المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جعلنا أهل المسجد أحاديث



جمال حسني الشرباتي
03-05-2006, 05:47
هل يقال" جعلنا أهل المسجد أحاديث" ؟

وواضح أنّك تريد مدحهم لأنّ أهل المساجد يمدحون؟؟
__________________

سليم اسحق الحشيم
03-05-2006, 18:53
السلام عليكم
الاخ الفاضل جمال من حيث قول هذا العبارة فإنها تقال ,وشرحها:الجعل هو التصيير, والاحاديث جمع أُحدوثة (وليس حديث) وهي على وزن أُفعولة مثل أُعجوبة وأُسطورة ,والعبارة تفال في المدح والذم ولكن في الذم اكثر وقد استخدمها القرآن الكريم في موضعين _ للذم_ وهما:1.يقول الله تعالى في سورة المؤمنون :" ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ (44).
2.ويقول عزوجل في سورة سبأ:" فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19).
واالمعنى : صيَّرناهم أحدوثات يتحدث الناس بما أصابهم. والناس تتحدث بما هو غريب وشاذ وخارج عن المألوف,وهو هنا ذم لهم للقرائن في اواخر الآيات (فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ,وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ) وهو كناية عن الابادة.
واما في المدح كقول ا لشاعر:

هاذي قبورهُم وتلكَ قصورهم = وحديثُهم مستودَع الأوْراق
وممكن ان تكون عبارتك على وجه المدح للقرينه في اخرها _وهي لزوم المساجد_.
والله اعلم