المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة حول قضاء الصلوات ومذاهب العلماء..



عثمان عمر عثمان
17-09-2005, 13:39
بسم الله الرحمن الرحيم

تعرفون ان من ترك الصلاة تكاسلا علي مذاهب العلماء
يجب عليه القضاء
وقد نقل الإمام النووي إتفاق العلماء علي ذلك

( فرع ) أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أن من ترك صلاة عمدا لزمه قضاؤها وخالفهم أبو محمد علي بن حزم فقال : لا يقدر على قضائها أبدا ولا يصح فعلها أبدا قال : بل يكثر من فعل الخير ، وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب ، وهذا الذي قاله مع أنه مخالف للإجماع باطل من جهة الدليل ، وبسط هو الكلام في الاستدلال له ، وليس فيما ذكر دلالة أصلا . ومما يدل على وجوب القضاء حديث أبي هريرة رضي الله عنه { أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع في نهار رمضان أن يصوم يوما مع الكفارة } أي بدل اليوم الذي أفسده بالجماع عمدا . رواه البيهقي بإسناد جيد وروى أبو داود نحوه ، ولأنه إذا وجب القضاء على التارك ناسيا فالعامد أولى . انتهي



دار نقاش بيني وبين اخ
فقلت لهذا الاخ ان عدم قضاء الصلوات لمن تركها تكاسلا هو مذهب الظاهرية

فأخبرني هذا الاخ ان كتاب سيد السابق نقل
عن الصحابة وان هذا الامر هو مذهب كثير من الصحابة والتابعين

فذهبت الي الكتاب ونظرت فيه ووجدت أن سيد السابق نقل
عن الإمام ابن حزم
وابن حزم ذكر ان هذا هو مذهب بعض الصحابة والتابعين

فأريد ان اعرف هل هذا هو مذهب هؤلاء الصحابة؟

فان كان هو مذهب هؤلاء الصحابة فلماذا نقل الإمام النووي
الاجماع في هذه المسئلة...

كيف ارد علي الاخ ان هذا ليس هو مذهب الصحابة..


وها هو كلام ابن حزم في المحلي


فَصَحَّ فَوْتُهَا بِإِجْمَاعٍ مُتَيَقَّنٍ، وَلَوْ أَمْكَنَ قَضَاؤُهَا وَتَأْدِيَتُهَا لَكَانَ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا فَاتَتْ كَذِبًا وَبَاطِلاً‏.‏ فَثَبَتَ يَقِينًا أَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ الْقَضَاءُ فِيهَا أَبَدًا‏.‏ وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِنَا فِي هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسُلَيْمَانُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَدِيلٌ الْعُقَيْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ‏.‏ فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ‏:‏ رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلاً يَقْرَأُ صَحِيفَةً، فَقَالَ لَهُ‏:‏ يَا هَذَا الْقَارِئُ؛ إنَّهُ لاَ صَلاَةَ؛ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، فَصَلِّ ثُمَّ اقْرَأْ مَا بَدَا لَك‏.‏

وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ عَنْ عَمِّهِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ بِالْجَابِيَةِ‏:‏ أَلاَ، وَإِنَّ الصَّلاَةَ لَهَا وَقْتٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لاَ تَصْلُحُ إلاَّ بِهِ‏.‏

وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ الْجَعْدِ قَالَ‏:‏ قَالَ سُلَيْمَانُ هُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ الصَّلاَةُ مِكْيَالٌ؛ فَمَنْ وَفَّى وُفِّيَ لَهُ؛ وَمَنْ طَفَّفَ فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا قِيلَ فِي الْمُطَفِّفِينَ‏.‏

قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ مَنْ أَخَّرَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا فَقَدْ طَفَّفَ، وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ‏}‏ قَالَ‏:‏ السَّهْوُ التَّرْكُ عَنْ الْوَقْتِ‏.‏

قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ لَوْ أَجْزَأَتْ عِنْدَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ لَمَا كَانَ لَهُ الْوَيْلُ عَنْ شَيْءٍ قَدْ أَدَّاهُ‏.‏

وبه إلى وَكِيعٍ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْحَسَنُ، هُوَ ابْنُ سَعْدٍ قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ فَقَالَ‏:‏ ذَلِكَ عَلَى مَوَاقِيتِهَا‏.‏ قَالُوا‏:‏ مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ إلاَّ عَلَى تَرْكِهَا، قَالَ تَرْكُهَا هُوَ الْكُفْرُ‏.‏ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ‏:‏ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ‏:‏ إنَّ لِلصَّلاَةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجِّ؛ فَصَلُّوا الصَّلاَةَ؛ لِمِيقَاتِهَا‏.‏ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ قَالَ‏:‏ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ‏:‏ إنَّ لِلصَّلاَةِ وَقْتًا وَاحِدًا، فَإِنَّ الَّذِي يُصَلِّي قَبْلَ الْوَقْتِ مِثْلُ الَّذِي يُصَلِّي بَعْدَ الْوَقْتِ‏.‏

وَمِنْ طَرِيقِ سَحْنُونَ عن ابْنِ الْقَاسِمِ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ يُصَلِّي مَعَهُمْ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ أُصَلِّي مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ لاَ أُصَلِّيَ شَيْئًا‏.‏

قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ فَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ الصَّلاَةَ الآُولَى كَانَتْ فَرْضَهُ وَالآُخْرَى تَطَوُّعٌ، فَهُمَا صَلاَتَانِ صَحِيحَتَانِ، وَإِنَّ الصَّلاَةَ بَعْدَ الْوَقْتِ لَيْسَتْ صَلاَةً أَصْلاً، وَلاَ هِيَ شَيْءٌ‏.‏ وَعَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْوَانِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيِّ‏:‏ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ‏:‏ سَمِعْت اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ أَقْوَامًا فَعَابَهُمْ فَقَالَ‏:‏ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وَلَمْ تَكُنْ إضَاعَتُهُمْ إيَّاهَا، أَنْ تَرَكُوهَا؛ وَلَوْ تَرَكُوهَا لَكَانُوا بِتَرْكِهَا كُفَّارًا، وَلَكِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا‏.‏ وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ بُدَيْلِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ‏:‏ بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ إذَا صَلَّى الصَّلاَةَ؛ لِوَقْتِهَا صَعِدَتْ وَلَهَا نُورٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ، وَقَالَتْ‏:‏ حَفِظْتَنِي حَفِظَك اللَّهُ، وَإِذَا صَلاَّهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا طُوِيَتْ كَمَا يُطْوَى الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُهُ‏.‏ وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ‏:‏ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ‏:‏ لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا أَيْ لاَ صَلاَةَ كَامِلَةً؛

وَكَذَلِكَ قَالَ آخَرُونَ فِي قَوْلِهِ عليه السلام‏:‏ لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَفِي قَوْلِهِ عليه السلام‏:‏ لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ‏.‏

قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ فَيُقَالُ؛ لِهَؤُلاَءِ‏:‏ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا ادَّعَيْتُمْ

فَإِنْ قَالُوا‏:‏ هُوَ مَعْهُودُ كَلاَمِ الْعَرَبِ؛ قلنا‏:‏ مَا هُوَ كَذَلِكَ؛ بَلْ مَعْهُودُ كَلاَمِ الْعَرَبِ الَّذِي لاَ يَجُوزُ غَيْرُهُ أَنَّ ‏"‏ لاَ ‏"‏ لِلنَّفْيِ وَالتَّبْرِئَةِ جُمْلَةً إلاَّ أَنْ يَأْتِيَ دَلِيلٌ مِنْ نَصٍّ آخَرَ أَوْ ضَرُورَةُ حِسٍّ عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ، ثُمَّ هَبْكُمْ أَنَّهُ كَمَا قُلْتُمْ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ حُجَّةٌ لَنَا، وَهُوَ قَوْلُنَا؛ لاَِنَّ كُلَّ صَلاَةٍ لَمْ تَكْمُلْ وَلَمْ تَتِمَّ فَهِيَ بَاطِلٌ كُلُّهَا، بِلاَ خِلاَفٍ مِنَّا وَمِنْكُمْ‏ انتهي



أريد رد علي الاثار الذي نقلها عن:
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسُلَيْمَانُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَدِيلٌ الْعُقَيْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ‏


بعض هذه الاثار الرد عليها سهل وبعضها فيه اشكال

فان صح ان هذا قولهم اليس يثبت ان هناك اختلاف
ولم ينفرد في مسئلة الظاهرية...

اريد ان اعرف مناقشتكم لهذه الاثار...؟ وهل هناك علماء رد عليها

ومن اراد ان يقرأ مناقشته :
http://feqh.al-islam.com/Display.asp?DocID=11&MaksamID=269&ParagraphID=277&Sharh=0


============

ماهر محمد بركات
18-09-2005, 07:21
أولاً : كلام الامام النووي حجة عند أهل العلم بخلاف قول ابن حزم فقوله لايعتد به اذا خالف اجماعاً حكاه من يعتد به من أهل العلم .

ثانياً : الأخبار التي نقلها ابن حزم عن الصحابة على فرض صحتها ليس فيها مايدل على عدم جواز القضاء ..
بل كل هذه الأقوال تحمل على عدم جواز أداء الصلاة خارج وقتها وأن للصلاة وقتاً محدداً لايجوز اخراج الصلاة عنه ومايترتب على ذلك من التهديد والوعيد والعذاب الشديد .

ثالثاً : الحجة التي لاترد في هذا الباب هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم للقضاء وأمره بالقضاء وقوله : (من نام عن صلاة فليصلها اذا ذكرها ) الى غير ذلك ..
فتحمل أقوال الصحابة على مايوافق الثابت من قول وفعل النبي صلى الله عليه وسلم وليس على مايخالف وخصوصاً أن الكلام المنقول عنهم ليس فيه تصريح بعدم القضاء بل تحذير من اخراج الصلاة عن وقتها .

هذا مابدا لي على قصور علمي وفهمي والله أعلم .

محمد ال عمر التمر
18-09-2005, 22:23
راجع كتاب قضاء العبادات للشيخ نوح القضاة عضو دائرة الافتاء بابوظبي وقاضي القضاة سابقا بالاردن فهو كاف شاف في بابه

عثمان عمر عثمان
19-09-2005, 00:12
جزاكم الله خيرا

ولقد وجدت رد الإمام ابن عبد البر علي الإمام ابن حزم
وقال الحافظ ابن عبدالبر في الاستذكار

( باب النوم عن الصلاة )

23 - مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله حين قفل ( 1 ) من خيبر أسري ( 2 ) حتى إذا كان من آخر الليل عرس ( 3 ) وقال لبلال ( ( اكلأ ( 4 ) لنا الصبح ) ) ( 5 ) ونام رسول الله وأصحابه وكلأ بلال ما قدر له ثم استند إلى راحلته وهو مقابل الفجر ( 6 ) فغلبته عيناه فلم يستيقظ رسول الله ولا
بلال ولا أحد من الركب حتى ضربتهم الشمس ( 1 ) ففزع رسول الله ( 2 ) فقال بلال يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك فقال رسول الله ( ( اقتادوا ) ) ( 4 ) فبعثوا رواحلهم ( 5 ) واقتادوا شيئا ( 6 ) ثم أمر رسول الله بلالا فأقام الصلاة فصلى بهم رسول الله الصبح ثم قال حين قضى الصلاة ( ( من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه وأقم الصلوة لذكرى طه 14
هذا الحديث مرسل في الموطأ عند جميع رواته فيما علمت
وقد ذكرت في ( ( التمهيد ) ) من تابع مالكا عن بن شهاب من أصحابه في إرساله ومن وصله فأسنده
وذكرت هناك من روى عن النبي - عليه السلام - من أصحابه نومه عن الصلاة في سفره فإنه روي عنه من وجوه ذكرتها في حديث زيد بن أسلم من ( ( التمهيد ) )
وقول بن شهاب عن سعيد بن المسيب في هذا الحديث إن رسول الله حين قفل من خيبر أسرى - أصح من قول من قال إن ذلك كان مرجعه من غزاة حنين
وفي حديث بن مسعود أن نومه ذلك كان عام الحديبية وذلك في زمن خيبر
وكذلك قال بن إسحاق وأهل السير إن نومه عن الصلاة كان حين قفوله من خيبر
والقفول الرجوع من السفر ولا يقال قفل إذا سار مبتدئا
قال صاحب العين قفل الجيش قفولا وقفلا إذا رجعوا وقفلتهم أنا هكذا وهو القفول والقفل
وخروج الإمام بنفسه في الغزوات من السنن وكذلك إرساله السرايا كل ذلك سنة مسنونة
والسرى سير الليل ومشيه وهو لفظة مؤنثة وسرى وأسرى لغتان قرئ بهما ولا يقال لسير النهار سرى ومنه المثل السائر عند الصباح يحمد القوم السرى
والتعريس نزول آخر الليل ولا تسمي العرب نزول أول الليل تعريسا
وقوله اكلأ لنا الصبح أي ارقب لنا الصبح واحفظ علينا وقت صلاته
وأصل الكلء الحفظ والمنع والرعاية وهي لفظة مهموزة قال الله تعالى قل من يكلؤكم بالليل والنهار الأنبياء 42 أي يحفظكم
ومنه قول بن هرمة
( إن سليمى والله يكلؤها ( 1 )
)
وفي هذا الحديث إباحة المشي على الدواب بالليل وذلك على قدر الاحتمال ولا ينبغي أن يصل المشي عليها ليلا ونهارا وقد أمر - عليه السلام - بالرفق بها وأن ينجى عليها بنقيها
وفيه أمر الرفيق بما خف من الخدمة والعون في السفر وذلك محمول على العرف في مثله
وإنما قلنا بالرفيق ولم نقل بالمملوك لأن بلالا كان حرا يومئذ قد كان أبو بكر أعتقه بمكة وكانت خيبر سنة ست من الهجرة
وقد أوضحنا في ( ( التمهيد ) ) معنى نوم النبي - عليه السلام - عن صلاته في سفره حتى طلعت الشمس مع قوله - عليه السلام - ( ( إن عيني تنامان ولا ينام قلبي ) ) ( 2 )
والنكتة في ذلك أن الأنبياء - عليهم السلام - تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ولذلك كانت رؤيا الأنبياء وحيا وكذلك قال بن عباس رؤيا الأنبياء وحي وتلا افعل ما تؤمر الصافات 102
وقد روي عن النبي - عليه السلام - أنه قال ( ( إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا ) )
وقد ذكرنا الحديث بذلك في ( ( التمهيد
وقال تعالى حاكيا عن إبراهيم نبيه - عليه السلام - أنه قال لابنه إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر الصافات 102
ونومه عليه السلام في سفره من باب قوله ( ( إني لأنسى أو أنسى لأسن ) ) فخرق نومه ذلك عادته عليه السلام ليسن لأمته
ألا ترى إلى قوله في حديث العلاء بن خباب ( ( لو شاء الله لأيقظنا ولكنه أراد أن تكون سنة لمن بعدكم ) )
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن تميم بن أبي سلمة عن مسروق عن بن عباس قال ( ( ما يسرني أن لي الدنيا بما فيها بصلاة النبي - عليه السلام - الصبح بعد طلوع الشمس ) )
وكان مسروق يقول ذلك أيضا
قرأت على عبد الوارث أن قاسما حدثهم قال حدثنا أحمد بن زهير حدثنا بن الأصبهاني قال حدثنا عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن تميم عن أبي سلمة عن مسروق عن بن عباس قال ( ( كان رسول الله في سفر فعرسوا من الليل فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس قال فأمر فأذن ثم صلى ركعتين ) )
قال بن عباس ( ( فما يسرني بهما الدنيا وما فيها ) ) يعني الرخصة
قال أبو عمر وذلك عندي - والله أعلم - لأنه كان سببا إلى أن علم أصحابه المبلغون عنه إلى سائر أمته أن مراد الله من عباده الصلاة وإن كانت مؤقتة أن من لم يصلها في وقتها فإنه يقضيها أبدا متى ما ذكرها ناسيا كان لها أو نائما عنها أو متعمدا لتركها
ألا ترى أن حديث مالك في هذا الباب عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله قال ( ( من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ) )
والنسيان في لسان العرب يكون الترك عمدا ويكون ضد الذكر
قال الله - تعالى - نسوا الله فنسيهم التوبة 67 أي تركوا طاعة الله تعالى والإيمان بما جاء به رسوله فتركهم الله من رحمته
وهذا مما لا خلاف فيه ولا يجهله من له أقل علم بتأويل القرآن
فإن قيل فلم خص النائم والناسي بالذكر في قوله في غير هذا الحديث ( ( من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) )
قيل خص النائم والناسي ليرتفع التوهم والظن فيهما لرفع القلم في سقوط المأثم عنهما بالنوم والنسيان

فأبان رسول الله أن سقوط الإثم عنهما غير مسقط لما لزمهما من فرض الصلاة وأنها واجبة عليهما عند الذكر لها يقضيها كل واحد منهما بعد خروج وقتها إذا ذكرها
ولم يحتج إلى ذكر العامد معهما لأن العلة المتوهمة في الناسي والنائم ليست فيه ولا عذر له في ترك فرض قد وجب عليه من صلاته إذا كان ذاكرا له
وسوى الله - تعالى - في حكمه على لسان نبيه بين حكم والصلاة الموقوتة والصيام الموقوت في شهر رمضان - بأن كل واحد منهما يقضى بعد خروج وقته
فنص على النائم والناسي في الصلاة لما وصفنا ونص على المريض والمسافر في الصوم
وأجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم رمضان عامدا وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشرا وبطرا تعمد ذلك ثم تاب عنه - أن عليه قضاءه فكذلك من ترك الصلاة عامدا
فالعامد والناسي في القضاء للصلاة والصيام سواء وإن اختلفا في الإثم كالجاني على الأموال المتلف لها عامدا وناسيا إلا في الإثم وكان الحكم في هذا الشرع بخلاف رمي الجمار في الحج التي لا تقضى في غير وقتها لعامد ولا لناس فوجوب الدم فيها ينوب عنها وبخلاف الضحايا أيضا لأن الضحايا ليست بواجبة فرضا
والصلاة والصيام كلاهما فرض واجب ودين ثابت يؤدى أبدا وإن خرج الوقت المؤجل لهما
قال رسول الله ( ( دين الله أحق أن يقضى ) ) ( 1 )
وإذا كان النائم والناسي للصلاة - وهما معذوران - يقضيانها بعد خروج وقتها كان المتعمد لتركها المأثوم في فعله ذلك أولى بالا يسقط عنه فرض الصلاة وأن يحكم عليه بالإتيان بها لأن التوبة من عصيانه في تعمد تركها هي أداؤها وإقامة تركها مع الندم على ما سلف من تركه لها في وقتها

وقد شذ بعض أهل الظاهر وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين وسبيل المؤمنين فقال ليس على المتعمد لترك الصلاة في وقتها أن يأتي بها في غير وقتها لأنه غير نائم ولا ناس
وإنما قال رسول الله ( ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) )
قال والمتعمد غير الناسي والنائم
قال وقياسه عليهما غير جائز عندنا كما أن من قتل الصيد ناسيا لا يجزئه عندنا
فخالفه في المسألة جمهور العلماء وظن أنه يستتر في ذلك برواية جاءت عن بعض التابعين شذ فيها عن جماعة المسلمين
وهو محجوج بهم مأمور باتباعهم
فخالف هذا الظاهر عن طريق النظر والاعتبار وشذ عن جماعة علماء الأمصار ولم يأت فيما ذهب إليه من ذلك بدليل يصح في العقول
ومن الدليل على أن الصلاة تصلي وتقضى بعد خروج وقتها كالصائم سواء وإن كان إجماع الأمة الذين أمر من شذ منهم بالرجوع إليهم وترك الخروج عن سبيلهم يغني عن الدليل في ذلك قوله ( ( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ) ) ولم يخص متعمدا من ناس
ونقلت الكافة عنه - عليه السلام - أن من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل الغروب صلى تمام صلاته بعد الغروب وذلك بعد خروج الوقت عند الجميع ولا فرق بين عمل صلاة العصر كلها لمن تعمد أو نسي أو فرط وبين عمل بعضها في نظر ولا اعتبار
ودليل آخر وهو أن رسول الله لم يصل هو ولا أصحابه يوم الخندق صلاة الظهر والعصر حتى غربت الشمس لشغله بما نصبه المشركون له من الحرب ولم يكن يومئذ ناسيا ولا نائما ولا كانت بين المسلمين والمشركين يومئذ حرب قائمة ملتحمة وصلى رسول الله الظهر والعصر في الليل
ودليل آخر وهو أن رسول الله قال بالمدينة لأصحابه يوم انصرافه من الخندق ( ( لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة ( 1 ) فخرجوا متبادرين وصلى
________________________________________
الاستذكار ج:1 ص:78
بعضهم العصر في طريق بني قريظة خوفا من خروج وقتها المعهود ولم يصلها بعضهم إلا في بني قريظة بعد غروب الشمس فلم يعنف رسول الله - عليه السلام - إحدى الطائفتين وكلهم غير ناس ولا نائم وقد أخر بعضهم الصلاة حتى خرج وقتها ثم صلاها وقد علم رسول الله ذلك فلم يقل لهم إن الصلاة لا تصلى إلا في وقتها ولا تقضى بعد خروج وقتها
ودليل آخر وهو قوله - عليه السلام - ( ( سيكون بعدي أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها قالوا أفنصليها معهم قال نعم ) ) ( 1 )
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي قال حدثنا أبو حذيفة يوسف بن مسعود قال حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي المثني الحمصي عن أبي أبي بن امرأة عبادة بن الصامت عن عبادة بن الصامت قال ( ( كنا عند النبي - عليه السلام - فقال إنه سيكون بعدي أمراء تشغلهم أشياء حتى لا يصلوا الصلاة لميقاتها قالوا نصليها معهم يا رسول الله قال نعم ) ) ( 2 )
قال أبو عمر أبو المثنى الحمصي هو الأملوكي ثقة روى عن عتبة وأبي بن أم حرام وكعب الأحبار
وأبو أبي بن أم حرام ربيب عبادة له صحبة وقد سماه وكيع وغيره في هذا الحديث عن الثوري وقد ذكرناه في الكنى
وفي هذا الحديث أن رسول الله أباح الصلاة بعد خروج ميقاتها ولم يقل إن الصلاة لا تصلى إلا في وقتها


والأحاديث في تأخير الأمراء الصلاة حتى يخرج وقتها كثيرة جدا وقد كان الأمراء من بني أمية أو أكثرهم يصلون الجمعة عند الغروب

وقد قال عليه السلام ( ( التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى

وقد أعلمهم أن وقت الظهر في الحضر ما لم يخرج وقت العصر
روي ذلك عنه من وجوه صحاح قد ذكرت بعضها في صدر هذا الكتاب في المواقيت
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال حدثنا حمزة بن محمد بن علي حدثنا أحمد بن شعيب النسائي قال حدثنا سويد بن نصر قال حدثنا عبد الله - يعني بن المبارك عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة أن رسول الله قال ( ( ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يحين وقت الأخرى ) ) ( 1 )
فقد سمى رسول الله من فعل هذا مفرطا والمفرط ليس بمعذور وليس كالنائم ولا الناسي عند الجميع من جهة العذر
وقد أجاز رسول الله صلاته على ما كان من تفريطه
وقد روي في حديث أبي قتادة هذا ( ( أن رسول الله قال ( ( وإذا كان الغد فليصلها لميقاتها ) )
وهذا أبعد وأوضح في أداء المفرط الصلاة عند الذكر وبعد الذكر
وحديث أبي قتادة هذا صحيح الإسناد إلا أن هذا المعنى قد عارضه حديث عمران بن الحصين في نوم رسول الله عن صلاة الصبح في سفره وفيه قالوا يا رسول الله ألا نصليها من الغد قال لا إن الله لا ينهاكم عن الربا ثم يقبله منكم ) ) ( 2 )
وروي من حديث أبي هريرة عن النبي عليه السلام
وقد روى عبد الرحمن بن علقمة الثقفي - وهو مذكور في الصحابة - قال ( ( قدم وفد ثقيف على رسول الله فجعلوا يسألونه فشغلوه فلم يصل يومئذ الظهر إلا مع العصر ) )
وأقل ما في هذا أنه أخرها عن وقتها الذي كان يصليها فيه بشغل اشتغل به
وعبد الرحمن بن علقمة من ثقات التابعين
وقد أجمع العلماء على أن تارك الصلاة عامدا حتى يخرج وقتها عاص لله وذكر بعضهم أنها كبيرة من الكبائر وليس ذلك مذكورا عند الجمهور في الكبائر
وأجمعوا على أن على العاصي أن يتوب من ذنبه بالندم عليه واعتقاد ترك
العودة إليه قال الله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا آية المؤمنون لعلكم تفلحون النور 31
ومن لزمه حق لله أو لعباده لزمه الخروج منه
وقد شبه عليه السلام حق الله تعالى بحقوق الآدميين وقال ( ( دين الله أحق أن يقضى ) )
والعجب من هذا الظاهري في نقضه أصله وأصل أصحابه فيما وجب من الفرائض بإجماع أنه لا يسقط إلا بإجماع مثله أو سنة ثابتة لا تنازع في قبولها والصلوات المكتوبات واجبات بإجماع
ثم جاء من الاختلاف بشذوذ خارج عن أقوال علماء الأمصار وأتبعه دون سند روي في ذلك وأسقط به الفريضة المجتمع على وجوبها ونقض أصله ونسي نفسه والله أسأله التوفيق لما يرضاه والعصمة مما به ابتلاه
وقد ذكر أبو الحسن بن المغلس في كتابه ( ( الموضح على مذهب أهل الظاهر ) ) قال فإذا كان الإنسان في مصر في حش ( 1 ) أو موضع نجس أو كان مربوطا على خشبة ولم تمكنه الطهارة ولا قدر عليها لم تجب عليه الصلاة حتى يقدر على الوضوء فإن قدر على الطهارة تطهر وصلى متى ما قدر على الوضوء والتيمم
قال أبو عمر هذا غير ناس ولا نائم وقد أوجب أهل الظاهر عليه الصلاة بعد خروج الوقت ولم يذكر بن المغلس خلافا بين أهل الظاهر في ذلك
وهذا الظاهري يقول لا يصلي أحد الصلاة بعد خروج وقتها إلا النائم والناسي لأنهما خصا بذلك ونص عليهما
فإن قال هذا معذور كما أن النائم والناسي معذوران وقد جمعهما العذر - قيل له قد تركت ما أصلت في نفي القياس واعتبار المعاني وألا يتعدى النص مع أن العقول تشهد أن غير المعذور أولى بإلزام القضاء من المعذور
وقد ذكر أبو عبد الله أحمد بن محمد الداودي البغدادي في كتابه المترجم بجامع مذهب أبي سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني في باب ( ( صوم الحائض وصلاتها ) ) من كتاب الطهارة - قال كل ما تركت الحائض من صلاتها حتى يخرج وقتها فعليها إعادتها
قال ولو تركت الصلاة حتى يخرج وقتها وتريثت عن الإتيان بها حتى حاضت أعادت تلك الصلاة بعينها إذا طهرت

فهذا قول داود وهذا قول أهل الظاهر فما أرى هذا الظاهري إلا قد خرج عن جماعة العلماء من السلف والخلف - وخالف جميع فرق الفقهاء وشذ عنهم ولا يكون إماما في العلم من أخذ بالشاذ من العلم
وقد أوهم في كتابه أن له سلفا من الصحابة والتابعين تجاهلا منه أو جهلا فذكر عن بن مسعود ومسروق وعمر بن عبد العزيز في قوله تعالى أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا مريم 59 قالوا أخروها عن مواقيتها قالوا ولو تركوها لكانوا بتركها كفارا وهؤلاء يقولون بكفر تارك الصلاة عمدا ولا يقولون بقتله إذا كان مقرى بها فكيف يحتج بهم على أن من قضى الصلاة فقد تاب من تضييعها قال الله تعالى وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى طه 82
ولا تصح لمضيع الصلاة توبة إلا بأدائها كما لا تصح التوبة من دين الآدمي إلا بأدائه
ومن قضى صلاة فرط فيها فقد تاب وعمل صالحا والله لا يضيع أجر من أحسن عملا
وذكر عن سليمان أنه قال الصلاة مكيال فمن وفى وفي له ومن طفف فقد علمتم ما قال الله تعالى في المطففين
وهذا لا حجة فيه لأن الظاهر من معناه أن المطفف قد يكون الذي لم يكمل صلاته بركوعها وسجودها وحدودها وإن صلاها في وقتها
وذكر عن بن عمر أنه قال لا صلاة لمن لم يصل الصلاة لوقتها
وكذلك نقول لا صلاة له كاملة كما لا صلاة لجار المسجد ولا إيمان لمن لا أمانة له
ومن قضى الصلاة فقد صلاها وتاب من سيئ عمله في تركها وكل ما ذكر في هذا المعنى فغير صحيح ولا له في شيء منه حجة لأن ظاهره خلاف ما تأوله والله أسأله العصمة والتوفيق )انتهى

منقول

لؤي الخليلي الحنفي
03-10-2005, 19:19
هناك رسالة شاملة في الموضوع للعلامة الإمام الحسن بن عمار الشرنبلالي ، وهي مخطوطة ضمن مجموع رسائله الستين ، وهي من مخطوطات مكتبة الجاممعة الأردنية ، ونسخة أخرى بمسجد أبي العباس المرسي .
ولعلي قريبا أقوم بصفها ووضعها بين أيديكم .

احمد خالد محمد
03-10-2005, 20:34
هل هي رسالة در الكنوز التي اخبرتني انها تجمع مسائل المسبوق كذلك استاذ لؤي؟

لؤي الخليلي الحنفي
04-10-2005, 20:05
لا يا سيدي أحمد ، بل هي رسالة أخرى ، ولعلك تراجع أسماء رسائل الشرنبلالي التي وضعتها قديما في منتدى الأحناف ، وأنا بصدد وضع تعريف بكل رسالة إن شاء الله .

لؤي الخليلي الحنفي
04-10-2005, 20:17
أخي المكرم أحمد :
نسيت أن أضع لك اسم الرسالة فهي بديعة في موضوعها ، ولقد دعمها بجداول تسهيلا على المطالعين لها ، ولمن أراد كيفية القضاء ، وأسماها : جداول الزلال الجارية لترتيب الفوائت بكل احتمال .