المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم إفرازات النساء



لؤي الخليلي الحنفي
28-12-2005, 10:15
هذا الموضوع أطرحه للأهمية البالغة في هذه الأيام ، فلا يخلو من سائل أما كانت أو أختا أو قريبة ... من السؤال حول هذا الموضوع ، وذلك لكثرة المبتليات فيه .
وأريد سماع أراء إخواننا من بقية المذاهب الفقهية ، وبعدها سأضع رأي المذهب الحنفي والاختلاف في الروايات عندهم مع بيان الراجح إن شاء الله .

لؤي الخليلي الحنفي
29-12-2005, 17:25
بما أنه لم يستجب لما طرحناه أحد ، كون الأمر لا يعني أحداً ، أو أن الأمر لا يستحق أن يعقب أحد عليه أقول وبالله التوفيق :
هذا الموضوع قد تناقشت فيه أنا وأحد الأخوة من الأحناف ، وأخبرته بأن الرطوبة طاهرة عندنا ، وكان يقول بعكس ذلك ، فتبرع بدراسة المسألة مشكوراً ، وها أنا أنشر ما توصل إليه مع بعض التصرف .

الإفرازات الخارجة من النساء والتي تسمى لدى الفقها بـ " رطوبة الفرج " ، هل هي طاهرة أم نجسة ، وهل تنقض الوضوء أم لا ؟
هذه الإفرازات طاهرة عند الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، قال الحدادي في الجوهرة النيرة : " رطوبة الفرج فهي طاهرة عند أبي حنيفة كسائر رطوبات البدن " .
وبالتالي لا يتنجس اللباس الذي تلامسه ، لأنها كسائر رطوبات البدن من عرق وغيره .
قال ابن عابدين رحمه الله في رد المحتار : رطوبة الفرج طاهرة ؛ ولذا نقل في التتارخانية : إن رطوبة الولد عند الولادة طاهرة ، وكذا السخلة إذا خرجت من أمها ، وكذا البيضة فلا يتنجس بها الثوب ولا الماء إذا وقعت فيه ، لكن يكره التوضؤ به للإختلاف : أي بين أبي حنيفة وصاحبيه كما سيأتي .
وهذه الطهارة للإفرازات إذا كانت صافية نقية عن لون ، بخلاف ما إذا اختلطت بغيرها فتغير لونها فإنها تكون نجسة بالاتفاق قال ابن عابدين رحمه الله في حاشيته على الدر المختار : " وهذا إذا لم يكن معه دم ، ولم يخالط رطوبة الفرج مذي أو مني من الرجل أو المرأة " .
أما بالنسبة لنقضها للوضوء ، فهذا ما سنكمله إن شاء الله قريباً

وائل سالم الحسني
29-12-2005, 18:02
شيخنا المبارك: نتابع ولا نستطيع المشاركة أحيانا فقط لأننا لا نعلم حكم المذهب في المسألة ، ولا يوجد مراجع صحيحة موثوق بها ، خاصة هذه الأيام أيام الصعافقة والرويبضة.

يعني طوّل بالك علينا شويه ، :)

لؤي الخليلي الحنفي
29-12-2005, 18:45
أخي المكرم وائل :
أما الرويبضة فأعرفها ، أما الصعافقة فلا أدري من أين جئت بها :D

وائل سالم الحسني
29-12-2005, 19:01
الصعفوق هو: من يحضر الصفقة التي تتم بين البائع والشاري ويدخل في نقاشهما وهو لايمتلك السلعة للبيع ولا ثمن الشراء للشراء.

لا أعرف أين وردت ، ربما في اللسان أو في القاموس

ماهر محمد بركات
29-12-2005, 23:01
سيدي لؤي السلام عليكم :

الأمر كما قال سيدي وائل فنحن نقرأ ولكن لا نستطيع دائماً المشاركة وقد نحتاج للمراجعة والتثبت قبل المشاركة وهذا يحتاج الى بعض الوقت فلا تستعجل علينا بارك الله فيك .

رطوبة الفرج عند السادة الشافعية طاهرة وتنقض الوضوء .

قال الامام النووي رحمه الله في المنهاج :
(وَلَيْسَتْ الْعَلَقَةُ وَالْمُضْغَةُ وَرُطُوبَةُ الْفَرْجِ بِنَجَسٍ فِي الْأَصَحِّ)

وقال شيخ الاسلام زكريا الأنصاري في كتابه (فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب) :
(ورطوبة فرج من) حيوان (طاهر) ولو غير مأكول فإنها طاهرة كأصلها .

وقد فرق الامام البجيرمي رحمه الله في حاشيته على الاقناع بين الرطوبة الخارجة من محل يجب غسله وبين الخارجة من محل باطن لايجب غسله فقال :
اعلم أن رطوبة الفرج على ثلاثة أقسام: طاهرة قطعا وهي الناشئة مما يظهر من المرأة عند قعودها على قدميها، وطاهرة على الأصح وهي ما يصل إليها ذكر المجامع، ونجسة وهي ما وراء ذلك ..

ثم قال :
والحاصل أنه متى خرجت من محل لا يجب غسله فهي نجسة لأنها حينئذ رطوبة جوفية، وهي إذا خرجت إلى الظاهر حكم بنجاستها، فإن خرجت من محل يجب غسله فلا تنجس ذكر المجامع للحكم بطهارتها. انتهى .

أقول : وهذا كله في الرطوبة التي لم تختلط بنجس فان اختلطت كانت نجسة قطعاً كما صرح بذلك .

وأما أنها تنقض الوضوء فلأن أي شيء خارج من السبيلين عندنا ينقض الوضوء سواء كان طاهراً أم نجساً .

والله أعلم .

لؤي الخليلي الحنفي
31-12-2005, 08:20
تابع لما مضى
بداية أشكر أخوي وائل وماهر على تفاعلهما مع الموضوع .
أما بالنسبة لنقضها للوضوء ، فطالما أنها طاهرة لم يخالطها شيء عند الإمام أبي حنيفة فهي غير ناقضة للوضوء عنده ، وقد صرح بذلك في الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي فقال : إن أخرجت المرأة القطنة من فرجها بأن حشته بقطنة حتى غيبتها ، ثم أخرجتها ، وكانت القطنة مبلولة ، وقيد بمبلولة ؛ لأنه لو خرجت غير مبلولة لا ينقض ، وهذا التفصيل قول البعض ، وقال بعضهم : لا تنقض الوضوء مطلقاً ، وقال بعضهم تنقض مطلقاً وهي رواية محمد ، وقال الصريفي : لا تنقض عند أبي حنيفة ، وتنقض عندهما - أي أبو يوسف ومحمد - وأصل الخلاف أن رطوبة الفرج عند أبي حنيفة طاهرة كسائر رطوبات البدن كالعرق والريق ، وعندهما نجسة كالقيح لأنها متولدة في محل النجاسة .

وأفتى أيضاً بهذا العلامة مصطفى الزرقا كما في فتاواه ، وأفتى الشيخ محمد الحامد في كتابه : ردود على أباطيل بأنه ناقض للوضوء رغم أنه طاهر عند أبي حنيفة .

وما سبق أن نقلناه عن الضياء المعنوي يحقق المسألة ، بأنه إذا كان طاهراً فهو ليس بناقض كما هو عند الإمام ، وإن كان نجساً كما هو عند الصاحبين فهو ناقض ، وعليه تحمل نصوص كتب المذهب ، لا سيما أن المتون الفقهية لم تذكره ضمن نواقض الوضوء رغم كثرة وقوعه ، وما ذلك إلا لكونه غير ناقض على قول الإمام أبي حنيفة .
وأفتى الشيخ حكيم الأمة التهانوي فقيه العصر في إمداد الفتاوى بعدم النقض بعد تحقيقه للمسألة .

لؤي الخليلي الحنفي
08-02-2011, 12:09
هذا بحث وقفت عليه في الإفرازات المهبلية بين الطب والفقه
رجاء دعواتكم

2543

موسى البلوشي
08-02-2011, 13:21
جزاكم الله خيرا يا شيخي لؤي .