المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لدي سؤالان في الأصول:



محمد إسماعيل متشل
10-03-2006, 02:59
السلام عليكم ورحمة الله:

لي سؤالين حول الأصول:

ما هو مفهوم توارد الادلة؟

هل التقى ابن حزم - او غيره ممن ألف كتب في نقل الإجماع - بمجموعة من الأئمة المجتهدين؟ إن كان الجواب لا, فكيف ينقل هو الإجماع بغير ذكر السند؟ أيمكن لأي أحد ان يدعي الإجماع وهو خاليا عن الدليل؟

جلال علي الجهاني
10-03-2006, 07:46
معنى توارد الأدلة أن تدل مجموعة من الأدلة على شيء واحد، فتكون دالة على حكم واحد، لكن قد يكون بعضها بالنص وبعضها بالظاهر، وبعضها بالقياس.. هذا المفهوم من هذا اللفظ، إلا إذا أشكل عليك أخي الكريم معناه في كلام أحد العلماء، فيمكن أن تكتب لنا ما أشكل عليك من الكلام في سياقه الكامل.

بالنسبة لكتاب ابن حزم في الإجماع، فلا يحتاج إلى أن يذكر أسانيد ما ذكر من مسائل الإجماع، لأن ابن حزم لا يعتقد بصحة إجماع ما سوى الصحابة، ولذا فما يذكره من إجماعات هي للصحابة فقط.

صحيح أن ذكر هذه الآراء يحتاج إلى أسانيد، لكن ابن حزم لم يذكر الأسانيد في كتابه على هذه المسائل لأنه أراد ذكر المسائل الإجماعية مجردة، ولو أردت الأسانيد التي تذكر تلك المسائل من كلام ابن حزم فيمكنك مراجعة كتابه المحلى.

على أن من أفضل الكتب التي حققت المسائل بأسانيدها كتاب الأوسط للإمام ابن المنذر، رحمه الله تعالى، ففيه بغيتك إن شاء الله تعالى.

محمد إسماعيل متشل
11-03-2006, 07:38
أخي الكريم:

عندما قلت لي سؤالين في الأصول, قصدت أصول الدين. فمثلا, بعض الناس يقولون ان الأدلة تواردت على البعث الجسماني, فمن أنكرها فقد كفر. أو ان إثبات الرؤية قد تواردت الأدلة فيه, فمن أنكرها فقد كفر, وهكذا.

ثانيا - هل نسلم لأبن حزم كل ما ادعاه في نسبة إجماع الصحابة في بعض الأمور؟ وهل يمكنك ان تذكر لي في احد مسائل الإجماع الإسناد إلى الأئمة المجتهدين من أحد الكتب الذي ذكرته أنت كالاوسط او المحلى فإني لم أجد الأول في إحدى المكاتب الإسلامية والثاني لم أجد فيه أسانيد تخص الإجماع؟ شكرا جزيلا وجزاكم الله الف خير على المساعدة.

جلال علي الجهاني
11-03-2006, 10:54
في المحلى والأوسط وغيرها ستجد أسانيد للآراء، وليس للإجماع، فالإجماع لا يحتاج إلى إسناد له خاص كما هو واضح من تصوره، لكن تجد مثلاً أن الروايات عن كل الصحابة في مسألة ميراث الجد ثابتة، فتكون هذه هي الأسانيد التي يرجع إليها في هذه المسألة ..

والله أعلم ..

محمد إسماعيل متشل
11-03-2006, 21:46
أخي الكريم:

لقيت في قول الإمام السبكي في رسالته الاعتبار ببقاء الجنة والنار, عندما نقل عدة آيات قرآنية تفيد خلود الكفار في النار, ثم قال: من الايات كثير في هذا المعنى جدا وذلك يمنع من احتمال التأويل ويوجب القطع بذلك ، كما أن الايات الدالة على البعث الجسماني لكثرتها يمتنع تأويلها ، ما معنى هذا الكلام؟

وأما في الإجماع فمع فهمي السقيم وجدت تناقض في كلامك, فأولا قلت ان الذي يدعي الإجماع في مسألة من المسائل يجب ان يأتي بالإسناد على ما ادعى, وبعد ذلك قلت انه واضح من تصور الإجماع أنه لا توجد أسانيد تخصه. فمثلا - إذا اردنا ان نستعمل الموضوع المذكور آنفا - ما هو الدليل على ان الصحابة أجمعوا على كفر من قال بفناء النار؟ أو - مثلا - بعض الناس يدعون ان الفقهاء مجمعون على تحريم مصافحة الأجنبيات للرجال, فما هو الدليل في ذلك؟ أهو مجرد دعوى - إذا قال أحد العلماء رحمهم الله بأن الإجماع حاصل في مسألة من المسائل - قبلنا كلامه بدون أي نظر؟ أفيدونني جزاكم الله خيرا

جلال علي الجهاني
11-03-2006, 23:32
الأسانيد تطلب لتوثيق آراء الفقهاء، فإذا كانت آراء المجتهدين في زمن من الأزمان متفقة حصل الإجماع، فتكون المطالبة لا برواية الإجماع، وإنما المطالبة بصحة إسناد آراء المجتهدين لهم، وهذا ما تجده في الكتب التي ذكرت آراء المجتهدين من الفقهاء، حيث إنها تذكر الأساانيد لتلك الآراء ..

هذا ما أردت بيانه ..

فإذا أردت تطبيقه على مسألة ما، فإننا نجد مثلاً عالماً مثل ابن المنذر أو ابن عبد البر أو القرطبي أو التقي السبكي، ينقل لنا إجماعاً من الإجماعات في مسألة من المسائل، فإذا أردت أن تتحقق من هذا الإجماع، فعليك بالرجوع إلى الكتب التي دونت آراء الفقهاء، وبالنسبة لآراء المتقدمين من المجتهدين، فإنك تحتاج إلى الكتب التي ذكرت الأساانيد حتى تتحقق من النقول وصحتها.

فإذا وجدت الأمر بخلاف المدعى فلا تصح دعوى الإجماع حينئذ، وإذا لم تجد مخالفاً فينبغي لك أن تصحح هذا الإجماع.

أما ما نقلت عن التقي السبكي فهذا النص لم يستدل فيه رحمه الله بالإجماع، وإنما استدل لعدم صحة تأويل الخلود في ذكر عذاب أهل النار بالمكث الطويل بتكاثر النصوص الدالة عليه، وهذه مسألة أخرى كما تلاحظ.

والله الموفق ..

أسامة فتوح حسين
06-05-2006, 01:11
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جلال علي الجهاني
06-05-2006, 10:35
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته