المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناظرة للبيضاوي مع ابن المطهر الشيعي



محمد ال عمر التمر
30-10-2005, 01:22
هذه مناظرة لطيفة بين الامام البيضاوي وبين ابن المطهر الحلي الشيعي
وكان بينهما صحبة ذكرها الخوانساري في روضات الجنات نقلا عن لسان الخواص لرضي الدين القزويني نقلتها من كتاب القاضي البيضاوي للدكتور جلال الدين عبدالرحمن:
قال لما وقف القاضي ناصر الدين البيضاوي على ما أفاده العلامة في بحث الطهارة من القواعد بقوله: " ولو تيقنهما _ أي الطهارة والحدث_ وشك في المتأخر، فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر وإلا استصحبه"
"كتب القاضي بخطه إلى العلامة: يا مولانا جمال الدين أدام الله فواضلك أنت إمام المجتهدين في علم الأصول قد تقرر في الأصول مسألة اجتماعية هي أن الاستصحاب حجة ما لم يظهر دليل على رفعه، ومعه لا يبقى حجة بل يصير خلافه هو الحجة لأن خلاف الظاهر إذا عضده دليل فصار هو الحجة وهو ظاهر"
"والحالة السابقة على حالة الشك قد انتقض بضده فإن كان متطهرا فقد ظهر أنه أحدث حدثا ينقض تلك الطهارة، ثم حصل الشك في رفع هذا الحدث فيعمل على بقاء الحدث بأصالة الاستصحاب وبطل الاستصحاب الأول وإن كان محدثا فقد ظهر ارتفاع حدثه بالطهارة المتأخرة عنه ثم حصل الشك في ناقض هذه الطهارة والأصل فيها البقاء. وكان الواجب على القانون الكلي الأصولي أن يبقى على ضد ما تقدم. انتهى"

"فأجاب الحلي: وفقت على إفادة مولانا الإمام أدام الله فضائله وأسبغ عليه فواضله وتعجبت من صدور هذا الاعتراض منه فإن العبد ما استدل بالاستصحاب، بل استدل بقياس مركب من منفصلة مانعة الخلو بالمعنى الأعم عنادية، وحمليتين. وتقريره:
إنه كان في الحالة السابقة متطهرا فالواقع بعدها: إما أن يكون الطهارة، وهي سابقة على الحدث، أو الحدث الرافع للطهارة الأولى، فتكون الطهارة الثانية بعده ولا يخلو الأمر منهما: لأنه صدر منه طهارة وهي رافعة للحدث في الحالة الثانية، وحدث واحد رافع للطهارة، وامتناع الخلو بين أن يكون الطهارة السابقة الثانية أو الحدث ظاهر، إذ يمتنع أن يكون الطهارة، وإلا كانت الطهارة عقيب طهارة رافعة للحدث، فالطهارة الثانية متأخرة عنه لآن التقدير: أنه لم يصدر منه إلا طهارة واحد رافعة للحدث، فإذا امتنع تقدمها على الحدث، وجب تأخرها عنه، وإن كان في الحالة السابقة محدثا، فعلى هذا التقدير: إما أن يكون السابق الحدث أو الطهارة، والأول محال وإلا كان حدث عقب حدث فلم يكن رافعا للطهارة والتقدير أن الصادر حدث واحد رافع للطهارة فتعين أن يكون السابق هو الطهارة، والمتأخر هو الحدث فيكون محدثا، فقد ثبت بهذا البرهان، أن حكمه في هذه الحالة موافق للحكم في الحالة الأولى بهذا الدليل لا بالاستصحاب، والعبد إنما قال استصحبه أي أعمل بمثل حكمه. انتهى"
"قال ولما وقف البيضاوي على هذا الجواب استحسنه جدا وأثنى على الحلي"
علق د.جلال بقوله: لقد توهم القاضي ناصر الدين البيضاوي أنه بنى حكمه هذا على قاعدةالاستصحاب فبين خطأه وأوضح له أنه لا يكون حجة مع وجود الدليل الذي أوضحه له على ما ورد.
وقد تخلص العلامة الحلي أنه ما بنى هذا على دليل الاستصحاب.

جمال حسني الشرباتي
31-10-2005, 20:26
يظهر لي والله أعلم أن الحكاية فيها تعمّد إظهار الحلّي الشيعي بمظهر الأفهم والأكثر تحقيقا من العلّامة البيضاوي

العويني
01-11-2005, 10:40
لست ضليعا في علم الأصول

ولكن الذي أعلمه أن الشيعة لا يقولون بالقياس في أحكام الشريعة
والحلي هنا بنى حكمه على القياس

أفيدونا بارك الله فيكم لعلي لم أفهم ما قيل جيدا

جمال حسني الشرباتي
01-11-2005, 15:42
الأخ العويني

الحكاية فيها ما فيها من وصف للحلّي بالعلامة وإظهار البيضاوي بمظهر التلميذ

على أيّة حال قول الحلّي (بل استدل بقياس مركب من منفصلة مانعة الخلو بالمعنى الأعم عنادية، وحمليتين)وهذا ليس القياس الشرعي إنما قياس علم المنطق

محمد ال عمر التمر
01-11-2005, 21:14
كلامك صحيح جمال فالقصة ذكرها مصدر شيعي