المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحكم العطائية الصغرى



جلال علي الجهاني
16-03-2006, 17:05
ذكر هذه الحكم الشيخ عصام الكيالي، في آخر شرحه للمختارات من الحكم العطائية الكبرى، وفي الحقيقة فأنا لا أعرف هذه الحكم الصغرى من قبل..

ولكنها حكم رائقة وكلمات رائعة، فأحببت نقلها هنا تباعاً، حسب ما يسمح به الوقت بإذن الله تعالى:


1- يعرف العاقل بثلاث: بملكته نفسه عند الشهوة، وبملكته لها عند الغضب، وبتركه ما لا يعنيه مع القدرة على الدخول فيه.

2- تفرق الوجه عليك، لا يمنعني من النظر بلطفي إليك، إذا كان لك عناية مني، فكم من متفرغ شغلته عني، وكم من مشتغلٍ جمعته عليَّ.

3- قبح الله وجه التفريط، لو كان وقتاً لكان ليلاً، ولو كان صوتاً لكان ويلاً.

4- كل مقدور عليه مزهود فيه، وكل ممنوع عنه مرغوب فيه.

5- الحمد لله الذي أطعمنا مع العجز، ونصرنا مع وجود الخذلان، والحمد لله الذي لم يقطع عنا عوائد الإحسان بوجود العصيان، والحمد لله الذي لم يحبس عنا عوائد رفده، مع نقضنا لعهده، والحمد لله على كل نعمة، وأستغفر الله العظيم من كل ذنب، ونعوذ بالله من كل محنة، ونسأل الله تعالى من كل خير ومنة، والحمد لله رب العالمين.

6- لا تواضع مع دعوى، ولا كبر مع تقوى.

7- يا أيها الطالب من الخلق كل ما تريد، أنت لم تجد من نفسك كل ما تريد، فكيف تجد من الخلائق كل ما تريد؟

8- من لم يوف ربه كيف يطلب منه أن يوفيه؟!!

9- مخالفة الهوى مر على النفوس، إذا لم تتحسن هذه المرارة فلا سبيل إلى الشفاء أبداً.

10- شهد للدنيا بالتعظيم من كان عليها مقبلاً.

جلال علي الجهاني
09-04-2006, 17:37
11- غمسة في الذنوب توجب جمعك عليه، خير لك من دوام على طاعة توجب تكبرك عليه.

12- حقيقة بلاي، ميل قلبك إلى سواي.

13- فتح باب عطائي، شكرك لنعمائي.

14- إقبالك على غيري إقرارك له بالعبودية، وكيف أرضى لك أن تعبد غيري؟!

15- طلب من العبد أن يكون له عبداً، فأبى أن يكون إلا ضداً.

16- طلب غير الله عمداً، فمنع الله عند رفداً.

17- من وجدني لم يشهد معي غيري، ومن شهد معي غيري فما وجدني.

18- لو أثبتَّ معي غيري وأتيتني لم أقبل عليك، فكيف إذا أثبتَّ معي غيري وأقبلتَ عليه؟!!

19- إن الله حكم حكماَ قبل أن يخلق السموات والأرض: ألا يطيعه أحدٌ إلا أعزه، وأن لا يعصيه أحدٌ إلا أذله، فربط مع الطاعة العز، ومع المعصية الذل، كما ربط الإحراق مع النار، فلمن لا طاعة له لا عز له.

20- لا تنسبن نفسك لعفاف، ولا لتقلل وكفاف، ولكن اشهد فضلي عليك.

جلال علي الجهاني
10-04-2006, 16:12
21- ما نظر إلى قيامه بنفسه في الطاعة، وغفل عن إقامة الله تعالى إياه فيها إلا عبدٌ جهول.

22- اشهد فضلي عليك، ولا تشهد عملك معي، فإنك إن شهدت عملك معي ادعيت بين يدي، وإن شهدت فضلي عليك أرجعت ذلك إليَّ.

23- من اكتفى بالله تعالى لم تطرقه النكبات.

24- قد شهد للدنيا بالتكبير من أقبل عليها، ونسب التحقير إلى الآخرة من أعرض عنها.

25- تحقيرك للأشياء وأنت عليها مقبل زورٌ وبهتان، وتعظيمك للشي مع وجود إعراضك عنه من أمارات الخذلان.

26- كيف ترجو أن تكون لك قدر عنده وقد استعبدك من ليس له قدر عنه؟

27- لو اشتغلت بالباقيات الصالحات عني ما كان ذلك عذراً لك عندي، هذا إذا اشتغلت بباق لا يفنى، فكيف إذا اشتغلت بفانٍ لا يبقى؟

28- ليس للكون من القيمة ما يستحق أن يؤثرَ عليَّ، ولا للعوارض من القدر أن تعوق من أراد التوجه إليَّ.

29- يا عبدنا لم تطلب منا النوال، ولا تطالب نفسك بالإقبال؟

30- اطلب ممن الفضل له، وطالب من الحقُّ عليه، فالحق تعالى له الكرم، وله الحق، فاطلب منه من حيث كرمه، وطالب نفسك من حيث حقوقه عليك.

عمر تهامي أحمد
10-04-2006, 22:31
ما معنى الحكمة الـ12سيدي جلال ؟؟

جلال علي الجهاني
11-04-2006, 08:54
الشطر الأول من الحكمة جاء على لسان المريد: حقيقة بلاي ..

لكن الشطر الثاني منقول عن لسان الحق، فكأن الحق أجابه فقال: ميل قلبك إلى سواي..

فمصيبة المصائب أن يميل قلب العبد إلى سوى الله تعالى .. والله أعلم

جلال علي الجهاني
12-04-2006, 13:24
31- ليس الوجه الذي تلقى به الغريم، كالوجه الذي تجلس به مع النديم.

32- متى ضعفت الأعمال أردفها الحق بالمحق.

33- ليس المستغفر من استغفر باللسان وأقام على أفعال الهوان، إنما المستغفر من ترك العصيان.

34- من اعتمد على المعلومات والمدخرات، فقد عبد غير الله تعالى وهو لا يشعر.

35- أقربهم إلى الله تعالى أفهمهم عنه، وأفهمهم عنه أشدهم استسلاماً له.

36- من لم يأت إلى الله بعواطف الامتنان، سيق إليه بسلاسل الامتحان.

37- رضاك عني في الفاقة ساعة واحدة، خير من عبادة سبعين سنة، صيامها وقيامها.

38- إذا تقرَّب الناس إليَّ بكثرة الأعمال، تقرب إلي أنت بالرضا عني في الأفعال، واعلم أن من جلس معنا على بساط فاقةٍ راضياً عنا، رفعنها مرتبته عندنا.

39- تأبي الأشياء عنك، على حسب تأبيك عنا.

40- ليس أهل العفو عن الجناية، كأهل التخصص والعناية.

ماهر محمد بركات
12-04-2006, 22:15
هل من تعريف بالشيخ الكيالي صاحب هذه الحكم ؟؟

جلال علي الجهاني
13-04-2006, 15:12
أخي الكريم ماهر، الشيخ الكيالي ليس هو صاحب الحكم، وإنما قام هو بنشرها ضمن كتاب له سماه: اللطائف الإلهية، في شرح مختارات من الحكم العطائية، ووضع في آخره نص الحكم العطائية الكبرى، والصغرى، وهو لم يذكر في الكتاب من أين جاء بهذه الحكم الصغرى.
وهذا الكتاب طبعته دار الكتب العلمية، بتقديم الشيخ محمد حبو حبيب، مساعد مدير إدارة الإفتاء والبحوث بدائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدبي.

وليس في الكتاب ترجمة للشيخ عصام الكيالي، ولا إشارة إلى بلده، لكن شرحه جميل ومفيد على كل حال.

والله أعلم

جلال علي الجهاني
13-04-2006, 15:13
40- ليس أهل العفو عن الجناية، كأهل التخصص والعناية.

41- جل ربنا أن يعصى عناداً أو يطاع استبداداً.

42- من أخلاق الأولياء ثلاثة: سلامة الصدر، وسخاوة النفس، وحسن الظن في عباد الله.

43- لا يصح من راغب إخلاصٌ، ولا يمكن من زاهدٍ رياء.

44- إذا أردت أن تعرف قدر العمل الذي أنت فيه، فانظر من يشاركك فيه.

45- الدنيا عبارة عما يشغل عن الله.

46- النفس عبارة عن كل خلقٍ مذموم.

47- من وكل إلى نفسه لم تفته المعصية، وإن لم يكن لها فاعلاً.

48- الأحمق من يطالب الناس لنفسه، ولا يطالب نفسه للناس.

49- أول الدواء الحمية، فمن عجز عن الحمية كان عن الدواء أعجز وأعجز.

50- الحمية رأس الدواء.

جلال علي الجهاني
13-04-2006, 15:16
51- لا معنى لدعوى النفس للأعمال قبل كشف الحجاب، فإن العلل تلزمها، ولا معنى لدعواها بعد كشف الحجاب، فإن الشهود يلزمها.

52- لولا الحجاب والاستتار، ما ثبتت رؤية الآثار.

53- حرام على من استكثر من الشهوات أن تفتح له أبواب الغيوب.

54- لا عبادة مع نهمة، ولا غفلة مع يقظة.

55- من أعطى نفسه نهمتها من الحلال، وقع في الحرام.

56- كيف يرجو أن تنصلح الأشياء له من أعرض عن مصلحها؟

57- من نزلت به فاقة فلم ترجعه إلى الله فمصيبته بالغفلة عن الله أعظم من مصيبته بالفاقة.

58- قد استحقَّ إحباط قدره، من أقبل على من لا قدر له.

59- أقبل إلى الله على حسب حاجتك إليك، واذكره ما علمت أنه لك ذاكر، ولا تستبدل منه إلا من هو أرأف بك منه، ولن تجد ذلك أبداً.

60- لو يعلم المحدث لمن يحدث ما كذب في حديث.

تمت هذه الحكم العطائية الصغرى، ومرفق ملف وورد فيه الحكم مجموعة، وفقنا الله للعمل الصالح، وعصمني وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

مراد بن ميلود الميري
22-04-2006, 15:49
السلام عليكم و رحمة الله

ان القارئ لهذه الحكم لا يملك الا ان يجد الفرق الشاسع بينها و بين الحكم العطائية، فقد حاول صاحبها ان يجاري حكم سيدي ابن عطاء الله، لكنه شتان بين صاحب الحال و صاحب المقال.

و السلام عليكم و رحمة الله.

يسار إبراهيم الحباشنة
10-07-2006, 06:24
هذه الحكم موجودة كذلك في آخر كتاب (الواضح المنهاج في نظم ما للتاج) لعبد الكريم ابن العربي بنّيس رحمه الله. وهو نظم للحكم العطائية. يقول المحقق عاصم الكيالي:
"هذا وإتماما للفائدة، نلحق بهذا الكتاب، الحكمَ الصغرى للشيخ ابن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالى. وبذلك يكون هذا الكتاب مرجعا لكل حكمه التي أثرت عنه."
ولكن السؤال: هل أشار ابن عطاء الله إلى هذه الحكم في أحد مؤلفاته ؟!
وهل أشار إليها من ترجم له ؟

عمر شمس الدين الجعبري
12-10-2018, 21:17
بوركت سيدنا .. أعجبني منها: 1-27-31-34-35-36-39-43-45-55-56-57