المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل أحد من الصحابة توسل بعمله الصالح



احمد محمد امين
26-09-2005, 04:22
السلام عليكم
الرجاء من مشرفي القسم سؤال صغبر
هل أحد من جيل الصحابة توسل إلى الله بعمله الصالح وما الدليل؟ وشكرا

محمد ال عمر التمر
30-09-2005, 17:51
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مما يُستدل به في هذا الباب قصة استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما المشهورة ورواها البخاري وغيره وتوسل عمر بدعاء العباس رضي الله عنهما ظاهرا وبالعباس والنبي صلى الله عليه وسلم ضمنا.

فهذا توسل بالدعاء وهو من الاعمال الصالحة ولكنه بدعاء الغير.
ومثلها استسقاء معاوية بدعاء يزيد بن الاسود الجرشي رضي الله عنهما رواها ابن سعد في الطبقات

أما التوسل بعمل الشخص نفسه وجدت فيها قصتين ولكن اسنادهما ليس بالقوي :

الاولى روى ابن ابي الدنيا والبيهقي وأبو نعيم كلاهما في الدلائل:
من طريق عبدالله بن عون عن انس رضي الله عنه قال: أدركت في هذه الأمة ثلاثا، لو كانت في بني اسرائيل لما تقاسمها الأمم. قلنا: ماهن يا أبا حمزة؟ قال: كنا في الصّفة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتته امرأة مهاجرة زمعها ابن لها قد بلغ، فأضاف المرأة إلى النساء وأضاف ابنها الينا فلم يلبث أن أصابه وباء المدينة فمرض أياما ثم قُبض فغمّضه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بجهازه، فلما أردنا أن نغسله قال: " يا أنس ائت امه فأعلمها " فأعلمتها قال: فجاءت حتى جلست عند قدميه فأخذت بهما ثم قالت: اللهم إني أسلمت طوعا لك وخلعت الأوثان زهدا، وهاجرت لك رغبة، اللهم لا تشمت بي عبدة الأوثان ولا تحملني من هذه المصيبة ما لا صاقة لي بحمله، قال: فوالله ما انقضى كلامها حتى حرك قدميه وألقى الثوب عنه وجهه وعاش حتى قبض الله رسوله صلى الله عليه وسلم وحتى هلكت أمه...."

قال ابن كثير في البداية والنهاية اسناد رجاله ثقات ولكن فيه انقطاع بين عبدالله بن عون وأنس وأخرجه ابن ابي الدنيا وأبو نعيم من طريق صالح بن بشير عن انس وصالح لين .

القصة الثانية : باقي الحديث السابق وذكر قصة العلاء بن الحضرمي. في غزو البحرين حيث استسقى لجيشه فمطروا وعبر بهم البحر بخيولهم الى العدو .

ورواها البخاري في التاريخ ورواها ابن أبي الدنيا وابن جرير من طريق سهم بن منجاب قال: غزونا مع العلاء بن الحضرمي وذكر االقصة وقال في الدعاء يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم إنا عبيدك وفي سبيلك نقاتل عدوك اسقنا غيثا نشرب منه ونتوضأ فإذا تركناه فلا تجعل لأحد فيه نصيبا غيرنا وقال في البحر اجعل لنا سبيلا إلى عدوك.

ففي كلا االقصتين قدمت أم الغلام والعلاء بن الحضرمي أعمالهما على الدعاء.