المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعليق الطلاق



لؤي الخليلي الحنفي
25-12-2005, 19:49
هذا سؤال للحوار والمناقشة :
رجل علق طلاق زوجته بدخولها دار أبيها بقوله : أن دخلت دار أبيك فأنت طالق .
هل يصح له بعد فترة أن يتراجع عما بدر منه ، بمعنى هل يصح الإستثناء بعد مضي شهر مثلاً ؟

وائل سالم الحسني
25-12-2005, 21:43
هل قال مقالته تلك بنية الطلاق أم بنية أخرى كعدم الزيارة مثلاً؟

ماهر محمد بركات
25-12-2005, 23:13
الذي أعلمه أن الاستثناء ينبغي أن يكون متصلاً وعليه فلايصح الاستثناء بعد شهر , ولفظ الطلاق (أنت طالق) صريح فلايسأل بعد ذلك عن نيته بل يقع الطلاق فور حدوث الأمر المعلق عليه الطلاق ..

بانتظار تصحيحكم .

وائل سالم الحسني
25-12-2005, 23:28
هدي أعصابك دكتور ، الغموض يكتنف مسألة الشيخ.

ماهر محمد بركات
26-12-2005, 00:42
لست معصباً ياسيدي وائل وبانتظار فضيلة الشيخ .

لؤي الخليلي الحنفي
26-12-2005, 10:54
أشكر تفاعلكما أخوي الكريمين :
ما عليه المتون والرواية المعتمدة عند السادة الأحناف كما ذكر أخي ، بأن الإستثناء لا يصح منفصلاً .
فيقع الطلاق حال وقوع الأمر المعلق .
وذكر الإمام السغدي في نتف الفتاوى أخرى فقال : يصح الإستثناء متصلاً ومنقطعاً عند أهل الحديث ، ورواية أخرى يصح الإستثناء ما لم يقم من مجلسه ، ورواية أخرى إلى شهر ، وأخرى إلى سنة .

أما ما ذكره اخي هل نيته الطلاق أو غير ذلك ؟ فهذا ما يعمل به في المحاكم التي أخذت برأي ابن تيمية بعد هذه الصيغة يميناً ، ويكفيه كفارة يمين .

جلال علي الجهاني
26-12-2005, 13:00
المروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه يصح الاستنثاء ولو بعد شهر، ليس بمطلق، وإنما هو خاص باليمين بالله تعالى فقط ... كما نبه عليه جماعة من العلماء، منهم الإمام القرافي في شرح التنقيح ...

وليس قول ابن عباس هنا براجح، لأنه يؤدي إلى عدم انعقاد أي يمين .. كما هو واضح ..

لؤي الخليلي الحنفي
26-12-2005, 19:46
حقيقة طرحت هذا السؤال بعدما وجه إلي من أحد الإخوة الحنابلة في أرض الحجاز ، علق طلاق طلاق زوجته بدخولها بيت أبيها طلاقا ثلاثا ، ودخلت ، ثم ندم على ما فعل ، وهو في حيرة من أمره ، ولا يحبذ الخروج عن مذهبه ، ولا يريد الأخذ بفتوى ابن تيمية والأزاهرة المعاصرين فيها ، وما هو معمول به في المحاكم الشرعية ، علما بأن القضاء عندهم حنبلي ويأخذ بفتوى ابن تيبمية .
فهل من مخرج له ، برواية صحيحة في أحد المذاهب المعتبرة .
وهل يجوز له الأخذ بفتوى ابن تيمية ؟؟

أرجو من الإخوة سرعة الرد

أحمد سيد الأزهري
20-01-2006, 19:19
ولا يريد الاخذ بفتوى ابن تيمية؟؟

هدانا الله واياكم.. اي حنبلي هذا؟؟

على كل فما قرره ابن تيمية قرره الامام محمد عبده ايضا بل هو السبب في تعميمه على المحاكم المصرية وليس لانه قول ابن تيمية.
وهو يشمل ايضا ان الطلاق يقع كما يقع النكاح فاسقط طلاق العوام في الاسواق باليمين واسقط الكنايات يعني تقريبا الغى حوالي عشرين صفحة من الاختيار لتعليل المختار.

على كل فان اعتبار يمين الطلاق يمينا له كفارة ولا يقع به طلاق راي فقهي معتبر سواء رجح او ارجح فلا مشاحة للترخص به لضرورة كهذا خاصة انه على مذهب الحنابلة وهو حنبلي.

وايضا هناك الكثيرون من الفقهاء الذين عدوا ان الطلاق ثلاثا في مرة واحدة يقع واحدة وليس ثلاثا ودليلهم حديث: اتستهزئ باي الله وانا بين ظهرانيكم او كما قال. وقد اعتبر من طلق زوجته ثلاثا واحدة.
فحتى ان لم يرد الترخص بقول ابن تيمية ومحمد عبده فليترخص بقول الثلاث تقع واحدة

جلال علي الجهاني
20-01-2006, 22:09
أخي لؤي، ليس لمستفتيك مخرج سوى أن تحسب عليه طلقة، وليعلم أن الطلاق ليس مما تهاونت الشريعة في أمره.. فإن لم يكن قد طلق من قبل، فهي طلقة أولى له، وليتق الله في الكلام الصادر منه ..

أما العمل بقول ابن تيمية فهو غير مقبول، والقواعد لا تساعده، والمسألة أخي أحمد سيد قد بحثها الإمام التقي السبكي في ردوده على ابن تيمية، تجد أحدها في موقع الرازي ..

أما وجود مفتين آخرين قد أخذوا بفتوى ابن تيمية، فلا يعد ترجيحاً، والله الموفق للجميع ..

سامح يوسف
21-01-2006, 00:18
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي أحمد سيد الأزهري:
كلامك غريب جدا
قلت"ولا يريد الاخذ بفتوى ابن تيمية؟؟

هدانا الله واياكم.. اي حنبلي هذا؟؟ "
قلت معلوم أن الحنابلة المتمسكين بالمذهب لا يلقون بالا بما شذ به ابن تيمية من مسائل كالنظر إلي النية في تعليق الطلاق و ككفارة اليمين عن الحلف بالطلاق وكالقول بأن الثلاث واحدة وكالقول بعدم وقوع طلاق الحائض
كل هذه المسائل ردهاغالب الحنابلة غير المتعصبين لابن تيمية قديما وحديثا لمخالفتها لنصوص الإمام أحمد رحمه الله
ويحضرني هنا من الدرر الكامنة لابن حجر في ترجمة عمر بن سعد بن عبد الله بن نجيح الحراني زين الدين الحنبلي : قال عنه الحافظ:
"وكان يحكم بالمسائل التي انفرد بها ابن تيمية
وطال امتناع السبكي من تنفيذ ذلك حتى قال لمستنيبه ابن المنجاد هذا الذي يحكم به نائبك أن قلت لي إنه مذهب أحمد بن حنبل نفذته فقال لا أقول ذلك لكن بشيء حكمت بصحته"
والنص ظاهر فيما أقصده
قلتم يا أخي:"وايضا هناك الكثيرون من الفقهاء الذين عدوا ان الطلاق ثلاثا في مرة واحدة يقع واحدة وليس ثلاثا ودليلهم حديث: اتستهزئ باي الله وانا بين ظهرانيكم او كما قال. وقد اعتبر من طلق زوجته ثلاثا واحدة.
فحتى ان لم يرد الترخص بقول ابن تيمية ومحمد عبده فليترخص بقول الثلاث تقع واحدة"
قلت لم يقل بهذا إلا شواذ من الفقهاء وتبعهم ابن تيمية مخالفا المذاهب الأربعة ورد عليه العلماء قديما كابن رجب الحنبلي وحديثا كالعزامي والكوثري
فالحق الذي لا مرية فيه ان كلام ابن تيمية في الطلاق لا يمثل بحال مذهب الحنابلة
شيخي المفضال جلال
الرجل علق طلاق طلاق زوجته بدخولها بيت أبيها طلاقا ثلاثا ،
فالظاهر انه إن وقع يقع ثلاثا فما رأيكم بارك الله فيكم؟

وقد تذكرت مخرجا للسائل في مذهبنا الشافعي وأرجو من الإخوة المطلعين علي مذهبنا النظر فيه:
قال لي بعض الإخوة إنه قرأ في حاشية قليوبي علي شرح المحلي : أن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري قال بأن مذهب الشافعي رحمه الله أن الخلع يلغي ما قبله من أمور الطلاق كالتعليق وكالحلف
وعليه لو تخالع هذا الرجل وامرأته يلغي ما كان حلف به و يحتسب الخلع طلقة بائنة ثم ترجع له بعقد جديد ومهر جديد علي ما بقي من طلاقها
فما رأي الإخوة الأفاضل في هذا؟
وهل هو صحيح مذهب الشافعية؟

لؤي الخليلي الحنفي
21-01-2006, 10:14
أخي جلال بارك الله فيكم .
ولكن الأخ أوقع الطلاق ثلاثا ، فكيف نعدها واحدة ، هل نعمل برأي ابن تيمية على طريقتكم :D

أم الأخ الأزهري :
فكلامك مردود عليك ، لأنه لا يصح في مذهب ، والترجيح له درجة علمية ولا أعتقد أن خلاف ابن تيمية يعد ترجيحا ، ولا ادل على ذلك من عدم عمل أهل العلم به " المعتد بهم والذين التزموا مذهبا "
أم من اعتمد قوله فأنت فيك فطنة لتعلم مدى علمهم .

بقي الرأي المذكور عند الشافعية ، فهل من متححق لنا منه ؟

سامح يوسف
21-01-2006, 21:36
تحققت من الأمر بحمد الله تعالي والمصدر المتحقق منه هو( كتاب تحفة الطلاب شرح تحرير تنقيح اللباب) لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله
ص223 و 224 طبعة دار الكتب العلمية
وهذا الكتاب للعلم من أكثر الكتب إعتمادا في مذهبنا
أذكر أولا الخلاصة التي توصلت إليها ثم أردفها بالنص كاملا إن شاء الله تعالي
الخلاصة:
الرجل علق طلاق زوجته بدخولها دار أبيها بقوله : أن دخلت دار أبيك فأنت طالق ثلاثا وهنا إحتمالان:
1- إن كانت زوجته دخلت بيت أبيها بعد هذا التعليق فهي طالق ثلاثا ولا تحل له من بعد حتي تنكح زوجا غيره
2- إن كانت زوجته لم تدخل إلي الآن بيت أبيها وندم هو علي ما فعل فالحل أن يطلقها طلقة بائنة ثم ينكحها بعقد ومهر جديدين وبعدها إن دخلت بيت أبيها لا يقع طلاق لارتفاع النكاح الأول الذي علق فيه الطلاق
نص شيخ الإسلام زكريا
النص لشيخ الإسلام:
" ومن علق طلاقا بصفة وقع بوجودها إلا فيما إذا وقع التعليق والصفة أو أحدهما في غير نكاح أو في نكاح آخر"
الشرح لشيخ الإسلام:
" ومن علق طلاقا بصفة وقع بوجودها عملا بمقتضي اللفظ إلا في أربع صور فيما إذا وقع التعليق و الصفة أو أحدهما في غير نكاح كأن يقول لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت قبل أن ينكحها أو بعده
أو يقول لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق فأبانها ثم دخلت فلا يقع لانتفاء ولايته علي المحل وقد قال صلي الله عليه وسلم " لا طلاق إلا بعد نكاح" رواه الترمذي وحسنه

أو أحدهما في نكاح آخر كأن يقول لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق فأبانها ثم نكحها فدخلت فلا يقع لارتفاع النكاح الذي علق فيه"
ومن الواضح أن مسألتنا من قبيل النكاح الآخر فالحل أن يطلقها طلقة بائنة ثم ينكحها بعد العدة بعقد جديد و مهر جديد و تدخل بيت أبيها بلا حرج إن شاء الله تعالي
ومنه يعلم أن المسألة لا تحتاج إلي الخلع و إن كان طلاقا بائنا في مذهبنا أيضا بل يكفيه أن يطلقها هو طلقة بائنة ثم ينكحها كما سبق ذكره والله تعالي أعلم

جلال علي الجهاني
21-01-2006, 23:01
أخي لؤي.. ينبغي أن تتذكر أن المفتي لا يعمل مصلحاً اجتماعياً يحقق المصالح التي يظنها الناس، بل هو ناقل لحكم شرعي ..

وقد ابتليتُ -وأسأل الله النجاة- برجوع بعض الناس إلي في فتواهم، فكنت ومازلت أقول في هذه المسائل: إن حكم الشرع بالفراق المؤبد في مسائل الطلاق الثلاث، حتى تنكح المرأة زوجاً آخر، يعني أنك أخي المستفي (المطلق) لا تصلح لأن تكون رب أسرة، ولذا فإن استخدامك لهذه الكلمة يمنعك أن تبقى مع هذه المرأة، وما مصير الأولاد إلا مأثم أخذته بسبب استهزائك بقيمة الأسرة ..

ولا أبحث له عن مخرج .. إن كان هو لم يعط لنفسه حظاً من الراحة باجتناب المواطن التي تفسد الأسرة.. فلا يسعفه الشرع، بل الشرع يحقق المصلحة بتفريق هذه الأسرة .. لأن هذا حكم الله تعالى الذي يعلم مصالح عباده ويحققها من خلال الشريعة الغراء ..

ونسأل الله العفو والعافية ..

وائل سالم الحسني
22-01-2006, 00:40
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جلال علي الجهاني
.... بل الشرع يحقق المصلحة بتفريق هذه الأسرة .. لأن هذا حكم الله تعالى الذي يعلم مصالح عباده ويحققها من خلال الشريعة الغراء ..

ونسأل الله العفو والعافية ..

شيخنا جلال ، هناك مدخل قدري فيما كتبته أعلاه ، والقدر لايصلح لأن يكون حجة على الشرع ، أرجو التوضيح

لؤي الخليلي الحنفي
22-01-2006, 09:00
أخي سامح : بارك الله في جهودك ، ولكن أخانا من الصنف الأول حيث أن زوجته قد دخلت دار أبيها .

وأنت يا أخي جلال بارك الله فيك ، ولكن الأخ ولا نزكيه على الله من أهل العلم والتقوى ، وكان في حالة انفعال حيث أن زوجة أبيه كانت تذهب لتحرض أمها عليه .
والله المستعان.

وأعلم ما قلت جيدا حيث أني لست بمصلح اجتماعي ، والرجل من تقواه لم يرد أن يأخذ بفتوى ابن تيمية ، ولكن أليس المحافظة على الأسرة ولم شملها هدف سام من أهداف الإسلام .
ودمتم .

أحمد سيد الأزهري
22-01-2006, 16:30
الاخوة الكرام/

طالما عانيت في مواقع الاخوة اتباع ابن تيمية والمتسمين بالسلفية واهل الحديث. وما عانيت منهم الا من تعنتهم ورفضهم كل ما هو ات من قبيل الاشاعرة ومن يقف معهم.

واتمنى من العلي القدير الا اجد التعنت المقابل لديكم

اولا:
راي ابن تيمية وبعض من العلماء كمحمد عبده وغيره لا يرجح باي حال هذا القول (انما يرجح الراي ادلته) انما يجعل الراي في محل الاعتبار.

وبالمثل في راي الكوثري ومن خالف المذاهب الاربعة بان الثلاثة تقع واحدة فهو راي معتبر وان كان مرجوحا.

ثانيا:
المفتي ليس مجرد ناقلا للشرع والا وقعنا في ازمة الاخوة السلفيين في النقل الاعمى لنصوص الشريعة
بل كما يقول الشيخ علي جمعة حفظه الله ان المفتي يجب ان يكون مبصرا بالواقع فاهما عصره الذي يعيش
اضافة الى فهم الشريعة وروحها ومقاصدها.
ولا ضرر من ترخص المفتي احيانا ببعض الاقوال المرجوحة اخذا بالاخف في بعض الاحيان.

لؤي الخليلي الحنفي
22-01-2006, 18:31
أخي أحمد :
بارك الله فيك ، لن تجد تعنتا إن شاء الله ، كل ما في الأمر وما نسعى إليه أن نلزم الناس بمذاهب الأئمة المتبوعين حتى لا تعم الفوضى الدينية ، وكلّ يترخص في الخروج من المذهب .
ثم إن قضية الترجيح في المذهب ليس لنا ، وحتى أقرب لك الصورة أكثر : درجة الترجيح عندنا درجة من درجات الاجتهاد قلة من وصلوها كابن الهمام وقاضي خان ...
ومع ذلك لا تراهم يخرجون عن المذهب ، حتى أراء ابن الهمام القليلة التي خرج فيها عن المذهب لا يعول عليها في المذهب كما تعلم .
فما بالك لمن يريد أن يرجح بين المذاهب .
يقول الشيخ العلامة عبد الكريم المدرس : الترجيح فسق .
ودمتم .

ماهر محمد بركات
23-01-2006, 05:58
سؤال يحل الاشكال :

هل يجوز الافتاء بغير المعتمد ؟؟

الذي أعلمه عندنا نحن الشافعية لايجوز الافتاء للناس بغير المعتمد ولكن يجوز للشخص أن يأخذ لنفسه بفتوى غير معتمدة اذا اطلع عليها لكن لايجوز أن يفتي الناس بها .

محمد نصار
08-02-2006, 19:38
بالنسبة لتجنب البينونة الكبرى بالخلع، أعتقد أن بعض الشافعية قالوا به، حيث يعتبرون الخلع فسخاً لا طلاقاً، فمن من الطلبة الشافعية يدلنا على من قال بهذا الرأي من علمائهم.

وبالنسبة لتفادي البينونة الكبرى بطلقة واحدة ترفع حكم التعليق كله فهو رأي وجيه وقد لاح بالنظر للفقير أمس وكان أحدهم يستفتي شيخاً فتكلمت به، والنظر يؤدي إليه لا محالة.

سامح يوسف
09-02-2006, 02:11
الاخ محمد سيد نصار:
قلتم:"بالنسبة لتجنب البينونة الكبرى بالخلع، أعتقد أن بعض الشافعية قالوا به، حيث يعتبرون الخلع فسخاً لا طلاقاً، فمن من الطلبة الشافعية يدلنا على من قال بهذا الرأي من علمائهم. "
هذا الذي تقوله وهو حل التعليق بالخلع وحساب الخلع فسخا لا ينقص به عدد الطلاق هو ما يعرف بمسألة عبادة نسبة إلي الشيخ
عبادة بن عبد الغني بن منصور بن منصور بن سلامة الحنبلي
كان هذا الشيخ يفتي بفسخ النكاح بعمل المحلوف عليه ولا يعد الفسخ طلاقا
وتصدي له شيخ الإسلام التقي السبكي و بين أن هذه المسألة مركبة من مذهب الشافعي و أحمد ولا تصح علي أي من المذهبين
قال نجم الدين إبراهيم بن علي الحنفي الطَّرَسوسي في تحفة الترك:
:"وحكى لي قاضي القضاة ، تقي الدين السبكي الشافعي أنه لما قدم دمشق متولياً بلغه ما يفعله عبادة ، فطلبه ومنعه وقال : إنه صنف فيها مصنفاً ووافقه بقية الحنابلة والشافعية على ذلك وهي مما فعله من المستحسنات . "
وبيان المسألة أخي الكريم أن الخلع عندنا علي المعتمد طلاق بائن وهو نص الإمام في الجديد
وعند الحنابلة الخلع فسخ بسبعة شروط تجدها في منار السبيل خامسها هو أن لا يقع حيلة لإسقاط يمين الطلاق
وهكذا عندنا أي الشافعية الخلع يحل التعليق لكن يحسب طلقة بائنة
وعند الحنابلة الخلع فسخ إلا إذا فقد احد شروطه وهو هنا فقد شرط
أن لا يقع حيلة لإسقاط يمين الطلاق فيكون عند الحنابلة طلاقا أيضا
قلتم "وبالنسبة لتفادي البينونة الكبرى بطلقة واحدة ترفع حكم التعليق كله فهو رأي وجيه وقد لاح بالنظر للفقير أمس وكان أحدهم يستفتي شيخاً فتكلمت به، والنظر يؤدي إليه لا محالة."
قلت هذا هو الجائز علي مذهبنا كما فصلته من قبل ونقلته عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري علي ان تكون الطلقة بائنة حتي ترفع حكم التعليق في النكاح السابق
والله الموفق

عمر شمس الدين الجعبري
25-03-2019, 12:22
جميل .. بورك في ساداتنا المشايخ