المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملة العرش



فؤاد محمد بن ابراهيم
30-04-2006, 12:27
السلام عليكم
كيف يُحمل معنى هذه الآية ؟؟
{وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ }الحاقة17
وبارك الله فيكم

سليم اسحق الحشيم
30-04-2006, 20:31
السلام عليكم
" المَلك ": أصله الواحد من الملائكة، وتعريفه هنا تعريف الجنس وهو في معنى الجمع، أي جنس المَلَك، أي جماعة من الملائكة أو جميع الملائكة إذا أريد الاستغراق، واستغراق المفرد أصرح في الدلالة على الشمول.
والأرجاء: النواحي بلُغة هذيل، واحدُها رجَا مقصوراً وألفه منقلبة عن الواو.
وضمير " أرجائها " عائد إلى " السماء ".والمعنى: أن الملائكة يعملون في نواحي السماء ينفّذون إنزال أهل الجنة بالجنة وسَوق أهل النار إلى النار.والعرش وهو مأْخوذ من عرش الملك لسريرهِ.والضمير في قوله: { فَوْقَهُمُ } يعود الى الملائكة الذين هم على الأرجاء والمقصود التمييز بينهم وبين الملائكة الذين هم حملة العرش .واما عن عدد الملائكة فقد نقل عن الحسن رحمه الله أنه قال: لا أدري ثمانية أشخاص أو ثمانية آلاف أو ثمانية صفوف أو ثمانية آلاف صف.وقال الرازي:"( واعلم أن حمله على ثمانية أشخاص أولى لوجوه: أحدها: ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هم اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فيكونون ثمانية ".في بيان أن الحمل على ثمانية أشخاص أولى من الحمل على ثمانية آلاف وذلك لأن الثمانية أشخاص لا بد منهم في صدق اللفظ، ولا حاجة في صدق اللفظ إلى ثمانية آلاف، فحينئذ يكون اللفظ دالاً على ثمانية أشخاص، ولا دلالة فيه على ثمانية آلاف فوجب حمله على الأول الوجه الثالث: وهو أن الموضع موضع التعظيم والتهويل فلو كان المراد ثمانية آلاف، أو ثمانية صفوف لوجب ذكره ليزداد التعظيم والتهويل، فحيث لم يذكر ذلك علمنا أنه ليس المراد إلا ثمانية ).

جمال حسني الشرباتي
01-05-2006, 11:24
درر أخي سليم

فؤاد محمد بن ابراهيم
01-05-2006, 12:38
بارك الله فيك سيدي
ولكن أريد المعنى العقدي ... من هو الحامل ومن المحمول ؟؟

سليم اسحق الحشيم
01-05-2006, 16:11
السلام عليكم
أخي العزيز فؤاد محمد بن ابراهيم,لقد اجاب الرازي في تفسيره الكبير على هذه المعضلة:(أجاب أهل التوحيد عنه بأنه لا يمكن أن يكون المراد منه أن الله جالس في العرش وذلك لأن كل من كان حاملاً للعرش كان حاملاً لكل ما كان في العرش، فلو كان الإله في العرش للزم الملائكة أن يكونوا حاملين لله تعالى وذلك محال، لأنه يقتضي احتياج الله إليهم، وأن يكونوا أعظم قدرة من الله تعالى وكل ذلك كفر صريح، فعلمنا أنه لا بد فيه من التأويل فنقول: السبب في هذا الكلام هو أنه تعالى خاطبهم بما يتعارفونه، فخلق لنفسه بيتاً يزورونه، وليس أنه يسكنه، تعالى الله عنه وجعل في ركن البيت حجراً هو يمينه في الأرض، إذ كان من شأنهم أن يعظموا رؤساءهم بتقبيل أيمانهم، وجعل على العباد حفظة ليس لأن النسيان يجوز عليه سبحانه، لكن هذا هو المتعارف فكذلك لما كان من شأن الملك إذا أراد محاسبة عماله جلس إليهم على سرير ووقف الأعوان حوله أحضر الله يوم القيامة عرشاً وحضرت الملائكة وحفت به، لا لأنه يقعد عليه أو يحتاج إليه بل لمثل ما قلناه في البيت والطواف).

ماهر محمد بركات
01-05-2006, 20:27
فما ردكم سيدي سليم على قول ابن تيمية :

لا نسلم أن العرش وحملته اذا كانوا حاملين لله لزم أن يكون محتاجاً اليهم فان الله هو الذي يخلقهم ويخلق قواهم وأفعالهم فلا يحملونه الا بقدرته ومعونته
؟؟

محمد اقبال الدرهلي
06-05-2006, 12:09
جملة ابن تيمية تدل على تجسيم صريح. اذا كانت الملائكة تحمل العرش والعرش فوقه الله معنى ذلك ان العرش يحتوي الله لان الله تعالى في هذه الحالة يكون اصغر حجما من الكرسي. تعالى الله علوا كبيرا عن ذلك.

حسين خالد فوزى
02-06-2006, 21:48
جملة ابن تيمية تدل على تجسيم صريح. اذا كانت الملائكة تحمل العرش والعرش فوقه الله معنى ذلك ان العرش يحتوي الله لان الله تعالى في هذه الحالة يكون اصغر حجما من الكرسي. تعالى الله علوا كبيرا عن ذلك.
والله يا محمد اقبال اسالك سؤال الم يقل رسول الله فيما يرويه عن رب العزه ما وسعنى ارضى ولا سمائى فعلى ذلك استنتاجك خاطىء والله اعلم