المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فريضة الزكاة



عمر تهامي أحمد
20-02-2006, 08:35
الخطبة الأولى
الحمد لله .......أما بعد :
أيها المؤمنون :
لقد فرض الله الزكاة على المسلمين وأوجبها على عباده المؤمنين وجعلها الإسلام الركن الثالث من أركان الإسلام بعد الشهادتين والصلاة قال تعالى : {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }البينة5 وقد ارتبط ذكرها في القرآن الكريم بالصلاة التي هي عماد الدين وأساسه وما ذلك إلا لعظم قدرها علو مكانتها ، بل أنه تعالى جعلها من لوازم الإيمان فقال : {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }البقرة3 وقال : {لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً }النساء162

وقد جعل مانعي الزكاة من أهل الشقاوة والخسران في الآخرة ووصف القرآن هذا الثبور وتلك الحسرة : {فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ{25} وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ{26} يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ{27} مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ{28} هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ{29})) الحاقة ، ما أغنى عني ماليه !!! ذهب المال والجاه والسلطان ولم يبق إلا عمله ، عندئذ ينزل عليه خطاب الحكم العدل : {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ{30} ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ{31} ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ{32} إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ{33} وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ{34})) الحاقة ، لماذا هذا العذاب كله ؟ ولم هذا الخزي والهوان على رؤوس الأشهاد ؟؟ لأنه : { إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ{33} وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ{34})) الحاقة
أيها المؤمنون :
لقد حذر الله من منع الزكاة وتوعد المانعين بالعذاب قال تعالى : {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ{34} يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ
{35})) التوبة ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : {مامن صاحب ذهب لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم ، فيكوى به جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي الله بين العباد فيرى سبيله إما إلة الجنة وإما إلة النار ))
وورد في الصحيحين أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم : { من أتاه الله مالا لم يؤد زكاته وكّل له يوم القيامة شجاعل أقرع - وهو الثعبان -له زبيبتان - قرنان - يطوّ!قه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه - شدقيه - يقول : أنا مالك ، أنا كنزك ، ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلّم قوله تعالى : {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }آل عمران180
أيها المؤمنون :
إن للزكاة أهداف وحكم جليلة شرعت من أجلها ولعلّ أهمها :
1/ تطهير انفس المزكي من البخل وتدريب له على البذل والإنفاق قال تعالى : {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }التغابن16
2/شكر المنعم الحقيقي وإعتراف له بالجميل والمال في الأصل هو مال الله وما الإنسان إلا مستخلف فيه ، وفي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : {كل سلامى من الناس عليه صدقة ....))
3/ علاج للقلب من حب الدنيا وقد ورد في الحديث الفتن أن سبب ضعف المسلمين وهوانهم هو حبهم للدنيا وكراهية الموت
5/تطهير للمال مما قد شابه مما يفسد طيبته - دون علم -وقد ورد في سنن أبي داوود عن أبن عباس رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم : {إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطهر مابقي من أموالكم ..))
6/نمو المال الحلال وزيادته قال تعالى : {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }سبأ39
7/تطير لنفوس المحتاجين من الحسد والبغض ورد عند الترمذي وأحمد عن الزبيربن العوام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : { دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم ، الحسد والبغضاء هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر لكن تحلق الدين ..))
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه تجدوه غفورا رحيما

الخطبة الثانية

الحمد لله ....وبعد :
عباد الله :

لما كانت الأمة الإسلامية في عوها ومجدها وفي ومن الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز - جمعت أموال الزكاة وأعطيت إلى مستحقيها وفضُل من المال حتى أمر الخليفة بقضاء الديون وتزويج شباب المسلمين !! فأين نحن ؟؟
اعلموا أيها المؤمنون لو أن المسلمين أدوا زكاة أموالهم لما وجدنا منبيننا فقير ولا جائع ؟
لكن لما ابتعد المسلمون عن دينهم ولم يبق لهم من الدين المظاهر ضاعت الأمة غنيها وفقيرها ، غني مهموم وفقير بائس
عباد الله حلسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وتذكروا يوم المحشر وأنه لن ينفع مال ولا سلطان إلا من أتى الله بقلب سليم
الدعاء]

يوسف بن محمود بن محمد
28-08-2011, 11:28
أنا موظف و أتقاضى مرتبا شهريا بالكاد يكفي لسد حاجياتي و حاجيات عائلتي , تمكنت مؤخرا عن طريق تسبقة عن المنح من جمع مبلغ مالي بلغ النصاب .
أقرضت المبلغ المطلوب لبعض الثقات . بحلول الحول أصبحت الزكاة متوجبة على المبلغ المذكور .
الإشكال يتمثل في أن الأموال لا زالت بحوزة المدين و أن إخراج الزكاة من مرتبي الخاص أمر متعسر حاليا .
الرجاء إجابتي و شكرا .