المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توحيد الألوهية



الحائر
11-01-2004, 17:00
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي بلال،
هل هناك في مصطلحات الأشاعرة، الأصولية شيء يسمى توحيد الألوهية بوصفه توحيد العبادة.
و السلام عليكم

الحائر
11-01-2004, 17:02
أعتذر عن الخطأ في الطباعة
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)
وجزاكم الله خيرا

جلال علي الجهاني
11-01-2004, 18:08
أخي الكريم .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
وأنا أتطفل على هذه المشاركة، فإن الأستاذ بلال هو المعني بالسؤال .. فأريحه عن الجواب بأن أقول لك أخي الكريم ..

لا يوجد مصطلح توحيد الألوهية لدى أهل السنة الأشاعرة والماتريدية، بل هو اصطلاح متأخر ..

ويمكنك مراجعة هذا الرابط من أجل معرفة تفاصيل هذا الاصطلاح:

http://forum.rayaheen.net/showthread.php?s=&threadid=1278

http://forum.rayaheen.net/showthread.php?s=&threadid=1278&perpage=15&pagenumber=2


والله أعلم ..

بلال النجار
12-01-2004, 16:54
بسم الله الرحمن الرحيم

أشكر أخي الفاضل جلال على الرابطين المفيدين في هذا الباب.
سؤالك يا حائر هداك الله تعالى إلى الحق بإذنه: (هل هناك في مصطلحات الأشاعرة، الأصولية شيء يسمى توحيد الألوهية بوصفه توحيد العبادة؟)

الجواب: ليس في مصطلح أهل السنة الأشعريّة أن توحيد الألوهيّة يعني توحيد العبادة. لأن اسم الإله ليس موضوعاً بإزاء المعبود في مصطلحنا أي إنه ليس دالاً عليه بالمطابقة، ولا الألوهيّة موضوعة بإزاء العبادة دالة عليها بالمطابقة. وعليه فالمعنى المستفاد من إضافة لفظ التوحيد إلى لفظ الألوهية ليس مطابقاً للمعنى المستفاد من إضافة لفظ التوحيد إلى لفظ العبادة.
ألا ترى في القرآن الكريم قوله تعالى: (الله لا إله إلا هو)، وقوله تعالى: (وما من إله إلا إله واحد) وأمثال هذه الآيات كثير. فإذا وضعت كلمة المعبود بدل كلمة الإله، لم يكن كلام الله تعالى صحيحاً، حاشاه سبحانه وتعالى. لأنك ترى في الشاهد أناساً يعبدون غير الله تعالى. ومن ذلك تعلم أن كلمة الإله لا تساوي في معناها كلمة المعبود.
والله الموفق.

الحائر
12-01-2004, 17:10
جزاكم الله خيرا

بلال النجار
13-01-2004, 21:18
وهداك الله لما يحب ويرضى يا حائر. آمين

هيثم عبدالحميد حمدان
14-01-2004, 14:40
المعذرة على التطفل أخي الحائر.

الذي عليه مشايخنا هو تعريف الإله بأنه: المستحق للعبادة، وليس: المعبود.

فيكون معنى شهادة لا إله إلا الله: شهادة بأنه لا يستحق العبادة إلا الله، أو: شهادة بأنه لا معبود بحقّ إلا الله.

ومعنى: الله لا إله إلا هو: الله الذي لا يستحق العبادة إلا هو.

علماً بأنني لست أشعرياً أخي الكريم.

والله أعلم.

بلال النجار
15-01-2004, 16:19
بسم الله الرحمن الرحيم
كلامك عجيب يا هيثم. وذلك لوجهين:

أولاً: أن الرجل سألني عن مذهب الأشاعرة ولم يسألني عن مذهب مشايخك السلفيّة.

ثانياً: أن حائراً سألني سؤالاً واضحاً إن كان توحيد الألوهية هو توحيد العبادة. فأجبته. ولم يسأل إن كان معنى الإله هو المستحق للعبادة، ولو سألني عن ذلك لأجتبه. ولو كان حائر يريد أن يعرف ما معنى الإله عند الأشعريّة، أو لو سأل ما إذا كان الأشعريّة يقولون بأن الإله هو المستحق للعبادة أو لا، لسألني عن ذلك، ولأجبته.

ولتميم الفائدة، نقول: لا إشكال عندنا في القول بأن الإله هو المعبود بحقّ، أو المستحق للعبادة. ولكن لبعض المتأخرين من علماء الأشعريّة عبارة في غاية التحقيق. وقد بحث الشيخ سعيد وفقه الله تعالى معنى الإله والربّ وعدم وجود فرق في الإطلاق الشرعيّ بينهما بحثاً جامعاً وماتعاً في شرحه على الطحاوية. فارجع إلى شرحه المختصر المنشور في موقع الرازي.

والعبارة التي أشرت إليها هي أن الإله: هو المستغني عن كلّ ما عداه المفتقر إليه كلّ ما سواه. فيكون معنى لا إله إلا الله: لا مستغني عن كل ما سواه ومفتقراً إليه كلّ ما عداه إلا الله سبحانه وتعالى. ومن هذه العبارة يؤخذ معاني كثيرة جدّاً بينها الإمام السنوسي في عقيدته وشرحها. وباختصار نقول: إن استغناءه تعالى عن كل ما سواه يوجب له تعالى الوجود والقدم والبقاء ومخالفته تعالى للحوادث وقيامه تعالى بنفسه، ويوجب له التنزه عن النقائص ويدخل في ذلك وجوب السمع له تعالى ووجوب البصر والكلام، ويؤخذ منه تنزهه تعالى عن الأغراض في أفعاله وأحكامه، وأنه تعالى لا يجب عليه فعل شيء من الممكنات ولا تركه. وأما افتقار كل ما سواه له فيؤخذ منه وجوب الحياة له تعالى ووجوب العلم والقدرة والإرادة. وكذلك يوجب له تعالى الوحدانية. وذلك يوجب أن لا يقع شيء من الحوادث بالطبع أو العلّة، بل كلّ شيء يحدث في العالم فإنما هو بإرادة الله تعالى وقدرته وحسن تدبيره. والحق أنه يؤخذ من هذه العبارة معانٍ أخرى كثيرة، نبه عليها الإمام السنوسي. وقد أعرضنا عن ذكر كلّ ما قاله رغبة في الاختصار. ومن كلّ ما مضى يعلم أنّ من كان بهذه الأوصاف والصفات، فليس ثمّة معبود بحقّ إلا هو سبحانه وتعالى. والعكس صحيح. فلا إشكال في عبارة المعبود بحق أو المستحق للعبادة، لأنها توجب له سبحانه كلّ كمال مطلق، وتنفي عنه كلّ عيب ونقص جملة. وعبارة الإمام السنوسي أصرح في بيان ذلك. وفي كلّ خير إن شاء الله تعالى.

ولكني أسأل الأخ هيثم هل الإله الذي تصفونه بأنه جسم ويتحرّك ويجلس ويستقر في مكان وفي جهة والذي هو مصمت الجوف ويجوز عليه التبعّض والتركب والانفصال ويتكلّم بكلام حادث قائم بذاته وينفعل لأحداث العالم فتتغير أحواله وتحل في ذاته الحوادث والذي يشبه خلقه من بعض الوجوه... وغير ذلك من خزعبلات ابن تيمية والسلفية. هل هذا الإله يستحق العبادة فعلاً؟! وما رأيك أنت يا حائر أيضاً؟
تعالى الله عما يصفون علواً كبيراً.

الحائر
15-01-2004, 17:13
بسم الله الرحمن الرحيم
(فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا من ما قضيت و يسلموا تسليما)
أخي هيثم جزاك الله خيرا
أخي بلال أحسن الله إليك
و بالنسبة لرأيي فيما ذكرت أقول نعم يصعب علي ذلك

هيثم عبدالحميد حمدان
16-01-2004, 14:59
لماذا تسيء فهم كلامي يا أخ بلال، هداك الله؟

ألا يكفي أنك أسأت فهم طلبي بزيارتك في بيتك على أنه تحدّ مني لك، ويشهد الله أن ذلك لم يكن قصدي.

ألا يكفي أنك فهمت مطالبتي لك بمثال كالذي ضربه الأخ سعيد فودة على أنه اعتراض عليه؟ وهل يُعقل أن أطلب منك مثالاً يشبه مثالاً أرى بطلانه؟!

وغير ذلك كثير. بل إنني لا أكون مجازفاً إن قلت إنك أسأت فهم عامة ما ذكرته.

فلا عجب أن يصاب مناقشك بألم في بطنه بعد ساعة كاملة من النقاش.

أخي الحائر،

الأخ بلال وضع لنفسه أصولاً ومصطلحات ألزم الجميع بها ثم صار يحكم عليهم كيفما شاء. وكلامه عن ابن تيمية هو من هذا الباب. فبعض ما نسبه لابن تيمية = حق صحيح موافق لمعتقد السلف، وبعضه الآخر لا بدّ من توضيح المقصود به قبل الحكم، وبعضه الثالث باطل لا تصحّ نسبته لابن تيمية = .

ولا أريد أن أدخل في دوامة الدفاع عن ابن تيمية أو غيره.

والأخ بلال فرح جداً بأقوال متأخري! الأشاعرة ... يعني متأخري المتأخرين!

أمّا نحن فنتبع أئمّة السلف الصالح المتقدمين؛ ومن سار على نهجهم. وقد صرّح إمام المفسرين الإمامُ الطبري (رحمه الله) بأن الإله هو المعبود بحق في مواضع من تفسيره، انظر أحدها في تفسير قوله (تعالى): "هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين".

والله أعلم.

بلال النجار
18-01-2004, 11:19
بسم الله الرحمن الرحيم
يا هيثم،
قولك: (لماذا تسيء فهم كلامي يا أخ بلال، هداك الله؟)
أقول: أنا لا أسيء فهمك، ولماذا تفترض ذلك. عليك أن تضع العبارة التي ترى أني أسأت فهمك فيها، وتضع بإزائها ما فهمته أنا منها على خلاف مقصودك، وتبين أن فهمي لها كان غلطاً في كلّ موضع تدّعي أني أسأت فيه فهمك. فإن وجدت أنك مصيب فيما تقول فسأرضيك إن شاء الله تعالى.

قولك: (ألا يكفي أنك أسأت فهم طلبي بزيارتك في بيتك على أنه تحدّ مني لك، ويشهد الله أن ذلك لم يكن قصدي)
أقول: أما هذه فعند وضعها في سياقها الصحيح من ردّك، فلا تفيد عندي هذا القدر من حفش الود، لذلك لم أفهمها على هذا النحو. وعلى أي حال، إن كنت فعلاً تريد زيارتي للتباحث في مسائل علميّة، فلا مانع عندي مطلقاً. فقط أخبرني، وسأعطيك عنواني.

قولك: (ألا يكفي أنك فهمت مطالبتي لك بمثال كالذي ضربه الأخ سعيد فودة على أنه اعتراض عليه؟ وهل يُعقل أن أطلب منك مثالاً يشبه مثالاً أرى بطلانه؟!)
أقول: كيف ترى بطلان مثال الشيخ سعيد وتدّعي أنّك لا تعترض عليه. ثمّ أين طالبتني أنت بمثال كالذي ضربه الشيخ سعيد، انقل لي عبارتك التي طالبتني فيها بذلك. ثمّ ما الغلط في مثال الشيخ سعيد والذي يجعلك ترى بطلانه؟ وما معنى قولك: (ودون التمثيل بمثال من الشرع كما مثل به الشيخ سعيد... خرط القتاد) إن لم يكن اعتراضاً على مثاله، ومنعاً من صحة التمثيل؟

قولك: (وغير ذلك كثير. بل إنني لا أكون مجازفاً إن قلت إنك أسأت فهم عامة ما ذكرته)
أقول: هذا مجرّد ادعاء منك. ومجازفة. ولا يقبل هكذا مجملاً بدون بيان وتفصيل. فعليك أن تبين أين وقع مني ذلك، حتّى نقبله منك؟

قولك: (فلا عجب أن يصاب مناقشك بألم في بطنه بعد ساعة كاملة من النقاش)
أقول: إن ذلك الرجل لم يدّع أن كلامي هو الذي أبطنه يا هيثم. بل قال إنه رجل مريض. أما أنت فإن كان كلامي يوجع بطنك، فما الذي يوجع فيه؟ إن البحث والمناظرة يا هيثم لا تقبل فيها الدعوى غير مقرونة بالدليل. فتنبه لذلك. وإني أعلم أن السلفيّة يضايقهم كلامي ويوجع بطونهم، وكذا العلمانية، والشيعة، وبعض طوائف الصوفيّة، وكذا كلّ من يخالف أهل السنّة والجماعة، وهذا أمر طبيعيّ. فلا يمكن أن يكون كلامي معجباً لجميع الناس على اختلاف معتقداتهم. ولكن المرجع في صحة الكلام أو فساده هو الدليل لا مجرّد وجع البطن. والشدّة مطلوبة مع المخالف المغالط. وأنت غالطت كثيراً يا هيثم في كلامك معي. وقد بينت لك خطأ كلامك بالدليل. ولكنك ههنا مجرّد مدّع بلا دليل.

قولك: (الأخ بلال وضع لنفسه أصولاً ومصطلحات ألزم الجميع بها ثم صار يحكم عليهم كيفما شاء)
أقول: أنا على أصول أهل السنة والجماعة (الأشعريّة والماتريديّة) في أصول الدّين. شافعيّ الأصول والفقه. وليس ما أعتقده من أصول من عند نفسي ولا من اختراعي. فعليك أن تبيّن أن لدي أصلاً خاصّاً بي لا يقول به أهل السنّة إن كنت تدّعي عليّ ذلك. وأما المصطلح، فهات مصطلحاً واحداً استخدمته أنا في غير ما وضع له عند أهل الفنّ.
قولك: (وكلامه عن ابن تيمية هو من هذا الباب. فبعض ما نسبه لابن تيمية = حق صحيح موافق لمعتقد السلف، وبعضه الآخر لا بدّ من توضيح المقصود به قبل الحكم، وبعضه الثالث باطل لا تصحّ نسبته لابن تيمية)
أقول: يسعدني اعترافك بأن بعض ما نسبته لابن تيميّة صحيح نسبته إليه. ولكني أتحدى أن تثبت أنت شيئاً مما نسبته أنا لابن تيمية والسلفيّة هو معتقد أحد من السلف. فكلّ ما نسبته أنا لابن تيميّة اعتقادات باطلة لم يقل بها أحد من السلف الصالح. وأرجو حتّى تكون الأمور واضحة عندي وعند القرّاء أن تبيّن لي ما الذي توافق أنت على نسبته إلى ابن تيميّة وتراه صحيحاً، وما الذي تراه صحيحاً بحاجة إلى البيان وتوضيح المقصود منه، وما الذي تدّعي أنه باطل ولا يقول به ابن تيميّة؟ (مما نسبته أنا له، وهي أقوال قليلة ومجرّد غيض من فيض، فأرجو أن تصنّفها وتدرجها تحت ثلاثة الأقسام التي ذكرتها)

قولك: (ولا أريد أن أدخل في دوامة الدفاع عن ابن تيمية أو غيره)
أقول: لماذا لا تريد ذلك، ومعتقدك هو معتقده. إنني لا أريد منك أن تدخل في دوامة الدفاع عنه من حيث هو إنسان، ولا يهمّني أن أحكم عليه كإنسان، فهو رجل أفضى إلى ربه، ونرجو من الله تعالى أن يعامله بما الله تعالى أهله، ولكننا معنيّون بمناقشة أقواله وتبيين الصحيح منها من الخطأ، لأنه وإن كان قد مات إلا أن كتبه حيّة بيننا والناس يقتدون به ويقرؤون في كتبه، لذا فإنه يعنينا أن ندخل في تلك الدوامة من حيث ما تراه أنت إماماً من أئمة أهل السنّة، وصاحب أقوال أنت تعتقدها.

قولك: (والأخ بلال فرح جداً بأقوال متأخري! الأشاعرة ... يعني متأخري المتأخرين!)
أقول: أما أني فرح بقولهم. فذلك صحيح. وما لي لا أكون فرحاً بعبارة في غاية التحقيق كالتي نقلتها عن الإمام السنوسي. أما قولك متأخري المتأخرين... فماذا تعني به؟! هل من إشكال في أن يفرح الواحد بقول المتأخرين أو المتقدمين أو المعاصرين؟! إني أراكم فرحين بأقوال ابن باز، وابن عثيمين، وسفر الحوالي، وغيرهم، فهل في هذا عيب من حيث هو قول صدر عن متأخرين!؟ إن كنت ترى في عبارة السنوسي رحمه الله تعالى غلطاً فبيّنه، وإلا فلا حقّ لك في اعتراضك على فرحي بعبارته.
قولك: (أمّا نحن فنتبع أئمّة السلف الصالح المتقدمين؛ ومن سار على نهجهم. وقد صرّح إمام المفسرين الإمامُ الطبري (رحمه الله) بأن الإله هو المعبود بحق في مواضع من تفسيره، انظر أحدها في تفسير قوله (تعالى): "هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين)
أقول: وأنا أدّعي أنني والسنوسيّ على قول المتقدّمين من أئمة السلف الصّالح. وأدّعي أنكم أنتم الخارجون عن إجماعهم في العقائد والفقه، وأن مشايخكم قد ابتدعوا في الدين، وكلّ يدّعي ما يريد ولكن من يملك الدليل على ما يقول هو الذي يصدّق ويتّبع وليس من يطلق الكلام هكذا مزيّناً بدون دليل. وأما ما صرّح به الإمام الطبريّ رحمه الله تعالى فأنا لم أخالفه مطلقاً، وارجع لكلامي، فقد ذكرت أن الأشعريّة يقولون إن الإله هو المعبود بحق، وذكرت أن الأشعريّة أيضاً يقولون إن الإله هو المستغني عن كلّ ما سواه المفتقر إليه كلّ ما عداه، وذكرت أنّه لا تعارض بين هذين القولين، فكلّ قول منهما يستلزم الآخر. فلماذا تعارضني بقول الإمام الطبريّ وكأني أخالفه!؟ ألم أقل لك إنك تسارع للاعتراض والردّ قبل أن تدقّق في عبارتي وتفهمها. أليس غريباً منك أن تعارضني بقول أنا نفسي أقول به!؟ وأراه صحيحاً وخيراً ولا إشكال فيه، بل وإن أردت أن أنقله لك عن عدد كبير جدّاً من أئمة الأشاعرة فعلت.
هذا ما رأيت التنبيه عليه، والحمد لله ربّ العالمين.

السفاريني
07-02-2004, 20:28
أخي الفاضل بلال

يقسم ابن تيمية التوحيد إلى ثلاثة أقسام

توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات

فهل تقبلون هذا التقسيم ؟ ولماذا ترفضونه ؟

وما هي أقسام التوحيد عند الأشاعرة ؟


هذه أسئلة متعلم لا مجادل ولا محاور

فلا تبخل على أخيك بالإجابة

ودمتم سالمين

هيثم عبدالحميد حمدان
10-02-2004, 21:17
أريد لفت انتباهك أخي السفاريني إلى نقطة مهمة هنا وهي:

التوحيد عندنا قسمان: ربوبية وألوهية، وتوحيد الصفات تابع لتوحيد الربوبية، وإنما جعله بعض علمائنا قسماً مستقلاً بسبب الخلط الذي حصل في باب الصفات من قبل أهل البدع. ولا مشاحة في المصطلح.

يستشكل بعض المتكلمة هذا التقسيم، ويقولون إنه ليس تقسيماً حقيقياً بسبب التداخل والاشتراك بين الربوبية والألوهية، ويزعمون أن تقسيمهم للتوحيد وهو: توحيد الله في ذاته وصفاته وأفعاله = هو التقسيم الصحيح.

وهم لم يفهموا أن التوحيد عندنا منه ما هو فعل يقوم به الموحد بناء على معتقده في ذات الله وأسمائه وصفاته وأفعاله. فأقسام التوحيد التي يقولون بها كلها داخلة في توحيد الربوبية عندنا، على اختلاف عظيم في التفاصيل، ويبقى تقسيمهم لا يتطرق لفعل العبد، والذي هو توحيد الله بالتأليه والعبادة، وهو ما نسميه توحيد الألوهية أو توحيد العبادة.

فظهر أنه لا مقارنة بين المفهومين من الأصل.

السفاريني
11-02-2004, 10:49
في انتظار قول الشيخ بلال

بلال النجار
12-02-2004, 10:22
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل السفاريني وفقه الله تعالى،

سؤالك: (يقسم ابن تيمية التوحيد إلى ثلاثة أقسام، توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، فهل تقبلون هذا التقسيم؟ ولماذا ترفضونه؟)
الجواب: هذا التقسيم باطل لأنه ليس من قبيل قسمة الكل إلى أجزائه ولا الكليّ إلى جزئياته. ولك أن ترجع إلى الروابط التي وضعها الأخ الفاضل جلال الجهاني حين أجاب حائراً عن هذا السؤال. وكذلك يمكنك أن تقرأ ما كتبه شيخنا العلامة سعيد فودة في شرحه على الطحاوية المنشور في موقع الرازي. ففيه الكفاية إن شاء الله. فاطلع على ذلك، فإن بقي شيء غير واضح لديك فيسرني أن أعينك على فهمه.

سؤالك: (وما هي أقسام التوحيد عند الأشاعرة؟)
الجواب: اعلم أولاً أيها الأخ الفاضل أن الوحدانية هي صفة الله سبحانه وتعالى، ومعناها انتفاء التعدد في ذاته تعالى، وصفاته، وأفعاله. فهو سبحانه لا شبيه له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. أما ذاته تعالى فليست مركبة من أجزاء مهما كانت حقيقة تلك الأجزاء، لأن أصل التركّب في ذات القديم محال. لأنه لو كان مركباً لكان كلاً متقوماً بأجزائه محتاجاً لها في ثبوت حقيقته ووجوده. والاحتياج دليل الحدوث. والله تعالى قديم ليس بحادث، قائم بنفسه غير محتاج إلى شيء مطلقاً. وهذا ما يعبر عنه العلماء بقولهم الوحدانية تنفي الكم المتصل في الذات.
ووحدانية الذات أيضاً تدل على انتفاء تعدد ذاته تعالى. أي أن يكون الإله ذواتاً متعددة. وهذا محال لأن الله تعالى لا شريك له ولا نظير له، وهو ما يعبر عنه المشايخ بقولهم الوحدانية تنفي عن الذات الكم المنفصل.
ووحدانية الصفات أيضاً تنفي الكم المتصل والمنفصل. ومعنى نفي الكم المتصل في الصفات أنه ليس للإله من كل صفة من صفاته إلا صفة واحدة، فليس له مثلاً إرادتان بل إرادة واحدة، وليس له قدرتان بل قدرة واحدة، وهكذا في كل صفة من صفاته تعالى. ومع ذلك فإن إرادته تتعلق بجميع الممكنات، وقدرته كذلك، وعلمه يتعلق بجميع المعلومات... وهكذا، والتعدد في التعلقات لا يلزم منه تعدد الصفات.
ومعنى نفي الكم المنفصل في صفاته تعالى أن كلّ ما ثبت صفة لله تعالى استحال ثبوته لغيره، وكذا كلّ صفة ثبتت للمخلوق استحال اتصاف الخالق بها. فلا شبيه لله تعالى مطلقاً. فإرادة الله تعالى ليست كإرادة المخلوقات، ولا علمه كعلمهم، ولا سمعه كسمعهم، ولا بصره كبصرهم، ولا حياته كحياتهم، وهكذا في كل صفة من صفاته. فقدرة الله تعالى توجد من العدم وتعدم الموجود وليست قدرة العبد كذلك، وعلمه تعالى محيط بجميع المعلومات قديم لا يزيد ولا ينقص وليس من جنس التصورات والتصديقات كعلوم البشر الحادثة... وهكذا. فالله تعالى لا يشبه شيئاً من خلقه، ولا يشبهه شيء من خلقه، ولا يوجد بيننا وبين الله تعالى أدنى قدر من الاشتراك أو التشابه في الصفات.
وأما وحدانية الأفعال فهي تنفي الكم المنفصل فقط. ومعنى ذلك أنها تنفي أن يكون هنالك قسيم لله تعالى أو شريك له في أفعاله. بل الله تعالى هو المتفرد بالإيجاد والإعدام. والأفعال كلها لله تعالى. وما يظهر من الأفعال على يد المخلوقات إنما هو كسب لهم، والله تعالى وحده هو الفاعل المختار. ومع أن العبد له إرادة وقدرة إلا أنها لا تتعلقان بالأفعال تعلّق تحقيق وإيجاد وإنما تتعقلان بها تعلق اكتساب. كما قال الله تعالى: (والله خلقكم وما تعملون) الصافات 96. أي أن الفعل الذي ينسب إليك ويقال إنك أردته وقدرت عليه ما لك فيه غير أنك اكتسبته بقدرتك وإرادتك والله تعالى خلقه لك وفقاً لعلمه وإرادته وقدرته. ولو شاء الله تعالى لم يقع ذلك الفعل منك حتى لو عزمت أن تأتي به وحاولت كلّ جهدك لتحقيقه. وخلاصة وحدانية الأفعال أنه ليس من أحد غير الله تعالى يقدر أن يفعل كفعله. فهذا معنى الوحدانية.
وأما التوحيد فهو اعتقاد العبد وحدانية الله تعالى، وتكييف نفسه بهذا الاعتقاد. أي اعتقاده أن الله تعالى لا شريك له في ذاته، ولا شبيه له في صفاته، ولا قسيم له في أفعاله وبناء حياته على وفق هذا الاعتقاد. والموحد هو المعتقد بوحدانية الله تعالى والذي تنبني أعماله على وفق هذا الاعتقاد.
ونقول الإله والرب بمعنى واحد في الإطلاق الشرعيّ، وتوحيد الألوهية هو عينه توحيد الربوبية، وعليه فالتوحيد لا ينقسم إلى توحيد ربوبية، وتوحيد أسماء وصفات، وتوحيد ألوهية (وهو ما يسميه السلفية توحيد العبادة).
ولا إشكال في تقسيم التوحيد إلى توحيد الذات وتوحيد الصفات وتوحيد الأفعال. وباعتقادك وحدانية الله تعالى بالمعنى الذي بيناه تكون موحداً للإله، محققاً لتوحيد الألوهية، وتكون موحّداً للربّ محققاً لتوحيد الربوبية، لأنه لا فرق بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية في الاصطلاح الشرعي. وكل هذا الخبط الذي يقوم به السلفية غلط في التقسيم، وقولهم إن المشركين كانوا موحدين توحيد الربوبية دون توحيد الألوهية غط وجهل بحقيقة اعتقاد المشركين. وليتك ترجع إلى شرح الطحاوية المختصر للشيخ سعيد وهو المنشور في موقع الرازي، وفيه رد كاف وزيادة على كلامهم هذا وتقسيمهم للتوحيد، ومناقشة لأقوال بعض علمائهم.
والحمد لله رب العالمين

محمد امين محمد
14-09-2006, 23:39
عذرا على التطفل ولكن اريد ان اوجه انتباه السادة مطلعى هذه الصفحة ان الرابط السابق تغير الى http://cb.rayaheen.net/showthread.php?s=&threadid=1278 وشكرا ما قصدت الا الخير فاعينونى والرابط الثانى هوhttp://cb.rayaheen.net/showthread.php?s=&threadid=1278&perpage=15&pagenumber=2 وان كنت قد اخطأـ فقومونى محمد امين طالب علم