المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ



جمال حسني الشرباتي
02-05-2006, 15:22
أرغب ببعض التدبر في

الجملة
( مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ )من الآية

(وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ العَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 15 النساء

وفي الجملة (مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ)


(الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ) 5 المائدة

فمن يضع نصب أعيننا تفسير الجملتين من كتاب ابن عاشور لتميزه بالتركيز على علوم اللغة

ومن ثم نتحاور

سليم اسحق الحشيم
02-05-2006, 19:16
السلام عليكم
اولاً سوف اورد المعاني اللغوية لتلك الالفاظ ,المُحْصَنةُ: التي أَحصنها زوجها، وهن المُحْصَنات، فالمعنى أَنهن أُحْصِنَّ بأَزْواجِهنَّ. والمُحْصَنات: العَفائِفُ من النساء.
وأَصل الإحْصانِ المنعُ، والمرأَة تكون مُحْصَنة بالإسلام والعَفافِ والحريّة والتزويج. يقال:أَحْصَنَت المرأَة، فهي مُحْصَنة ومُحْصِنَة، وكذلك الرجل.
والتَّسافُحُ والسِّفاح والمُسافحة: الزنا والفجور؛ وفي التنزيل: مُحْصِنينَ غيرَ مُسافِحين؛ وأَصل ذلك من الصبِّ، تقول: سافَحْته مُسافَحة وسِفاحاً، وهو أَن تقيم امرأَةٌ مع رجل على فجور من غير تزويج صحيح؛ ويقال لابن البَغيِّ: ابنُ المُسافِحةِ؛ وفي الحديث: أَوّلُه سِفاحٌ وآخرُه نِكاح، وهي المرأَة تُسافِحُ رجلاً مدة، فيكون بينهما اجتماع على فجور.وقال أَبو إِسحق: المُسافِحة التي لا تمتنع عن الزنا؛ قال: وسمي الزنا سِفاحاً لأَنه كان عن غير عقد، كأَنه بمنزلة الماء المَسْفوح الذي لا يحبسه شيء.
والأخدان:مفردها خدن وهوالصاحب والحبيب والرفيق والصديق ومن يخادنك في كل أمر ظاهرٍ وباطنٍ. ومنهُ خِدْن الجارية أي خليلها. يقع على الذكر والأنثى(وفي لغتنا اليوم هو العشيق والعشيقة).وقال الاصفهاني في كتابه "مفردات الفاظ القرآن":المصاحب، وأكثر ذلك يستعمل فيمن يصاحب بشهوة، يقال: خدن المرأة وخدينها.
والآيتان من سورة النساء والمائدة هما خطاب للرجال ,ففي الاولى حث الرجل المسلم على نكاح الامة المسلمة إن لم يكن في طاقة الرجل(المهر) ان ينكح الحرة العفيفة _ومن هنا ذكر بعضهم ان المقصود بالمحصنه هنا الحرة_على ان يكون هذا النكاح زواجاً محصناً من غير زنا ولاإقتران بغير عقد شرعي وان لا يكون ارتباط عشيق وعشيقة(حيث ان العشيقة لا تألف غير عشيقها).
وفي الآية الثانية(من سورة المائدة)فقد اباح الله تعالى لنا التمتع بالكتابية على جهة الاحصان وهو الزواج وليس السفاح وهو الزنا على سبيل الإعلان، واتخاذ الخدن وهو الزنا في السر.(كما قال الرازي).
والذي اراه في آية المائدة في قوله تعالى:"مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ" بصيغة المذكر وليس بصيغة المؤنث لأنه خطاب للرجال المسلمين المؤمنين في عدم قبولهم السفاح او إتخاذ الخدن ولأن هذا يسير وسهل على الكافرات ولا غضاضة فيه حسب رأيهن.
والله اعلم

جمال حسني الشرباتي
02-05-2006, 19:55
الأخ سليم

زادك الله علما على علم


أودّ منك أن تلاحظ في آية النساء (فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ)

ما يلي

# الخطا ب فيها للذكور الذين لم يستطيعوا نكاح الحرائر

# ما الموقف البلاغي النحوي من قوله "محصنات" وهن لم يحصن بعد؟

قال إبن عاشور(وقوله : { محصنات } حال من ضمير الإماء ، والإحصان التزوّج الصحيح ، فهي حال مقدّرة ، أي ليصرن محصنات .)

# ما معنى قوله "غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ "؟--قال إبن عاشور "وقوله : { غير مسافحات } صفة للحال ، وكذلك { ولا متخذات أخدان }"

# طيب لم ذكر السياق هذين الوصفين للحال المقدرة وهو صيرورتهن محصنات-؟
قال إبن عاشور

(قصد منها تفظيع ما كانت ترتكبه الإماء في الجاهلية بإذن مواليهنّ لاكتساب المَال بالبغاء ونحوه ،)

وكما تعرف كان الزنا على نوعين

# الزنا العلني وهو السفاح

# الزنا السري وهو اتخاذ الأخدان