المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسهل نظم للورقات 99 بيت فقط



محمد ال عمر التمر
27-10-2005, 00:03
هذا نظم سهل للورقات اسمه سلم الوصول الى الضروري من علم الاصول وقدمت لمصنفه بترجمه ذكرها محقق النص الاستاذ عبدالرحمن السنوسي


هو العلامة محمد بن محمد بن عبدالرحمن الديسيالجزائري نسبة الى عين الديس قرب جو سعادة بمدينة المسيلة في الجزائر.

ولد سنة 1270 هـ ونشأ وترعرع بمسقط رأسه يتيما فأدخلته والدته الكتّاب حتى حفظ القران الكريم وأتقن احكامه على القراءات السبع وأخذ شيئا من مبادىء العربية
ثم انتقل إلى زاوية ابن أبي داود بمنطقة زوارة فمكث بها حتى رسخت قدمه في علوم العربية والفقه والفلك، حتى أجازه علماؤها وأذنوا له في التدريس وقد ذكر عنه تلميذه أبو القاسم الحفناوي في ترجمته أنه كان يحفظ نحو خمسين متنا في مختلف الفنون. وافرده بالترجمة بعض اهل العلم. له ما يزيد من 23 مصنفا توفي سنة 1339 هـ. رحمه الله
ولناظمشرحبشيط على نظمهاستقاهمن شرح الحطاب مطبوع

وهذا هو المتن:


الحمد لله على الانعام = بنعمة الايمان والاسلام
احمده حمدا كثيرا طيبا = مصليا على الحبييب المجتبى
محمد والآل والاصحاب =حفظة السنة والكتاب
وبعد فالمقصود نظم شذرات = مما تضمّن كتاب الورقات
سمّيته بسلّم الوصول = الى الضروري من الأصول
وفق إشارة من الأحبة = أجعله ذخيرة للعقبى
وأسأل النفع به كالأصل = فإنه جل جزيل الفضل


تعريفه


أما أصول الفقه: فالاستدلال= بِطُرُقِه على سبيل الاجمال
ثمّ أصول الفقه لفظ ركّبا= من مُفردين صار بعد لقبا
فالأصل ما الفرع عليه يبْنى= والفقه أن تكن به قد تُعْنى
معرفة الأحكام ذات الإجتهاد= شرعية وتلك سبعة تراد


الاحكام السبعة


الواجب الذي بفعله الثواب= وتركه يلزمه به العقاب
والندب ما فيه الثواب صاحْ= وينتفى الأمران في المُباح
وواجبٌ بعكسه جاء الحرام= وعكس مندوب بمكروه يرام
ثم الصحيح ما به يُعْتدُّ= وباطل بعكسه يُحد

أقسام العلم الحادث


إنّ ضروريَّ العلوم ما استقر = بلا دليل وبلا سبق نظر
كحاصلٍ بالخمسة الحواس = أو بالتواتر كَكوْن فاس
والنظَري عكْسه ثم النظر = الفكر في حال الذي فيه نظر
والشك تجويز لأمرين على= حد سواء ولِظنّ ما علا

أقسام الكلام


إن الكلام قال من أجاده =مركّب الإسناد ذو الإفادة
يُحْصر في الخَبَر والإنشاء= وكلُّ واحدٍ على انْحِناء


الحقيقة والمجاز


أما الحقيقة فلفظ ما انتقل =عن وضعه ثم المجاز ما نُقل
أقسامه ثلاثة شرعية= ولُغوية كذا عرفية
أقسامه بالزَّيد والنّقصان =والنقل واستعارة البيان


الأمر والنهي


حقيقة الأمر اقتضاء الفعْل= ممن يكون دونه بالقول
ويقتضي الوجوب حيث أُطْلِقا= لا الفور والتكرار فيما حُقّقا
إلا لصارفٍ وللإباحه= وغيرها لقد أتى صراحه
والأمر بالمشروط للشرط اقتضى= كالطهر للصلاة فادْر الاقتِضا
والنهي فهو طلب الكفّ انْتبه= ويقتضي فساد ما عنه نُهي


ما يدخل الخطاب وما لا يدخل


ويشمل الخطاب كل المؤمنين= لا ذا الجنون والصبي والغافلين
والكافرون بالفروع خوطِبوا= وشرطها من أجل ذاك عوقِبوا


العموم وألفاظه


ما عمّ شيئين فصاعدا فعامٌ =ألفاظه أربعة على الدوام
منفي لا والمُبْهمات تُورَد = كذا الُمحَلّى جمْعُهُ والمُفرد
ثم العموم من صفات النطق =وليس في الفعل على الأحق


التخصيص وأقسامه


تمييزُ بعضِ الجملة التخصيصُ ثم= لذي اتصال وانفصال ينقسم
فأوّل وصْف وشرُط واستثناءْ = وشرطه الإبقاءُ فيما استثنى
مع اتصاله والمُطلقَ احملِ = على المفُيد ترى الحق جلي
وخصّص النُّطق بنطق واقتبس = أقسامه أربعة لا تلتبس
فسنةٌ بسنةٍ كذا كتاب= وذا بذي وعكسه بلا ارتياب


المجمل والمبين


المجْمل المُحتاج للبيان= يكون في السنة والقران
بيانه الاخراج للجلاء =من حيّز الإشكال والخفاء
والنص ما لم يلتبس مدلوله= وقيل ما تأويله تنزيله
أُخِذَ من منصّة العروس= كرسيُّها المعد للجلوس
وظاهر محتمل لأظْهرا =وغيره من معنيين اشتهرا


أفعال الرسول


وقربة يفعلها الرسول= تعم إلا ما أتى الدليل
على اختصاصه فيختص به= عليه أزكى صلوات ربه
وما أقرّه من الأفعال = كفعله كذاك في الأقوال

النسخ


النسخ رفع حكم سابق الخطاب = بلاحق وجائز نسخ الكتاب
وسنة وجائز في الرسم أو = في الحكم أوكِليهِما رَوَوْا
وجاز للأخف أو للأثقل =وبدل كذا لغير بدل
ويُنسخ القرآن بالقران = وسنةٌ بسنةٍ سيّان
وينسخ الكتاب سنةً وقد = اختلفوا في عكسه لكن ورد
ويُنسخ الآحاد بالآحاد = والمتواتر بلا انتقاد
ومتواتر بمثله نُسخ = لا بالآحاد قال هذا من رسخ


التعارض والترجيح


إذا تعارض عمومان وقد =أمكن جمع لهما فيُعتمد
وحيث لا فيُوقف الأمر إلى =أن يظهر النسخ وهو ما تلا
وأن يُخصّ بكذا وأن يَعم = مع العموم، خُصّصا كما عُلم


الإجماع


إن اتفاق العلما في حكم = حادثةٍ إجماعَهم نُسَمّي
وذاك حجّة لأجل العصمة = من الضلالة لهذي الأمة
يكون بالأقوال والأفعال = وبالسكوت في أصح قال


الأخبار وحكمها


ينقسم الخبر للآحاد = ومتواتر وذي اسناد
ومرسل فأول ما أوجبا = العمل، الثاني بعلم أكسبا
وهو الذي رواه جمع يُجْتنب = في العادة اتفاقُهم على الكذب
والمُسند المتصل الإسناد= إلى الرسول صفوة العباد
ومرسل إسناده قد انقطع= لكنه متصل بمن تبع
ومرسل الأصحاب مسندا جُعل= كذاك ما لابن المسيّب الأجل


القياس


إن القياس حملك الفرع على = أصل له لعلّة قد انجلى
أقسامه ثلاثة يا مُنتبه= قياسه علة دلالة شَبَه
فالأول العلة فيه تُوجب =الحُكم والثاني له تُقَرِّب
وهو الاستدلال بالنظير =على نظيره بلا نكير
وثالث فرع على أصلين= يدور ألحِقه بأقوى ذيْن
والشرط في العلة إن تطّرِدا = دون انتقاض سرمدا مؤبدا
والشرط في الأصل ثبوته بما= يكون عند خصمه مُسَلّمّا
واشترطوا في فرعه المناسبه= والحكم كالعلة وهي الجالبة


الحظر والإباحة


اختلفوا في الأصل قبل الأشياء قيل=الحظر إلا ما أباحه الدليل
وقيل إن أصلها الإباحة= وقيل بالوقف وفيه راحه
تمسكا بالأصل حتى يظْهر= دليله استصحاب حال قد جرى


ترتيب الأدلة


وقدم الجلي من الأدلة =على الخفي لا عرتك ذلة
وقدم النطق على القياس = ثم الجلي منه عند الناس


المفتي والمستفتي والتقليد


يكون ذا الإفتا غزير العلم = أصلا وفرعا مع حُسن الفهم
يُفسّر السنة والكتابا = ويعرف اللغة والإعرابا
وكامل الأدلة مجتهدا = والشرط في السائل أن يقلدا
وهو الذي يقبل ما قد قيلا = من غير أن يرى له دليلا


الاجتهاد


الاجتهاد بَذْلَك المجهودا =إي طاقةً لتبلغ المقصودا
وشرط من يجتهد التبحرُ = وفطنةٌ كاملة تبصّرُ
وأن يكون كامل الأدلة = محصّلا من العلوم جمله
من الفروع والأصول والأدب= ليسْهُل استنباط ماله طلب
فإن أصاب فله أجران = وفي الخطا أجر بلا نقصان
وفي الفروع واحد مصيب = وقيل كل ُّ باذلٍ مصيب
أما أصول الدين فالمصيب لا = يكون إلا واحدا قد كمُلا


خاتمة


في مسجد القطب الإمام الجامع= بحر المعارف الخِضَم الواسع
محمد بن قاسميّ ذي المدد= لا زال يرقى في مراقي السؤدد
مؤيدا ورافعا مرفوعا = وتابعا لجده متبوعا

الطاهر عمر الطاهر
16-11-2005, 13:49
بارك الله فيك أخي محمد على هذا النقل، وتصحيح الصغير المدينة التي ذكرت اسمها: بوسعادة وليس جو سعادة

محمد ال عمر التمر
14-01-2006, 19:56
شكرا اخي على التصحيح وهنا موازنة بين النظم السابق ونظم العمريطي

قال الاستاذ احمد القاري في تحقيقه لشرح المصنف لمنظومته السابقه ما ملخصه:

اذا وازنا بين نظم المغربي ونظم العمريطي نجد ان المغربي صرح بانه اختصر الورقات ولم يستوعب الكلام على كل الابواب المذكورة في متن الورقات واشار لذلك بقوله:

وبعد فالمقصود نظم شذرات مما تضمن كتاب الورقات
ولذا حذف كثيرا من المسائل واضاف مسائل قليلة
وأيضا العمريطي حذف بعض المسائل مثل مسألة اقتضاء النهي فساد المنهي عنه.
كما أن العمريطي كان يطيل نسج المعاني في الابيات بعكس المغربي والأمثلة على ذلك كثيرة منها :
قال العمريطي عند نظمه لأنواع المخصصات:
ثم الكتاب بالكتاب خصصوا وسنة بسنة تخصص
وخصصوا بالسنة الكتاب وعكسه استعمل يكن صوابا

أما المغربي فقال:
فسنة بسنة كذا كتاب وذا بذي وعكسه بلا ارتياب
ولم يكن نظم المغربي صعبا او معقدا ولكن نظم العمريطي اكثر سهولة ولا غرابة في هذا فالإطالة والتوسع في النظم يورثان ذلك. ولكن الطول الناتج عنهما له عاقبته ايضا.
فالاختصار والإيجاز من طبيعته تكثير الضمائر، واستبدال الألفاظ المشهورة بمرادفات هي أقل شهرة ورواجا منها. لذا فالحق يقال بأن نظم العمريطي أسهل ولكنه طوله وكثرة ابياته قد تكون عائقا في حفظه.