المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنبيهات على مسائل في العقائد [عدة حلقات]



محمد موسى البيطار
05-02-2004, 11:28
مقدمات في العقيدة الاسلامية *

المقدمة الاولى : تسميات علم العقيدة
يطلق على هذا العلم تسميات متعددة ، منها علم التوحيد ، علم العقيدة ، علم الكلام و علم اصول الدين

المقدمة الثانية : ادلة علم العقيدة

يستدل على مسائل العقيدة بنوعين من الادلة ، هما :

(1) الادلة السمعية : اي الكتاب والسنة وهي نوعان :

أ - دليل سمعي متواتر وهو القران الكريم كله ، وبعض من السنة النبوية وهو المتواتر الثابت يقينا وهو حجة

في العقيدة ويفيد القطع واليقين ومنكره كافر بشرط ان يكون عالما تواتره فان لم يعلم بتواتره لا يكون كافرا .

ب - ومنها ما هو احاد ويقسم الاحاد الى قسمين :

1- احاد مقبول ، وهو ما توفرت فيه شروط المقبول ، وهي وثاقة الرواة واتصال سند وسلامة الحديث من العلة وعدم مخالفته لما هو اقوى منه .

وخبر الاحاد حجة في العقيدة لكنه يفيد غلبة الظن لا القطع واليقين للك فان منزلة حجيته اقل من منزلة حجية المتواتر ومنكره لا يكون كافرا بل اثما ان لم يكن له محل في الاجتهاد .

ثم ان حجية خبر الاحاد في العقيدة انما هي في فروع العقائد لا في الاصول وعلى راسها : وجود الله ووحدانيته وثبوت نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فان مثل هذه الاصول لا يكتفى بها بخبر الاحاد لان خبر الواحد يفيد غلبة الظن لذا فلقد ايد الله سبحانه وتعالى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لامعجزات من اجل افادة القطع بنبوته ويلاحظ ان مسائل الاصول في العقيدة جميعها جاء بالخبر المتواتر القطعي .

2- احاد مردود ، وهو ما فقد احد شروط القبول .

وخبر الاحاد المردود يجب التحذير منه في امور العقيدة بشكل خاص ويجب الاحتراز من روايته للناس

(2) الادلة القطعية

والادلة العقلية معتمدة في الشرع بدليل :

أ - الايات القرانية الكثيرة الآمرة باستخدام العقل

ب- الايات التي بينت ان اسباب اضلال الكافرين عدم استخدامهم للعقل ومن ذلك ندمهم يوم الحساب على عدم استماعهم وعدم تعقلهم فيقولون (( وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير ))

ج- استخدام القران الكريم للادلة العقلية مثل قوله تعالى : (( قل يحييها الذي انشأها اول مرة )) ومثل قوله تعالى (( لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا )) ، وغير ذلك

لكن يجب التنبه الى ان العقل وان كان له دور في الاستدلال على بعض مسائل العقيدة لكن له حد لا يتجاوزه :-

1- ليس له دور في معرفة السمعيات من مسائل العقيدة كما سيأتي
2- ليس له دور في معرفة الاحكام الشرعية لان الحكم الشرعي هو (خطاب الله تعالى المتعلق بافعال العباد طلبا او تخييرا ) وثابت عقلا ان معرفة الخطاب لا تكون الا بالسمع ، فان معرفة ما يامرني الله تعالى به وما ينهاني عنه لا تكون الا اذا خاطبني بذلك واذا لم يخاطبني فلا استطيع بمجرد العقل معرفة امره ونهيه ومع ذلك فان للعقل دورا في فهم الخطاب المتمثل بالكتاب والسنه وله دورا في استنباط الحكم الشرعي من النص الشرعي .

المقدمة الثالثة : اقسام مسائل العقيدة من حيث الادلة المستخدمة لاثباتها

مسائل العقيدة من حيث الاستدلال بها ثلاثة انواع

1- مسائل يستدل بها بالادلة السمعية فقط وهي كثيرة في علم العقيدة خاصة تلك التي تسمى بالسمعيات مثل وجود الجنة والنار وتفاصيلهما ، والثواب والعقاب ، والملائكة والجن وتفاصيلهما ، وغير ذلك

2- مسائل يستدل بها بالادلة السمعية والادلة العقلية وهي كثيرة ايضا في علم العقيدة : مثل توحيد الله تعالى ، وصفاته ، وغير ذلك

3- مسائل يستدل بها بالادلة العقلية فقط ، وهي قليلة جدا بل قد حصرها اهل العلم بمسألتين هما : وجود الله تعالى ودلالة المعجزة على صدق نبوة محمد صلى اله عليه وسلم .

المقدمة الرابعة

مسائل العقائد مرتبتين :

المرتبة الاولى : اصول العقائد وهي مرتبتين ايضا :

1- عقائد يعد مخالفها كافرا ، مثل وجود الله تعالى ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم
2- عقائد يعد مخالفها مبتدعا مثل تكفير مرتكب الكبيرة او القول بتخليده في النار

وضابط اصول العقائد ما كان قطعي الثبوت قطعي الدلالة


المرتبة الثانية : فروع العقائد وهي عقائد يعد مخالفها مجتهدا مصيبا او مخطئا

مثل القول برؤية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لربه بالمعراج كما ذهب لذلك سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما وقد ذهبت امنا عائشة رضي الله عنها الى غير ذلك .

وضابط فروع العقائد ما كان دليله ظنيا في ثبوته او في دلالته او كليهما معا

المقدمة الخامسة : هل يجوز الاجتهاد في العقيدة ؟

1- الاجتهاد له معنى يفيد بذل الجهد بالنظر في الادلة من اجل الوصول الى الحق في مسالة ما ، وبهذا المعنى فان الاجتهاد في العقيدة واجب لان العقيدة لا تؤخذ بالتقليد بل يجب معرفة الحق من العقيدة بالدليل سواءا كان دليلا مجملا او مفصلا والمقلد في العقيدة اثم عند اكثر اهل العلم ولكنه ليس كافرا .

وبهذا المعنى فان الاجتهاد في العقيدة واجب من اجل تثبيتها في النفوس ومن اجل دعوة غير المسلمين للاسلام

2- لكن للاجتهاد معنى اخر وهو يطلق على النظر في المسائل الخلافية فقط :
أ- وتحت هذا المعنى لا يوجد اجتهاد في اصول العقائد لانها ليست مسائل خلافية بين اهل الحق ...
ب- لكن يوجد اجتهاد في فروع العقائد لانها مسائل خلافية بين اهل الحق والحق فيها عند الله تعالى واحد ، وهو عندنا غير متعين ، وانما يكون غالبا على الظن في نظر المجتهد .

المقدمة السادسة : حكم دراسة علم العقيدة

علم العقيدة من حيث حكم معرفته قسمان

القسم الاول : فرض عين على كل مسلم ومسلمة وهي ان يعلم ما يفترق به الكفر من الايمان وهي مثل الايمان بوجود الله تعالى وبنبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبالبعث يوم القيامة وغير ذلك من اصول العقائد .

القسم الثاني : فرض كفاية على الراسخين في العلم وهي معرفة جميع العقائد بالادلة التفصيلية .

والله اعلم


----
يتبع باذن الله
---------------------------------------------------------------------------------------
من رسالة الشيخ الدكتور اسامة نمر ( التنبيهات )
** ( من بركة هذا العلم عزوه الى قائله ) **

محمد موسى البيطار
06-02-2004, 14:05
الأحكام
الحكم هو " اسناد امر الى اخر ايجابا او سلبا "

( 1 ) ومعنى اسناد امر الى اخر ايجابا اي : اثباتا له

مثال : الله موجود ، الصلاة واجبة ، النار تحرق

( 2 ) ومعنى اسناد امر لاخر سلبا اي : نفيه عنه

مثال : الله ليس حادثا ، التسوك بالسواك ليس واجبا ، القلم لا يكتب [/

B][B]انواع الحكم من حيث مصدره

الحكم من حيث مصدره ثلاثة انواع :

1 ) الحكم الشرعي ولا يعرف الا من الدليل السمعي ولا يعرف الحكم الشرعي بالعقل او بالحس

2 ) الحكم العقلي

ولمعرفة الحكم العقلي طريقان :

أ/ البدهة العقلية وهو ما لا يحناج الى نظر او استدلال ويقع في النفس ضرورة لا تملك دفعه

ب/ الاستدلال العقلي ويسمى العلم الاستدلالي وهو ما يحتاج الى نظر واستدلال

3 ) الحكم العادي : ويعرف من المشاهدة ( الحس ) ومن التجربة او العادة ( تكرار الحس ) ويمكن معرفة الحكم العادي من الدليل السمعي


النوع الاول من انواع الاحكام

الحكم الشرعي تعريف الحكم الشرعي

هو خطاب الله سبحانه وتعالى المتعلق بافعال المكلفين بالطلب او التخيير

اقسام الحكم الشرعي

القسم الاول : حكم شرعي تكليفي وهو خمسة انواع :

1) طلب فعل جازم ( وهو الايجاب ) وهو ما يذم تاركه شرعا ولا فرق بين الواجب والفرض عند الجمهور وخالف الحنفية فعرفوا الفرض بانه " ما عرف وجوبه بدليل قاطع " والواجب ب " ما عرف وجوبه بدليل يغلب الظن "

2 ) طلب فعل غير جازم ، ( وهو الندب ) وهو ما يحمد فاعله ولا يذم تاركه

3) طلب ترك جازم ، ( وهو التحريم ) وهو ما يذم فاعله شرعا

4) طلب ترك غير جازم ، ( وهو المكروه ) وهو ما يحمد تاركه شرعا ولا يذم فاعله

5) تخيير بين الفعل والترك ، وهو الاباحة ، وهو ما لا يتعلق بفعله او تركه مدح او ذم شرعا .

القسم الثاني : حكم شرعي وضعي وهو خمسة انواع ايضا :

1 ) السبب ، مثل : جعل ( زوال الشمس عن وسط السماء ) سببا لوجوب صلاة الظهر

2 ) الشرط : مثل جعل (الوضوء ) شرطا ( لصحة الصلاة )

3 ) المانع ، مثل : جعل ( اختلاف الدين ) مانعا من ( ارث الكافر من المسلم )

4 ) الصحة ، مثل : جعل ( الصلاة التي استوفت شروطها واركانها ) ( صحيحة )

5 ) الرخصة ، مثل : ( الجمع بين الصلاتين في السفر ) (رخصة ) عند بعض اهل العلم .


والله تعالى اعلم
----
يتبع باذن الله

محمد موسى البيطار
07-02-2004, 20:24
وقد اضاف بعض اهل العلم نوعين للحكم الشرعي وهما العزيمة والفساد مثل :
-جعل ( من لم يستوفي شروط الصيام ) صياما ( فاسدا )
-الصلاة في وقتها حال المرض ( عزيمة ) عند بعض اهل العلم

النوع الثاني : الحكم العقلي

تعريف الحكم العقلي : هو اثبات امر او نفيه عنه من غير توقف على تكرار او وضع واضع او بتعريف اخر هو اسناد الوجوب او الاستحالة او الامكان الى امر ما اسنادا لا ينفك عنه .

* أقسام الحكم العقلي من حيث قبول الثبوت والانتفاء

ينحصر الحكم العقلي في ثلاثة اقسام

[1] الواجب العقلي

وهو ما يمتنع عدمه او ما لا يمكن عدمه او ما يستحيل عدمه او ما لا يتصور في العقل عدمه او ما لا يقبل الانتفاء

واعلم ان الوجوب بهذا المعنى هو المراد في علم التوحيد متى اطلق الا في نحو قولهم : يجب على كل مكلف ان يعرف ان يعرف ..... الخ ، فقولنا ، يجب الله تعالى كذا هو الوجوب العقلي اما قولنا يجب على المكلف كذا فنقصد منه الوجوب الشرعي ( ولقد عرفناه سابقا )

والواجب العقلي من حيثية ما هو نوعان :

1)واجب لذاته ، وهو نوعان :

أ‌-الواجب المطلق ، مثل ذات الله سبحانه وتعالى وصفاته
ب‌-واجب مقيد ، مثل : تحيز الجرم فان الجرم مسبوق بعدم ويلحقه عدم ، لكن التحيز واجب عند وجود الجرم .

2)واجب لغبره : مثل وجود شيء من الممكنات في زمن علم الله وجوده فيه فانه وان كان ممكنا في ذاته لكنه واجب لتعلق علم الله تعالى به ويسمى الواجب العرضي

والواجب العرضي من حيثية اخرى نوعان ايضا :

1-واجب وجودي ، مثل ذاته سبحانه وتعالى
2-الواجب العدمي ، مثل قدم الله تعالى ، وهو سلب العدم

والواجب العقلي من حيثية اخرى نوعان ايضا :

1-واجب ضروري ، مثاله : تحيز الجرم
2-واجب استدلالي ، مثاله : وجود الله تعالى وقدرته

[2] المستحيل العقلي

وهو ما يجب عدمه ، او ما لايمكن وجوده ، او مايستحيل وجوده ، او ما لا يتصور في العقل وجوده او ما لا يقبله الثبوت .

والمستحيل العقلي من حيثية ما نوعان :

1)المستحيل لذاته وهو نوعان :

أ‌-المستحيل المطلق ، مثاله : وجود شريك لله تعالى .
ب‌-المستحيل المقيد ، مثاله : عدم تحيز الجرم .

2)المستحيل لغيره ، مثاله : وجود شيء من الممكنات في زمن علم الله تعالى ، عدمه فيه ، ويسمى ( المستحيل العرضي ) وهو نوعان :

أ‌-المستحيل الضروري
ب‌-المستحيل النظري الاستدلالي

[3] الجائز العقلي

وهو ما لا يجب وجوده او عدمه او ما لا يمتنع وجوده او عدمه او ما يصح في العقل وجوده او عدمه او ما يقبل الانتفاء والثبوت على سبيل التناوب .

الجائز العقلي نوعان هما :

أ‌-الجائز الضروري ، مثاله : حركة الجرم او سكانه .
ب‌-الجائز النظري الاستدلالي .

والله تعالى اعلم
---
يتبع باذن الله

محمد موسى البيطار
14-02-2004, 21:55
النوع الثالث : الحكم العادي

الحكم العادي : اسناد امر لامر او نفيه عنه بواسطة التكرر بينهما على الحس .

فالحكم العادي اسناد امر لامر او نفيه عنه بوجود الارتباط بينهما لا بالشرع ولا بالعقل .

واقل ما يحصل به التكرار وقوع الشيئ مرتين ، فاذا لم يقع الا مرة واحدة لم يكن ذلك الشيء عاديا .

العلاقة بين الحكم العادي والحكم العقلي

الحكم العادي لا يكون الا في الممكن العقلي فقط .
ولتوضيح العلاقة بينهما لا بد من البيان ان الممكن العقلي من حيث ثبوته في العادة وعدم ثبوته له ثلاثة اقسام ، هي :-

[1] ممكن عقلا واجب عادة ، وهو ما جرت العادة بحصوله لا محالة .

مثلا : حصول الشبع عند تناول الطعام

[2] ممكن عقلا مستحيل عادة ، وهو ما جرت العادة بامتناع حصوله .

مثال : امتناع احياء الاموات .

[3] ممكن عقلا ممكن عادة ، وهو ما لم تجر العادة بحصوله او امتناع حصوله .


مثـال على الحكـم العـادي

الحكم على النار انها محرقة .

وهذا الحكم لم نعرفه عن طريق الدليل السمعي . الذي شرحته سابقا ولم نعرفه بالدليل العقلي وانما عرفناه عن طرق تكرار المشاهدة والحس ، بان شاهدنا احتراق شيء في النار ثم تكرر المشاهدة لذلك ، فحكمنا على النار بانها محرقة .
وسمي هذا الحكم بأنه حكم عادي لانه حصل نتيجة : تكرار العادة باقتران وارتباط ( الاحراق ) بالنار في كثير من الاجسام .

فالذي دلت عليه العادة والمشاهدة : الاقتران والارتباط بين الامرين معا ، ولم تدل على ان النار هي التي اثرت في الاحراق ، فالتاثير وتعيين فاعل الاحراق لا تدل عليه العادة اصلا ولا كدخل لها فيه .

المعجزات
اذا فهمنا ما سبق فلا بد من ان نفهم قول بعضهم في تعرف المعجزة ( انها امر خارق للعادة ) اي انها تخرق المستحيل العادي والواجب العادي ولا يمكن ان تخرق الممكن العادي اذ العادة جارية بحصوله وامتناعه فلا وجه للاعجاز هنا

محمد موسى البيطار
15-02-2004, 13:11
العلاقة بين الاسباب ومسبباتها

للفرق أقوال في العلاقة بين الاسباب ومسبباتها اوردها مجملا على النحو التالي :


1- القول الاول : أن الأسباب لا تؤثر في مسبباتها وأن الله تعالى هو المؤثر في المسببات وأن الملازمة والمقارنة بين السبب والمسبب عادية يمكن تخلفها .


ومعنى كون الملازمة عادية : ان العلاقة بين السبب والمسبب علاقة ارتباط بحيث ان السبب ليس مؤثرا في وجود الاثر المسبب الذي جرت العادة انه يوجد معه وانما المؤثر الفاعل للاثر المسبب هو الله سبحانه وتعالى ، لذلك فانه يمكن تخلف المسبب عن السبب ان شاء الله تعالى ذلك .

فالله تعالى خلق النار وهو – جل شانه – خالق الاحراق ، ولكنه سبحانه وتعالى شاء ان يربط بينهما ، بحيث اذا وجدت النار وجد الاحراق ، وتوصف النار عندئذ انها سبب الاحراق ، لكنها سبب عادي.. اي ان العلاقة بينهما فقط علاقة ارتباط ، لا علاقة تأثير بمعنى ان النار ليست هي فاعلة الاحراق ، بحيث تحرق ما يوضع فيها وانما شاء الله تعالى ان يخلق الاحراق فيما يوضع في النار ويجعله قانونا سببا في هذه الحياة الدنيا .

القول الثاني : ان الاسباب تؤثر في مسبباتها بطبعها وذاتها ، وان الملازمة بين السبب والمسبب عقلية لا يمكن تخلفها .

ومعنى ان الملازمة عقلية : ان العلاقة بين السبب والمسبب علاقة تأثير ، بحيث ان السبب موثر في وجود الأثر المسبب ، فلا يمكن ان يتخلف المسبب عن السبب .

القول الثالث : ان الاسباب تؤثر في مسبباتها بقوة اودعها الله تعالى فيها وان الملازمة بين السبب والمسبب عادية يمكن تخلفها .


ولقد صحح الدسوقي ان قول هذا غير كافر وقال : ومن هذا علم ان الصحيح عدم كفر المعتزلة لانهم يقولون ان العبد يخلق افعال نفسه الاختيارية بقوة اودعها الله فيه ، وهي القدرة الحادثة التي خلقها فيه .

القول الرابع : أن الاسباب لا تؤثر في مسبباتها ، وأن الله تعالى هو المؤثر في المسببات لكن الملازمة بين السبب والمسبب عقلي لا يمكن تخلفه .

ونص الدسوقي ان قائل هذا غير كافر بالاجماع ، الا انه اعتقاد خاطئ .


أقسام الحكم العادي من حيثية اخرى

ويقسم الى اربعة اقسام :
1-ربط وجود بوجود : مثاله ربط وجود الشبع بوجود الاكل
2-ربط عدم بعدم : مثاله ربط عدم الدفئ بعدم الستر
3-ربط وجود بعدم : مثاله ربط وجود الجوع بعدم الاكل
4-ربط عدم بوجود : مثاله : ربط عدم البرد بوجود الستر .

اما اقسام العادي من حيث ورود الشرع به فهي على ثلاثة اقسام :
1-جائز عقلا جائز شرعا : مثال مغفرة الله تعالى للعاصي ( بغير الكفر ) اذا لم يتب
2-جائز عقلا واجب شرعا : مثاله جميع امور الاخرة فهي جائزة عقلا ، لكنه علم من الدين وجوب وقوعها .
3-جائز عقلا محال شرعا ، والامثلة عليه كثيرة .