المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علاقة الظاهر والمؤول بالحقيقة والمجاز ؟؟



ماهر محمد بركات
02-10-2005, 16:59
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

فضيلة الشيخ سعيد , الشيخ جلال , الاخوة الكرام السلام عليكم :
لدي سؤال واشكال حول علاقة الظاهر والمؤول بالحقيقة والمجاز ..
فقد ذكر الشيخ سعيد حفظه الله في دروس شرح الورقات أن ظاهر اللفظ اعتبر ظاهراً باعتبار أصل الوضع اللغوي الذي وضع هذا اللفظ له وعلى هذا فالظاهر هو الموافق للحقيقة اللغوية ..
لكنه ذكر أيضاً حفظه الله في حاشيته على شرح الورقات أن الظاهر اعتبر ظاهراً باعتبار شيوعه بين الناس واستعماله وتبادر هذا المعنى عندهم عند اطلاق ذلك اللفظ ..

والحقيقة قد أشكل علي هذا الكلام لأن اعتبار الشيوع والاستعمال عند الناس شيء واعتبار أصل الوضع اللغوي شيء آخر كما أفهمه ..
لأن الناس قد يشيع عندهم استعمال المجاز وتبادر المعنى المجازي اذا أطلق اللفظ وهو مايسميه بعضهم المجاز الصريح ويكون هذا المعنى المجازي اللغوي حقيقة عرفية في حين أن الحقيقة اللغوية ليست هي الشائعة ولا هي المتبادرة عند اطلاق ذاك اللفظ ..

فأرجو من الشيخ حفظه الله و من الاخوة تبيان هذه النقطة :
هل الحقيقة اللغوية وأصل الوضع هو المعتبر في تعيين ظاهر اللفظ أم المعتبر هو الاستعمال والشيوع لدى الناس حتى ولو كان هذا الشائع هو المعنى المجازي ؟؟

وجزاكم الله خيراً .

ماهر محمد بركات
04-10-2005, 13:14
للتذكير

جمال حسني الشرباتي
04-10-2005, 19:44
المعتبر في تعيين الظاهر هو الإستعمال---فالكلمة تستخدم عند النّاس لتشير إلى معنى معين هو المعنى العرفي الذي تعارفوا عليه ---فالمعتبر هو استخدامهم للكلمة لا أصل الوضع---كالغائط مثلا فالظاهر المتبادر للذهن هو القبيح المستقذر الخارج من الإنسان--مع أنّ المعنى الوضعي لها هو

" ويقال: أَتى فلان الغائطَ، والغائطُ المطمئن من الأَرض الواسعُ. وفي الحديث: تنزِل أُمّتي بغائطٍ يسمونه البَصْرةَ أَي بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ من الأَرض. والتغْوِيطُ: كناية عن الحدَثِ. والغائطُ: اسم العَذِرة نفْسها لأَنهم كانوا يُلْقُونها بالغِيطان، وقيل: لأَنهم كانوا إذا أَرادوا ذلك أَتوا الغائط وقضوا الحاجة، فقيل لكل مَن قضى حاجتَه: قد أَتى الغائط، يُكنَّى به عن العذرة." كذا جاء في اللسان

ماهر محمد بركات
05-10-2005, 00:35
لكن الشيخ سعيد حفظه الله ذكر في دروسه الصوتية على شرح الورقات أن الظاهر اعتبر كذلك بالنسبة لأصل الوضع اللغوي ..

وعلى هذا فالمعنى المفهوم من الغائط مثلاً عند الناس هو خلاف الظاهر أو مؤول ..

حبذا لو عقب الشيخ سعيد على هذا الكلام .

محمد ال عمر التمر
05-10-2005, 13:57
حسب علمي:

ان الظاهر ما دل على المعنى الذي وضع له دلالة ظنية مع احتمال غيره
سواء كانت دلالته الظنية على المعنى بالوضع كدلالة الاسد على الحيوان المفترس دلالة ظنية راجحة مع احتمال دلالته على الرجل الشجاع احتمالا مرجوحا ام كانت دلالته الظنية على المعى بالعرف، كدلالة الغائظ على الخارج من الانسان دلالة ظنية راجحة عرفا مع احتمال دلالته على المكان المخفض من الأرض احتمالا مرجوحا.
فإذا حملنا الظاهر على المعنى المرجوح كان مؤولا فإن كان الحمل بدليل كان تأويلا صحيحا. ومن شروط التأويل الصحيح أن يكون التأويل موافقا لوضع اللغة أو عرفا الاستعمال وكل تأويل خرج عن هذا فليس بصحيح.