المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح متن ابي شجاع رحمه الله



عثمان عمر عثمان
07-12-2005, 06:05
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله

نقلت المتن

ننتظر من الاستاذين احمد ومحمد

الدرس الأول
==============
مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله الطاهرين وصحابته أجمعين قال القاضي أبو شجاع أحمد بن الحسين بن أحمد الأصفهاني رحمة الله تعالى سألني بعض الأصدقاء حفظهم الله تعالى أن أعمل مختصرا في الفقه على مذهب الإمام الشافعي رحمة الله عليه ورضوانه في غاية الاختصار ونهاية الإيجاز ليقرب على المتعلم درسه ويسهل على المبتدئ حفظه وأن أكثر من التقسيمات وحصر الخصال فأجبته إلى ذلك طالبا للثواب راغبا إلى الله تعالى في التوفيق للصواب إنه على ما يشاء قدير وبعباده لطيف خبير.
==============================

محمد ال عمر التمر
22-12-2005, 19:23
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

انقل هنا بعض الفوائد عن مقدمة المختصر:

الكلام على البسملة والحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشهور وقد تم التطرق اليه في غير هذا الموضع في المنتدى

والكلام على المقدمة ينحصر في ذكر المؤلف الباعث على تصنيف هذا المختصر:
قال المؤلف ان سبب تصنيف هذا المختصر هو اجابة طلب من بعض الاصدقاء
وكثير من كتب التراث كان سبب تصنيفها كذلك ومن أشهرها كتاب الرسالة لإمامنا الشافعي فقد الفها اجابة لطلب عبدالرحمن بن مهدي رضي الله عنهما وكذلك شرح مختصر ابي شجاع للخطيب الشربيني كما ذكر في مقدمة شرحه ومتن نخبة الفكر المشهور في مصطلح الحديث للحافظ وكذلك كتابه تقريب التهذيب وغير ذلك الكثير.
ويظهر كيف كان يستفيد الناس من اهل الفضل بنشر علمهم بحثهم على التصنيف.
قال البصير: ليحثوهم على فعل مثل هذا العمل الدائم نفعه وثوابه
ثم بين شرطه في هذا المختصر بان طُلب منه كونه في غاية الاختصار ونهاية الايجاز ليقرب على المتعلم درسه ويسهل على المبتدئ حفظه فهو مختصر ضد المبسوط ولم يختصره من كتاب اخر والغاية والنهاية متقاربان واللغة تشهد لهما

وقال الجاوي الاختصار الاتيان بكلمة قليلة الحروف والايجاز ترك التكرير.

وقال البيجوري المبتدئ هو من لم يقدر على تصوير المسألة والمتوسط هو من قدر على تصويرها ولم يقدر على إقامة الدليل عليها والمنتهي هو من قدر على تصوير المسألة وعلى إقامة دليلها.

ولهذا لم يتعرض فيه المصنف الى ذكر الدليل والتعليل أو الخلاف او الفروع المخرجة او استيعاب المسائل وهذا ليسهل حفظه وهذا المقصد قصده كثير من المصنفين على اختلاف انظارهم في الاختصار فقد قال الامام ابو اسحاق الشيرازي في مقدمة التنبيه لينتفع به المبتدئ ويتذكر به المنتهي
وقال صاحب الزبد

يسهل حفظها على الأطفال =نافعة لمبتدي لرجال

وقال العمريطي في نظم مختصرنا


مرتبا ترتيبه مبينا = مخاطبا للمبتدي مثلي أنا


فالقصد من تصنيف المتون المختصرة حصر الابواب لتحفظ وتُبنى عليها المسائل ويثبت بحفظها علم الطالب باصول الفن
وهنا يتبين مقدار ضعف العلم مع تطاول الازمان حيث ان هذا المختصر الف في القرن الخامس او السادس ومع هذا لا تجد له ذكرا بين كتب اهل ذلك العصر حتى القرن الثامن لأن المبتدئ في ذلك الزمان ربما كالمجتهد في المذهب في زماننا
فمثلا كتاب التنبيه للشيرازي كان من اوائل المختصرات التي يدرسها الطالب
والان هو من اواخر الكتب التي يدرسها طالب الفقه الشافعي ولا حول ولا قوة الا بالله.

وقد وفى المصنف بشرطه هذا فالذي اعرفه انه اوجز مختصر جامع لابواب الفقه في المذهب وصدق وصف الشربيني له بأنه من ابدع مختصر في الفقه صنف وأجمع موضوع له فيه على مقدار حجمه أُلف.

وقال العمريطي في نظمه للمتن:


وصنف القاضي أبو شجاع =مختصرا في غاية الإبداع
وغاية التقريب والتدريب=فصار يسمى غاية التقريب
مع كثرة التقسيم في الكتاب= وحصره الخصال في كل باب

والمختصرات الاخرى التي صنفت في عصر المصنف التي وصلت الينا لم تكن في جودة هذا المتن ولم تشتهر مثل مختصر الامام البيهقي في الفقه اشار اليه في مقدمة كتابه الاداب وليس له ذكر بعد ذلك وربما فقد.
وكتاب الاقناع للماوردي وهو في عصر ابي شجاع وقد شرحه ابو شجاع وكتاب الاقناع مطبوع وهو شبيه لمختصر ابي شجاع ولكنه اكبر منه
وكذلك اللباب للمحاملي فهو قريب من كتاب ابي شجاع ولكن ادخل فيه غرائب واقوال شاذة وهناك التذكرة للطبري وكلاهما مطبوع.
ثم ذكر شرطه الاخر وهو ان يكثر من التقسيمات وحصر الخصال:

قال السويفي في تجريد حواشي البجيرمي على الخطيب :
التقسيم لغة: التفريق واصطلاحا: ضم قيود إلى أمر مشترك لتحصيل أمور متعددة هي اقسام لذلك الأمر المشترك كالماء فإذا ضممت إليه المطلق صار قسما وإذا ضممت إليه المستعمل صار قسما وإذا ضممت إليه المتنجس صار قسما. والتقسيم ليس للحكم بل لمحله كالماء مثلا.
وهذا تجده كثيرا في ابواب العبادات وفي المعاملات بشكل اقل
وقوله حصر الخصال: أي بالعدد قال ابن قاسم (أي الواجبة والمندوبة)
فتراه يذكر في الباب الفروض والسنن
قال البصير:والمراد بها هنا المسائل المحتاج اليها كبيان سن تجافي المرفقين عن الجنبين في الركوع والسجود للذكر، وكراهته لغيره.

عثمان عمر عثمان
25-12-2005, 07:08
شرح ممتع
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم

ماهر محمد بركات
26-12-2005, 06:09
جزاك الله خيراً أخي محمد على الشرح الجميل وجزاك الله خيراً أخي عثمان على المبادرة وننتظر المتابعة .

عثمان عمر عثمان
31-12-2005, 05:11
وبما ان الدرس الاول مقدمة الكتاب وبراعة الاستهلال
فلذلك لا يوجد اسئلة لان كل شئ واضح فقد شرح استاذنا الكتاب شرحا لا يحتاج الي سؤال


الدرس الثاني



=============================


كتاب الطهارة

أنواع المياه

المياه التي يجوز بها التطهير سبع مياه ماء السماء وماء البحر وماء النهر وماء البئر وماء العين وماء الثلج وماء البرد ثم المياه على أربعة أقسام طاهر مطهر، مكروه وهو الماء المشمس وطاهر غير مطهر وهو الماء المستعمل والمتغير بما خالطه من الطاهرات وماء نجس وهو الذي حلت فيه نجاسة وهو دون القلتين أو كان قلتين فتغير والقلتان خمسمائة رطل بغدادي تقريبا في الأصح

ماهر محمد بركات
31-12-2005, 10:36
عندي نقطة حول الماء المشمس أود طرحها :
سمعت مرة من الشيخ الحبيب علي الجفري حفظه الله أن لايوجد نص بخصوص كراهة استعمال الماء المشمس غير أن الأطباء في زمان الفقهاء كانوا يقولون بأن الماء المشمس يورث البرص فبناء عليه حكموا بالكراهة ..
وقال أنه ينبغي اعادة النظر في هذا الأمر بعد أن أثبت الطب أن هذا الأمر غير صحيح .

فأود من الاخوة توضيح هذا الأمر أكثر بارك الله بكم .

هاني عبدالعال ضوّه
08-09-2006, 09:19
يا أحباب لماذا توقفتم عن الشرح اكملوا بارك الله فيكم ولا تزهدوا في الثواب...
فتح الله عليكم فتوح العارفين

محمد ال عمر التمر
08-09-2006, 13:02
وضع الاخ احمد محمود رابطا جديدا للشرح ومازلنا ننتظر منه الفوائد جزاه الله خيرا

وجوابا لسؤال د. ماهر هذه فتوى للإمام ابن حجر حول الماء المستعمل :

( وسئل ) رضي الله تعالى عنه عما لو خاف شخص من استعمال الماء المشمس هل يحرم عليه استعماله كما يحرم عليه استعمال المسخن عند خوف الضرر كما نبه عليه المحب الطبري أو لا يحرم عليه ذلك ؟ لأن العلماء اختلفوا في ثبوت الكراهة في استعمال المشمس في البدن مع بقية الشروط التي ذكروها فقال الشافعي رضي الله عنه بالكراهة . وقال الأئمة الثلاثة بعدمها كما نقله عنهم المراغي في شرح الزبد . وقال النووي المختار عدم الكراهة وصححه في تنقيحه ، وقال في المجموع : ( أنه الصواب ) وقال فيه لو برد الماء هل تزول الكراهة ؟ فيه أوجه . ثالثها : إن قال طبيبان أنه يورث البرص كره وإلا فلا ا هـ . قال السائل : فإن كان في التحريم نص عند خوف الضرر فبينوه لنا ؟ وإن كان التحريم إنما كان بالقياس على ما ذكره المحب الطبري في المسخن فأوضحوا ذلك ؟ - جزاكم الله تعالى خيرا - فإن ما ذكره الطبري من التحريم في المشمس مشكل علينا بقول الشافعي رضي الله عنه ( أن المضطر . إذا خاف من الطعام المحضر إليه أنه مسموم ) جاز له تركه والانتقال إلى الميتة إذ مقتضاه أنه يجوز له أكله ولا يجب عليه تركه . ونص الشافعي المذكور نقله النووي في المجموع في كتاب الأطعمة ا هـ . وهو مشكل أيضا بقولهم في باب التيمم أنه إذا خاف من استعمال الماء محذورا يبيح التيمم ومقتضاه : جواز استعمال الماء أو ندبه ، وإن خاف محذورا يبيح التيمم ولا نعلم أحدا صرح بحرمة استعماله حينئذ بينوا لنا ذلك فالمقصود التفهم والانتفاع لا الاعتراض على كلام العلماء بالاستشكال من غير إحاطة واطلاع كما يقع ذلك لبعض النفوس الشريرة والطباع - آجركم الله وزادكم كمال الاطلاع - . ( فأجاب ) - رضي الله تعالى عنه - بقوله : الجواب عن هذه المسألة يتوقف على مقدمة وهي أن ابن عبد السلام قال لم لا ؟ قالوا بتحريم استعمال المشمس لما فيه من الضرر إذا شهد عدلان أنه يورث البرص وأجاب بأن الضرر لا يترتب عليه إلا نادرا بخلاف استعمال المسموم ا هـ . قال الزركشي عقبه وفيما قاله نظر بل يحصل أي الضرر لمن داوم عليه ولهذا قال المحب الطبري : متى خاف الضرر حرما . كلام الزركشي فهو ناقل عن المحب الطبري التصريح بالتحريم ، ويوافقه قول بعض المتأخرين لو أخبره عدل بضرر المشمس وأنه يورث البرص وجب عليه التيمم وهذا نص في التحريم أيضا ، وكأنه أخذ ذلك من قول السبكي متى شهد طبيبان أو طبيب واحد بأنه يوجب البرص تعين القول بالكراهة أو التحريم ا هـ . ويؤيد التحريم قوله في الحلبيات : استعمال المريض الماء مع ظن ترتب ضرر يخاف منه حرام ومع الشك أو غلبة السلامة جائز نعم هذا ، ولك أن تجمع بين القول بالكراهة الذي هو ظاهر كلام الأصحاب ، والقول بالتحريم الذي مر عن المحب الطبري ومن بعده بأنه لا تنافي بينهما لأن العدلين أو العدل بناء على الاكتفاء به الذي يصرح به كلام المجموع وغيره كما بينته في شرح العباب تارة يخبران بضرر المشمس من حيث هو وتارة يخبران بضرره لإنسان بخصوصه لمقتض قام بمزاجه فالأول : هو محل الكراهة لا الحرمة لأن ما ندر ترتب الضرر عليه لا يحرم . كما صرح به ابن عبد السلام وجعل منه المشمس إذ هو من حيث هو لا بالنسبة لمزاج مخصوص لا يترتب عليه الضرر إلا نادرا كما صرح به رئيس الأطباء ابن النفيس في شرح التنبيه . والثاني : هو محل الحرمة ويؤيده تصريحهم بأنه لو أخبر طبيب بضرر الماء لبرد أو مرض حرم استعماله ولا ينافي ما ذكرته في المجموع من حكاية وجه أن المشمس لا يكره إلا إن قال طبيبان أنه يورث البرص ؛ لأن صاحب هذا الوجه لم يثبت عنده أن الماء المشمس يتولد عنه برص فاشترط شهادة طبيبين في ثبوته له من حيث هو فهم لا يخالف غيره في الكراهة حينئذ ، وإنما تخالفهما قبل شهادتهما فهو ينفي الكراهة إن لم يثبت عنده موجبها وغيره قبل شهادتهما لأن موجبها ثابت من غير شهادة كما بينته في شرح العباب بما حاصله أنه جاء في الخبر الصحيح { دع ما يريبك إلى ما لا يريبك } ولا شك أن استعماله مريب ، وقد رد الزركشي وغيره دعوى النووي أن الموافق للدليل عدم الكراهة بأنه صح عن عمر أنه كرهه . وقال : إنه يورث البرص ولم ينقل عن أحد من الصحابة مخالفته ؛ فكان إجماعا ثم الظاهر أنه قال : توقيفا إذ لا مجال للاجتهاد فيه ويؤيده الخبر الضعيف خلافا لمن زعم وضعه عن عائشة رضي الله عنها { سخنت للنبي ماء في الشمس فقال لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص } ، وقول النووي لم يثبت عن الأطباء فيه شيء شهادة نفي وكفى في إثباته إخبار السيد عمر رضي الله عنه عنه الذي هو أعرف بالطب من غيره ، وقد تمسك به الشافعي من حيث إنه خبر لا تقليد فهو وقول جمع آخرين لم يذهب أحد من الأطباء إلى أنه يورث البرص يرد بذلك أيضا . قال الزركشي ولقد أحسن الإمام علاء الدين بن النفيس في شرحه على التنبيه وبين هذا أي أنه لا يورث البرص لكن على ندور وهو عمدة في ذلك لجلالته فيها . وقد سقت عبارته بتمامها في شرح العباب وهي مشتملة على مسائل نفيسة فينبغي مراجعتها ، وقوله عنه أنه عمدة في ذلك لجلالته فيه هو كذلك كما شهدت به كتبه وتراجم الأئمة له ومن ثم كان عمدة الأطباء بعده إلى زماننا بإجماع الفرق ؛ فثبت بما ذكرته ظهور مذهب الشافعي وأن الكراهة هي الحق الموافق للدليل . والمعنى وإن كثر المتنازعون فيها لا تتوقف على شهادة أحد من الأطباء بعد إخبار عمر رضي الله عنه ، وبما جمعت به بين القول بالكراهة والقول بالحرمة يعلم أن ما هنا من حرمة المشمس والمسخن عند إخبار طبيبين أو طبيب بناء على ما مر من أنه يضر المستعمل بالنسبة لمقتض قام بمزاجه لا ينافي ما في السؤال عن الشافعي رضي الله عنه في المضطر إذا خاف السم لأنه في مجرد خوف لم يستند لعلامة تغلب على الظن الضرر وما هنا في خوف استند لعلامة هي إخبار العدل أو معرفته نفسه بالطب يغلب على الظن الضرر فمن ثم جاز تناول الطعام في مسألة المضطر وحرم استعمال المشمس والمسخن في مسألتنا وقد صرح ابن عبد السلام بأن ما ظن ترتب الضرر عليه غالبا حرام ؛ لأن الشارع أقام الظن مقام العلم في أكثر الأحكام وما شك في ترتبه عليه جائز كما مر عن السبكي في حلبياته وكذا يقال في السؤال عنهما في التيمم لأنه مجرد خوف لا ظن معه كما مر التصريح به عن السبكي والله أعلم بالصواب .

هاني عبدالعال ضوّه
08-09-2006, 13:12
أخي هلاَّ وضعت الرابط هنا أكرمك الله