المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقتفي من سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ( كتاب انصحكم به)



سامح يوسف
24-03-2006, 02:12
المقتفي من سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم كتاب بل قل تحفة فنية رائعة نثرا وشعرا للإمام المؤرخ الأديب الشاعربدر الدين الحسن بن عمر بن حبيب رحمه الله (710-779 هجرية)
هذا الكتاب مطبوع عندنا بمصر بدار الحديث بحقيق د. مصطفي الذهبي
لنتعرف أولا علي المؤلف ثم نلقي بإطلالة علي الكتاب
المؤلف:
نسبه ومولده
هو الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب بن عمر بن شويخ بن عمر الدمشقي الأصل الحلبي أبو محمد بدر الدين،
ولد بحلب سنة عشروسبعمائة من الهجرة ووالده حافظ كبير وفقيه شافعي معروف
شيوخه:

إبراهيم وعبد الرحمن وإسماعيل بنو صالح العجمي
محمد ابن إبراهيم بن معضاد
الإمام تقي الدين السبكي وكان ابن حبيب مختصا به وبأولاده ونظم اختيارات السبكي في قصيدة جيمية رائعة تجدونها في طبقات الشافعية الكبري

محمد بن غالي
وعبد المحسن بن الصابوني
ويحيى بن المصري
وابن نباتة المصري
وغيرهم
حياته العلمية:
واشتغل وبرع إلى أن صار رأسا في الأدب والشروط، ثم انتقى وخرج وأرخ وتعانى في تواليفه السجع
وكتب الشروط على القضاة وناب في الحكم ووقع في الإنشاء وصنف فيها ونسخ البخاري بخطه، واشتهر بالأدب فنظم ونثر وجمع مجاميع مفيدة ثم لزم منزله بأخرة مقبلا على التصنيف والإفادة
أخلاقه :
وكان دمث الأخلاق حسن المحاضرة حميد المذاكرة
.

مصنفاته:
المقتفي في سيرة المصطفي
النجم الثاقب في أشرف المناقب (طبع ضمن جواهر البحار للشيخ النبهاني)

درة الأسلاك في دولة الأتراك،

وتذكرة النبيه في أيام المنصور وبنيه ( طبع دار الكتب المصرية)
وله شرح علي الحاوي
وغيرها كثير يسر الله لها من ينشرها
وفاته:مات ضحى يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الآخر بحلب عن تسع وستين سنة
الكتاب

يمتاز الكتاب عن الكتب الاخري في زمان مؤلفه أنه لمؤرخ أديب فتجده يجمع بين تنقيح الأخبار و بين جمال الألفاظ فتجده يكسوها رونقا و زخارف و سجعا جميلا التزمه في كل جمل الكتاب غير أنك لا تمل من هذا السجع
وتجده يقص الحدث نثرا جامعا لاطرافه وشوارده حتي إذا انتهي منه أردفه بشعر له او لغيره من الشعراء فيه تلخيص للحدث
وتجد بالكتاب سردا للغزوات والسرايا لا تجده في غيره فقد وصف حوالي ثمانين من الغزوات والسرايا وهذا لا تجده في كثير من كتب السيرة
وإقرأ معي صلح الحديبية مثلا
يقول رحمه الله:
ثم خرج النبي في ذي القعدة إلي العمرة واستنفر أصحابه المتبعين قوله الممتثلين أمره
واستخلف علي المدينة عبد الله بن أم مكتوم ومضي في ألف وأربعمائة مقيم علي طاعة الحي القيوم
لم يصحب غير سلاح المسافر ولم يقصد حرب مشرك ولا كافر
وساق من الهدي سبعين بدنة و أحرم ولبي موضحا للناس شرعه وسننه
وسار مظللا بغمام النعم حتي دنا من من الحديبية وهي طرف الحرام
وبلغ قريشا خروجه في اصحابه الكرام فأجمعوا رأيهم علي صده عن المسجد الحرام
وبادروا إلي جمع الرجال و خرجوا مستعدين للقتال
ولبسوا جلد النمور و غرهم بالله الغرور
وراسلوه بمنعه من الدخول إلي سربهم بعد أن عرفهم أنه جاء للزيارة لا لحربهم
ثم عقد الصلح بينهم علي وضع الحرب عشر سنين كوامل وعلي أن ينصرف عنهم ثم يدخل عليهم في العام القابل
و في هذه الغزوة كانت بيعة الرضوان وفيها أقيمت صلاة الخوف خشية ذوي الجور والعدوان
وفيها نزلت سورة الفتح المبين و فيها نبع الماء من البئر الضنين
وفيها أنزل الله علي رسوله وعلي المؤمنين السكينة ولما فرغ نحر هديه و حلق رأسه ثم قفل إلي المدينة
ثم قال ابن حبيب شعرا:
عرج علي أرض الحديبية التي **** شرفت بموطئ سيد الأكوان
فهي التي صلي النبي بها صلا *** ة الخوف يخشي من العدوان
وبها تنزلت السكينة و ارتقي *** من حل مجلس بيعة الرضوان
ما رأيكم إخوتي الكرام هل وجدتم لهذا الكتاب مثيلا؟!