المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا ينال عهدي الظالمين



سعيد فودة
01-05-2006, 12:27
هذا الموضوع أطرحه للإخوة الأفاضل وأهديه للأخ موسى الزغاري الفاضل، لعلنا نلفت أنظارهم إلى أهمية إشاعة ونشر توظيف القواعد اللغوية في فهم عقيدة أهل السنة. ووتوضيح أمثلة نرد فيها على المعارضين لأهل السنة باستعمال القواعد اللغوية نحوا وبلاغة وغيرها.لعلنا نستفيد منكم.
المشتق

شرط صحة المشتق، صدق أصله، وشرط كونه حقيقة دوامه.
الشيعة الإثنا عشرية احتجوا بقوله تعالى (لا ينال عهدي الظالمين) على أن عمر بن الخطاب وأبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما لا يصح لهما أن يكونا إمامين للمسلمين بهذه الآية.
فهلا يوجد واحد يوضح جهة احتجاجهم بها، وكيفية الرد عليهم.
والله تعالى الموفق.

سليم اسحق الحشيم
01-05-2006, 13:25
السلام عليكم
ورد في الكافي :عن الصادق عليه السلام قال إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتّخذه نبياً وان الله اتخذه نبياً قبل أن يتخذه رسولاً وان الله اتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً وان الله اتخذه خليلاً قبل أن يجعله إماماً فلما جمع له الأشياء قال إني جاعلك للناس إماماً قال فمن عظمها في عين إبراهيم قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين قال لا يكون السفيه إمام التقيّ وعنه عليه السلام من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إماماً.(وهذا ما اثبته الكاشاني في تفسيره الصافي).
وقد عقب الكاشاني قائلاً: وفيه تعريض بالثلاثة حيث عَبَدوا الأصنام قبل الإسلام.انتهى
والذي قصدوه هو ان الخلفاء الثلاثة ابو بكر وعمر وعثمان كانوا فيل الاسلام كفاراً وعبدوا الاصنام ونتطبق عليهم صفة الظلم.وهذا مردود لوجوه:
1. التائب عن الكفر لا يسمى كافراً والتائب عن المعصية لا يسمى عاصياً.
2.الاسلام يجب ما قبله كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام
3.ان الخلفاء الثلاثة لم يكونوا كفارًا او ظالمين عند مبايعتهم للامامة.
هذا والله اعلم

سعيد فودة
01-05-2006, 14:17
ما شاء الله
هذا جواب جيد
ونزيد:
الأصل في الاستعمال الحقيقة، والأصل في كلمة الظالمين، أي الظالمين حقيقة، ولفظ المشتق شرط كونه حقيقة دوام أصله، وهو ما منه اشتق، وفي حالتنا أصله انقطع، فلا يصح إطلاق اسم الظالمين عليهم بعد إسلامهم.
فبارك الله تعالى فيك

جمال حسني الشرباتي
01-05-2006, 19:39
السلام عليكم

والله حلوة منك يا أستاذ سعيد إفتعال مواضيع لتحريك همم الشباب للإجابة والبحث--

أمّا موسى فلا يزال في عمله --

وعندما يعود إلى حاسوبه يعطيك جوابا آخر

ودمت لنا

موسى أحمد الزغاري
04-05-2006, 03:40
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أستاذنا الكبير وشيخنا الجليل ، الشيخ سعيد فودة ،
أولا أنا أتصاغر امام هديتكم الثمينة ، وأثمن هذا الموقف أيمّا تثمين .
فحقا أنتم للعلم أهلٌ ، وللخير سبقٌ .
بالنسبة لما أثرت شيخنا من سؤال له ما له من بالغ الأهمية وعظيم الأثر ، فإنه لا يخفى على عالي مقامكم أن الشيعة أخزاهم الله ، وخيبهم ، هم للكفر اقرب ، وما ذالك إلا لسبهم خيار الصحابة ، وأمهات المؤمنين .
ومن ثم رأيت في جوابك ما أعجب منه ، وهو على حقيقته صحيح لا غبار عليه .ولكن ...
هذا الكلام يصح عندنا ، ولا يصح عندهم ــ الشيعة ــ ذلك انهم ما زالوا يعتبرون الثلاثة على الكفر والظلم .
وهم يعتبرون أن الشيخين وعثمان هم ظلمة لأخذهم الحكم واعتدائهم على حق ( عليٍّ ) كرم الله وجهه .
فهنا يسقط استدلالانا .ولكن ...
يبقى الأمر بالنسبة لنا لا لهم .
فهم يعتبرون استمرار كفر الثلاثة واستمرار ظلمهم حتى بعد الإسلام ، وفي أخذ البيعة من صاحبها علي كرم الله وجهه .
ونحن
نعتبر أن هؤلاءالثلاثة هم عماد الإسلام وواسطة عقده بعد رسوال الله صلى الله عليه وسلم .
وأن ما جاؤوا فيه من روايات لهي أوهن من بيت العنكبوت .
فما رأيك شيخنا الجليل ؟

سعيد فودة
04-05-2006, 08:05
كلامك في مجمله لطيف، ولكن
كلمة الظالمين إما أن يكون المقصود منها في هذا المقام الكفر، أو مطلق الظلم.
فإن كان الكفر، فالثلاثة في الحال ليسوا بكفار، فينهدم قول الشيعة.
وإن كان مطلق الظلم الصادق بالمعصية، فهم أيضا ليسوا كذلك، فيبطل قول الشيعة أيضا.
وأما إن كانوا يقولون إنهم كانوا قد ظلموا الإمام عليا بأخذهم ما هو له، فعليهم الدليل، وأنى لهم، ذلك. والظاهر من كلامهم أنهم يحملون الظلم في الآية أيضا على الكفر لا على مطلق المعصية.
والله الموفق.

جمال حسني الشرباتي
05-05-2006, 05:01
الأستاذ سعيد المحترم



قال الطبرسي الشيعي في قوله تعالى


(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)124 البقرة


(فإن قيل إنما نفى أن يناله ظالم في حال ظلمه فإذا تاب لا يسمى ظالماً فيصح أن يناله فالجواب أن الظالم وإن تاب فلا يخرج من أن تكون الآية قد تناولته في حال كونه ظالماً فإذا نفى أن يناله فقد حكم عليه بأنه لا ينالها والآية مطلقة غير مقيدة بوقت دون وقت فيجب أن تكون محمولة على الأوقات كلها فلا ينالها الظالم وإن تاب فيما بعد.)

وهو قول خبيث يعنون فيه أنّ الشيخين وعثمان كانوا على الكفر فآمنوا---أي كانوا ظالمين في الزمن السابق لقبولهم الدعوة--والآية مطلقة غير مقيدة فلا يحوزون على عهد الله بعد آيمانهم---فإمامتهم باطلة

ويجدر بنا أن نذكر لكم ردّ إمامنا الرازي عليهم

( والجواب: كل ما ذكرتموه معارض، بما أنه لو حلف لا يسلم على كافر فسلم على إنسان مؤمن في الحال إلا أنه كان كافراً قبل بسنين متطاولة فإنه لا يحنث، فدل على ما قلناه، ولأن التائب عن الكفر لا يسمى كافراً والتائب عن المعصية لا يسمى عاصياً، فكذا القول في نظائره، ألا ترى إلى قوله: { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ }
[هود: 113] فإنه نهى عن الركون إليهم حال إقامتهم على الظلم، وقوله:
{ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ }
[التوبة: 91] معناه: ما أقاموا على الإحسان، على أنا بينا أن المراد من الإمامة في هذه الآية: النبوة، فمن كفر بالله طرفة عين فإنه لا يصلح للنبوة)

والرأي عندي أنّ رده ليس بالمستوى المطلوب

فماذا ترى أستاذنا الفاضل سعيد؟؟

محمد محمود فرج
10-05-2006, 14:44
بسم الله الرحمن الرحيم


استدلال الشيعة يقوم على أمور

1-منها أن العهد هو الإمامة

و هو أمر غير مسلم

إذ لو قلنا كما فسرها ابن عباس أن العهد هو النبوة

فماذا يكون قولهم ؟؟؟؟
ينهار استدلالهم بالكلية......

2-
و ايضا على أن شريعة من كان قبلنا شريعة لنا

فلا يبعد أن يكون هذا شريعة على عهد إبراهيم عليه السلام

و لا يلزمنا الالتزام بشرع من سبقنا

-------

3- ينبني الاستدلال على عموم الآية لجميع الأوقات

لأن الشيخ لا يقال عنه صبي لأنه كان كذلك

و لا المؤمن يقال عنه كافر لأنه كان كذلك

و لا المستيقظ يقال عنه نائم لأنه كان كذلك


فلم يبق لهم إلا أن يقولوا

أن كل من كان ظالما

فيصح عليه أن يقال له

لا ينال عهدي الظالمين

و لم يبق لهم من استدلال

إلا أن يقولوا

أن هذا الكلام مطلق فيشمل جميع الأوقات


لكن السؤال من أين أنه إذا لم يقيد بوقت أنه يشمل جميع الأوقات ؟؟؟؟

و هذا أمر لا يوجد عندهم دليل صحيح عليه

و حل هذا الأمر يكون بالزام

بأن نقول

لو كان الكلام الغير مقيد بوقت يشمل جميع الاوقات

لكان قوله تعالى :" ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج، ولا على المريض حرج"

شاملا لجميع الأوقات

فيكون كل إنسان ليس عليه حرج

لأن كل إنسان لا بد أنه كان مريضا يوما ما

فيصدق عليه أن يقال و لا على المريض حرج

و هذا أمر مطلق يشمل حميع الأوقات فيشمل وقت المرض و غيره

فيلزم أن لا يكون علينا حرج

و ينهار التكليف بالكلية

و هذا لازم قولهم

و الأمثلة عليه في القرآن كثيرة جدا

و جرب

--

أو أن نقول

إن مفهوم كونهم لا ينال عهدي الظالمين

يصح فيه التقسيم

إلى لا ينال عهدي الظالمين حال ظلمهم

و إلى غير حال ظلمهم

و يصح فيه الاستفهام

بأن نقول : أفي كل الأوقات أم بعضها ؟

و صحة التقسيم و صحة الاستفهام دليل الاشتراك

فلا يكون كلاما عاما لجميع الاوقات

و إنما يجوز أن يكون صالحا لوقت دون وقت


و بهذا الجواب جاوب الإمام الرازي في الأربعين في أصول الدين و أعتقد أنه جواب قاطع يا سيد جمال الشرباتي

--------

3-نقلب الاستدلال عليهم و نقول:

قال سيدنا موسى :"قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ"

فيلزم أن يقال موسى لما ظلم نفسه صدق أنه ظالم

فيكون مشمولا بقوله لا ينال عهدي الظالمين

و هو أمر عام

فلا ينال موسى عهد الله في جميع الأوقات

فهل يلتزمون هذا الامر

و هل التزام هذا الامر إلا الكفر عينه


و ايضا قال إمامهم الرابع زين العابدين في الصحيفة السجادية :

:"وأنا الذي أثقلت الخطايا ظهره ، وأناالذي أفنت الذنوب عمره ، وأنا الذي بجهله عصاك ، ولم تكن أهلا لذاك"

ص 268

و من أثقلت الخطايا ظهره و افنت الذنوب عمره و عصى الله لأنه جاهل

لا محالة ظالم

فلا ينال عهد الله

فلا يكون إماما

و فيه نقض مذهبهم

جمال حسني الشرباتي
10-05-2006, 18:41
الأخ فرج

أتعرف---اشتريت كتاب الإمام الرازي المطالب العالية---لا أذكر بدقة اسمه---ثم قلت في نفسي قد يكون ضمن تفسيره فأعدته---ولكن بعد نقلك هذا سأشتريه مع أي كتاب آخر له---بالفعل الرد الذي نقلته لنا قوي جدا ---


بارك الله بك

محمد محمود فرج
11-05-2006, 07:25
سيد جمال

الموجود في الأربعين هو فقط أن صحة التقسيم و صحة الاستفهام تدل على الاشتراك فلا يمكن الاستدلال بالعموم

باقي الكلام مني أنا

--

على كل

كتاب الأربعين كتاب جيد

و ثمنه 3- 4 دنانير

و هو كتاب كان لا بد من الذهاب إليه قبل المطالب العالية

مع العلم أن المطالب العالية كتاب لم يتطرق إلى مسائل الإمامة

فهو انتهى عند القضاء و القدر

لكن حتى في الأربعين فكلام الرازي في مسألة الإمامة موجز

لكن الرازي له كتاب آخر اسمه نهاية العقول

مخطوطته تقع في 3 مجلدات

و هو غير مطبوع حسب علمي

و رأيت نقولا قوية يحاول أحد الشيعة الرد عليها

فاعتقد أن الإمام الرازي افرغ فيه كل ما في جعبته في رد الشيعة

جمال حسني الشرباتي
11-05-2006, 14:18
دمت لنا أخي

سعيد فودة
12-05-2006, 09:03
الأخ جمال الشرباتي
لا يوجد كتاب للرازي يغني عن غيره من الكتب التي ألفها، فأنت ستجد فوائد في كل كتاب له وإن كان صغيرا.
فكيف لو كان كالمطالب العالية.
ونحن على وشك أن نطبع كتابا جديدا للرازي لم يطبع من قبل، وهو من أوائل ما ألفه الإمام.
وأما كتاب نهاية العقول فنحن نشتغل به عسى أن ننهيه في وقت قريب.
والله الموفق.

محمد محمود فرج
14-05-2006, 08:35
سيد سعيد فودة


هل من الممكن أن يجد المرء عندكم في دار الإمام الرازي شروحات الرازي على ابن سينا

يعني شرح النجاة و شرح عيون الحكمة و شرح الاشارات
؟

سعيد فودة
19-05-2006, 13:57
الأخ محمد فرج،
كل هذه الكتب التي ذكرتها بعضها عندي مطبوع وبعضها مخطوط.
والله الموفق.