المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدّرس السادس من الإختيار : الماء المستعمل



لؤي الخليلي الحنفي
05-12-2005, 19:23
قال المصنف رحمه الله :
والماء المستعمل لا يطهّر الأحداث ، وهو ما أزيل (م) به حدث أو استعمل في البدن على وجه القربة ويصير مستعملا إذا انفصل عن العضو .
وكل إهاب دبغ فقد طهر إلا جلد الآدمي لكرامته ، والخنزير لنجاسة عينه .
وشعر الميتة وعظمها طاهر ، وشعر الإنسان وعظمه طاهر .
خلاف الإمام محمد رحمه الله : أن الماء لا يصير مستعملا إلا بإقامة القربة لا غير ، وإنما يقع قربة بالنية

محمد ال عمر التمر
05-12-2005, 20:04
ما هو المذهب الذي يقول بطهارة الماء المستعمل ويستدل بحديث جابر حينما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم جعله يتوضأ بفضل وضوءه

هل من تفصيل في مسألة الغسالة المنفصلة بعد التطهير؟

ذكرت الخنزير ولم تذكر الكلب ؟

لؤي الخليلي الحنفي
07-12-2005, 18:46
بارك الله فيك أخي الكريم ، وأشكر لك تفاعلك ، ولعلّ في ذلك دافع للأخوة لمشاركتنا .

السؤال الأول ما هو المذهب الذي يقول بطهارة الماء المستعمل ؟ أقول : الأحناف يقولون بهذا وعليه الفتوى عندهم ، ولكن لا يقولون بأنه طهور ودليل طهوريته عندهم ما رواه البخاري عن جابر قال : " مرضت فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وهما ماشيان ، فوجداني قد أغمي عليّ ، فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثمّ صبّ وضوءه عليّ فأقت فقلت ..... "
وروى البخاري أيضا من حديث أبي جحيفة قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أدم ، ورأيت بلالا أخذ وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ورأيت الناس يبتدرون ذاك الوضوء ، فمن أصاب منه شيئا تمسح به ، ومن لم يصب منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه .

وقال زفر : إن كان المستعمل محدثا فكما قال محمد ، وإن كان طاهرا فهو طهور لأنه لم يزل النجاسة فلم يتغير وصفه .

ولعل ما ذكرت فيه إجابة عن السؤال الثاني .

وأما قولك : ذكرت الخنزير ولم تذكر الكلب .
أقول ليس الأمر كذلك ، أولا لأن القول ليس بقولي وإنما قول الماتن رحمه الله ، وثانيا حكم الكلب متضمن في المتن ، فهو على إطلاقه إلا ما قيد به من الخنزير والآدمي .
وزيادة في التوضيح أقول : أن الكلب عند الأحناف ليس بنجس العين لأنه ينتفع به حراسة واصطيادا ، ونجاسة سؤره لا تستلزم نجاسة عينه بل نجاسة لحمه المتولد منه الللعاب فيطهر بالدباغ . وهذه الرواية عليها العمل في المذهب لإطلاق المتون وتصحيح المشايخ لها .
وهذه الرواية عن أصحابنا خلاف ما ذكره شيخ الإسلام السرخسي في المبسوط .