المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهو رأيكم فى فتاوى الترابي الحديثة ؟



مكاشفي خضر الطاهر
26-04-2006, 08:24
الاخوة الكرام اعضاء منتدى الاصلين
السلام عليكم
اريد ان اعرف رأيكم بل ورأي الدين الاسلامي من منظور فقهي فى ما اثاره الدكتور حسن الترابي الزعيم الاسلامي السوداني عن بعض المسائل التى يدعي شذّ فيها عن اجماع الفقهاء المتقدمين والمتأخرين

ومن هذه الفتاوي
اباحة زواج الكتابي من المسلمة
اباحة امامة المرأة فى الصلاة للذكور
جوز ان تكو شهادة المرأة تعادل شهاد الرجل
قال نأخذ برأى الطبيب الكافر وندع قول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك خلفية لحديث الذبابة





ما دعني لطرح هذا السؤال هو استناده على بعض الاخبار الواردة فى كتب الحديث ومنها على سبيل المثال حديث ام رقة التى امرها الرسول صلى اله عليه وسلم ان تؤم اهل بيتها

ارجو منكم التكرم بتفيد هذه الآراء من الكتاب والسنة واصول الفقة

سؤال آخر مصاحب
هل تجدد اصول الفقه الاسلامي ؟؟؟
وما موقف علماء الامة من تجديد الفكر الاسلامي ؟؟ هل يجدد الفكر الاسلامي وما هو الشئ الذي ينبغى ان يجدد والشئ الذي لا ينبغي ان يجدد ؟؟؟؟ لاا نعلم جيعا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ كل ما انزل عليه .. وانه قد اكتملت شرائط هذا الدين

ارجو منكم الافادة
اخوكم مكاشفي

مكاشفي خضر الطاهر
26-04-2006, 10:42
هكذا تكلم الترابي في زواج المسلمة بالكتابي

Posted: 21-04-2006 , 19:29 GMT



قدم الزعيم الاسلامي السوداني حسن الترابي في مقابلة نشرت الجمعة شرحا اوفى لارائه التي اثارت انتقادات واسعة في اوساط علماء الشريعة الاسلامية، وخصوصا تلك التي يدعو فيها الى اعطاء المرأة المسلمة حرية الزواج من كتابي (مسيحي او يهودي).

وقال الترابي لصحيفة الشرق الاوسط التي تصدر في لندن انه خلص الى هذا الرأي بعد ان سمع عن امرأة اميركية متزوجة كانت تريد اعتناق الاسلام ولكن قيل لها انه يجب عليها ان تسعى الى الطلاق من زوجها وربما خسرت ولايتها على اولادها.

واضاف" لم أجد في كتاب أو سنة كلمة واحدة تمنع زواج المسلمة من كتابي."

وقال "أرى أن يتركوها تسلم فتثبت ايمانها وكثيرا ما تدعو وتنشط في دعوتها الى الله فتجر الى الاسلام زوجها ومن حوله وهكذا.. وهذا فتح مبين في أسرتها وفي الاُسر الاخرى.

وأدلى الترابي بتصريحات مماثلة خلال اجتماع عقد في الخرطوم في وقت سابق من الشهر الجاري ولكن تفسيره بشكل مفصل في صحيفة الشرق الاوسط سيصل الى عدد أكبر من الناس .

وسخر رجال دين مسلمون تقليديون من رأي الترابي عندما ظهرت اول تقارير عنه.

ونقل عن عبد الصبور شاهين وهو استاذ للدراسات الاسلامية في جامعة القاهرة في صحيفة المصري اليوم قوله ان رأي الترابي هراء.

وقال شاهين "ان ما فعله الترابي اضطراب فكري واضح وكنت اتصور انه ارقي من ذلك ..هذه الامور تجعله كأنه يقف الى صف اعداء الاسلام."

وقال الترابي انه لا يتحدث فقط عن المرأة المتزوجة التي تريد اعتناق الاسلام ولكن عن كل النساء المسلمات. ولكنه قال انه ذلك يتعلق بشكل خاص بالمسلمين الذين يعيشون كأقليات.

واضاف "علينا أن نترك للاقليات المسلمة التي تعيش مع الكتابيين والذين تهمهم هذه القضية أن يقدروا الامر حق قدره وأن يزوجوا بناتهم للكتابيين لعل هؤلاء البنات يأتين بالكتابيين من خلال العلاقة الزوجية الى الاسلام أو يصبرن على دينهن وهناك الحريات نسبيا أوسع وليتحروا الاحوال عينا والظاهرة عموما ذلك رأيي في هذه المسألة.

وقال الترابي ايضا ان شهادة المرأة مثل شهادة الرجل وان بامكان المرأة ان تؤم الصلاة، وانه في بعض الحالات اعتمادا على خبرتها ومصداقيتها قد تكون شهادة المرأة اكثر مصداقية من شهادة الرجل ويتعين على أي قاض ان يأخذ كل الحقائق في اعتباره.

نص المقابلة
وتاليا نص الفقرات في المقابلة التي اجرتها صحيفة "الشرق الاوسط" مع الترابي والمتعلقة منها بارائه ورده على الردود عليها:

* أثارت فتاواكم في ما يتعلق بزواج المسلمة من الكتابي (المسيحي أو اليهودي) جدلا كبيرا.. فهل تعني بذلك إجازة زواج المرأة المسلمة وبقاء زوجها على دينه أم تقصد زواجها ابتداء من كتابي؟

ـ أولا ينبغي أن ينظر إلى هذا الاجتهاد في سياق شأن المرأة عامة، خطابا للمجتمع المسلم، فإن خطاب المجتمع المسلم المعاصر في شأن المرأة ينحط كثيرا عن أحكام قيم الدين ويبعد عن أحكام قيمه الدينية، والمثال فيه أن المسلمين ينأون عن الخوض في مثل هذه الأحكام في زواج بناتهم. ولعل من نافلة القول التذكير بأن رأيي هذا ليس بجديد، فهو رأي قديم، وما كان مجرد خبر، ولكن كان رداً على أعراض كانت تبدو للجاليات المسلمة في أميركا، إذ قدمت إلى أحد المراكز الإسلامية هناك امرأة تريد ان تعتنق الإسلام ولكنها تريد أن تعرف حكم بقائها مع زوجها، الذي ظل على دينه، لكنهم، أي مسؤولو المركز، كانوا بانفعالهم وارتهانهم إلى التقاليد، يوصونها إن هي صدقت بأن تذهب لتقاضي زوجها طلاقا، وبالتالي تخسر ولايتها على الأبناء وتخسر كل تكاليف التقاضي، وهي في أول الخطى نحو الإسلام، وكان ذلك غالبا يصدهن عن اعتناق الإسلام وإشهاره. طبعا قرأت كثيرا في تاريخ الإسلام عندما اضطربت الأحوال بين المسلمين والمشركين، وبين مسلمين موصولين بجماعات غير مسلمة وأيام الردة التي طرأ فيها اضطراب كثير، فقدرت الرأي لما لم أجد في كتاب أو سنة كلمة واحدة تمنع زواج المسلمة من كتابي، فكنت أرى أن يتركوها تسلم فتثبت إيمانها، وكثيرا ما تدعو وتنشط في دعوتها إلى الله، فتجر إلى الإسلام زوجها ومن حوله وهكذا.. وهذا فتح مبين في أسرتها وفي الأُسر الأخرى. وطبعا من الناس مَنْ أثاره هذا فهاجمني وكفرني، وصوره على أنه قضية عرض. ولكن إذا نظرت للأمر بتجرد فإن إسلام الزوجة قد يؤثر إيجابا على الزوج غير المسلم، فيدخل في دين الله، وهو أمر يحتاجه المسلمون في بلاد الغرب. علينا أن نترك للأقليات المسلمة التي تعيش مع الكتابيين، والذين تهمهم هذه القضية أن يقدروا الأمر حق قدره، وأن يزوجوا بناتهم للكتابيين، لعل هؤلاء البنات يأتين بالكتابيين من خلال العلاقة الزوجية إلى الإسلام، أو يصبرن على دينهن، وهناك الحريات نسبيا أوسع، وليتحروا الأحوال عينا والظاهرة عموما، ذلك رأيي في هذه المسألة.

* أخلص من هذا الرأي أنكم تتحدثون عن جواز بقاء المرأة المسلمة مع زوجها الكتابي.. وليس الزواج من كتابي ابتداء؟

ـ لا.. كنت تحدثت من قبل عن بقاء المسلمة مع زوجها الكتابي، لكني الآن افتح الأمر لتقدير الأمور جملة ولتقدير عين الزواج، فلا تمنعها آية أصلا في كتاب الله. فلذلك لا أمنعها بتراكم الأقاويل التي عهدناها. فالأقاويل التي عهدناها ركنتنا دائما بأن الإجماع هو إجماع الفقهاء المجتهدين في عصر من العصور. ولذلك نقرأ القرآن فلا نجد ذلك كذلك أصلا، ولذلك ننصرف عنه. وأوصينا بأن نطيع ولي الأمر دائما ولو استلب الحكم منا بالقوة، وهكذا عهودنا كلها. لكن القرآن يصدنا عن كل ذلك صدودا. فنحن لا بد أن نرجع إلى الأصول، الكتاب والسنة، فإن ترك لنا الأمر لكي نقلب فيه، لأنه تركه بوحا هكذا، نقلب فيه ونقول الكلمة عامة أو نقولها خبرا، بعد ذلك نصوب على عين قضية فيه مع هذا التقدير ومع هذه الأحكام العامة. ويقع ما يقع في سبيل الله.

* أثار حديثكم عن الحجاب جدلا واسعا، باعتبار أنه تغطية الصدر من دون الرأس.. فما حقيقة هذا الأمر؟

ـ هذه أكاذيب بعض الصحافيين الذين لم يحضروا الندوة التي تحدثت فيها عن بعض قضايا المرأة المسلمة. فهناك كلمات كتبت لم أقلها، فبعض الصحافيين يستهويهم اسم الترابي فينسبون إلي ما لم أقله. فأنا في تلك الندوة ما كنت أتحدث عن أحكام أصلا، بل كنت أتحدث عن أن لغة القرآن نفسها اختلفت جدا في مصطلحات الناس. فالقرآن تحدث عن الحجاب أنه في حجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن نساء الرسول عليهن أحكام خاصة عن غير النساء وعلى الرسول نفسه أحكام خاصة من دون الرجال المؤمنين. ولكن الحجرة كانت محدودة جدا، ولا يمكن أن يقبل الناس على الرسول يجدون أنسا وتعليما ويريدون الطعام ويأتي إليه غير المؤمنين كذلك وهم غرباء، وهن هكذا قابعات فأجدى أن يكن وراء حجاب وهو ستار فقط، فحتى إذا سألوهن متاعا يسألونهن من وراء ذلك الحجاب. فالحجاب هو ستار عام ليس هو زي في لبس المرأة. فهو حجاب عام قد يتخذ استعارة في اللغة كأن تصف أن بين الناس وبين القرآن حجابا، وقد نشير للذين يلفون القرآن حجابا يلبسونه ولكنهم يحجبون عقولهم وقلوبهم عن معانيه ومغازيه البالغة. قلت في المحاضرة إذا تحدثنا عن زي المرأة لا تتحدثوا عن حجاب والمعركة حول الحجاب والمحتجبة، لكن تحدثوا عن الخمار، تحدثت هكذا بيانا للغة لا الأحكام، قلت لهم الخمر سميت خمرا لأنها تخمر العقل داخل الرأس، والخمار سمي كذلك لأنه يحجب ظاهر الرأس بشعره، والقرآن أوصى النساء أن يضربن على جيوبهن الخمار، الجيب ليس هو الجيب الذي نضع فيه المال فهي جيوب قد تكون فارغة وإذا أدخل فيها موسى ـ عليه السلام ـ اليد خرجت بيضاء لا سمراء كلونه الطبيعي ولون أهله، ولكن أشرت إلى أن المؤمنات يضربن بخمرهن على صدورهن. ولكن ما تحدثت عن أحكام أصلا، فالذي نقل ذلك عني إما سمعه من سامع وما شهد الحديث بنفسه، أو شهد وسمع ولم يدرك ما أقصد بحديثي.

كنت كذلك في ذات سياقات فقه اللغة أشرح للنساء معنى (الرجال قوامون على النساء)، فقد يحسب الرجال ويحسبن أن ذلك يعني (سيادة على النساء)، فالقيام للقاعد في اللغة معلوم والنساء لسن قاعدات عجزا ولكن قاعدات للولادة أو قاعدات للحضانة، والرجال يقومون بعضلاتهم فيذهبون ويخدمون ويأتون، فالنادل في المطعم الذي يخدمنا يقوم علينا. فالحديث كله كان شرحا لمعاني اللغة ولم يكن أصلا عن الأحكام. ولكن يطير بعض الناس بالأخبار (الترابي أنكر الحجاب)، (الترابي يقول إن الحجاب للصدور فقط) كأني أريد أن يكون كل ما تحت الصدر أي من البطن كله يكون كاشفا ولكن هذا غباء عظيم وتزوير في الروايات عن الناس. ليت الصحافيين فقط يأخذون سماعة الهاتف ويسألونني ليتثبتوا من مثل هذه الأخبار.

* إذن أنت لا تعترض على غطاء الرأس كجزء من الحجاب؟

ـ أنا لا أسميه أصلا حجابا، اسميه خمارا، لأن القرآن سماه لنا خمارا وسمى لنا الستار في الغرفة حجابا. في بيتك لو اتخذت حجابا تسميه حجابا وإذا أردت كلمة ستار أو ستارة فلك ذلك أنا هنا أتحدث عن اللغة، وقد تحدثت كثيرا عن الأحكام وأشرت إلى ما لا يحبه أحيانا بعض الرجال، قلت مثلا عندما أشارت الآية إلى (عظوهن) فالموعظة ليست للرجال على النساء، ولكن لكل من حول النساء من رجال ونساء أي المجتمع، أمها وأختها وأبيها وزوجها، فالزوج هو الذي يهجر في المضاجع والمجتمع ينبغي أن يكون له رأي ـ كما في سياق الآية ـ فالمرأة تشتكي لمن هجرها لأن الهجر وقع تجاوبا عن خطأ منها، أم الضرب فليس للزوج أو للرجال ولكن للمجتمع أن يؤذي من يأتي بالفاحشة، وما هو برجم الحجارة ولكنه ضرب الجلد. فالآية التالية مباشرة تخاطب المجتمع (فإن خفتم شقاق بينهما) أي المؤمنين ـ خارج الدائرة البيتية للزوجين ـ (فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) كما تمضي الآية، فسياقات القرآن التي نستنبط منها الأحكام ينبغي أن تكون بينة ولا تبتر كأنها أحكام بلا سياق.

* كذلك أود أن أقف لدى قضية الشهادة كأنك ساويت في حديثك بين شهادة المرأة وشهادة الرجل؟.. خلافا لما جاء في صريح الآية الكريمة «.. فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى».

ـ لا تحكم عليّ يا أخي الكريم حتى أكمل حديثي. الآية التي تشير إليها هي ذاتها التي هدتنا في كتابة الديون وأنها إلى أجل، ودعت الكاتب أن يكتب ودعت الشهود أن يشهدوا، وقال الله سبحانه (أن تضل إحداهما) بمعنى ربما تضل إحداهما ولم يقل (ستضل قطعا إحداهما) لو كان ذلك كذلك لاستقر رأينا على الحكم. وفي آية أخرى من ذات القرآن الكريم إذا حضر أحدنا الموت أن نشهد (ذوي عدل منا) ولم يقل (ذكرا وانثيين) ولم يقل (ذوي عدل من الرجال فقط)، ففي مقام الموت النساء يحضرن أكثر من الرجال، فإذا اشرف الموت فالزوجات والبنات والأخوات قد يكن أقرب من الذكور، فالذي ترتب على المرأة والرجل في هذا المقام هي نفس الأحكام أن يؤدوا القسم وإذا عثر على أنهما استحقا إثما نستدعي شهودا آخرين. فعامة الناس لا يعرفون إجراءات الشهادة، فبعضها حمل للشهادة في وثيقة تسمى توثيق العقود، وبعضها أداء للشهادة أمام القاضي، فالقاضي يسمع للشهود. والآن يقوم المحامون، وكلاء الخصومة، يقومون على الشهود، ويأخذ القاضي ويرد معهم حتى يتبين هل يتذكر الشاهد تماما الوقائع التي يشهد بها، وحتى يتبين هل هو جدير بالأمانة وهل ثبت عليه من قبل طعن، وهل له خبرة بالقضية التي يشهد فيها، فالنساء قد يكون منهن متخصصات في القانون، وقد يكون منهن متاجرات أي سيدات أعمال، وقد يكون الشاهد الرجل ليس له في التجارة خبرة ولا في الديون خبرة، فقد يغلب القاضي خبرتها عليه في القضية المعينة. وقد تكون الشاهدة طبيبة نساء وولادة فتعرف عندئذ هل ولد الجنين ميتا أم ولد ثم مات بعد هنيهة وهذه يترتب عليها أشياء، كل القضاة في الدنيا بل كل عاقل هكذا يفعل. فالرسول صلى الله عليه وسلم عند أداء الشهادة يحكم على أداء الشهادة عند الخصوم ولعل بعضهم يكون ألحن بحجته من البعض، فهو لا يعلم إلا الظاهر ويحكم على الظاهر، وقد يقع الظلم على طرف ولكن يوم القيامة تقوم الموازين بالعدل فالرسول صلى الله عليه وسلم ينذر الشهود بهذه الموعظة.

* هل يمكن أن نخص هذا الحكم بالتجارة فتكون فيها شهادة الرجل تساوي شهادة امرأتين؟

ـ القرآن لم يقل ستكون ولكن قال (أن تضل إحداهما) ولم يحكم عليها بأنها ستضل قطعا، لكن لأنهن في غالب الأحوال لا يمارسن التجارة، فالله ـ سبحانه ـ لم يكلفهن بذلك ولكنه كلف الرجال أن يخرجوا ويضربوا في الأرض ويأتوا بالأموال لينفقوا عليهن، فالأمر كله يترك للقاضي عند تقدير الشهادة، فإذا تعادل الرجل والمرأة في كل شيء فمن جرب واختبر العمل في المجال المعين تكون شهادته أرجح، وقد يحتاج مجال أن يؤكد أحد الذكور آخر.

* في سياق موضوعات المرأة وردت قضية إمامة المرأة أي أن تؤم المرأة الرجال، وأنك أجزتها؟

ـ من الذي حرمها حتى أجيزها أنا، الذي فعل ذلك هو عرفكم واضطهادكم للنساء، وهذا العرف هو الذي فضل لها صلاتها في بيتها فلا تشهد حتى الجماعة التي يؤمها الرجال، فلا يظهرن أصلا، أما إذا قال أحد الناس يجوز لها الإمامة قامت قيامة الرجال. وفي آثار السنة والسيرة لا نجد سوى اثر واحد في (سنن أبي داوود)، والذي شرحه هو ذات الفقيه الذي راجع رأي الفقهاء في إيقاع طلاق الثلاثة مرة واحدة ومخالفة صريح القرآن، لأن صحابيا كبيرا قال ذلك وأخطأ في ذلك، فالآية تقول (الطلاق مرتان) وإن طلقها ثالثة تترتب أحكام. لكن ابن تيمية وتلميذه ابن القيم عندما وجدا حديث (أبي داوود) أدركا الحق. فالمرأة الصحابية التي أمت لم تؤم أهل بيتها ولكن أهل دارها والدار غير البيت، فهي الدارة أو الدائرة حول البيت ولذلك كان لها مؤذن، فالمرأة لو كانت أعلم منا وأتقى منا وقامت لتصلي فينا إمامة، فنحن عندئذ لا ننظر إلى جمالها ويفتتنا هذا، فنحن لا ننظر إلى شيب الإمام ولحيته، ولكن يستمعون إلى كلامه، فنحن نسمع للنساء في قضايا الحياة وننظر إليهن، فإذا كان السامع الذكر قاضيا وهي مظلومة فهو لا يصوب إلى مظهرها ولكن إلى روايتها، فإذا كان الخطيب أمامنا قوله لا يعني شيئا فما هو إلا لغو، ننظر عندئذ إلى وجهه وشيبه وقد نستقبح وجهه وننصرف عن الكلام لأن المضامين ليس فيها شيء. كذلك في الحكم الذي يسمونه الإمامة الكبرى، فالقرآن كتاب الله لم يسم الحكم إمامة، فقد جعل إبراهيم للناس إماما وما كان حاكما سياسيا لأحد، فالمسلمون باغتراب مصطلحاتهم سموا الحكم إمامة وجعلوها في قريش، وقد جاءت الكلمة في الحديث لأن قريشا كانوا أئمة الناس، كانوا أئمة لكفرهم، وإذ أسلموا صاروا أئمة الإسلام يؤثرون على من حولهم، فهم حول الحرم وحول الأسواق المشهورة، فهذه الكلمة وردت في هذا السياق، ولكن الناس صاروا يستشهدون بأن الأئمة من قريش من شرط الحكم. فالحكم في القرآن هو ولاية الأمر وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة كان في سياق المحاداة مع الفرس، فما كانوا سيفلحون لو ولوا ابن عم الشاه الذي مات ولم يولوا ابنته، فهم مجوس ما كانوا سيفلحون لو ولوا أمرهم مجلسا من الذكور، ولكن في تلك الأيام اشتهرت قصتهم لأن الذي خلف الشاه امرأة، فلو صح الحديث فهو يختص بهذا السياق. فما أفلحوا فعلا عندما مضوا على تقاليدهم المجوسية، ولكن أفلحوا عندما أصبحوا مسلمين وصاروا أئمة لغتنا العربية، ومن وراء بلادهم من أصبحوا أئمة الحديث وأئمة القراءات وأئمة التفاسير جزاهم الله خيرا.

* بعض الأحاديث اشارت صراحة إلى عودة المسيح عليه السلام بينما أنت تنكر هذه العودة. فما دليلك؟

ـ الأحاديث لا تنسخ آي القرآن، فهي عن فلان عن فلان عن فلان ما وردت بالتواتر القرآني، فالآيات مكتوبة من أول يوم مباشرة من فم الرسول صلى الله عليه وسلم وما كتب الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا سوى القرآن، بل كان ينهى عنه. لكن هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يبدل القرآن من تلقاء نفسه؟ معاذ الله بل إن القرآن يقول إنه ما كان له أن يبدله وإنه لا يفتري شيئا على الله سبحانه وتعالى. فالآيات بينة في القرآن أن عيسى عليه السلام مبشر برسول يأتي من بعده اسمه أحمد، ولم يقل إنه يأتي أثناء حياته، والقرآن يتحدث عن عيسى وعن سائر الأنبياء أنهم خلوا من بعد هذا الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، فهو الرسول الخاتم، فالآية جاءت بينة أنه خاتم النبيين الذي يأتيه الوحي وليس خاتم المرسلين فقط. والآية كذلك بينت أن عيسى عليه السلام يوم القيامة يسأل، فالرسل يسألون كما يسأل الذين أرسلوا إليهم، فيرد عيسى عليه السلام أنه عندما توفاه الله ليس مسؤولا عما فعلوا وأنه ما قال لهم ما نسبوه إليه أن يُعبد وأمُه من دون الله ويسبح الله أن يكون ذلك كذلك (فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد) فليس هو بمسؤول أصلا بعد وفاته.

والقرآن كذلك ذكر أن الله متوفيه ورافعه كلية من هذا الوجود المشهود، ومطهرك بمعنى محررك تماما فلن ترجع مرة أخرى لتدخل فيه، وبشره بأن الذين اتبعوه هم الذين سيغلبون على بني إسرائيل الذين كفروا به، فالآيات هكذا تتواتر لمن كان له قلب أو القى السمع. لكن جاءتنا بأثر من الثقافة النصرانية التي كانت سائدة بين العرب الأميين، فغالب شهداء النصارى أيام عيسى اختفوا لأنهم كانوا يطاردون ويعذبون ويقتلون فظل مصيرهم مجهولا. ونحن نعلم من القرآن أن عيسى عليه السلام ما صلب أصلا كما ظن أعداؤه، والآخرون ظنوا أنه ما مات أصلا وما توفى الله أجله، فكلمة الوفاة إذا جاءت تعني الموت إذا السياق صرفها إلى الدين أو إلى النوم، كما في سياق توفته الملائكة أو توفاه الله هذا كله يعني استيفاد الأجل في الدنيا حتى ينشأ نشأة أخرى يوم البعث. رغم جلاء الآيات دخلت على المسلمين عقيدة الانتظار. فالناس إذا اضطهدوا وذلوا ينتظرون الآمال حتى إذا كانت واهية، وأنا فسرت بذلك انتظار الإمام لدى إخوتنا الشيعة، فما جعل الله لبشر الخلد، وأظن ـ والله أعلم ـ أن الخليفة العباسي الذي قتل والد الإمام قتل الإمام الثاني عشر ولكنه فعل ذلك سرا، فالناس لم يروا جثمانا وما كفنوه وما صلوا عليه وما حملوه إلى المقابر، فغلب عليهم الرجاء أنه حي، وتوارثوا هذا الظن أو الرجاء عبر القرون. وحتى عند السنة إذا عجزوا ينتظرون المهدي. وإذا درست أحاديث المهدي كلها وقرأت ما كتبه الكاتبون لوجدت أنهم قالوا إنها آمال المستضعفين. فعيسى عندهم يأتي ليقتل الخنزير، فما يجوز لأحد من المسلمين أن يقتل الخنزير إذا كان لأحد من النصارى، ولا أن نكسر صليبه فلا إكراه في الدين. ويمكن فقط بالحسنى أن نقول لهم إن عيسى أحل لكم كثيرا مما حرم على اليهود تأديبا لهم من الله على جنايات ارتكبوها.

وقد رأيت أصنافا من الذين ادعوا المهدية وعشت مع أحدهم في السجن، وفي السودان ادعى بعضهم ذلك وآخرون في العالم الإسلامي ادعوا ذلك. فالأحاديث تقول يوشك أن ينزل عليكم عيسى ويفعل كذا، فأنا اصرف هذه الروايات إلى أثر الثقافة النصرانية وأنها نسبت خطأ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. بل إننا لنسمع أحاديث في الصحاح تنسب إلى الله سبحانه وتعالى أنه خلق الأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء وخلق السماوات كلها في يومين، وهذا تعلمون بالعقل أنه سخف. فكلمة يوم وأيام (عند ربك) هي أزل كألف سنة والألف سنة ليست (999+1) هذه هي لغة العرب فالألف غاية العدد، ولكن ذلك تجده في صحيح مسلم، فالأيام حقب ممتدة لا ندري مداها أبدا. واليوم السابع لا يتحدث عنه المسلمون ولكنني تحدثت عنه في كتاب «التفسير التوحيدي» لمن شاء أن يرجع إليه، وحتى لا أثقل صحيفتكم بالمثيرات.

* هذا يقود للحديث عن المهدي المنتظر وإنكارك للأحاديث حوله؟

ـ هنالك جملة أحاديث كما ذكرت، ولكني أحث المسلمين ألا يقعدوا هكذا كسالى ينتظرون من يملأ لهم الأرض عدلا وهم لا يريدون أن يسعوا ليملأوا شبراً من الأرض عدلاً، فالأرض اليوم كلها في ظلمات من الظلم، وهم لا يعدلون وينتظرون العدل أن يأتي من تلقاء السماء، كأنهم يقولون كما قال اليهود لموسى (إذهب أنت وربك فقاتلا إننا ها هنا قاعدون). أنا أقول للمسلمين انتم كلكم إن شاء الله من المهديين، فأنتم سبع عشرة مرة في اليوم على الأقل، إن لم تزيدوا الصلاة نفلا، تسألون الله أن يهديكم الصراط المستقيم، وهل آيستم أن يستجيب الله لكم فتصبحون مهديين؟ إن فعلتم ذلك فقد تركتم قراءة الصلاة.

أما الذي يأتي آخر الزمان باسمه والعلامات على ظهره وينتظره المسلمون، فهو انتظار الأماني كما كانت ظنون أهل الكتاب من قبلهم أن الفلاح والصلاح بأمانيهم، وأن يأتي إليكم عيسى مرة أخرى فيصلح لكم الأرض بعد أن أفسدتموها وأنتم تجلسون هكذا وتنظرون، ولا تخافون الله ولكن تخافون السلطان وطاغوت الدول العظمى، فالله هو الأكبر منا جميعا وأحق أن تخشوه، ولا تقولوا كنا مستضعفين في الأرض، كما يقول القرآن ولكن توكلوا على الله فيما تعملون، وانظروا كم سنة مضت منذ أن قيلت هذه الأحاديث، فهل كل هؤلاء الموتى من المسلمين يقولون لله سبحانه وتعالى كنا لا نفعل شيئا وأن المسلمين انحطوا وتخلفوا بعد نهضتهم الأولى لأنهم كانوا ينتظرون بقدر الله أن ينزل عليهم من يصلح بأجله المكتوب، فالمسلمون ليسوا لهم في نهضتهم إلا أن يتوكلوا على الله. لكن يمكن أن تقرأ عن أحاديث المهدية في كتب حديثة جمعتها كلها وطرحتها كلها جملة واحدة، فخلفاء الرسول المهديون هم كل من يخلف الرسول صلى الله عليه وسلم على طريق الهداية إن شاء الله، فهم ليسوا اثنين ولا أربعة يحسبون هكذا ولكن مئات في العلم وفي السياسة وفي كل مجال من مجالات المسلمين.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)

-------------------------------------------------------------------------------

منقول من موقع البوابة على الرابط اداه

http://www.albawaba.com/ar/countries/Libya/245711#top

مكاشفي خضر الطاهر
26-04-2006, 10:46
نريد منكم التكرم بالرد على هذا المقال

العويني
26-04-2006, 13:12
رأيي بصراحة - وأرجو ان لا يغضب مني أحد الأخوة -

أن الترابي قد فاه بالفهاهة ، ونطق بالسفاهة

وإن ما قاله لهو من علامات الانحطاط والتخلف اللذين أصابا الأمة

ومما يدل على أن طلاب الدنيا لا يجدون أرخص من الدين ليبيعوه ثمنا لحطامها

فكلما أراد أحد منهم أن يمتطي الدنيا لم يجد مطية أقرب إليه من الدين

أن يسمى هذا التخلف الفكري والتشوه الذهني زعامة إسلامية لهي جريمة بحق

ولكن ماذا نقول ؟؟؟

لقد أصبح ديننا سلعة رخيصة يبيعها النخاسون في أسواق الكفرة لكي يحصلوا على شيء من الفتات

وقد جهلوا - أو تجاهلوا - أن أعداء الإسلام يحتقرونهم أشد من احتقارنا لهم

فمن كان هذا مذهبه ، وهذه غايته فكيف يناقش ؟

لا فائدة من مناقشتهم وسوق الأدلة النقلية والعقلية لهم ، لأنها لا تزيدهم إلا غيا وغرورا وإعراضا وتكبرا

نسأل الله السلامة

وسامحونا

عمر تهامي أحمد
26-04-2006, 17:53
نقول :
إنا لله وإنا إليه راجعون

سليم اسحق الحشيم
26-04-2006, 20:00
السلام عليكم
ألاخ الاستاذ المشرف العويني,أجبت فاوجزت فافصحت فأصبت,وانالك اللهُ ما تمنيت.

مكاشفي خضر الطاهر
29-04-2006, 09:30
الاخ الشيخ اعويني
اتفق معك فى كل ما ذهبت اليه واشكرك على ذلك وجزاك الله خيرا وبارك الله فيكم سيدي ونفعنا الله بكم وبعلومكم



الاخ عمر التهامي بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا



الاخ سليم زادك الله علما الى علمكم واثابكم الخير ولا تحرمنا من مداخلاتكم وآراءكم التى هي من صميم الكتاب السنة