المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأخ الأستاذ سعيد--تفضل هنا



جمال حسني الشرباتي
04-01-2006, 11:40
السلام عليكم

أحببت فتح هذا الرابط تحريكا لنقاش في الأصول مداره مصنفك الراقي روح الأصول

وآمل أن تتحرك معنا فيه ليتحرك الآخرون بحركتك

# قلت (فقد ورد في التعريف المذكور تقييد وصف الشرعية بكونها عملية؛ ليخرج بذلك الأحكام الشرعية العقائدية، وأما أنا فأرى الإطلاق أولى من التقييد لتبقى الأحكام الشرعية شاملة في الاستعمال وفي المفهوم للناحية العملية والعلمية، فتبقى بذلك القائمة على القسمين مشروحة في علم واحد لا علمين. )

فلم عرفت الفقه بتعريف غيرك من العلماء فقلت (الفقه: معرفة الأحكام الشرعية العملية التي طريقها الاجتهاد. )؟
ألم يكن من الأولى أن تضع تعريفك بدون قيد العملية؟؟

ونتابع إن رددت

مرتضى علي عزت
05-01-2006, 12:59
سيدي سعيد حفظه الله:
قلتم:(فالقطع والظن معتبران في الشريعة على وجه الإجمال، وهذا لا يمنع التفصيل بعد ذلك، فنقول: إن بعض الأحكام قد لا يقبل فيها إلا إقامتها على أدلة قطعية، وبعضها يقبل فيه الظن.) كيف نميز بين الأحكام التي تقوم على القطع والتي تقوم على الظن..وهل يكون تمييزنا حينئذ قطعيا أم ظنيا؟!!تحياتي

جمال حسني الشرباتي
05-01-2006, 13:51
أخي مرتضى

الأحكام الإعتقادية لا تقبل الظن فالقطع أساس فيها---ولا يقبل فيها إلّا الدليل القطعي الثبوت القطعي الدلالة

أمّا الأحكام العملية فيقبل فيها الدليل الظنّي إضافة للقطعي

محمد حسن بشيري
05-01-2006, 15:25
أخي جمال :طلب القطع دون غلبة الظن في مسائل الاعتقاد قد يشكل عليه وقوع بعض أنواع التنازع في المسائل العلمية،ودونك نزاع عائشة وابن عباس رضي الله عنهم في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه جل وعلايوم المعراج.
ونحو ذلك......

جمال حسني الشرباتي
05-01-2006, 17:48
القطع مطلوب في أصول الإعتقاد--تلك التي يكفر منكرها--أمّا الفروع كمسألة رؤية النبي لربه في عروجه فلا يشترط فيها القطع لأن منكر مثلها لا يكفر

مرتضى علي عزت
05-01-2006, 20:01
سيد جمال:
وكيف يعرف أن المسألة من أصول الإعتقاد وليس من فروعه؟!! خاصة أن الإختلاف قد يحثل في ذلك..فالشيعة يعتبرون مثلا الإمامة من أصول الإعتقاد ولا يفعل أهل السنة.
ثم لماذا التمييز بين العمليات والإعتقاديات في المسألة ؟!! ما الدليل على ضرورة التمييز؟!!
دمت

جمال حسني الشرباتي
05-01-2006, 20:13
المسألة العقدية إن وردت في دليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة فهي من أصول الإعتقاد يكفر منكرها

وإذا وردت المسألة العقدية في دليل ظنّي الثبوت أو الدلالة فإنها من فروع العقيدة ولا يكفر منكرها

أمّا ما الدّاعي للتفريق---فالتفريق حاصل من خطاب الشارع ولسنا نحن من فرّق---وكل عاقل يدرك الفرق بين قوله "آمنوا" وقوله "وأقيموا الصلاة"

مرتضى علي عزت
05-01-2006, 20:33
سيدي:
قلت(أمّا ما الدّاعي للتفريق---فالتفريق حاصل من خطاب الشارع ولسنا نحن من فرّق---وكل عاقل يدرك الفرق بين قوله "آمنوا" وقوله "وأقيموا الصلاة")
أما سؤالي فليس في التمييز بين العمليات والعقديات من المسائل الدينية ولكن إستفساري هو عن السبب الذي جعلهم يكتفون بالظن في العمليات ولا يقبلون إلا بالقطعي في العقديات؟!!
أرجو أن يكون بلاغي مبينا
دمت

جمال حسني الشرباتي
05-01-2006, 20:43
مرتضى

الأحكام العملية يكتفى فيها بالظنّي من الأدلة--حتّى أنّ الشافعي ناقش من حاول استثناء خبر الآحاد كدليل فيها

أمّا الأحكام الآيمانية فهي أساس الدين ولا يجوز أن يكون الأساس مبنيا على ظن

هذا بالإضافة لنعي المولى عز وجل على متبعي الظن في أمور العقيدة فقال

(وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَناًّ إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) 36 يونس

مرتضى علي عزت
05-01-2006, 21:28
سيدي:
أليس الظن يفيد العلم عند المحققين؟!! فلماذا لا يعتد به في العقائد؟!!
أما الظن الوارد في الآية فليس الظن المقصود في كلام العلماء الناظرين ولكنه الظن المذموم المبني على صريح الهوى..فما تقول؟!!
تدوم

جمال حسني الشرباتي
05-01-2006, 22:10
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مرتضى علي عزت
سيدي:
أليس الظن يفيد العلم عند المحققين؟!! فلماذا لا يعتد به في العقائد؟!!
أما الظن الوارد في الآية فليس الظن المقصود في كلام العلماء الناظرين ولكنه الظن المذموم المبني على صريح الهوى..فما تقول؟!!
تدوم

وكيف يكون ذلك؟؟

كيف يفيد الظنّ العلم؟؟

ومن هم هؤلاء المحققين؟؟

محمد حسن بشيري
06-01-2006, 01:10
يشكل عليك أيضا أخي جمال أن منكر الصلاة كافر وهي من الفروع بحسب تقسيمك.

سعيد فودة
06-01-2006, 01:58
أشكركم أيها الإخوة على اهتمامكم بالكتاب، وأرجو أن يكون نافعا.
الأخ جمال: لا يلزمني تغيير تعريف الفقه، فيوجد فرق بين الفقه (الذي صار مختصا بالعمليات)وبين العقائد والكلام(الذي صار مختصا بالعلميات) وأما التعريف الذي أتيت به لأصول الفقه فهو تعريف لقبي، وليس إضافيا.

وأما الأخ بشيري:
فالأمر الذي يكون قطعيا، ولا يعتبر فيه الظن، إما أن تكون القطعية مأخوذة بالنظر لذاته، أو بالنظر إلى الطريق الموصل إليه، فأما ما القطع معتبر في ذاته، فهو ما لا يحتمل التعدد في نفس الأمر، كالأمور الخبرية، نحو قولنا(الله واحد)، ومحمد صلى الله عليه وسلم رسول الله)، فهذه القضايا دالة على أمور لا تقبل التعدد ولا التغير في نفس الأمر، فيجب أن يكون الدليل عليها قطعيا. وما يماثلها فله حكمها.
وأما الأمور العملية، فإما أن تكون الطريق التي وردت بها إلينا قطعية لا تحتمل إلا معنى واحدا، أو تحتمل، فإن لم تحتمل كالصلاة، فلا يعتبر فيها إلا القطع، وإلا اعتبر فيها الظن.
هذا مع أن الأمور العملية في نفسها تحتمل التعدد والتغير، لأنها تثبت بنفس الخطاب، لا ثبوت لها في نفسها بقطع النظر عن الخطاب.
وقد أشرت إلى ذلك في الكتاب.
والله الموفق.

جمال حسني الشرباتي
06-01-2006, 06:31
الأخ الأستاذ سعيد حفظه الله


نقطة موفقة في ما أشرت إليه ردا على الأخ البشيري

(هذا مع أن الأمور العملية في نفسها تحتمل التعدد والتغير، لأنها تثبت بنفس الخطاب، لا ثبوت لها في نفسها بقطع النظر عن الخطاب)

ولكني أرغب بأن أفهم قولك (وأما التعريف الذي أتيت به لأصول الفقه فهو تعريف لقبي، وليس إضافيا. )
فهلا تفضلت بشرحه

مرتضى علي عزت
06-01-2006, 13:09
سيد جمال:
في البداية أشكرك لأن مداخلتك هذه قد جاءتنا بسيدي سعيد فودة إلى المنتدى وهذا فيه ما فيه من الأهمية .
أما بخصوص أسئلتك فهاك نصا لحجة الإسلام عثرت عليه في بعض كتب المعاصرين:
يقول الغزالي: (خبر الواحد لا يفيد العلم وهو ـ أي عدم إفادته العلم ـ معلوم بالضرورة. وما نُقل عن المحدثين من أنه يوجب العلم فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل إذ يسمى الظن علما".
ومثل هذا القول أيضا وجدته عند الإمام العز في قواعد الأحكام والكتاب ليس معي لأستشهد لك به.
أما التحقيق في مسألة الظن فاعلم -رفعك الله بالعلم وزينك بالحلم- أن كلمة الظن في اللغة تدل على عدة معان يحددها السياق ، فقد يطلق لفظ الظن ويراد به اليقين كما في قوله تعالى : ( كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاق ) .ِ (29)القيامة والمعنى أي علم وتيقن قال الطبري رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية الكريمة : يقول تعالى ذكره : وأيقن الذي قد نزل به أنه فراق الدنيا والأهل والمال والولد ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . قال قتادة : ( وظن أنه الفراق ) أي استيقن أنه الفراق أ هـ تفسير الطبري . قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة : أي أيقن الإنسان أنه الفراق ، أي فراق الأهل والمال والولد ، وذلك حين عاين الملائكة . أ هـ القرطبي .


وقال سبحانه : (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) . (46) البقرة قال القرطبي : الذين في موضع خفض على النعت للخاشعين ، ويجوز الرفع على القطع ، والظن هنا في قول الجمهور بمعنى اليقين ومنه قوله تعالى : (إِنِّي ظَنَنْت أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَه ) . تفسير القرطبي .

ويأتي الظن بمعنى الشك ،قال تعالى : (وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَبا ) . الكهف ً (36) قال الطبري : القول في تأويل قوله تعالى : (وَدَخَلَ جَنَّته وَهُوَ ظَالِم لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنّ أَنْ تَبِيد هَذِهِ أَبَدًا ) . يقول تعالى ذكره : هذا الذي جعلنا له جنتين من أعناب دخل جنته وهي بستانه وهو ظالم لنفسه ، وظلمه نفسه : كفره بالبعث وشكه في قيام الساعة ، ونسيانه المعاد إلى الله تعالى . أ هـ تفسير الطبري .

ويأتي الظن بمعنى الكذب كما في قوله تعالى : (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ) . الأنعام (116) قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية : يخبر تعالى عن حال أكثر أهل الأرض من بني آدم أنه الضلال كما قال تعالى:(وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلهمْ أَكْثَر الْأَوَّلِينَ ) . وقال تعالى : (وَمَا أَكْثَر النَّاس وَلَوْ حَرَصْت بِمُؤْمِنِين ) . وهم في ضلالهم ليسوا على يقين من أمرهم وإنما هم في ظنون كاذبة وحسبان باطل . تفسير ابن كثير .

وقد جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إياكم والظن فإنه أكذب الحديث ) .البخاري ومسلم.

وكذلك يأتي الظن ويراد به غلبة الظن كما في قوله تعالى : ( فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) . البقرة (230)

قال الطبري : وأما قوله : (إنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُود اللَّه ) فإن معناه : إن رجوا مطمعاً أن يقيما حدود الله – إلى أن قال - وقد وجه بعض أهل التأويل قوله : (إنْ ظَنَّا ) إلى أنه بمعنى أيقنا . وذلك لا وجه له ، لأن أحداً لا يعلم ما هو كائن إلا الله تعالى ذكره. تفسير الطبري بتصريف .

فهذه الآية واضحة الدلالة بأن المراد بالظن لا اليقين ولا الشك ، فعلم أن المقصود به غلبة الظن .
والآن تأمل معي هذه الآيات:

(الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) . (46) البقرة

(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُوراً ) .

ثم لاحظ مسألة مهمة سيدي وهي:
أن الآيات الكريمة نهت عن إتباع الظن ، لا الإيمان به فحسب ، والإتباع أعم من التصديق ، فهو يستلزم عدم العمل من باب أولى ، إذ الإتباع لا يكون إلا مع العمل ، والقول بتحريم إتباع الظن يشمل القول والعمل على حد سواء ، وتخصيص النهي عن إتباع الظن في مسائل العقيدة دون الأحكام الشرعية قول لا دليل عليه ، إذ لا يكون تخصيص العام إلا بدليل شرعي ، وبما أن المسألة مسألة عقدية أي تتعلق بالأصول دون الفروع ، فيجب أن يكون دليلها دليلاً قطعيا ، فأين الدليل القطعي الذي نستند إليه بتخصيص النهي عن إتباع الظن في الإيمان دون العمل ؟

فما قولك؟!!
أما ما كتبه سيدي سعيد حفظه الله فسأتأمله أكثر ..لعل الله يفتح علي بفهم فيه.
تحياتي

مرتضى علي عزت
06-01-2006, 13:16
( الأمور العملية في نفسها تحتمل التعدد والتغير، لأنها تثبت بنفس الخطاب، لا ثبوت لها في نفسها بقطع النظر عن الخطاب. )

الله الله الله جملة تكتب بماء الذهب..حفظكم الله سيدي وزادكم علما ورفع لكم في الحاضر والآجل علما لا ينتكس أبدا في نصرة الحق وأهله. حقا ما نضبت أرحام نساء المسلمين أن تلدن جهابذة!!
الحمد لله الذي عرفنا بكم سيدي.
محبكم

سعيد فودة
06-01-2006, 14:05
الأستاذ الفاضل جمال،
التعريف الذي جئت به لقبي أي لا ألتفت فيه إلى ما يتألف منه نفس الاسم، أعني (الأصول) و(الفقه). وبناء على ذلك فالتعريف الذي جئت به للفقه بعد ذلك ليس هو بالضرورة الجزء الثاني من اسم العلم أعني من قولنا(أصول الفقه).

جمال حسني الشرباتي
06-01-2006, 15:19
الأستاذ المحترم سعيد

فهمت وبارك الله بك----

نصر الدين أحمد العثماني
21-12-2007, 10:39
بسم الله الرحمان الرحيم أبحث عن جديد كتب الشيخ سعيد

naser Ameen naser
23-12-2007, 10:26
الاخوة الافاضل

اين اجد كتاب الشيخ سعيد المذكور؟؟؟

وجزاكم الله خيرا