المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة بناءة في قصر الصلاة



أحمد سيد الأزهري
10-01-2006, 21:22
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة الكرام/
مسألة قصر الصلاة وجمعها تقديما او تاخيرا من المسائل التي اختلف عليها اصحاب المذاهب كما تعلمون.

واود هنا ان نعرض نقاشا علميا بناء قائما على القواعد الاصولية التي قررها السادة علمائنا بالمذاهب.

كما اتمنى ان يعرض كل اخ الراي الخاص بمذهبه او بالمذاهب الاخرى ملتزما بذكر المصدر وكل الادلة التي يعرفها حتى نستطيع ان نوجد ثراء فكري في النقاش ونخلص بالفائدة المرجوة.

ولتسهيل المطلوب فان المسائل التي سنتناقش فيها هي:
ماهي المسافة التي يقصر بسفرها المسافر صلاته؟
ماهي المدة التي يظل فيها المسافر قاصرا صلاته؟
هل يجوز الجمع بين الصلوات تقديما او تاخيرا ام احدهما فقط ام لا يجوز مطلقا؟



وفي إنتظاركم

جمال حسني الشرباتي
11-01-2006, 05:11
القصر سنّة لمسافر سفرا مباحامسافة أربع برد فأكثر وهي يومان بالسير المعتاد ولو قطعها في وقت قصير كراكب سيّارة

(وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَصَرَ الصَّلَاةَ إلَى ذَاتِ النُّصُبِ وَهِيَ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ بُرُدٍ ، وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ قَصَرَا الصَّلَاةَ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ )

وائل سالم الحسني
11-01-2006, 21:48
جاء في المغني ، باب صلاة المسافر:

"‏وإذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخا أو ثمانية وأربعين ميلا بالهاشمي‏,‏ فله أن يقصر‏"

قال الأثرم‏:‏ قيل لأبي عبد الله‏:‏ في كم تقصر الصلاة‏؟‏ قال‏:‏ في أربعة برد قيل له‏:‏ مسيرة يوم تام‏؟‏ قال‏:‏ لا أربعة برد ستة عشر فرسخا ومسيرة يومين فمذهب أبي عبد الله أن القصر لا يجوز في أقل من ستة عشر فرسخا‏,‏ والفرسخ‏:‏ ثلاثة أميال فيكون ثمانية وأربعين ميلا قال القاضي‏:‏ والميل‏:‏ اثنا عشر ألف قدم‏,‏ وذلك مسيرة يومين قاصدين وقد قدره ابن عباس فقال‏:‏ من عسفان إلى مكة ومن الطائف إلى مكة ومن جدة إلى مكة وذكر صاحب المسالك أن من دمشق إلى القطيفة أربعة وعشرين ميلا‏,‏ ومن دمشق إلى الكسوة اثنا عشر ميلا ومن الكسوة إلى جاسم أربعة وعشرين ميلا فعلى هذا تكون مسافة القصر يومين قاصدين وهذا قول ابن عباس وابن عمر وإليه ذهب مالك والليث‏,‏ والشافعي وإسحاق وروي عن ابن عمر أنه كان يقصر في مسيرة عشرة فراسخ قال ابن المنذر‏:‏ ثبت أن ابن عمر كان يقصر إلى أرض له‏,‏ وهي ثلاثون ميلا وروى نحو ذلك عن ابن عباس فإنه قال‏:‏ يقصر في اليوم ولا يقصر فيما دونه وإليه ذهب الأوزاعي وقال‏:‏ عامة العلماء يقولون‏:‏ مسيرة يوم تام وبه نأخذ ويروى عن ابن مسعود‏,‏ أنه يقصر في مسيرة ثلاثة أيام وبه قال الثوري وأبو حنيفة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-‏:‏ ‏(‏يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن‏)‏ وهذا يقتضي أن كل مسافر له ذلك ولأن الثلاثة متفق عليها وليس في أقل من ذلك توقيف ولا اتفاق وروي عن جماعة من السلف‏,‏ رحمة الله عليهم ما يدل على جواز القصر في أقل من يوم فقال الأوزاعي‏:‏ كان أنس يقصر فيما بينه وبين خمسة فراسخ وكان قبيصة بن ذؤيب‏,‏ وهانئ بن كلثوم وابن محيريز يقصرون فيما بين الرملة وبيت المقدس وروي عن على رضي الله عنه أنه خرج من قصره بالكوفة حتى أتى النخيلة فصلى بها الظهر والعصر ركعتين ثم رجع من يومه فقال‏:‏ أردت أن أعلمكم سنتكم وعن جبير بن نفير‏,‏ قال‏:‏ ‏(‏خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر ميلا أو ثمانية عشر ميلا فصلى ركعتين‏,‏ فقلت له فقال‏:‏ رأيت عمر بن الخطاب يصلي بالحليفة ركعتين وقال‏:‏ إنما فعلت كما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يفعل‏)‏ رواه مسلم وروى ‏(‏أن دحية الكلبى خرج من قرية من دمشق مرة إلى قدر ثلاثة أميال في رمضان‏,‏ ثم إنه أفطر وأفطر معه أناس وكره آخرون أن يفطروا‏,‏ فلما رجع إلى قريته قال‏:‏ والله لقد رأيت اليوم أمرا ما كنت أظن إني أراه إن قوما رغبوا عن هدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك للذين صاموا قبل‏)‏ رواه أبو داود وروى سعيد‏,‏ ثنا هاشم عن أبي هارون العبدى عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ ‏(‏كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا سافر فرسخا قصر الصلاة‏)‏ وقال أنس‏:‏ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ‏(‏إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ‏,‏ صلى ركعتين‏)‏ شعبة الشاك رواه مسلم وأبو داود واحتج أصحابنا بقول ابن عباس وابن عمر قال ابن عباس‏:‏ يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من عسفان إلى مكة قال الخطابي‏:‏ وهو أصح الروايتين عن ابن عمر ولأنها مسافة تجمع مشقة السفر‏,‏ من الحل والشد فجاز القصر فيها كمسافة الثلاث‏,‏ ولم يجز فيما دونها لأنه لم يثبت دليل يوجب القصر فيه وقول‏:‏ أنس‏:‏ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين يحتمل أنه أراد به إذا سافر سفرا طويلا قصر إذا بلغ ثلاثة أميال كما قال في لفظه الآخر‏:‏ ‏(‏إن النبي - صلى الله عليه وسلم- صلى بالمدينة أربعا‏,‏ وبذى الحليفة ركعتين‏)‏ قال المصنف‏:‏ ولا أرى لما صار إليه الأئمة حجة لأن أقوال الصحابة متعارضة مختلفة ولا حجة فيها مع الاختلاف وقد روي عن ابن عباس‏,‏ وابن عمر خلاف ما احتج به أصحابنا ثم لو لم يوجد ذلك لم يكن في قولهم حجة مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم- وفعله وإذا لم تثبت أقوالهم امتنع المصير إلى التقدير الذي ذكروه لوجهين‏:‏ أحدهما‏,‏ أنه مخالف لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم- التي رويناها ولظاهر القرآن لأن ظاهره إباحة القصر لمن ضرب في الأرض لقوله تعالى‏:‏ ‏(‏وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة‏)‏ وقد سقط شرط الخوف بالخبر المذكور عن يعلى بن أمية فبقي ظاهر الآية متناولا كل ضرب في الأرض وقول النبي - صلى الله عليه وسلم-‏:‏ ‏(‏يمسح المسافر ثلاثة أيام‏)‏ جاء لبيان أكثر مدة المسح‏,‏ فلا يصح الاحتجاج به ها هنا وعلى أنه يمكنه قطع المسافة القصيرة في ثلاثة أيام وقد سماه النبي - صلى الله عليه وسلم- سفرا‏,‏ فقال‏:‏ ‏(‏لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذى محرم‏)‏ والثاني‏:‏ أن التقدير بابه التوقيف فلا يجوز المصير إليه برأى مجرد سيما وليس له أصل يرد إليه‏,‏ ولا نظير يقاس عليه والحجة مع من أباح القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه‏.‏

أحمد سيد الأزهري
14-01-2006, 06:56
الاخوة الكرام/

لعل هذا يغير من مسار الحوار:
مع ملاحظة تبني اراء السادة الاحناف كمرجعية ثم مناقشة الادلة فيما بعد.

المسافة التي اذا سافرها يقصر صلاتة: ثلاثة أيام
روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم ) . وقد قيد السفر هنا بثلاثة أيام
--------------------------
اقل مدة يلزمه اتمام صلاته في السفر: خمسة عشر يوما
دليلنا: ابن أبي شيبة في "مصنفه" حدثنا وكيع حدثنا عمرو بن ذر عن مجاهد أن ابن عمر، كان إذا أجمع على إقامةٍ خمسة عشر يوماً، أتم الصلاة

مجمد بن الحسن في "كتاب الآثار " أخبرنا أبو حنيفة حدثنا موسى بن مسلم عن مجاهد عن عبد اللّه بن عمر، قال: إذا كنت مسافر فوطنت نفسك على إقامة خمسة عشر يوماً، فأتمم الصلاة، وإن كنت لا تدري، فأقصر الصلاة، انتهى.

وفقه الاثرين ان اذا نويت اقل من خمسة عشر يوما قصرت صلاتك.
***
الرد على الشافعي حيث قال باربعة ايام
وقد قال الزيلعي رحمه الله:
( حديث أنس، قال: خرجنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم، من المدينة الى مكة، وكان يصلي ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة. قلت: كم أقمتم بمكة؟ قال: أقمنا بها عشراً، انتهى. أخرجه الأئمة الستة : البخاري في "المغازي - في باب مقام النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكة زمن الفتح" ص 615، وفي "التقصير" ص 147، ومسلم في "صلاة المسافرين" ص 243 - ج 1، وفي رواية له "الى الحج" وأبو داود في "باب متى يتم المسافر" ص 180 - ج 1، والنسائي في "كتاب التقصير" ص 211، و ص 212، والترمذي: ص 71، وابن ماجه: ص 76.

ولا يقال: يحتمل أنهم عزموا على السفر في اليوم الثاني. أو الثالث، واستمر بهم ذلك إلى عشر، لأن الحديث إنما هو في حجة الوداع، فتعين أنهم نووا الإِقامة أكثر من أربعة أيام لأجل قضاء النسك، نعم كان يستقيم هذا لو كان الحديث في قضية الفتح
والحاصل أنهما حديثان: أحدهما: حديث ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقام بمكة تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة، رواه البخاري ، وكان في الفتح صرّح بذلك في بعض طرقه، أقام بمكة عام الفتح. والآخر: حديث أنس المذكور، وكان في حجة الوداع ، قال المنذري في "حواشيه": حديث أنس يخبر عن مدة مقامه عليه السلام بمكة، شرفها اللّه تعالى، في حجة الوداع، فإنه دخل مكة صبح رابعة من ذي الحجة، وهو يوم الأحد، وبات بالمحصب ليلة الأربعاء، وفي تلك الليلة أعمرت عائشة من التنعيم، ثم طاف عليه السلام طواف الوداع، سَحَراً قبل صلاة الصبح من يوم الأربعاء، وخرج صبيحته، وهو الرابع عشر.
وأما حديث ابن عباس. وغيره، فهو إخبار عن مدة مقامه عليه السلام بمكة زمن الفتح، انتهى كلامه. وفي رواية لأبي داود. والبيهقي عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أقام بمكة سبع عشرة يقصر الصلاة، قال النووي في "الخلاصة": وإسنادها على شرط البخاري، وفي رواية لهما مرسلة ضعيفة: خمسة عشر، وفي رواية لهما عن عمران بن حصين: ثمانية عشر، وهي أيضاً ضعيفة، قال البيهقي: يمكن الجمع: بأن من روى تسعة عشر، عدّ يومي الدخول والخروج، ومن روى سبعة عشر، تركهما، ومن روى ثمانية عشر، عدّ أحدهما، انتهى.) انتهى كلام الزيلعي رحمه الله
--------------------------------

القصر عزيمة لا رخصة.
حديث عائشة، قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر، انتهى. أخرجاه في "الصحيحين"

حديث آخر: أخرجه مسلم في "صحيحه" عن مجاهد عن ابن عباس، قال: فرض اللّه الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربع ركعات، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة، انتهى


ادلة المذاهب الاخر بانها ليست عزيمة بل رخصة (والكلام للزيلعي): - (حديث أخرجه النسائي في "سننه" عن العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة أنها اعتمرت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المدينة إلى مكة، حتى إذا قدمت مكة، قالت: يا رسول اللّه - بأبي، أنت وأمي - قصرت، وأتممت، وأفطرت، وصمت، قال: "أحسنت يا عائشة"، وما عاب عليّ، انتهى. والعلاء بن زهير،
قال فيه ابن حبان: يروى عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به، كذا قال في "كتاب الضعفاء"، وذكره في "كتاب الثقات" أيضاً، فتناقض كلامه فيه، واللّه أعلم.
وأخرجه الدارقطني، ثم البيهقي في "سننهما" عن العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة به، ولفظهما، قالت: خرجت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عمرة في رمضان، فأفطر، وصمت، وقصر، وأتممت، فقلت: بأبي وأمي أنت، الحديث،
قال البيهقي: إسناده صحيح، وذكر صاحب "التنقيح" أن هذا المتن منكر، فإِن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يعتمر في رمضان قط، انتهى.
قلت: أخرجه البخاري ومسلم عن قتادة عن أنس، قال: حج النبي صلى اللّه عليه وسلم حجة واحدة، واعتمر أربع عمر، كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته، انتهى.
وقال النووي في "الخلاصة": في هذا الحديث إشكال، فإِن المعروف أنه عليه السلام لم يعتمر إلا أربع عمر، كلهن في ذي القعدة، انتهى.
وأخرجه الدارقطني أيضاً بالسند الأول ومتنه، ثم قال: وإسناده حسن متصل، فإِن عبد الرحمن أدرك عائشة، ودخل عليها، وهو مراهق، انتهى. ) انتهى كلام الزيلعي

فتناقض رواية الاتمام سفرا مع حقيقة ثابتة ان عمرة النبي لم تكن ابدا في رمضان يرد الاستدلال.

تخريجات اخرى للزيلعي:
( حديث آخر: أخرجه الدارقطني أيضاً عن عمرو بن سعيد عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقصر في الصوم، ويتم، ويفطر، ويصوم، انتهى.
قال الدارقطني: إسناده صحيح، انتهى.
وقد رواه البيهقي عن طلحة بن عمر. ودلهم بن صالح. والمغيرة بن زياد، وثلاثتهم ضعفاء عن عطاء عن عائشة، قال: والصحيح عن عائشة موقوف،
ثم أخرجه كذلك عن شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كانت تصلي في السفر، فقلت لها: لو صليت ركعتين، فقالت: يا ابن أخي إنه لا يشق علي، انتهى. وهذا سند صحيح، واللّه أعلم،
وقد يعارض هذا بحديث أخرجه البخاري. ومسلم عن حفص بن عاصم عن ابن عمر، قال: صحبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في السفر، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه اللّه، وصحبت أبا بكر، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه اللّه، وصحبت عمر، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه اللّه، وصحبت عثمان، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه اللّه، وقد قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول اللّه أُسوة حسنة}، انتهى.
قال عبد الحق: هكذا في هذه الرواية، والصحيح أن عثمان أتم في آخر الأمر، كما أخرجاه من رواية نافع عنه، ومن رواية ابنه سالم أنه عليه السلام صلى صلاة المسافر - بمنى: وغيره - ركعتين، وأبو بكر. وعمر. وعثمان ركعتين، صدراً من خلافته، ثم أتمها أربعاً، انتهى) انتهى كلام الزيلعي

وما رواه الشيخان عن ابن عمر لا يسقط الاستدلال بجواز الاتمام لان عدم العلم لا يعني عدم الحدوث فكلامه يشير الى انه لم ير النبي وخلفائه الثلاثة اتموا في قصر ولكنه لا يمنع ان يكونوا قد اتموا في غيابه ويؤيد ذلك ما روي لاحقا ان عثمان قد اتم في اخر عمره وما روي عن عائشة عند البيهقي وقد يعارضهما قول عروة عندما ساله ابن شهاب الزهري عن اتمام عائشة بان قال انما تاولت كما تاول عثمان.
ولا ادري ما تاولهما.


------------------------------------------
لا جمع بين الصلوات الا في نسك الحج.

اوقات الصلاة تفرد لها اوراقا في متون الفقه اعتمادا على قوله:"ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"
فلا يرد هذا التوقيت الا خبر متواتر او مشهور لانها من مسائل عموم البلوى فان صحت فكيف لا تشتهر !!

وقد أخرج الزيلعي في نصب الراية جملة الاحاديث الواردة في الجمع:
( أخرج البخاري. ومسلم عن أنس بن مالك، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل، فجمع بينهما، فان زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر، ثم ركب، انتهى.
وفي لفظ لهما، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر، حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بنيهما، انتهى.
وفي لفظ: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أعجل به السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر، فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب، حتى يجمع بينهما وبين العشاء، حتى يغيب الشفق، انتهى.
حديث آخر: أخرجاه عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء، انتهى.
وفي لفظ: كان إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب، حتى يجمع بينها، وبين صلاة العشاء، انتهى.
وفي لفظ لهما: جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق، انتهى.
حديث آخر: أخرجه مسلم عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جمع بين الصلاة في سفرة سافرها، في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر. والعصر. والمغرب. والعشاء، قال سعيد بن جبير: فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته، انتهى.
زاد في رواية: بالمدينة من غير خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس، كما سألتني، فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته،
وفي رواية: من غير خوف، ولا مطر، قال البيهقي: رواية: من غير خوف، ولا مطر، رواها حبيب بن أبي ثابت، وجمهور الرواة يقولون: من غير خوف، ولا سفر، وهو أولى أن يكون محفوظاً، انتهى.
حديث آخر: أخرجه مسلم عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل، قال: جمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك بين المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر، قال: قلت: فما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته، انتهى.) انتهى كلام الزيلعي.

استدلالنا الأول:
قال البيهقي: قال الشافعي: والعذر يكون بالسفر. والمطر.

تعليل الروايات بالسفر تارة وعدم التعليل (من غير خوف ولا سفر) تارة اخرى يثبت اضطرابا في الروايات فان عملنا بما اثبت علة السفر وقلنا للمسافر فقط الجمع امتنع ذلك لورود احاديث تفيد الجمع بغير سفر او خوف فالزمنا ان نعمل بها فان عملنا بها فحش ذلك لاسقاط العمل بالاية الكريمة التي اثبتت المواقيت ورددنا نصا قرانيا صريحا بخبر واحد.
فلما ثبت الاضطراب امتنع الاخذ بما ورد فيه ورد الى الاصل بان كل صلاة على وقتها ولا جمع تقديم او تاخير الا في نسك الحج لثبوته للمقيم والمسافر ولاشتهاره وتعليله بالنسك.

استدلالنا الثاني:
يحمل الجمع بين الصلوات على انه جمع صوري اي قرب نهاية الوقت يصلي ثم يبدا الصلاة الثانية عند دخول وقتها
وهو استدلال ضعيف لمشقة ذلك وعدم فائدته لجوازه اصلا سفرا وحضرا.
:

استدلالنا الثالث:
(من نصب الراية) : (أسند ابن الجوزي لنا في "التحقيق" بحديث أخرجه الترمذي عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: من جمع بين صلاتين من غير عذر، فقد أتى باباً من أبواب الكبائر، انتهى.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، وقال: حنش بن قيس ثقة، انتهى.
قال في "تنقيح التحقيق": لم يتابع الحاكم على توثيقه، فقد كذبه أحمد، وقال مرة: هو متروك الحديث، وكذلك قال النسائي. والدارقطني، وقال البيهقي: تفرد به أبو علي الرحبي، المعروف بحنش، وهو ضعيف، لا يحتج بخبره، ورواه ابن حبان في "كتاب الضعفاء" وقال: حنش بن قيس الرحبي، أبو علي، ولقبه: "حنش"، كذبه ابن حنبل، وتركه ابن معين،

ثم روى عن الحاكم بسنده عن أبي العالية عن عمر، قال: جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر، انتهى.
قال: وأبو العالية لم يسمع من عمر،
ثم أسنده عن أبي قتادة العدوي أن عمر كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين، إلا من عذر. والفرار من الزحف. والنهْبى،
قال: وأبو قتادة أدرك عمر،
فإذا انضم هذا إلى الأول صار قوياً(1) . ) انتهى كلام الزيلعي

(1) لانضمام مضعف الى مرسل الى متصل موقوف

وقد قال الحنابلة ان المرض علة للجمع بين الصلوات لقوله "من غير سفر ولا خوف" فقالوا فلم يبق الا المرض يكون علة لم يعلمها الراوي. (من منار السبيل)
فعلى رايهم ان السفر عذر للجمع كما في بعض الروايات والمرض عذر اخر للمقيم فانتفى الاضطراب المزعوم

وأقول: هذا استدلال ظني من الحديث اذ هو قائم على عدم علم الراوي.
ولكنه لا يعارض بالاخبار الواردة في عدم الجمع اذ اشتراطها العذر واضح والمرض عذر نص عليه الكتاب والسنة.

ولما انتفى كل معارض لراى الحنابلة الا ظاهر النص الكريم "ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"
قلت قطعية احاديث الصحيحين الواردة وانتفاء الاضطراب فيها يجيز ان تكون اثارا مقيدة لمطلق القران بارتفاع ذلك عن ذوي الاعذار المبينين او مخصصة لعمومه بأن ليس كل الصلوات في كل الاحوال تجب على وقتها .

الخلاصة:
1- اذا سافرت لمسافة تبعد عن موطنك مسيرة ثلاثة ايام ونويت اقامة اقل من خمسة عشر يوما او اقامة لاجل غير مسمى قصرت صلاتك ولزمك ذلك مادمت منفردا او اماما لمسافرين ويصح لك الجمع تقديما وتاخيرا.
ومن كان على عذر قهري كمرض او ما شابه له الجمع ولا يجوز القصر الا للسفر لورود النص.
وخلاف ذلك فلا جمع ولا قصر.

هذا والله أعلى وأعلم.


فهلا تناقضنا في هذا ...؟

جمال حسني الشرباتي
14-01-2006, 07:38
حبة حبة أيها الأزهري الحنفي

قلت (المسافة التي اذا سافرها يقصر صلاتة: ثلاثة أيام
روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم ) . وقد قيد السفر هنا بثلاثة أيام )


وقلنا(القصر سنّة لمسافر سفرا مباحامسافة أربع برد فأكثر وهي يومان بالسير المعتاد ولو قطعها في وقت قصير كراكب سيّارة

(وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَصَرَ الصَّلَاةَ إلَى ذَاتِ النُّصُبِ وَهِيَ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ بُرُدٍ ، وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ قَصَرَا الصَّلَاةَ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ )
ويجدر بنا أن نناقشك--علام اعتبرت مسافة "المدة الزمنية" سفر المرأة هي نفس مسافة القصر

وكيف بابن عمر وهو راوي الحديث--كيف به يعمل بعكس ما روى

أحمد سيد الأزهري
15-01-2006, 02:41
الاخ الكريم جمال/

اولا لا نسلم لك بالاتي:

القصر سنّة لمسافر سفرا مباحا

فالقصر كما بينا ليس سنة بل هو على الوجوب ومخالفه يعيد الا اذا اقتدى بمقيم.

ولا علاقة بسفر مباح او غير مباح

فالرخص تناط بالمعاصي وبالمباحات لانفكاك الجهة.

اي ان الرخصة ملازمة للمعصية منفكة عنها. وهي مباحث اصولية رفع فيها الاحناف رايتهم والحمد لله رب العلمين.

اما عن لب الموضوع فعودة قريبة ان شاء الله

جمال حسني الشرباتي
16-01-2006, 08:03
لم أر لك بيانا بوجوب القصر فإن كنت أنا السّاهي فأعد بيانك لو سمحت

أحمد سيد الأزهري
17-01-2006, 08:08
اخي الكريم / قلت في الخلاصة:
اذا سافرت لمسافة تبعد عن موطنك مسيرة ثلاثة ايام ونويت اقامة اقل من خمسة عشر يوما او اقامة لاجل غير مسمى قصرت صلاتك ولزمك ذلك مادمت منفردا او اماما لمسافرين ويصح لك الجمع تقديما وتاخيرا.

واختصارا للادلة على ذلك:
1- بيان ان اصل الصلاة ثنتان والزيادة للحضر من احاديث عائشة.
2- تاكيد الراوي انه لم ير النبي وخلفائه الثلاثة اتموا بسفر ابدا

ويعارضه ما روي ان عائشة وعثمان قد اتما في اخر حياتهما والترك ليس دليلا على المنع فلا يبقي الا الدليل الاول

فلا يخلوا راي من دليل منتقد

فاخترت الوجوب اتباعا للامام الأعظم

لؤي الخليلي الحنفي
17-01-2006, 10:09
جميل أن أرى حنفي متعصب يرد عليك سيدي جمال :D
ما لك والأحناف سيدي جمال ، أما أن تتركهم وإما أن تلحق بركبهم ، فوالله إنه لخير عميم .
لا تقل لي أني ماهر في اقتناص الفرص لكسب الأصحاب لإتباعهم مذهب الإمام .

أمر آخر : كثيرا ما نرمى نحن الأحناف بالتعصب والحدة ، وأظنها تليق بخليلي مثلي ومثلك ، فما رأيك :D

لؤي الخليلي الحنفي
18-01-2006, 09:44
تصحيح لما وقعت فيه من خطأ لعله من فرط إعجابي بالموضوع :
أرى حنفياً متعصبا .ً

أحمد سيد الأزهري
19-01-2006, 11:40
اخي الكريم جمال/

عدنا :

والكلام هذة المرة من بدائع الصنائع للعلامة الكاساني الحنفي وما بين الاقواس فهو لي:

واما بيان ما يصير به المقيم مسافرا فالذي يصير المقيم به مسافرا النية، مدة السفر، والخروج من عمران المصر.

فلا بد من اعتبار ثلاثة أشياء:
أحدها مدة السفر

الكلام في المسافة التي يصير بها المسافر مسافرا:

وعند عامة العلماء مقدر واختلفوا في التقدير:
قال أصحابنا :
1- مسير ثلاثة أيام سير الابل ومشى الاقدام وهو المذكور في ظاهر الروايات. (وهو المعتبر عندنا)
2- وروى عن أبى يوسف يومان وأكثر الثالث وكذا روى الحسن عن أبى حنيفة وابن سماعة عن محمد (ولا يمتنع

الاخذ لان الاكثر ياخذ حكم الكل)
3- ومن مشايخنا من قدره بخمسة عشر فرسخا وجعل لكل يوم خمس فراسخ ومنهم من قدره بثلاث مراحل.
(واعلم ان راينا قال به:
من الصحابة وتابعيهم:
1- ابن مسعود ،2- وعثمان، 3- وسويد بن غفلة، 4- وحذيفة بن اليمان، 5- وابي قلابة، 6- وشريك بن عبد الله

7- الشعبي، 8- النخعي، 9- الثوري، 10- الحسن بن حي، 11- سعيد بن جبير، 12- ابن سيرين)

وقال الظاهرية: هي غير مقدرة

وقال مالك أربعة يرد كل بريد اثنا عشر ميلا.

واختلفت أقوال الشافعي فيه:
1- قيل ستة وأربعون ميلا وهو قريب من قول بعض مشايخنا لان العادة ان القافلة لا تقطع في يوم أكثر من خمسة

فراسخ
2- وقيل يوم وليلة وهو قول الزهري والاوزاعي واثبت أقواله انه مقدر بيومين
-------

دليل الظاهرية:
اما أصحاب الظواهر فاحتجوا بظاهر قوله تعالى: "وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من

الصلاة "
حيث علق القصر بمطلق الضرب في الارض فالتقدير تقييد لمطلق الكتاب ولا يجوز الا بدليل

الرد:
1- (ولنا) ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: "يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام وليا

لها"
حيث جعل لكل مسافر أن يمسح ثلاثة أيام ولياليها ولا يتصور أن يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليها ومدة السفر أقل

من هذه المدة
2- وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر ثلاثة أيام الا مع محرم أو

زوج"
فلو لم تكن المدة مقدرة بالثلاث لم يكن لتخصيص الثلاث معنى والحديثان في حد الاستفاضة والاشتهار فيجوز

نسخ الكتاب بهما ان كان تقييد المطلق نسخا.
مع انه لا حجة لهم في الآية لان الضرب في الارض في اللغة عبارة عن السير فيها مسافرا يقال ضرب في

الارض أي سار فيها مسافرا فكان الضرب في الارض عبارة عن سير يصير الانسان به مسافرا لا مطلق السير

والكلام في انه هل يصير مسافرا بسير مطلق من غير اعتبار المدة وكذا مطلق الضرب في الارض يقع على سير

يسمى سفرا والنزاع في تقديره شرعا والآية ساكتة عن ذلك وقد ورد الحديث بالتقدير فوجب العمل به والله الموفق.

دليل المالكية:
(واحتج) مالك بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة فيما دون مكة إلى

عسفان" وذلك أربعة برد.

الرد:
1- الحديث غريب فلا يقبل خصوصا في معارضة المشهور.(واقول: ومثله ما روي موقوفا عن ابني عمر

وعباس فضلا عن الكلام في صحة كلا الخبرين.
ولا يرد بان ابن عمر هو راوي حديثنا المحتج به. فبفرض صحة ما روي عنه بالقصر لمسافة اربعة برد فلعله

تاول ما رواه غير ما تاولنا.)

دليل الشافعية:

وجه قول الشافعي ان الرخصة انما ثبت لضرب مشقة يختص بها المسافرون وهى مشقة الحمل والسير والنزول

لان المسافر يحتاج إلى حمل رحله من غير أهله وحطه في غير أهله والسير وهذه المشقات تجتمع في يومين لانه

في اليوم الاول يحط الرحل في غير أهله وفى اليوم الثاني بحمله من غير أهله والسير موجود في اليومين بخلاف

اليوم الواحد لانه لا يوجد فيه الا مشقة السير لانه يحمل الرحل من وطنه ويحطه في موضع الاقامة فيقدر بيومين

لهذا.

الرد:
1- (ولنا) ما روينا من الحديثين (في بيانهما ان السفر ثلاثة ايام)

2- ولان وجوب الاكمال(اي اتمام الصلاة اربعا) كان ثابتا بدليل مقطوع به فلا يجوز رفعه الا بمثله (كحديثنا

المشهور) وما دون الثلاث مختلف فيه والثلاث مجمع عليه فلا يجوز رفعه بما دون الثلاث.
وما ذكر من المعنى يبطل بمن سافر يوما على قصد الرجوع إلى وطنه فانه يلحقه مشقة الحمل والحط والسير على

ما ذكر ومع هذا لا يقصر عنده وبه تبين ان الاعتبار لاجتماع المشقات في يوم واحد وذلك بثلاثة أيام لانه يلحقه في

اليوم الثاني مشقة حمل الرحل من غير أهله والسير وحطه في غير أهله.
(اي ان المسافر يوما واحدا وعائدا في اليوم التالي مباشرة لا يقصر عند الشافعي رغم حصول السفر في يومين

متاليين فكان اولى ان يجيز القصر لعلته الوارد ذكرها ولما ابطل ذلك هو فقد ابطل علته المذكورة من المشقة في

السفر بيومين)
(وأضيف: ان القصر لا لعلة الا السفر بذاته فاليوم نسافر بطائرة او بغيرها من وسيلة مريحة والقصر ثابت مع

انتفاء المشقة فهو عبادة محضة فلا يكون فيها الا النص وهو معنا)
دليل اعتبار السير سير الابل (لا بالمسافة):
وانما قدرنا بسير الابل ومشى الاقدام لانه الوسط لان ابطأ السير سير العجلة والاسرع سير الفرس والبريد فكان

أوسط أنواع السير سير الابل ومشى الاقدام وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الامور أوساطها ولان الاقل

والاكثر يتجاذبان فيستقر الامر على الوسط وعلى هذا يخرج ما روى عن أبى حنيفة فيمن سار في الماء يوما وذلك

في البر ثلاثة ايام انه يقصر الصلاة لانه لا عبرة للاسراع وكذا لو سار في البر إلى موضع في يوم أو يومين وانه

بسير الابل والمشى المعتاد ثلاثة أيام يقصر اعتبارا للسير المعتاد
وعلى هذا إذا سافر في الجبال والعقبات أنه يعتبر مسيرة ثلاثة أيام فيها لا في السهل فالحاصل أن التقدير بمسيرة

ثلاثة أيام أو بالمراحل في السهل والجبل والبر والبر والبحر ثم يعتبر في كل ذلك السير المعتاد فيه وذلك معلوم عند

الناس فيرجع إليهم عند الاشتباه والتقدير بالفراسخ غير سديد لان ذلك يختلف باختلاف الطريق.
وقال أبو حنيفة إذا خرج إلى مصر في ثلاثة أيام وأمكنه أن يصل إليه من طريق آخر في يوم واحد قصر.
وقال الشافعي ان كان لغرض صحيح قصر وان كان من غير غرض صحيح لم يقصر ويكون كالعاصي في

سفره. (تامل سقوط القصر عن العاصي بسفره عند الشافعي خلافا لنا)
والصحيح قولنا. لان:
الحكم معلق بالسفر فكان المعتبر مسيرة ثلاثة أيام على قصد السفر وقد وجد.

أحمد سيد الأزهري
19-01-2006, 11:51
الاخ لؤي/
بارك الله فيك، وان كنت حنفيا الا اني اسعى بكل جهد للبحث عن ادلة الاخر لعل فيها ما يقبل كما فعلت في الجمع بين الصلوات.
والله الموفق

محمد محمود أمين
19-01-2006, 12:38
تحياتى ..
أخى أحمد .. وفيت وكفيت ..
وحفظك الله وأصحابنا

وحفظ جميع المسلمين

وفى إنتظار ردود الأخوة المالكية والشافعية

لؤي الخليلي الحنفي
19-01-2006, 18:34
أخي الأزهري :
هل أفهم من كلامك جواز خروجك عن مسائل المذهب .
أنا لم أطلع على موضوع الجمع ، ولكن هل رجحت هناك بين المذاهب ورأيت الحق بجنب غير الأحناف ؟

أحمد سيد الأزهري
20-01-2006, 02:30
الأخ الكريم لؤي/

لعل مسالة الجمع بين الصلوات مكانها هو باب مواقيت الصلاة وليس صلاة المسافر لان هناك من اجازه لغير سفر واجتلب اعذار اخر.

وأنوي عمل بحث مفصل ان شاء الله عن اوقات الصلاة ولكن بعد تفصيل صلاة الجماعة.
ومادام الامر كذلك فدعنا لا نتناقش فيه حتى نصل اليه.

والموضوع ليس لغير الاحناف فقط بل للجميع اريد شحذ الهمم وقتل الموضوع بحثا عن دليل.

وانتظر ردود فعالة تعترض وتناقش

جمال حسني الشرباتي
20-01-2006, 12:36
قلت يا أزهري أعزّك الله

(واختصارا للادلة على ذلك:
1- بيان ان اصل الصلاة ثنتان والزيادة للحضر من احاديث عائشة.
2- تاكيد الراوي انه لم ير النبي وخلفائه الثلاثة اتموا بسفر ابدا )

أمّا الآولى فلا نسلم لكم فيها فهاتوا دليلكم

وأمّا الثانية فلم يعرف أصولا أنّ مواظبة النبي صلّى الله عليه وسلم على عمل دليل على وجوبه

أحمد سيد الأزهري
20-01-2006, 18:36
الاخ الكريم جمال/
اكرر لك عبارة الاخ لؤي فاما ان تلحق بالركب المبارك او تقر بالسبق لنا والتقدم.

الرد:
كنت انتظر منك ردا أقوى فنعم، الترك ليس دليلا على المنع كما ان الفعل ليس دليلا على الوجوب (مالم يقترن بانكار شديد على المخالف)
فكلام الراوي انه لم ير النبي وخلفائه اتموا بسفر ليس دليل وجوب.
لكنه دليل ترجيح افضلية على اقل تقدير.
فان عضدت هذا الدليل بان اصل الصلاة ثنتان زيدت في الحضر واقرت في السفر.
علمت انه لا زيادة لك على الثنتان في السفر كما لا زيادة لك على الاربع في الحضر.
ولا ينافيه ما روي ان عائشة قد اتمت في اخر عمرها وقول عروة عنها انها تاولت.
فقد ذكر شمس الائمة السرخسي ان تاولها كان بان كل بيت للمسلمين بيت اقامة لها فهم المؤمنون وهي امهم فلا سفر لها مطلقا.
وهو اجتهاد فقهية يؤخذ ويرد فما بالك ان كان صريح اجتهادها خاصا باعتبارها ام المؤمنين فما مدار تاويلك انت؟

وحديث اصل الصلاة سبق تخريجه فهو مما اتفق عليه الشيخان
اعزنا الله واياك وادام عز ابا حنيفة واصحابه واتباعه

جمال حسني الشرباتي
20-01-2006, 20:58
لا أدري مالي لا أجد حديث أصل الصلاة في البخاري---هلّا تكرمت علي واستخرجته لي بطريقة الإقتباس من

http://www.al-eman.com/hadeeth/viewtoc.asp?BID=12

محمد محمود أمين
20-01-2006, 23:11
بسم الله الرحمن الرحيم
ردا على أخى جمال الشرباتى

هذا هو الحديث والأحاديث المقصودة فى هذا الأمر
فى البخارى لقد وضعت لك النص كما هو موجود لأن إيجاده صعب والرابط لكى تتأكد ... ولسوف تجده فى باب كَيْفَ فُرِضَتْ الصَّلَاةُ فِي الْاِسْرَاء
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=12&CID=56&SW=%D5%E1%C7%C9-%C7%E1%D3%DD%D1-%E6%D2%ED%CF-%DD%ED-%D5%E1%C7%C9-%C7%E1%CD%D6%D1#SR1

الحديث‏:‏

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ اَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ اُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ حِينَ فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَاُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ

الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏عن عائشة قالت‏:‏ فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين‏)‏ كررت لفظ ركعتين لتفيد عموم التثنية لكل صلاة، زاد ابن اسحاق ‏"‏ قال حدثني صالح بن كيسان بهذا الاسناد الا المغرب فانها كانت ثلاثا ‏"‏ اخرجه احمد من طريقه، وللمصنف في كتاب الهجرة من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت ‏"‏ فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت اربعا ‏"‏ فعين في هذه الرواية ان الزيادة في قوله هنا ‏"‏ وزيد في صلاة الحضر ‏"‏ وقعت بالمدينة، وقد اخذ بظاهر هذا الحديث الحنفية وبنوا عليه ان القصر في السفر عزيمة لا رخصة، واحتج مخالفوهم بقوله سبحانه وتعالى ‏(‏فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة‏)‏ لان نفي الجناح لا يدل على العزيمة، والقصر انما يكون من شيء اطول منه‏.‏

ويدل على انه رخصة ايضا قوله صلى الله عليه وسلم ‏"‏صدقة تصدق الله بها عليكم ‏"‏ واجابوا عن حديث الباب بانه من قول عائشة غير مرفوع وبانها لم تشهد زمان فرض الصلاة، قاله الخطابي وغيره، وفي هذا الجواب نظر‏.‏

اما اولا فهو مما لا مجال للراي فيه فله حكم الرفع، واما ثانيا فعلى تقدير تسليم انها لم تدرك القصة يكون مرسل صحابي وهو حجة، لانه يحتمل ان تكون اخذته عن النبي صلى الله عليه وسلم او عن صحابي اخر ادرك ذلك، واما قول امام الحرمين لو كان ثابتا لنقل متواترا ففيه ايضا نظر، لان التواتر في مثل هذا غير لازم‏.‏

وقالوا ايضا‏:‏ يعارض حديث عائشة هذا حديث ابن عباس ‏"‏ فرضت الصلاة في الحضر اربعا وفي السفر ركعتين ‏"‏ اخرجه مسلم، والجواب انه يمكن الجمع بين حديث عائشة وابن عباس كما سياتي فلا تعارض، والزموا الحنفية على قاعدتهم فيما اذا عارض راي الصحابي روايته بانهم يقولون‏:‏ العبرة بما راى لا بما روى، وخالفوا ذلك هنا، فقد ثبت عن عائشة انها كانت تتم في السفر فدل ذلك على ان المروي عنها غير ثابت، والجواب عنهم ان عروة الراوي عنها قد قال لما سال عن اتمامها في السفر انها تاولت كما تاول عثمان، فعلى هذا لا تعارض بين روايتها وبين رايها، فروايتها صحيحة ورايها مبني على ما تاولت‏.‏

والذي يظهر لي - وبه تجتمع الادلة السابقة - ان الصلوات فرضت ليلة الاسراء ركعتين ركعتين الا المغرب، ثم زيدت بعد الهجرة عقب الهجرة الا الصبح، كما روى ابن خزيمة وابن حبان والبيهقي من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت ‏"‏ فرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واطمان زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة، وصلاة المغرب لانها وتر النهار ‏"‏ ا ه‏.‏

ثم بعد ان استقر فرض الرباعية خفف منها في السفر عند نزول الاية السابقة وهي قوله تعالى ‏(‏فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة‏)‏ ويؤيد ذلك ما ذكره ابن الاثير في شرح المسند ان قصر الصلاة كان في السنة الرابعة من الهجرة، وهو ماخوذ مما ذكره غيره ان نزول اية الخوف كان فيها، وقيل كان قصر الصلاة في ربيع الاخر من السنة الثانية ذكره الدولابي واورده السهيلي بلفظ ‏"‏ بعد الهجرة بعام او نحوه، وقيل بعد الهجرة باربعين يوما‏"‏، فعلى هذا المراد بقول عائشة ‏"‏ فاقرت صلاة السفر ‏"‏ اي باعتبار ما ال اليه الامر من التخفيف، لا انها استمرت منذ فرضت، فلا يلزم من ذلك ان القصر عزيمة، واما ما وقع في حديث ابن عباس ‏"‏ والخوف ركعة ‏"‏ فالبحث فيه يجيء ان شاء الله تعالى في صلاة الخوف‏.‏

‏(‏فائدة‏)‏ ‏:‏ ذهب جماعة الى انه لم يكن قبل الاسراء صلاة مفروضة الا ما كان وقع الامر به من صلاة الليل من غير تحديد، وذهب الحربي الى ان الصلاة كانت مفروضة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي، وذكر الشافعي عن بعض اهل العلم ان صلاة الليل كانت مفروضة ثم نسخت بقوله تعالى ‏(‏فاقرءوا ما تيسر منه‏)‏ فصار الفرض قيام بعض الليل، ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس‏.‏

واستنكر محمد بن نصر المروزي ذلك وقال‏:‏ الاية تدل على ان قوله تعالى ‏(‏فاقرءوا ما تيسر منه‏)‏ انما نزل بالمدينة لقوله تعالى فيها ‏(‏واخرون يقاتلون في سبيل الله‏)‏ والقتال انما وقع بالمدينة لا بمكة، والاسراء كان بمكة قبل ذلك، ا ه‏.‏

وما استدل به غير واضح، لان قوله تعالى ‏(‏علم ان سيكون‏)‏ ظاهر في الاستقبال، فكانه سبحانه وتعالى امتن عليهم بتعجيل التخفيف قبل وجود المشقة التي علم انها ستقع لهم، والله اعلم‏.‏

وجدتها فى صحيح مسلم أيضا ولاولا ضيق الوقت .. لأخرجتها لك من الكتب الستة جميعها ..
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?
BID=1&CID=25#s2

من الواضح أحى أنك وقعت فى فخ حنفى :p:D;)
اعزنا الله واياك وادام عز ابا حنيفة واصحابه واتباعه
تحياتى
والسلام عليكم

جمال حسني الشرباتي
21-01-2006, 03:12
والله هو فخ


ولكنه فخ لكم---فقد اعترفتم أنّ أمرالصلاة الرباعية استقر في المدينة على أربع---لا يهمني ماكان قبل ذلك من تغييرات---المهم قولكم الذي نقلتم

(ثم بعد ان استقر فرض الرباعية خفف منها في السفر عند نزول الاية السابقة وهي قوله تعالى ‏(‏فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة‏)‏ ويؤيد ذلك ما ذكره ابن الاثير في شرح المسند ان قصر الصلاة كان في السنة الرابعة من الهجرة، وهو ماخوذ مما ذكره غيره ان نزول اية الخوف كان فيها، وقيل كان قصر الصلاة في ربيع الاخر من السنة الثانية ذكره الدولابي واورده السهيلي بلفظ ‏"‏ بعد الهجرة بعام او نحوه، وقيل بعد الهجرة باربعين يوما‏"‏، فعلى هذا المراد بقول عائشة ‏"‏ فاقرت صلاة السفر ‏"‏ اي باعتبار ما ال اليه الامر من التخفيف، لا انها استمرت منذ فرضت، فلا يلزم من ذلك ان القصر عزيمة)

على هذا فكلام عائشة رضي الله عنها يتحدث عن فترة سابقة لهذا التشريع---ولقد كان وقت لا صلاة فيه أيضا

إذن----فرضت أربع ركعات في وقت ما واستمر الحال كذلك إلى أن جاء حكم التخفيف في السفر في الآية(‏فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة‏)‏ فصير إلى كونه سنة بدليل الآية وإلّا لكان سياقها مما لا معنى له

أحمد سيد الأزهري
21-01-2006, 19:19
الاخ الكريم جمال/

اجهدتنا معك وبلا فائدة.

عذرا،..

اتى الاخ محمد بشرح الحديث للحافظ ابن حجر رحمه الله وهو من هو بين الشافعية.

ولعلي اسرد لك (او اقص لك ) نصوصا من كتب احناف محدثين كابن بدر العيني والزيلعي والطحاوي وغيرهما.

ولكن دعنا نناقش المسالة مناقشة تنبئ عن فهم للنصوص وكلام الفقهاء.

وخلاصة الكلام ان ابن حجر نفسه اورد حديثا لابن عباس بيانه ان الصلاة فرض الحضر اربع وفي السفر ثنتان.

ادلتكم كلها تعتمد على فهم اية:فليس عليكم جناح" وهي ان هذا التعبير ياتي للمندوب لا الواجب.
اليس كذلك؟؟؟

الرد:

ان هذا غير مسلم فان العسي بين الصفا والمروة واجب رغم ثبوته بنص ليس عليكم جناح.

فان قلت ان هذا كان لخصوص مسالة سعي المشركين انفا بين الصفا والمروة وتحرج المسلمين منه بعد الاسلام فاتت الاية بهذا الاسلوب ويؤيد وجوبه الاحاديث الواردة فيه.

قلنا:
ان نص القصر في السفر اتى ايضا في سياق خشية الفتنة من الكفار وتحرج المسلمين من اتمام الصلاة في مشقة السفر فكان الاسلوب القراني البليغ بانه لا حرج بقصر الصلاة كما انه لا حرج بالسعي بين الصفا والمروة.
فنفي المنع ليس دليلا على الوجوب وليس مانعا اياه.
فاحتجنا الى قرائن تفيد وجوبه فكانت احاديثنا عائشة وابن عباس وقسم ابن عمر

فهلا انتهينا ؟؟؟

جمال حسني الشرباتي
22-01-2006, 15:48
هل أنت متأكد من تفسيرك هذا

(ان نص القصر في السفر اتى ايضا في سياق خشية الفتنة من الكفار وتحرج المسلمين من اتمام الصلاة في مشقة السفر فكان الاسلوب القراني البليغ بانه لا حرج بقصر الصلاة كما انه لا حرج بالسعي بين الصفا والمروة. )

أحمد سيد الأزهري
22-01-2006, 16:23
نص كثير من السادة الاحناف انها جاءت اصلا في بيان القصر في صلاة الخوف.
وتاتي اية صلاة الخوف لتبيين الكيفية.

اخي هلا انتقلنا الى صلاة الجماعة؟

جمال حسني الشرباتي
22-01-2006, 17:49
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جمال حسني الشرباتي
هل أنت متأكد من تفسيرك هذا

(ان نص القصر في السفر اتى ايضا في سياق خشية الفتنة من الكفار وتحرج المسلمين من اتمام الصلاة في مشقة السفر فكان الاسلوب القراني البليغ بانه لا حرج بقصر الصلاة كما انه لا حرج بالسعي بين الصفا والمروة. )

أكرر عليك --تفسيرك للآية بعيد جدا ولا داعي للربط الغريب الذي ربطت به بين الآيتين

أحمد سيد الأزهري
27-01-2006, 10:36
قال الامام أبو عمرو النسفي الحنفي في تفسيره:
ومن يخرج من بيته مهاجرا حال من الضمير فى يخرج إلى الله ورسوله إلى حيث أمر الله ورسوله ثم يدركه الموت قبل بلوغه مهاجره وهو عطف على يخرج فقد وقع أجره على الله أى حصل له الأجر بوعد الله وهو تأكيد للوعد فلا شيء يجب على الله لاحد من خلقه وكان الله غفورا رحيما قالوا كل هجرة لطلب علم أو حج أو جهاد أو فرار إلى بلد يزداد فيه طاعة أو قناعة أو زهدا أو ابتغاء رزق طيب فهى هجرة إلى الله ورسوله و إن أدركه الموت فى طريقه فقد وقع أجره على الله و إذا ضربتم فى الأرض سافرتم فيها فالضرب فى الأرض هو السفر فليس عليكم جناح حرج أن تقصروا فى أن تقصروا من الصلوة من أعداد ركعات الصلاة فتصلوا الرباعية ركعتين وظاهر الآية يقتضى أن القصر رخصة فى السفر والاكمال عزيمة كما قال الشافعى رحمه الله لأنه جناح يستعمل فى موضع التخفيف والرخصة لا فى موضع العزيمة وقلنا القصر عزيمة غير رخصة ولا يجوز الاكمال لقول عمر رضى الله عنه صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم واما الآية فكأنهم ألفوا الاتمام فكانوا مظنة لأن يخطر ببالهم أن عليهم نقصانا فى القصر فنفى عنهم الجناح لتطليب أنفسهم بالقصر ويطمئنوا إليه إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن خشيتم أى يقصدكم الكفار بقتل أو جرح أو اخذ والخوف شرط جواز القصر عند الخوارج ظاهر النص وعند الجمهور ليس بشرط لما روى عن يعلى بن أمية أنه قال لعمر ما بالنا نقصر وقد أمنا فقال عجبت مما تعجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته وفيه دليل على أنه لا يجوز الاكمال فى السفر لأن التصدق بما لا يحتمل التمليك اسقاط محض لا يحتمل الرد و إن كان المتصدق ممن لا تلزم طاعته كولى القصاص إذا عفا فمن تلزم طاعته أولى و لأن حالهم حين نزول الآية كذلك فنزلت على وفق الحال وهو كقوله إن أردنا تحصنا دليله قراءة عبد الله من الصلاة أن يفتنكم أى لئلا يفتنكم على أن المراد بالآية قصر الاحوال وهو أن يومى على الدابة عند الخوف أو يخفف القراءة والركوع والسجود والتسبيح كما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا فتحرزوا عنهم و إذا كنت يا محمد فيهم فى أصحابك فأقمت لهم الصلوة فأردت أن تقيم الصلاة بهم وبظاهره تعلق أبو يوسف رحمه الله فلا يرى صلاة الخوف بعده عليه السلام وقالا الأئمة نواب عن رسول الله
------------------------------
بيان كلام النسفي:
1- اتت الاية بلفظ"ليس عليكم جناح" لانهم الفوا الاتمام وما ظنوا ان عليهم نقصانا في السفر.
2- ان ظاهر الاية يفيد القصر حال الخوف وهو مذهب الخوارج وعند الجمهور خوفا وامنا.
3- استدل الامام بموقوف على عمر بن الخطاب:"السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم"
4- الاستدلال بقوله:"صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" لنا لا علينا من وجوه:
أ- التصدق بما لا يحتمل التمليك اسقاط محض لا يحتمل الرد.
ب- اذا كان المتصدق مما لا يلزم طاعته لزمك صدقته كولي الدم في القصاص ان عفى عنك فلا حق لك بمطالبة بقتلك فما ظنك بصدقة من تلزمك طاعته وهو الله.