المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة قصيرة حول البدعة بين سائر الائمة والامام الشاطبي



أحمد سيد الأزهري
25-04-2006, 20:34
بس الله الرحمن الرحيم

خاطرة اتت بذهني حول مسالة البدعة كتبتها بمنتدى عام احببت ان آخذ رايكم فيها اذا تفضلتم



قال تعالى:"كل شئ هالك الا وجهه"
وقال علماء الامة سلفا وخلفا ان الجنة والنار لا تفنيان وكذا في الاصح ارواح بني ادم وقالوا عجب الذنب
وقال:"تدمر كل شئ باذن ربها" ولم تدمر الا المتاع وبقي المسكن وغيره ..

وغيرهما كثير من استعمال لفظة كل في نصوصنا الشرعية كتابا او سنة

حتى قال العلامة الاخضري:

الكل حكمنا على المجموع ** ككل ذاك ليس ذا وقوع

فهو تفريق دقيق بين الحكم لكل فرد من افراد النوع بالتخصيص وبين الحكم للكل نصا مجملا

هذة اولا ...

قال رافع :"ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما ثبت في الصحيح
واذن عثمان اذانا ثانيا للجمعة
ووضعنا نحن ستائر بالمساجد بل وحوائط بل وبنينا مبنيان كل ذالك للفصل بين مصلى الرجال ومصلى النساء

فهل امر النبي رافعا ان يقول ما قال ام انه ظنه دعاء حسنا فقاله ؟
ويقاس عليه السنة التقريرية كلها

ام ان النبي اتى لعثمان في المنام امرا له بالاذان الثاني ام ان بدعته كانت ضلالة؟

ام ان الله يعث لنا نبيا جديدا امرنا بما احدثنا في مساجدنا؟

هذة الثانية

اما الثالثة:

فهي الربط بينهما:
فليس كل نص اتى بصيغة العموم فهو عام
وان قال قائل نعم، بيد انا في انتظار دليل التخصيص قلن له ما ذكرنا في الثانية
اي السنة التقريرية كلها تنطق بذلك
والشواهد التي اداها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلفنا رضي الله عنهم
وما احدثناه نحن ولم ننكر فيه

الرابعة:
هل النظر في اقوال الفقهاء مطلوب؟

نعم فهو اكثر اهمية من النظر في حكم المحدثين على الحديث
فالقاعدة تقول ان حديثا انفرد به البخاري اقوى من حديثا على شرط الشيخين لم يذكراه وذلك لاحتمال علة بانت لهما فيه
فكذا الامر في الفقه
فيجب النظر جيدا في اراء علماء الامة وصدور الشريعة السابقين قبل التسرع بالحكم
فلما كان اتفاق الجمهور على ما قلنا معضدا بالادلة كان اتباع رايهم احق واولى.

والله تعالى واعلم.

واضيف:
ان ما قاله الامام الشاطبي رحمه الله في الاعتصام من تعريف البدعة:الطريقة المخترعة في الدين تضاهي الشرعية يقصد بها التقرب إلى الله ولم يقم على صحنها دليل شرعي صحيح أصلا ً أو وصفا ً.

هي عليهم وليست لهم.

لان محترزات تعريف الامام الشاطبي رحمه الله تقضي بان من اخترع طريقة في الدين لا تضاهي الشريعة يقصد بها التقرب إلى الله ولم يقم على ثبوتها دليل شرعي صحيح أصلا ً أو وصفا
فهو ليس من قبيل المذموم في الدين لانحصار افراد الابتداع المذموم في تعريف الامام (باعتبار ان الامام الشاطبي الاصولي التزم تعريفا جامعا مانعا ولم يكتبه هيلهلي كما فهمه هؤلاء الاخوة)

فيكون ما عرفه الامام مذموما بالقطع لانه ما من مسلم يفعل شيئا يضاهي به الشريعة او يفعل شيئا لم يقم دليل على صحته (باعتبار ان الترك ليس دليل منع فيكون دليل اباحة في ذاته)

فما رأيكم؟

جمال حسني الشرباتي
26-04-2006, 15:33
قولك

(فيجب النظر جيدا في اراء علماء الامة وصدور الشريعة السابقين قبل التسرع بالحكم
فلما كان اتفاق الجمهور على ما قلنا معضدا بالادلة كان اتباع رايهم احق واولى.)

صحيح

أحمد سيد الأزهري
26-04-2006, 22:44
عفوا،.. هل هذة فقط؟ :confused:

جمال حسني الشرباتي
27-04-2006, 16:58
الأخ الأزهري

قولكم (لان محترزات تعريف الامام الشاطبي رحمه الله تقضي بان من اخترع طريقة في الدين لا تضاهي الشريعة يقصد بها التقرب إلى الله ولم يقم على ثبوتها دليل شرعي صحيح أصلا ً أو وصفا )

أرغب منك أن تفكر به--لأنّ إختراع طريقة في الدين هو البدعة عينها---لأن قيد الدين يجعلها شرعا يلتزم--ولو أزلته لكان كلامك صحيحا


إذن فلتقل "من اخترع طريقة يتقرب بها إلى الله ليست ضمن العبادة المخصوصة ولم يرتب عليها مدحا شرعيا فاختراعه صحيح"

أحمد سيد الأزهري
28-04-2006, 01:24
عفوا،..
قيد"في الدين" لم اقصد به الالزام الشرعي ولكن قصدت الدين المقابل للامر الدنيوي المحض
وتظهر في:
اخترع جهازا (لنفرضه التليفزيون) ليرسل عن طريقه برامج دينية مبتغيا الثواب ( فلا يعد ذلك في الدين)
نظم لنفسه اورادا ليتقرب بها الى الله ( فهذا هو قيد الدين الذي قصدته)

جمال حسني الشرباتي
28-04-2006, 04:26
بارك الله بك أيّها الأزهري فنحن متفقان

أحمد سيد الأزهري
29-04-2006, 12:24
جزاكم الله خيرا
وانتظر منكم دعما مستمرا.

يوسف بن عبد السلام اليزني
29-04-2006, 21:50
فهل امر النبي رافعا ان يقول ما قال ام انه ظنه دعاء حسنا فقاله ؟
ويقاس عليه السنة التقريرية كلها

ام ان النبي اتى لعثمان في المنام امرا له بالاذان الثاني ام ان بدعته كانت ضلالة؟

ام ان الله يعث لنا نبيا جديدا امرنا بما احدثنا في مساجدنا؟
ان دعاء رافع أقره عليه الرسول صلوات الله عليه،وأخذناه نحن من سنة النبي عليه السلام،فلا مدخل له هاهنا في التفريق بين البدعة والسنة،

أحمد سيد الأزهري
30-04-2006, 15:59
سيدي يوسف/

النظرة الى السنة التقريرية بشكل عام تجدها كما يلي:

هي بحسب منتهاها سنة اقرها النبي نفعلها نحن تقربا واتباعا.
ولكنها بحسب مبدأها فقد احدثها من احدثها من الصحابة من غير ان يعلم ان النبي سيقره او لا.
فاذا كان الامر كذلك وكان القطع بان الصحابي لن يتعمد ان يفعل ما يترجح لديه انه باطل وان قيل هم بشر فلعله اخطا احدهم وفعل ما يترجح كونه باطلا فان ذلك ممتنع لاشتراك السنة التقريرية في عدد من الصحابة يمتنع بعددهم وفضلهم وايمانهم ان يفعل كل منهم فعلا يترجح لديه فيه انه باطل.
فلما ثبت ان عددا مما يرفع بهم ظن احتمال الخطأ قد احدث امورا اقره النبي صلى الله عليه وسلم عليها بعد اتيانه الفعل.
اتضح ان الاجتهاد في فهم الشريعة والاتيان بامور مستجادات على وفق اصولها وقواعدها لا مخالفة لها ولا مضاهاة يعد امرا جائزا.
وحسب لنا هذا احد ادلة القول بالبدعة الحسنة.

أحمد سيد الأزهري
30-04-2006, 16:02
للأمانة العلمية:

غالب ما كتبته من كلام حول البدعة الحسنة فهمته من كتابي البدعة الحسنة اصل من اصول التشريع للدكتور عيسى الحميري وكتاب البدعة للعلامة المحدث الفقيه عبد الله بن الصديق الغماري