القلب بالمواظبة على العبادة من غير تعلم فهو بطريق الكشف والإلهام، وقال حجة الإسلام: يتعين أن يكون أكثر الاهتمام بعلم الباطن ومراقبة القلب ومعرفة طريق الآخرة وسلوكه وصدق الرجاء في انكشاف ذلك من المجاهدة والمراقبة فإن المجاهدة تفضي إلى المشاهدة فجاهد تشاهد دقائق علم القلوب وتنفجر منها ينابيع الحكمة من القلب أما الكتب في التعليم فلا تفي بذلك بل الحكمة الخارجة عن الحصر الخارجة عن الحصر والحد إنما تنفتح بالمجاهدة قال: وكم من متعلم طال تعلمه ولم يقدر على مجاوزة مسموعه بكلمة وكم من مقتصر على المهم في التعلم ومتوفر على العمل ومراقبة القلب فتح اللّه له من لطائف الحكم ما تحار فيه عقول ذوي الألباب فلذلك قال المصطفى صلى اللّه عليه وسلم
من تعلم فعمل إلخ وفي بعض الكتب السالفة يا بني إسرائيل لا تقولوا العلم في السماء من ينزله ولا في تخوم الأرض من يصعد به ولا من وراء البحار من يعبر يأتي به العلم محصور في قلوبكم تأدبوا بين يدي بآداب الروحانيين وتخلقوا بأخلاق الصديقين أظهر العلم من قلوبكم حتى يغطيكم ويغمركم ويعمركم انتهى. وقال الإمام مالك: علم الباطن لا يعرفه إلا من عرف علم الظاهر فمتى علم الظاهر وعمل به فتح اللّه عليه علم الباطن ولا يكون ذلك إلا مع فتح قلبه وتنويره وقال: ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم نور يقذفه اللّه في القلب يشير إلى علم الباطن (تتمة) قال يحيى بن معاذ: التقى ابن أبي الحواري وأحمد بن حنبل فقال أحمد حدثنا بحكاية سمعتها من أستاذك الداراني فقال يا أحمد قل سبحان اللّه وطوّلها بلا عجب قال سبحان اللّه وطولها بلا عجب قال سمعته يقول إذا اعتقدت النفوس على ترك الآثام جالت في الملكوت وعادت إلى ذلك العبد بطرائف الحكمة من غير أن يؤدي إليها عالم علماً فقام أحمد وقعد ثلاثاً وقال سمعت في الإسلام بحكاية أعجب من هذه ثم ذكر حديث من عمل بما علم أورثه اللّه علم ما لم يعلم. قال التونسي: اجتمع العارف علي وفا والإمام
البلقيني فتكلم عليّ معه بعلوم بهرت عقله فقال البلقيني: من أين لك هذا يا علي قال: من قوله تعالى {اتقوا اللّه ويعلمكم اللّه} فأسكت.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3001 - لا تطعنوا على أهل التصوف والخرق فإن أخلاقهم أخلاق الأنبياء ولباسهم لباس الأنبياء.
رواه الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه
للأمام أسماعيل العجلونى

أحمد محمد نزار
08-05-2006, 12:17
جزاك الله خيراً أخي الكريم

3001 - لا تطعنوا على أهل التصوف والخرق فإن أخلاقهم أخلاق الأنبياء ولباسهم لباس الأنبياء.
رواه الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه
للأمام أسماعيل العجلونى

(مامدى صحة هذا الحديث!!)

على انيس طه
08-05-2006, 14:56
الأخ أحمد محمد نزار
شكرا وبالنسبة لهذا الحديث أو أى حديث غيره فالله أعلم ورسوله بمدى صحة أى حديث لأن هذا موضوع آخر فقد وضع العلماء السلاسل الصحيحة لأثبات الصحة ولكن الله أعلم فهناك الكثير من التى تعتبر صحيحة ولاتقبل بالقلب ولذلك فهذا حديث عن الرسول يوضح بأن مايقبله قلبك فهو صحيح وهذا هو الأفضل لى
الحديث رقم:
699- إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم و أبشاركم، وترون أنه منكم قريب؛ فأنا أولاكم به؛ وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم و أبشاركم، وترون أنه بعد منك فأنا أبعدكم منه
[قال المناوي: قال الحكيم، أي الترمذي: ... وهذا في الكامل؛ أما المخلط، المكب على الشهوات، المحجوب عن الله، فليس هو المعني بهذا الحديث، لأن صدره مظلم، فكيف يعرف الحق. فالمخاطب من كان طاهر القلب، عارفا بالله حق معرفته، الذي تزول بدعائه الجبال]ـ
التخريج (مفصلا): أحمد في مسنده وأبو يعلى في مسنده عن أبي أسيد أو أبي حميد
تصحيح السيوطي: صحيح
وهذا مجال كبير ليس هذا موضوعنا نتركه للعلماء المتخصصين ومن الأحاديث التى صنفوها صحيحة ولم تقبلها القلوب منها

1680- إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض وعنقه مثنية تحت العرش، وهو يقول: سبحانك، ما أعظمك، فيرد عليه: لا يعلم ذلك من حلف بي كاذبا
التخريج (مفصلا): أبو الشيخ <ابن حبان> في العظمة الطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة
تصحيح السيوطي: صحيح
والآخر عن رضاعة الكمبير وهذا جزأ منه
قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم إِسْوَةٌ؟ قالَتْ: إِنّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّ سَالِماً يَدْخُلُ عَلَيّ وَهُوَ رَجُلٌ. وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَرْضِعِيهِ حَتّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ