المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخالفة المنطق الصوري للواقع



عمر تهامي أحمد
12-04-2006, 17:07
هل يمكن للمنطق الصوري أن يخالف الواقع ؟؟ أقول نعم :
مما لا شك أن القياس أو الإستدلالات من أهم مباحث المنطق الصوري ، ومن قواعد القياس الحملي :
- أن يستغرق الحد الأوسط مرة واحدة على الأقل في إحدى المقدمتين الكبرى أو الصغرى ليربط بين حدي القياس الأكبر والأصغر
ومنه فلا إنتاج بين مقدمتين جزئيتين مهما كانتا من حيث الكيف أي متحدتين أو مخلفتين سلبا وإيجابا لأن القضية الجزئية لا تستغرق موضوعها ولا محمولها وهذا ما يخالف قاعدة الإستغراق في القياس الحملي
لكن انظروا إلى هذا المثال :إنتاج صحيح في الواقع بين مقدمتين جزئيتين موجبتين
بعض الحيوانات متوحشة {مقدمة كبرى } لم تستغرق الموضوع والمحمول معا
بعض آكلة اللحوم حيوانات { مقدمة صغرى } لم تستغرق الموضوع والمحمول معا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض آكلة اللحوم متوحشة { نتيجة } صحيحة في الواقع فاسدة في المنطق

عمر تهامي أحمد
12-04-2006, 21:07
ومن قواعد القياس الحملي أيضا :
- ألاّ يستغرق حد في النتيجة مالم يكن مُستغرقا في المقدمة التي ورد فيها .
لكن لاحظ هنا في المثال التالي : إنتاج صحيح في الواقع بين مقدمتين لا يفيان بهذه القاعدة
بين مقدمتين جزئيتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة ، نتيجة صحيحة في الواقع فاسدة في المنطق

بعض العرب فلاسفة - مقدمة كبرى لم تستغرق موضوعا ومحمولا {الحد الأكبر هنا هو الموضوع }
بعض الفلاسفة ليسوا مسلمين - مقدمة صغرى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض القلاسفة ليسوا عربا المحمول مُستغرق {هو الحد الأكبر في المقدمة الكبرى }
النتيجة صحيحة في الواقع رغم فسادها في المنطق

خالد حمد علي
15-04-2006, 21:08
أخي / عمر تهامي

لنتباحث قليلاً ، الأشكال المنتجة عند المناطقة أربعة ، فأي شكل من الأشكال القياس الذي أوردته ؟

عمر تهامي أحمد
15-04-2006, 22:36
أخي الكريم خالد ، لا أعتقد أن أشكال القياس له علاقة بالموضوع ، فقد طرحته بصفة عامة ، ولست متخصصا بالمنطق فالمعذرة .
فإن كنت تقصد أشكال القياس الحملي ؛ فإن المثال الأول من الشكل الأول أي الحد الأوسط موجود في موضوع المقدمة الكبرى ومحمول المقدمة الصغرى
أما في المثال الثاني فهو من الشكل الرابع أي أن الحد الأوسط موجود في محمول المقدمة الكبرى وموضوع المقدمة الصغرى

خالد حمد علي
16-04-2006, 18:53
سيّدي عمر

اسمح لي أنْ نبقي النقاش في القياس الأوّل .

القضيّة هي : بعض آكلة اللحوم حيوانات ، وبعض الحيوانات متوحشة .

النتيجة : بعض آكلة اللحوم متوحشة .

منطقياً : قد اتفقنا أنّها خطأ ، لاختلال شرْط الكليّة في المُقدّمة الكبرى .

واقعياً : العبَارة ايضَاً خطأ ، لماذا ؟ لأنّ الإتيان بالبعضيّة أو الجزئيّة في مَا يَستحق الكليّة يُوهم بأنّ البعض الآخر يُخالف البَعض الأوّل ، وهذا باطل في علم المَنطق ، لأنّ أهل المَنطق يَشتغلون دائماً بالقطعيّات ، والنتيجة السابقة ليست قطعيّة ، ومِنْ هذا الباب جُعلت القضيَّة المُهملة بمُستوى القضيّة الجزئيّة ، لأنّ ذلك هو المَقطوع به .

بيَانُ ذلِكَ : النتيجة التي خرجنا بها أفادتنا أنّ بعض آكلة اللحوم متوحشة ، مَعَ أنّهُ مِن المعلوم أنّ كل آكل للحم يُعتبر مُتوحشاً ، فلذلك لمّا جيءَ بلفظ "بَعض" في القضيّة أوهم أنّ القضيّة ليْست كليّة ، مَعَ أنه في الواقع القضيّة كليّة .

عمر تهامي أحمد
17-04-2006, 17:14
.

مَعَ أنّهُ مِن المعلوم أنّ كل آكل للحم يُعتبر مُتوحشاً ، فلذلك لمّا جيءَ بلفظ "بَعض" في القضيّة أوهم أنّ القضيّة ليْست كليّة ، مَعَ أنه في الواقع القضيّة كليّة .
ـــــــــــــــــ
استسمحك :
-الإنسان آكل للحم ولكنه ليس متوحشا
- لفظ بعض يجعل القضية جزئية، وبعض جزء من القضية { السور } وبغير سور لا يمكن التفريق بين الكلية والجزئية

خالد حمد علي
17-04-2006, 17:42
صحيح : أنا لم أنتبه للإنسان .

لكن لماذا لا نقول ايضَاً إنَّ الإنسانَ مُتوحش ؟

لأنّ مَنْ يأكل اللحم يكون مُتوحشاً .

فذبحُ الدجاج والخراف والبهائم كلها لأكل لحمها ألا يُعتبرُ توحشاً ؟؟:d :d

عمر تهامي أحمد
17-04-2006, 21:25
أضحك الله سنك سيدي نايف
وما رأيك في من يأكل اللحم وليس له شأن بالذبح هل يعتبر متوحشا أيضا .؟؟

سعيد فودة
20-04-2006, 10:17
الأدلة يشترط اطرادها لا عكسها.
والبراهين المنطقية أدلة، فالشرط فيها الاطراد دون العكس.
وكونها براهين يعني أن استلزامها للنتائج يجب أن يكون لذاتها، وقطعيا، لا لمجرد الاحتمال.
وما ذكرتموه من الأمثلة فالاستلزام فيه ليس لذات المقدمات.
فكل ما قلتموه غير وارد.
إذا كان بعض أ ب، وبعض ب ج، فمن أين يلزم على سبيل القطع أن بعض أ ج، وما أدرانا أن بعض ب الذي حكمنا عليه أنه ج، هو عينه الذي حملناه على أ. فلا قطع في هذا. ولذلك فإنتاجها غير قطعي.
فتأملوا.

خالد حمد علي
20-04-2006, 10:25
جزاكم اللهُ خيراً سيّدي سعيد .

نفس الفكرة كانت في بالي لكن لم أستطع أنْ أبرهن لها كما فعلتم .

فالسؤال الآن يُوجّه للسيد عمر : ما أدرانا أنَّ البعض المحكوم عليه في المُقدّمة الكبرى هو عيْن البعض في الصغرى ؟.

صالح سالم الفقير
20-04-2006, 18:13
وهذا جواب من الاستاذ عزيز ابوخلف

(قول القائل:

بعض الحيوان متوحش
بعض آكل اللحم حيوان

ينتج:
بعض آكل اللحم متوحش

يصح هذا الانتاج لا على سبيل القطع. فالقضية الثانية جزئية موجبة، واذا صدقت فقد تصدق الكلية الموجبة: كل آكل اللحم حيوان، وقد تكذب. وفي هذه الحالة تصدق الكلية الموجبة، باعتبار مفهوم الاكل عند الحيوانات. لذلك كانت الجزئية مثل الكلية، فصح النتاج. لكن يبقى ان قاعدة لا نتاج عن جزئيتين لا غبار عليها، لان القياس الارسطي يتفاخر بأنه يستلزم النتيجة، وقد يوجد اللازم ولا ملزوم.)

عمر تهامي أحمد
20-04-2006, 20:54
الشكر لأستاذنا العلامة سعيد على تدخله
وقد فهمت أن النتيجة وإن كانت صحيحة منطقيا إلا أنها غير قطعية

و لو تأملنا في قواعد القياس المنطقي لوجدنا أن النتيجة منطقية وسليمة رغم أنها لا تصدق في الواقع
وما أريد الوصول إليه هو أن المنطق الصوري شكلي وظني خلافا للمنطق المادي الذي تأتي نتيجته قطعية واقعية
وهذا ما أشار إليه الأخ صالح في قوله {..لان القياس الارسطي يتفاخر بأنه يستلزم النتيجة، وقد يوجد اللازم ولا ملزوم.)

سعيد فودة
21-04-2006, 02:05
أرجو أن تتأملوا أكثر في الكلام، فأنتم تلتفتون إلى بعض المعاني وتهملون البعض الآخر.
نحن نقول هذا الاستلزام لا يمكن حصوله لذات القضيتين بل لا بد من وجود واسطة بها تتأكد من صحة النتيجة.
وما كان كذلك، لا يكون نفس المقدمتين فيه هو البرهان، بل لا برهان إلا مع انضمام غيرهما.
ولذلك ففي المثال السابق، الإنتاج لا يكون لنفس المقدمتين المذكورتين.
وهذا لا يستلزم بطلان ما أسميته -يا أخي-نتيجة. (كقولك بعض آكلة اللحوم متوحشة)، أقول لا يستلزم بطلانها واقعا، وإن قلنا إنها غير لازمة من مجرد المقدمتين المذكورتين، إذ لا بد من واسطة أخرى للإنتاج، كأن تقوم بإثبات أن البعض المذكور في الطرفين يراد به نفس المصاديق الخارجية. ولكن من الواضح أن هذا لا يتم بنفس المقدمتين.

وأما قولك:بعض العرب فلاسفة، وبعض الفلاسفة ليسوا مسلمين، فالنتيجة:بعض الفلاسفة ليسوا عربا.
فأرجو أن تعيد النظر في النتيجة. فليست كذلك.
وأما المادة فقد اهتم بها المنطق أيضا، فلذلك بحث في مواد القضايا يا أخي العزيز، وذكر أقسامها، كالحسيات والبديهيات والتجربيات الخ... فكيف يقال إن المنطق لم يهتم بالمواد.
غاية الأمر أن الاستلزام في المنطق، لا يكون لعين المواد بل لصورة التركيب..... فتأمل.

فضلا عن وجود بعض أخطاء هنا وهناك تجاوزنا عنها.

وأما ما نقله الأخ صالح عن أبي خلف، ففيه أغلاط عديدة

فقد قال:"بعض الحيوان متوحش
بعض آكل اللحم حيوان

ينتج:
بعض آكل اللحم متوحش"اهـ
ففيه إشكالات ، نوضحها بعد أن نسأله ما يلي:
فإنا نسأله : بحسب النتيجة التي نتجت عندك، ما هو شكل القياس الذي اسنتبطت منه هذه النتيجة، هل هو الأول أو الرابع..... ومطلوب منه على الوجهين أن يوجه لنا كيف نتجت هذه النتيجة من مجرد هاتين المقدمتين منطقيا، لا بالاستعانة بمقدمات غريبة أخرى،ثم يبين أن هذا الاستلزام على سبيل القطع. كما نبهنا سابقا.
وسنكمل معه بعد ذلك.

صالح سالم الفقير
21-04-2006, 18:09
كنت اظن ان المنطق الارسطي بسيط وساذج .... لكن هذه المناقشات اصابتني بنوع من الدوخة !

على اية حال هذا هو رد الاستاذ عزيز ابوخلف على ما كتبه الاستاذ سعيد فوده :


(((الفاضل صالح...

في البداية نقول لسعيد فوده ... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المثال الذي أجبناك عنه أيها الفاضل صالح في السابق ، والذي أورده الأخ عمر تهامي مستشكلا على المنطق الأرسطي، هو في الحقيقة مثال على مآزق هذا المنطق. وهذا المثال يدل على نباهة عمر تهامي على الرغم من قوله بأنه ليس بالخبير في هذا الفن.

ونحن في محاولتنا تصحيح النتيجة الزمنا أنفسنا بأنها ممكنة لا على سبيل القطع، وذلك لأن المنطق الأرسطي لا يعرف إلا الأسود والأبيض، ونحن حاولنا بيان أن ما هو صحيح في الواقع يمكن الحصول عليه في القياس الأرسطي لكن على سبيل الاحتمال. وهذا هو مربط الفرس وما ينتقده المنطق الحديث على الأرسطي القديم.

وما كان لنا أن نصل إلى تلك النتيجة من غير نوع من الالتفاف على الشكل الرابع واستخدام القياس المباشر. ولا أظن أن أحدا يعرف المنطق الأرسطي ينكر إمكانية النتاج عن جزئية موجبة وكلية موجبة، لكن الشأن في الشكل المناسب لها.

لذلك فإن الأغلاط التي أشار إليها سعيد لا ترد علينا أصلا، لأننا نقر بأن القياس الأرسطي ملتزم بالأبيض والأسود ولا يعرف باقي ألوان الطيف. ولست ادري إلى متى يظل الأشاعرة المعاصرون يقدسون أفكار ارسطو وقد قامت الدواعي على ضرورة إعادة النظر عموماً.)))

سعيد فودة
21-04-2006, 21:47
إلى الأستاذ عزيز، وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
كعادته ، فإن الأستاذ عزيز أبا خلف لم يجب عن محل السؤال.
والسلام.

وللإخوة القراء، نحن لا نقدس أحدا-حاشا المعصوم علسه الصلاة والسلام-، بالمعنى الذي يشير إليه بعضهم، ولكن لا يجوز أن يطلب منا الانجراف وراء بعض الأفكار التي نراها خطأ لمجرد إرضاء غرور من قالها.... فهذا يعود إلى دائرة التقديس التي نفيناها. فتأمل.