المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تصح أحاديث اصابة الأنبياء بالقمل ؟؟



ماهر محمد بركات
23-09-2005, 01:30
بسم الله الرحمن الرحيم :

سؤالي لأهل الحديث هل يصح ماورد من اصابة الأنبياء بالقمل وهل هذا يجوز على الأنبياء عليهم السلام أصلاً ونحن نعلم أنه لايجوز عليهم المرض المنفر ؟؟
وهل يصح ما ورد من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفلي ثوبه أي من القمل وهل هذا لائق بالحبيب الأعظم عليه صلوات الله وسلامه؟؟

وهذه بعض الروايات :
حديث أبي سعيد الخدري: كان الأنبياء قبلي يبتلي أحدهم بالفقر فلا يلبس إلا العباءة، وإن كان أحدهم ليبتلي بالقمل حتى يقتله القمل وكان ذلك أحب إليهم من العطاء إليكم.
بإسناد صحيح في أثناء حديث أوله: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك دون قوله: وإن كان أحدهم ليبتلي بالقمل .
كذا في تخريج أحاديث الاحياء للحافظ العراقي .

وفي كنز العمال حديث :
ليس أحد بأشد بلاء من الأنبياء، كما يشتد علينا البلاء كذلك يضاعف لنا الأجر إن كان النبي من أنبياء الله ليسلط عليه القمل حتى تقتله، وإن كان النبي من أنبياء الله ليعرى ما يجد شيئا يواري عورته إلا العباءة يدرعها.

وحديث عن عائشة في الجامع الصغير :
(كان يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه )

وقد سمعت من أحدهم أنه ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أصيب بالقمل ولست أعلم نص الحديث .

فهل كل هذا صحيح وكيف يليق ذلك بالأنبياء عليهم السلام ؟؟

أفيدونا أفادكم الله .

ماهر محمد بركات
23-09-2005, 20:09
نريد اجابة أيها الأحباب بارك الله بكم .

محمد ال عمر التمر
24-09-2005, 12:11
أخي الحبيب

عليك يا أخي بالرجوع إلى كتاب الشفاء للقاضي عياض وشروحه للخفاجي وملا قاري حيث تكلم بصورة وافية على مايجوز بحق الانبياء وما يستحيل في حقهم وذكر حديث ابي سعيد الخدري المذكور انفا
ولولا طول ذلك الفصل لنقلته هنا.

وأعجبتني كلمتان حول المسألة حيث قال الخفاجي في شرح الشفاء عند تعريف المرض المنفر الذي لا يجوز وقوعه بالانبياء.
كل مرض يفسخ عقد النكاح .
ولا اظن ان الاصابة بالقمل تفسخ عقد النكاح.:D

كما ان ابن القيم رحمه الله في فصل الطب النبوي من زاد المعاد قسم الاصابة بالقمل الى قسمين : اولا ما نعرفه من حشرة القمل الظاهرة في الشعر والثياب والثاني ما يدخل تحت الجلد ويتسبب في عفونة في الجلد حسب وصفه.
والظاهر ان النوع الثاني هو نوع من الطفيليات أو الحشرات المسببة للامراض ويطلق عليه القدماء اسم قمل.
وعلى هذا يحمل معنى الحديث السابق.

كما انك تعلم يا أخي انه جاءت احاديث ثابته بوقوع السحر في جناب المصطفى صلى الله عليه وسلم والاصابة بالسحر اكبر اشكالا من الاصابة بالقمل وقد اثبتها العلماء واجابوا على منكريها راجع الشفاء وفتح الباري شرح كتاب الطب من البخاري.

والله أعلم.

ماهر محمد بركات
24-09-2005, 12:33
أخي الكريم جزاك الله خيراً

الكتب التي أشرت اليها غير متوفرة لدي الآن فهل لك أن تنقل لي ملخص المسألة منها ؟؟

بالنسبة للسحر فلا أظن أنه منفر كالقمل مثلاً بل هو مثل أي مرض آخر غير منفر مثل الصداع أو ألم المعدة أو غيرها من الأمراض الطبيعية العادية ..
أما القمل فأمر مختلف تماماً كما يبدو لي وبأي معنى من المعنيين الذين ذكرتهما حول القمل فالفقير يشعر أنه منفر وبصراحة لا أرى أن ذلك يليق بالأنبياء الكرام .

فهل من اجابة تشفي العليل ؟؟

جمال حسني الشرباتي
24-09-2005, 22:09
قولك

(كما انك تعلم يا أخي انه جاءت احاديث ثابته بوقوع السحر في جناب المصطفى صلى الله عليه وسلم )غير صحيح فلا يمكن له أن يسحر لأنّه لو سحر لخربط في الرسالة وهذا يتناقض مع كونه موحى إليه

محمد ال عمر التمر
24-09-2005, 23:39
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جمال حسني الشرباتي
قولك

(كما انك تعلم يا أخي انه جاءت احاديث ثابته بوقوع السحر في جناب المصطفى صلى الله عليه وسلم )غير صحيح فلا يمكن له أن يسحر لأنّه لو سحر لخربط في الرسالة وهذا يتناقض مع كونه موحى إليه

أخي جمال الاشكال الذي ذكرته ذكره المازري ونسبه كما قال الى الملاحدة

(حاشاك جمال عن هذا ولكن هكذا وصفهم المازري);)


وانصحك انت ايضا بالرجوع الى الشفاء والى كتب التفسير في تفسير المعوذتين فقد اجاب علماؤنا رضي الله عنهم عن مسألة السحر وهل تطعن في العصمة ام لا . وانا اعلم انك اوسع اطلاعا مني واعمق فهما فسيتضح لك ما ازال به العلماء رحمهم الله ذلك الاشكال.

اما موضوع القمل فما زلت احاول الجمع فيه .

جمال حسني الشرباتي
25-09-2005, 06:09
أشكرك على تقديرك العالي---لا مانع من تناول السحر بحثا وتعقيبا---فانقل لنا ما شئت أن تنقل --ودعنا نناقش ما تنقل

ماهر محمد بركات
25-09-2005, 07:16
لا بأس ببحث موضوع السحر لكن على أن لايغطي على الموضوع الأصلي ولايشغلنا عنه فما زلت أنتظر اجابة جزاكم الله خيراً ..

ولو جعلتموه على رابط مستقل يكون أحسن للقارئ أيضاً .

محمد ال عمر التمر
26-09-2005, 21:38
اخي جمال هذا رد مختصر في الموضوع على هذا الرابط:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=22652&highlight=%C7%E1%C3%DA%D5%E3


على فكرة اسعمال كلمة خربط في جناب الانبياء أظنها غير لائقة.

أخرجو استخدام الفاظ اكثر دقة.

محمد ال عمر التمر
30-09-2005, 00:23
بعد البحث ظهر لفهمي القاصر ما يلي:

اذا رددنا ورود القمل في نص الحديثين السابقين يكون البحث كما يلي:

حديث ابتلاء الانبياء بالقمل رواه ابن ماجه واحمد والبزار والحاكم من حديث ابي سعيد الخدري وليس في رواية ابن ماجة ذكر القمل وصححها البوصيري في الزوائد وهكذا صححها العراقي في تخريج الاحياء وهي موجودة في رواية احمد والحاكم وقد صححها على شرط مسلم ووافقه الذهبي. . فيحتمل ان يكون ذكر القمل زيادة تفرد بها احد الرواة ولا أجزم بها حتى اطلع على مستدرك الحاكم. وليس المستدرك بين يدي حتى اطلع على سند الحديث.
والحديث الاخر هو حديث كان صلى الله عليه وسلم يفلي ثوبه وهو عن عائشة رضي الله عنها رواه البخاري في مواضع من صحيحه والترمذي من طريقه في الشمائل واحمد في المسند من رواية والبزار
ولرواية عائشة طريقان: الاولى من طريق الزهري عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة وهذه الرواية ليس فيها كلمة يفلي بل يخيط ثوبه وفي رواية في مهنة اهله. والرواية الثانية من طريق معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة وهي التي فيها كلمة يفلي ثوبه . وسند الطريق الاولى اقوى واثبت رجالا من الاخرى فعليه تكون كلمة يفلي من تصرف بعض الرواة وكلمة يخيط ثوبه هي الصحيحة وبذلك يزول اشكال وجود القمل في ثيابه صلى الله عليه وسلم.
وبناءا على ما سبق لا يصح ما جاء في اصابة الانبياء بالقمل.
إذا اثبتنا الاحاديث السابقة بوجود ذكر القمل فيها فيكون الجمع بينها وبين الادلة العقلية ما يلي:

قد يكون المقصود بالقمل الوارد في الحديث ما قيل في بعض معانيه.
قال الجاحظ في الحيوان :
والقُمَّلُ: صِغار الذَّرِّ والدَّبي، وقيل: هو الدَّبى الذي لا أَجنحة له، وقيل: هو شيء صغير له جناح أَحمر، وفي التهذيب: هو شيء أَصغر من الطير له جناح أَحمر أَكدَر، وهذا يؤيد تفسير ابن القيم بأن القمل يطلق على كل ما سبب مرضا من حشرات وغيرها .
وربما كان الإنسان قَمِل الطباع، وإن تنظَّف وتعطَّر وبدَّل الثياب، كما عَرَضَ لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوّام، استأْذَنَا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم،في لباس الحرير فأذن لهما فيه؛ ولولا أنهم كانا في حدِّ ضرورة لَمَا أذِنَ لهما فيه، مع ما قد جاء في ذلك من التشديد.
وعلى هذا لا يكون مرضا منفرا في كل الاحوال.
وروى ابن عبدالبر في التمهي:د ذكر نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يقتل القمل في الصلاة أو قتل القمل في الصلاة". قال نعيم: هذا أول حديث سمعته من ابن المبارك. وهذا مرسل من حديث الحسن ونعيم بن حماد فيه مقال.

وإذا حملنا القمل على المعنى المتعارف رد بعض العلماء الاشكال بما يلي:

قال الجرداني في فتح العلام شرح مرشد الانام في مقدمة الكتاب في الاعتقاد عند الحديث عن ما يجوز في حق الانبياء صلوات الله عليهم:

"وأما الدليل على جواز كل م لا يؤدي إلى نقص مراتبهم أي جواز وقوع ذلك في حقهم فهو مشاهدة وقوعه بهم عليهم الصلاة والسلام وكل ما كان كذلك فهو جائز لأن الوقوع يستلزم الجواز.
وأضافة مشاهدة الوقوع من إضافة الصفة للموصوف أي الوقوع بهم المشاهد لآن الدليل إنما هو نفس الوقوع بهم وأما المشاهدة فهي طريق للعلم به والمراد مشاهدة من كان في زمنهم كالصحابة وثبت لنا ذلك بالأحاديث الصحيحة المتواترة التي رواها لنا الثقات."اهـ

وقال العارف بالله ابن عجيبة الحسني في تفسيره عن الكلام عن الضر الواقع بأيوب عليه الصلاة والسلام.
" قلت تسليط الشيطان على بشرية الأنبياء الظاهرة جائز وواقع. وأما الأمراض المنفرة فإن كانت بعد التبليغ وتقرير الشرائع فجائز عند بعضهم وهو الصواب جمعا بين ما ثبت في الأخبار عن السلف والدلائل العقلية في تنزيه الأنبياء عليهم السلام لأن العلة هي تنفير الخلق عنهم وبعد التبليغ فلا يضر، وقد ورد أن شعيبا عليه السلام عمي في آخر عمره وكذلك يعقوب وكان بعد تبيلغ الرسالة فلم يضر"
(371/4)

وقال ملا قاري في شرح الشمائل عند شرح حديث ويفلي ثوبه أي يفتش ثوبه ويقلبه ويلتقط القمل منه وهو لا ينافي ما قال بعضهم من أنه لم يكن القمل يؤذيه تعظيما له وأغرب ابن حجر في قوله ويحتمل أن التفلية من وسخ ونحوه.
وقال المناوي في شرح الشمائل في شرح الحديث المذكور: ( ثم ان ظاهر هذا ان القمل كان يؤذي بدنه لكن ذكر ابن سبع وتبعه بعض شراح الشفاء انه لم يكن فيه قمل لآنه نور ولأن أصله العفونه ولا عفونه فيه وأكثره من العرق وعرفه طيب ومن قال أن فيه قملا فهو كمن نقصه ولا يلزم من التفلية وجود القمل فقد يكون للتعليم أو التفتيش لما فيه من نحو خرق ليرقعه أو لما علق فيه من نحو شوك ووسخ وقيل انه كان في ثوبه قمل ولا يؤذيه وانما كان يلتقطه استقذارا له.

أرجو ان يكون ما ذكر سابقا رافعا للإشكال وما زلت ابحث في الموضوع

ماهر محمد بركات
30-09-2005, 16:10
بارك الله بك يا أخ محمد وأحسن الله اليك فقد كفيت ووفيت وننتظر المزيد .