المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ



سليم اسحق الحشيم
25-04-2006, 20:21
السلام عليكم
بقول الله تعالى:"كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ",نلاحظ ان لفظ كلما سبقت واقترنت بالضياء و اذا سبقت واقترنتبالظلام ,فما هي اوجه البلاغه في ذلك؟.
1.أن تكرار الإضاءة يستلزم تكرار الإِظلام، فكان تنويع الكلام أعْذَب.
2.أن مراتب الإضاءة مختلفة متنوعة، فذكر "كلّما" تنبيهاً على ظهور التعدد وقوته لوجوده بالصورة والنوعية، والإظلام نوع واحد، فلم يؤتَ بصيغة التكرار لضعف التعدد فيه، بعد ظهوره بالنّوعية، وإن حصل بالصورة.
3.قاله الزمخشريّ، وفيه تكلّف - أنهم لما اشتدّ حرصُهم على الضوء المستفاد من النور، كانوا كلّما حدث لهم نور تجدّد لهم باعث الضوء فيه، لا يمنعهم من ذلك تقدّم فقده واختفاؤه منهم، وأما التوقُّف بالظلام فهو نوع واحد. وهذا قريب من الجواب الثاني، لكنّه بمادة أخرى. ويفترقان بأن جواب الزمخشريّ يرجع التكرار فيه إلى جواب "كلّما" لا إلى مشروطها الذي يليها ويباشرها، فطلب تكراره - وهو الأولى في مدلول التكرار، والجواب المتقدم يرجع إلى تكرار مشروطها، [الذي] يتبعه الجواب من حيث هو ملزومه، وتكرره فرع تكرر الأول.
4.أن إضاءة البرق منسوبة إليه وإظلامه ليس منسوباً إليه، لأن إضاءته هي لمعانه، والظلام [أمرٌ] يحدث عن اختفائه؛ فتظلم الأماكن كظلام الأجرام الكثائف، فأتى بأداة التكرار عند الفعل المتكرر من البرق، وبالأداة التي لا تقتضي التكرار عند الفعل الذي ليس متكرّراً منه، ولا صادراً عنه.